قلص الشارقة الفارق بينه وصاحب المركز الثاني في الجدول «الشباب» إلى نقطة واحدة، بفوزه على الوصل بهدفين دون رد، وتعادل الشباب مع العين بدون أهداف، في ختام الجولة 14 لدوري الخليج العربي، وألقت نتيجة المباراتين بظلالها على مباراة الشارقة والشباب في الجولة 15 على ملعب الشباب السبت المقبل، لتصبح أكثر المباريات أهمية للفريق الشرجاوي الذي واصل زحفه نحو المقدمة في هدوء، حتى وجد نفسه قريباً من المنافسة على المقدمة.
ورغم الفوز الغالي على الوصل، فإن الجهاز الفني للشارقة بقيادة المدرب بوناميغو، لم يخف حسرته على غياب المهاجم البرازيلي زي كارلوس عن مواجهة الشباب، بعد نيله الإنذار الثالث في موقف تسبب فيه اللاعب بلا داعٍ من جراء الاحتجاج، ودافع بوناميغو بعد المباراة عن زي كارلوس، رافضاً وصف تصرفه بالمتعمد، وقال إن كارلوس لم يسعَ لنيل الإنذار والهروب من مباراة الشباب.
تجهيز البديل
وتحدث تفصيلاً «لقد سبق أن لعبنا بدون كارلوس أمام العين، وأشركنا يوسف سعيد، وحالياً يوسف سعيد ليس موجوداً معنا، وهو ما يزيد من الصعوبات في غياب كارلوس، وأنا كمدرب أعرف أهمية زي كارلوس في الملعب جيداً، ولكن ليس أمامي سوى تجهيز البديل، ولا بد من إيجاد الحلول المناسبة».
وأضاف بوناميغو «لا أتفق مع من يقول إن كارلوس تعمد هذا الإنذار، لأنه كان حاصلاً على إنذارين فترة طويلة، ولم يتعمد يوماً التوقف عن اللعب، ولم يشعرنا يوماً بأنه يريد الحصول على الإنذار الثالث، ولكن يبدو أن هناك شيئاً حدث في الملعب اضطره إلى الحصول على الإنذار».
أفضلية شرقاوية
وتحدث بوناميغو عن فوز فريقه على الوصل قائلاً «لعبنا بتوازن من بداية المباراة، والتكافؤ كان سيد الموقف إلى حد ما، ولكن الأفضلية كانت للشارقة في كل شيء، إلا في بعض أجزاء الشوط الثاني، وكنا نعلم قوة منافسنا، وباختصار سيطرنا في الشوط الأول، ونجح الوصل في الضغط علينا بالشوط الثاني..
وبعد طرد لاعب الوصل استعدنا أفضليتنا، وفرضنا سيطرتنا على المباراة، وصنعنا فرصاً عديدة، ومع الأسف، لم نستثمرها، والوصل يعتبر من الفرق القوية التي تتمتع بثقل كبير في الدوري..
ويمتلك لاعبين جيدين، والفوز يعني لنا الكثير، خصوصاً أن الفريق لعب ثلاث مباريات متتالية، حصد منها 7 نقاط من 9، ولا شك أنه أمر جيد، في ظل الظروف الراهنة، وكون الفريق لعب بمجموعة من الشباب، برهنوا على أنهم على قدر المسؤولية، وساعدوا الفريق بدنياً وتكتيكياً وفنياً، وأعتقد أن مشكلتنا في النقص كلها انحصرت في خط الوسط، ولكن البدلاء قاموا بعمل جيد وكبير، ويستحقون الشكر والإشادة».
كوبر: خسرنا 4 لاعبين ومهاجم الشارقة أربك خط الدفاع
أوضح الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للوصل أن فريقه خسر كثيراً في المباراة، ليس نتيجة المباراة فقط، بل خسر 4 لاعبين يغيبون عن المباراة المقبلة، ثلاثة منهم نالوا الإنذار الثالث، إضافة إلى محمد جمال الذي خرج بالبطاقة الحمراء، واعترف كوبر بحاجة فريقه إلى ضم لاعبين جدد في خطي الوسط والهجوم..
وقال تفصيلاً «أعتقد أننا واجهنا صعوبات عديدة في الشوط الأول من المباراة، في ظل وجود لاعب مثل زي كارلوس يستطيع إرباك الدفاع، والتشويش عليه في كل الكرات الهوائية وغير الهوائية المشتركة التي كان معظمها من نصيبه ولمصلحته، وكارلوس سبّب لنا مصاعب كبيرة في المباراة، إضافة إلى أن جميع طلعاته خطرة على المرمى..
وفي الشوط الثاني حاولنا وبذلنا مجهوداً كبيراً، ولكن لم نوفق في الوصول إلى الشباك، لأن الفرص لم تكن بالخطورة المطلوبة، ولكن اقتربنا من مرمى الشارقة، وكنا الأقرب إلى إصابة الهدف، برغم أن المحاولات كانت متباعدة، ولكن شيء أفضل من لا شيء».
طرد جمال
وأضاف «الفريق كان جيداً إلى حد ما، ولكن بعد طرد محمد جمال، ازداد موقف الفريق صعوبة وتعقيداً، وخسارتنا تمتد إلى أبعد من المباراة، إذ خسرنا جهود 3 لاعبين بداعي البطاقات الصفراء، وسيتوقفون عن اللعب في المباراة المقبلة، إضافة إلى محمد جمال، ولكن هذه حال كرة القدم، وليس أمامنا خيار سوى إعداد الفريق بصورة جيدة».
الحظ عاندنا
ودافع كوبر عن عدم تحقيق فريقه للفوز بعد فوزه الشهير على الأهلي، فقال «الخسارة في المباريات التي لعبناها لا علاقة لها بمباراتنا مع الأهلي، وقد تكون الأخطاء في أسلوب اللعب، وأحيانا يعاندنا الحظ..
ولا يوجد غرور بعد فوزنا على الأهلي، وبالنسبة إلى طرد محمد جمال وتأثيره في النتيجة، فالخطأ وارد، ولا استطيع رمي اللوم على خط وسط أو دفاع أو هجوم والكرة لعبة جماعية وأي خطا يرتكب من لاعب يجب تصحيحه من بقية اللاعبين، وفقدان لاعب دائماً يصعب مهمة زملائه، وأعتقد أن الفريق ظهر بشكل مقبول، حتى بعد طرد جمال، ولا نملك الآن غير انتظار التعاقدات الجديدة، وقد يكون الدعم في خط الهجوم أو الوسط».
انتقال
وفي السياق نفسه، نفى حارس الوصل أحمد ديدا أن يكون حدد وجهته المقبلة في الانتقالات، وقال إن تركيزه مع فريقه، وأي معلومات تتحدث عن انتقاله لفريق بعينه في الوقت الراهن غير صحيحة..
ووصف ديدا ركلتي جزاء الشارقة بأنها قرارات تقديرية لا يستطيع الحديث عنها، برغم أن الركلة الأولى جاءت نتيجة عرقلته مهاجم الشارقة زي كارلوس، وقال إنه لا يستطيع الحكم على الركلة، ويترك تحديد صحتها للمحللين، وبالنسبة إلى ركلة الجزاء الثانية، قال إنه لم يشاهد الحالة، بسبب تركيزه على تسديدة فيلبي.
وأكد حارس الوصل أن فريقه حاول خلق فرص في المباراة، ولكنه لم يوفق إلا في فرصة واحدة لماهر جاسم، وأن الشارقة نجح في فرض أسلوبه والمحافظة على تقدمه، مشيراً إلى أن الشارقة لم يكن أفضل حالاً من الوصل في ناحية صناعة الفرص، فاستفاد من ركلتي جزاء حقق بهما الفوز.
بدر عبد الرحمن: كارلوس أخطأ
عبر بدر عبد الرحمن عن عدم رضاه عن نيل زميله زي كارلوس إنذاراً في المباراة هو الثالث له، مشيراً إلى أن الإنذار لم يكن له داع، وكان يفترض في كارلوس ضبط أعصابه بعدم الاحتجاج، وقال إن مثل هذه التصرفات يجب التوقف عندها.
وأكد عبد الرحمن أن فريقه يملك خط دفاع جيداً، وحارس مرمى مميزاً، كان لهما الدور المؤثر في النتائج التي حققها الفريق، وقال إن قوة خط الدفاع والحارس لا تعني ضعف الهجوم، مشيراً إلى أن ركلتي الجزاء اللتين فاز بهما الشارقة على الوصل تحسب لخط الهجوم، لأن الوصول إلى المرمى هو المقياس للهجوم، سواء في ركلات الجزاء أو تسجيل الأهداف.
وقال إن فريقه أهدر أكثر من فرصة في الشوط الأول، كانت كفيلة بتأمين فوزه مبكراً، مؤكداً أن تركيزهم في مباراة الوصل اختلف عن المباريات السابقة، إذ كانوا يركزون على النتيجة أكثر من الأداء بسبب الغيابات الكثيرة لعدد من اللاعبين الأساسيين.
وأكد بدر عبد الرحمن أن تركيزهم على مواجهة الشباب المقبلة، وليس في الصدارة أو فريق الأهلي، برغم اقتراب الشارقة من المقدمة.
علي السعدي: مباراة قوية
أوضح جوكر فريق الشارقة علي السعدي أن الإنذار الذي ناله في المباراة وزميله زي كارلوس ناتج من إيقاع المباراة، مشيراً إلى أن اللاعب لا يتعمد نيل الإنذار، ولكن أحيانا يفرض أسلوب اللعب ذلك، وقال السعدي إن الفوز الذي حققه الفريق يحسب لجمهور الشارقة، وجميع اللاعبين، والجهاز الفني الذي وضع التكتيك المناسب للمباراة. وقال السعدي إن غياب زي كارلوس عن مباراة الشباب يعتبر خسارة للشارقة، ولكن وجود عناصر شابة في الفريق يمنح الأمل في تعويض غيابه، كما حدث في مباراة الوصل التي شهدت غياب 6 لاعبين أساسيين.

