شهد عام 2013 شائعات كثيرة شغلت الشارع الكروي، إما عن حسن نية أو عمد، البعض تأثر بها والبعض الآخر لم يعرها أي اهتمام، الكل أجمع على أن مطلقي الشائعات يهدفون إلى توصيل رسالة ما إما إلى لاعبين أو أندية بعينها أو لجمهور تلك الفرق، الأمر الذي يؤثر على أدائها في الميدان، ويزعزع استقرارها الفني، وهي بحسب علماء النفس خصم شرس لا تقتله إلا الحقيقة.

ومن أبرز الشائعات التي شهدها العام المنصرم.. طلب الاتحاد المصري لكرة القدم من نظيره الإماراتي إقامة مباراة العودة بين المنتخب المصري ونظيره الغاني على أحد ملاعب دولة الإمارات، ضمن منافسات الدور النهائي للتصفيات المؤهّلة لنهائيات كأس العالم التي ستقام في البرازيل في عام 2014.

الأمر الذي نفاه يوسف السركال، رئيس اتحاد كرة القدم جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنه ليس هناك أي اتفاق رسمي أو غير رسمي بين الاتحاد الإماراتي لكرة القدم ونظيره المصري لإقامة مباراة العودة بين المنتخب المصري ونظيره الغاني على ملاعب الإمارات، وقال: «لم يصلني شيء كهذا، وهذه هي المرّة الأولى التي أسمع فيها هذا الكلام».

وأضاف السركال: «حتى الآن لم يرسل الاتّحاد المصري لكرة القدم أيّ طلبات رسمية أو غير رسمية في هذا الشأن، ولو حدث هذا، أهلاً وسهلاً بالمنتخبين المصري والغاني على أرض الإمارات، فنحن نرحب بكلّ ضيوف الإمارات».

شائعة غريبة

وشهد عام 2013 شائعة شديدة الغرابة، حيث سرعان ما تم اتهام لاعب العين ومنتخبنا الوطني عمر عبد الرحمن بعزوف نادي العين عنه، وأن علاقته مع النادي باتت متوترة وأن هناك أزمة بين اللاعب وبين ناديه لمجرد جلوسه على دكة البدلاء ومغادرته للدكة قبل نهاية اللقاء بست دقائق.

وذلك في لقاء العين بنظيره عجمان في الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، حيث نفى اللاعب وقتها أن يكون مستاءً من جلوسه على مقاعد البدلاء، وأوضح عموري أن كل ما أثير بشأن مغادرته مقاعد بدلاء الفريق قبل نهاية اللقاء بست دقائق غير صحيح، مؤكداً أنه لا توجد أزمة مع الجهاز الفني للعين بخصوص هذا الموضوع.

كاشفاً عن سبب مغادرته لمقاعد البدلاء قبيل نهاية المباراة بأنه كان يقوم بإجراء الإحماء مع اللاعبين خلف مرمى نادي عجمان، وكانت هناك فرصة لدخول لاعب واحد فقط بعد أن زج المدرب أحمد عبدالله بسلطان الغافري والاسترالي أليكس بروسكي، وعندما طلب المدرب مشاركة زميله هزاع سالم، حضر جميع اللاعبين الذين كانوا يؤدون تدريبات الإحماء إلى مقاعد البدلاء وكان من بينهم، وحينها شعر برغبة في الذهاب إلى «الحمام»، فطلبت الإذن من إداري الفريق الأول ناصر الجنيبي!!».

اعتزال أحمد علي

واقعة أخرى عندما تعرض لاعب بني ياس والمنتخب الوطني أحمد علي لضغط نفسي كبير من قبل مطلقي الشائعات التي انتشرت وكان بطلها وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت والتي تفيد باعتزاله لكرة القدم نهائياً بسبب إصابته بهشاشة العظام.

أحمد علي خرج لوسائل الإعلام بتصريحات نارية يفند فيها تلك الشائعة، وقال: «لقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي شائعة اعتزالي كرة القدم، بسبب الإصابة بهشاشة العظام، وهذا أمر عار تماماً من الصحة، ولا يوجد أي أساس له على الإطلاق».

وأضاف: «فوجئت بأكثر من 80 مكالمة تليفونية وأكثر من 50 رسالة نصية تستفسر عن هذا الأمر، وهو الشيء الذي أزعجني كثيراً، وجعلني أتعقب أصل الشائعة ووجدت أن شخصاً يدعى سالم الراشدي هو أول من كتب في هذا الأمر على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» والغريب أنه لا تربطني به أي علاقة ولا يوجد أي سابق معرفة بيني وبينه، وللأمانة لا أعرف هدفه من إطلاق هذه الشائعة المغرضة».

هشاشة

وتحدث أحمد علي عن إصابته، حيث أكد أنه خضع لإجراء عملية جراحية بقصبة القدم وعاد للتدريبات لكنه شعر بآلام في الأنكل الأمر الذي جعله يتوقف عن التدريبات، وعاد مجدداً لإجراء فحوص طبية أثبتت ضرورة عمل تقوية على العضلات، وأكد أن الأمر ليس له علاقة بهشاشة العظام على الإطلاق، كما أن الإصابة لن تمنعه من العودة للملاعب مرة أخرى.

 

 

رسالة

 

وجه أحمد علي لاعب بني ياس رسالة لمطلق شائعة اعتزاله، قال فيها: «عليك أن تتحرى الدقة عندما تطلق مثل هذه الشائعات الحساسة التي تهدد مستقبل لاعب كرة أو ما شابهها من شائعات والله يسامحك على جهلك».

 

خليفة حماد: الأهلي صاحب النصيب الأكبر

قال أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي للنادي الأهلي إن الفرسان نال النصيب الأكبر من الشائعات في العام المنصرم 2013، لافتاً إلى أن ذلك يعود إلى مكانة النادي، وقال:" منذ انطلاق العام ونحن نسمع كل يوم شائعة، سواء على صعيد اللاعبين أو الجهاز الفني والإداري أو العاملين بالنادي".

وأضاف:" مؤخراً روّج البعض لانتقال بعض اللاعبين العالميين إلى الأهلي، وحتى في أوروبا بدأوا بإطلاق الشائعات، وربطها بالنادي الأهلي بانتقال اللاعب الفلاني إلى الفرسان، وهذا يدل على مكانة النادي".

وتابع:" الشائعة لها قوانين تجرمها وتعاقب مطلقها، وتختلف بأهدافها، والبعض من الشائعات يكون الغرض منها لفت الأنظار نحو لاعب معين، يريد الانتقال إلى نادٍ آخر، والبعض منها يهدف إلى التأثير في الأندية واللاعبين، ومن يطلق الشائعات لا يتحلى بالروح الرياضية والمسؤولية، لأن بعضها قد يؤذي مثل وفاة لاعب معين، فهذه الشائعة تؤثر في اللاعب وفي أسرته".

وقال:" في الأهلي أغلب الشائعات لا نرد عليها، لأنها مجهولة المصدر، والشائعة المعلوم المصدر من نقوم بالرد عليها، وعلينا في هذه الحالة ألا نخلط بين الشائعة والخبر، لأن الأخير يكون صحيحاً.

وأضاف:" كلما كان النادي بارزاً كلما ناله النصيب الأكبر من الشائعات، لكن كذلك الفرق، التي تنافس على الهبوط، قد يطالها بعض منها".

وتابع:" هناك دور مهم لشبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تلعب دوراً مهماً في سرعة نقل الخبر، لكنها كذلك باتت مجالاً خصباً للشائعات، وعلى كل فرد أن يتحمل المسؤولية، ويتحقق من صحة المعلومة قبل نقلها".

وعن علاج المشكلة قال:" علاج الشائعات يتمثل في توفير المعلومات أمام الشارع الرياضي، لأن حجبها يوفر البيئة الخصبة لنمو الشائعات، والشفافية تلعب دوراً كبيراً في توعية الشارع والصحافة الرياضية، وتنفي الشائعة وتعالجها، طالما أنك توفر المعلومة الصحيحة للجمهور وللمتابعالرياضي".

وأضاف:" هناك بعض الشائعات تحتاج إلى السرعة في نفيها والبعض لا يحتاج إلى عناء الرد عليها، لأنها تكون غير منطقية، وبالتالي تظهر كالفقاعة، وسرعان ما تختفي ولا يلتفت إليها أحد".

واختتم بقوله:" الشائعات غالباً ما يكون وراءها أشخاص يهدفون إلى تدمير جهة ما أو التأثير على لاعب بعينه بهدف تشتيت تركيزه وإعاقته عن الإبداع مع فريقه".

 

شجار الطاير مع البرازيلي كان البداية

ما إن انطلق قطار دوري الخليج العربي في ثوبه الجديد هذا الموسم، حتى طاردت حميد الطاير عضو مجلس إدارة نادي النصر شائعة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مفادها أن شجاراً وتلاسناً لفظياً وقع بينه وبين المحترف البرازيلي ليما عقب حادثة طرد الأخير من مباراة العميد مع الوحدة في الجولة الأولى للدوري.

ما أدى إلى تحويل الموضوع إلى مخافر الشرطة، حميد الطاير أكد وقتها أن كل ما تناولته وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عار من الصحة وهي أخبار مختلقة لا يعرف ما هو المراد من ورائها، مؤكداً استمرارية ليما مع الفريق النصراوي، وأوضح أن شركة كرة القدم بنادي النصر اجتمعت باللاعبين للفت انتباههم إلى ضرورة عدم ارتكاب أية أخطاء قد تكلف الفريق أضراراً غير محسوبة العواقب.

 

ليما: مطلق شائعة وفاتي مريض

قبل نهاية عام 2013 بأيام قليلة طاردت لاعب النصر البرازيلي ليوناردو ليما شائعة طريفة تدعي موته في حادث سير في حين أن اللاعب كان جالساً يتناول وجبة العشاء مع أحد أصدقائه بأحد مطاعم دبي، وقد نفدت بطارية هاتفه ولم يجب على أي من الأصدقاء لهذا السبب مما عمق من قوة الشائعة وجديتها، وعبر ليما عن استيائه من شائعة وفاته، وقال إن ما حدث معه شيء سيئ للغاية، وغير لائق، واعتبر مروّج هذه الشائعة "القاتلة" شخصاً مريضاً، لا يحترم المشاعر الإنسانية.

ووصف ليما ما تعرّض له بالأمر الخطير، نظراً لما قد ينتج عنه من تأثيرات سلبية في عائلته، وتساءل عن الغرض المقصود من ترويج هذه الشائعة، رغم أنه كان بعيداً عن الملاعب في الفترة الأخيرة بسبب الإصابة.

وتلقت زوجة ليما الخبر من شخص برازيلي، كان يسألها عن ليما ومدى صحة خبر تعرّضه لحادث سير، ومن حسن حظها أنها كانت تعرف رقم هاتف صديقه، وعندما حاولت الاتصال به ردّ عليها ليما، وأخبرها أنه بخير، ولم يتعرّض لأي حادث.

 

 

الشائعة متعددة الأنواع وبعضها تدميرية

الشائعة هي تفسير الحدث بطريقة غير صحيحة ويتم هذا التفسير من شخص لآخر.

والشائعة قد تكون عشوائية صادرة من أشخاص ضد آخرين أو قد يكون سبق التخطيط لها من جهاز منظم ولكن الثابت أن وراء كل شائعة مستفيد.

ومن تعاريف الشائعات أيضاً (إنها خبر غير شريف لا يلتزم بأي معايير دينية أو أخلاقية) وقد تكون:

1. ترويجاً لخبر لا أساس له في الواقع على الإطلاق.

2. نشراً لخبر حقيقي لكن يتم التهويل والمبالغة فيه.

3. نشر خبر حقيقي يتم التهوين فيه.

4. خبراً حقيقياً يتم تشويهه بالحذف منه.

5. خبراً حقيقياً يتم تلوينه بإضافة معلومات له لا أساس لها من الصحة.

6. خبراً حقيقياً يتم تفسيره أو التعليق عليه بشكل مغاير لحقيقته.

أنواع الشائعات

أولاً- الشائعات التعبيرية:

التي يعبر فيها الأفراد عن أنفسهم ومدى شعورهم تجاه الآخر أو الأزمة (فيمزج أمنياته وأحلامه بإطلاق قول ويتخيل انه حدث بالفعل) ويطلقه وكأنه حقيقة حدثت فيرتاح، وقد يحدث ذلك بسبب انه يجهل تماماً أيه معلومات حول المشكلة، فيريد أن يصور لنفسه أن كل شيء رائع ويدعم الصورة الذهنية لنفسه ولجماعته ولكل ما ينتمي إليه حتى يحمى نفسه لا إرادياً من الشعور بالخطر الذي قد يتهدده.

ثانياً - الشائعات التفسيرية:

تصدر عن الناس أنفسهم الذين صدموا من الحدث المفاجئ ويبحثون له مع أنفسهم ولأنفسهم عن تفسير وسبب وإجابة عما حدث فجأه من أحداث من ذهنها دون معرفة للسبب الحقيقي العلمي المنطقي غير المعروف تماماً حتى لا تستمر الحيرة لهم، فالذهن يقفز إلى أسباب ما يحدث ويفسرها حسب ما فيه من خلفية معلوماتية والتي غالباً ما تكون ضحلة غير منطقية على الإطلاق يسيطر عليها الخرافات.

ثالثاً- الشائعات التبريرية:

تصدر عن طريق مصدر معلوم ومحدد يصدر قراراً للجمهور وبعده مباشرة يصدر إشاعات للسيطرة على الرأي العام يبرر فيها هذا القرار وحكمته ورشده التام.

رابعاً - الشائعات التدميرية:

لتدمير الصورة الذهنية لشخص أو كيان بقسوة بالغة من أجل مصلحة آخرين.

خامساً - الشائعات العلاجية:

لعلاج الإحباط واليأس بتمرير أخبار وهمية ولكنها محببة إلى نفوس الجماهير ويحلمون بها ولهم أولوية مطلقه في حياتهم (خاصاً بمعجزات دينية) أو الصحة أو المال وهي شائعات قصيرة المدى الزمني.

خلاصة القول نجد أن الشائعات تنحصر في 3 أشياء رئيسية:

1- الشائعات الوردية للتشجيع: تبث الأمل والأماني والأحلام تخرج من الناس أنفسهم لأنفسهم يعبرون فيها عن أحلامهم المكبوتة وهي تنتشر بين الناس لتشبع احتياجاتهم فيتماسكون نفسياً ولا ينهارون.

2. شائعات التخويف (تعزف على وتر الخوف لدى الإنسان) فتنشر الخوف والقلق والتوتر بل واليأس أحياناً وتنتشر وقت الأزمات، فالإنسان وقت الخوف يكون مؤهلاً بشكل ممتاز لتوهم أمور كثيرة للغاية لا أساس لها من الصحة ويفسر الحوادث العادية تفسيرات خاطئة مملوءة بالوهم ويصدق كل ما يقال له ويكون ذو علاقة وثيقة بموضوع خوفه وقلقه ولا يصدقه عقله هو نفسه في وقت اتزانه النفسي.

3- الشائعات العدائية لبث الكراهية والتفرقة وتحويل الولاء وإفساد العلاقات بالأشخاص.

طرق مكافحة الشائعات:

1- قتل الشائعة بشائعة أكبر منها حجماً وأشد أثراً وذات أولوية أكبر لدى الجمهور المستهدف وبعد فترة وجيزة يتم تكذيب الأخيرة لإحداث بلبلة أكبر وأكبر تسيطر على كل أحاديث الجمهور المستهدف ليل نهار أو في معظم وقته.

2- تكذيب الشائعة إعلامياً (بنشر عكسها تماماً) دون الإشارة إليها من قريب أو من بعيد، فإن محاولة ذكرها وتعداد الأسباب المنطقية القوية لتكذيبها وخداعها وتضليلها سيجعل من لم يستمع إليها سيعرفها وقد لا يقتنع لأسبابك لأسباب عاطفية بحتة لا تمت إلى أي منطق مهما كان قوياً.

3- تكذيب الشائعات معلوماتياً تكذيب الشائعة بالحقائق والبيانات والمنطق والعلم (وهى أفضل الطرق)، وكشف مصدرها والهدف من بثها وهذا يتطلب أن تخاطب رأياً عاماً واعياً مثقفاً متعلماً، أما الرأي العام الجاهل فالأفضل مخاطبته عاطفياً.

 

عالم نفسي: خطر يهدد فرق الصدارة

أكد الدكتور ناصر العامري أستاذ علم النفس الرياضي رئيس قسم التربية الرياضية بكلية التربية بجامعة الإمارات، أن هناك هدفين رئيسيين لإطلاق الشائعات، أولهما: «زعزعة الثقة بالأندية والفرق الرياضية وإحداث ربكة بالفريق خاصة إن كان هذا الفريق يحتل الصدارة أو ينافس أو يقدم مستويات طيبة، ضارباً المثل بالنادي الأهلي بطل لقب الشتاء الذي تصدر الدوري فلاحقته الشائعات».

وقال: «رأينا هذا الموسم كيف أن الشائعات تطارد فريق الأهلي لأنه متصدر الدوري، وينافس ومثل هذه الشائعات تؤثر على الفريق وعلى اللاعبين، ومنها: مشكلة كوزمين مع العين وغيرها مما أثر على أداء الفرسان الذي تراجع في المباريات الأخيرة سواء بالهزيمة أو بالتعادل».

تشتيت الذهن

وأضاف: «أما الهدف الثاني من إطلاق الشائعة فيتمثل في تشتيت ذهن اللاعبين والتأثير عليهم، فقد تجد اللاعب مهموماً لسماعة شائعة بوفاته، مما يجعله يجلس طوال الليل يفكر لماذا هؤلاء الناس يرغبون في موته، مما يؤثر على أدائه في المباراة، لافتاً إلى أن اللاعب مطالب بالتركيز التام قبل المباراة بثلاثة أيام على الأقل وهذه الشائعات تعمل على إحباطه، أو التأثير على تركيزه في الملعب خاصة إن كان هذا اللاعب متألقاً ويقدم خدمات كبيرة لفريقه».

وتابع: «بعض الناس يذهبون إلى اللاعب شخصياً وإغرائه بالمال للذهاب إلى ناد آخر لمجرد تشتيت ذهنه، موضحاً أن الجانب الإعلامي مهم في نشر الشائعة أو علاجها، لافتاً إلى أن أجهزة الإعلام قد تطلق شائعة ولا تجد رداً عليها أو نفيها مما يعمق الأزمة».

علاج المشكلة

ولعلاج مشكلة الشائعات أو تفاديها من قبل المؤسسات والأندية وكذلك الأفراد، قال الدكتور ناصر: «النادي الجيد هو من يسيطر على الشائعة في مهدها، وعلى إدارات الأندية دور مهم في تثقيف اللاعبين والإداريين، فهناك 75% من الإداريين بالأندية لا يتمتعون بهذا الجانب، ولم تقم تلك الأندية بتطويرهم وتثقيفهم، وهناك برامج في الإدارة الرياضية وهي مهمة جداً في اطلاع اللاعبين والإداريين على حقوقهم وواجباتهم».

وأضاف: «للإعلام دور مهم كذلك في تثقيف الجمهور والبحث عن حلول للمشكلات وعلاجها دون إثارة، فالمهم أن تقرأ وتسمع لتستفيد وليس للنزاع والإثارة».

سن القوانين

وعن الاقتراح الذي يطالب بسن قوانين لمنع الشائعات ومعاقبة مطلقيها، أوضح أننا لسنا بحاجة إلى سن قوانين جديدة، فهناك قوانين موجودة بالفعل تعاقب المخالفين، لكن المهم أن يثبت أن هذا الشخص هو من أطلق الشائعة، والمهم في النهاية هو التثقيف».

 

انتقال غرافيتي إلى الشباب يثير أزمة

عن شائعات انتقالات اللاعبين حدث ولا حرج، والتي تكون في أوجها في فترتي فتح باب الانتقالات الصيفية والشتوية.

ومن أبرزها تخلي نادي الوصل عن المهاجم الشاب راشد عيسى ورحيله إلى نادي العين، وانتقال فيلانويفا لاعب الشباب إلى الأهلي، ومغادرة البرازيلي جرافيتي إلى الشباب، والشائعة الأخيرة خرج اللاعب بنفسه لينفيها، وقال: «أنا سعيد في الأهلي وكل ما يشغل بالي في الوقت الحالي هو التركيز مع الفريق في الاستحقاقات المقبلة هذا الموسم.

نافياً أن تكون هناك مفاوضات من جانب الشباب»، وخرج كذلك وقتها المدير التنفيذي للنادي الأهلي، أحمد خليفة حماد، لينفي الشائعة التي انتشرت بالشارع الرياضي كاشتعال النار بالهشيم، وقال حماد «إن إدارة الأهلي لا ترد على الشائعات، ولن تلتفت إلى ما يتردد عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أو ما يتناقله مستخدمو الـ»بلاكبيري»، إن كان هناك مصدر يستندون إليه لنشر مثل هذه الأخبار، فسنرد عليه».

 

إسماعيل راشد: تحطم معنويات اللاعبين

أكد نجم منتخبنا الوطني السابق والمحلل الرياضي إسماعيل راشد أن الشائعات تؤثر على اللاعبين وتفقدهم تركيزهم في المباريات، لافتاً إلى أنها قد تضر باللاعب وبأسرته، في حين أنه مطالب بأن يكون في أتم الجاهزية وصفاء الفكر للمباراة المقبلة، وعندما يسمع بالشائعة سواء بوفاته أو برحيله إلى نادٍ آخر فإنه يتأثر بلا شك».

أمور واضحة

وقال: «الأمور غالباً ما تكون واضحة بين اللاعب وبين ناديه خاصة في فترة الانتقالات التي تكثر فيها الشائعات، فهناك من يطلق الشائعات للترويج للاعب بعينه».

واضاف: «علاج هذا الأمر بسيط وهو من شقين الأول يتمثل في ضرورة أن يصدر نفي سريع من قبل المركز الاعلامي بالنادي لشائعة ما، وأن تكون هناك شفافية بين اللاعب وإدارة النادي في أمور الانتقالات وغيرها، وبالنسبة للشق الثاني فيتمثل في اللاعب نفسه الذي عليها أن يكون واضحاً في رغبته في البقاء في ناديه من عدمه، وفي توفيق أوضاعه مع النادي دون النظر إلى الشائعات التي تطاله من هنا وهناك وأن يقوم بالتركيز بشكل كبير».