كشف عيد باروت مدرب نادي الإمارات السابق أسرار مشكلته مع نادي الإمارات، بعد انتهاء الأزمة، وعبر عن أسفه للأسلوب، الذي تعاملت به إدارة النادي معه، وقال: كنت أتمنى أن يكون التعامل معي أكثر رقياً ووضوحاً معي، كوني مدرباً وطنياً، حتى لو كان هناك اختلاف في وجهات النظر، أو نية في إنهاء تعاقدي معهم، مشيرا إلى ان : "كرامته أكبر من "فلوس الإمارات" وقال:أقدر حرص مجلس الإدارة على حفظ حقوق النادي، لكن في الوقت نفسه يجب أن يحافظوا على حقوق المدرب.

وأكد باروت أنه لم يتوقع ماحدث من تصرف إدارة النادي، وأنه فوجئ بوجود مدرب آخر للفريق، وقال في تصريحات لبرنامج "لقاء خاص" بقناة الشارقة الرياضية مع الزميل أحمد سلطان، إن طريقة تعامل الإدارة مع الموضوع لم يكن مناسباً، وكان يجب أن يحدث اجتماع معي، نتفاهم فيه على الأمور، بدلاً من معالجة القضية بهذا الشكل، الذي أساء لي شخصياً، وأساء لإدارة نادي الإمارات.

وأوضح أنه رفض أن يعمل تحت قيادة المدرب الجديد للفريق، بعدما أخبرته الإدارة أن المدرب سيتولى زمام كل الأمور في الفريق، وهذا يعني أنه لم يعد لي أي دور.

وأشار إلى أنه لو كان مدرباً أجنبياً لما تعرض لهذا الموقف الصعب الذي لا يمكن أن يحدث مع أي مدرب أجنبي، وقال: للأسف نحن نضع العراقيل أمام بعضنا البعض.

مفاوضات

وحول المفاوضات الثلاثية الطويلة، التي دارت بينه وبين بعض أعضاء مجلس الإدارة لإنهاء الأزمة، أكد أن كل طرف كان يبحث عن حقوقه،فطال الوقت للوصول إلى التفاهم المطلوب، وأكد أنه لا يباع ولا يشترى، ولديه كرامة واحترام لذاته، ولايهمه الفلوس لأنها لا تصنع رجالاً، لكن كان يتمنى الاحترام والتعامل الراقي.

النهاية السعيدة

وعن كيفية إنهاء المشكلة، وكيف وصلت للنهاية السعيدة، أوضح أن الاجتماع الأخير مع رئيس مجلس الإدارة ، كان آخر محطة في المشكلة، وكان اجتماعاً جيداً، وتعامل رئيس المجلس معي كان راقياً ومحترماً، وأحسست منه بالتقدير كوني مدرباً، ولم يستغرق الاجتماع 15 دقيقة ، وانتهت المشكلة بطريقة ودية وراقية،والتسوية كانت مرضية، ولم أنظر للأمور المالية، والاحترام والتعامل كان هو الفيصل في إنهاء الموضوع بالتراضي.

وعن تجربته الفنية مع فريق الإمارات، قال، كان الاتفاق معي على هو بقاء الفريق في المحترفين، وتم التعاقد لمدة موسمين على أساس خطة للبقاء وبناء فريق، لكن الإدارة لم تصبر على الفريق، واعتبرت تجربتي مع الفريق فاشلة، وبالتالي اتخذت قرار إنهاء خدماتي، لكني أوضح أن الظروف، التي مر بها الفريق لم تخدمنا،

وتقدم باروت بالشكر إلى محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة السابق، الذي وقف بجوار المدربين المواطنين، وكان داعماً كبيراً لهم.

نهاية

وحول الفرق بين نهايته مع أندية النصر والوصل والظفرة، التي تولى تدريبها سابقاً، ونهايته مع الإمارات، أشار إلى أن نهاية أي مدرب تخضع لنتائج الفريق ، وفي بعض الأحيان تحدث ظروف للمدرب فجأة ورغما عنه، وتكون ذات تأثير في العمل كله، وعلينا أن نعمل بإخلاص وجدية.

المليون

وعن طلبه مليون دولار لتجديد تعاقده مع الإمارات، قال :لم يحدث أن طلبت ذلك المبلغ أبداً، لكن إدارة نادي الإمارات هي التي تأخرت في حسم أمر التجديد ، ولم يتم الاتفاق عليه . وبخصوص طلبه من الإعلام أن يدعمه كونه مدرباً مواطناً قال :الإعلام مهمته التوجيه، ولا أريده أن يتعاطف معي اأني مدرب مواطن فقط، ولكن مهمة الإعلام تسليط الضوء على المشاكل،والوقوف بجانب صاحب الحق، وأطلب من الجميع توجيه النصح والتوجيه للمدرب المواطن حتى نرتقي وتساعد على حل مشكلات المدربين المواطنين.

وأكد أن الإعلام وقف بشكل إيجابي بجانب قضيته مع نادي الإمارات، وكان سبباً في تحريك القضية نحو الحل.

تجربة

وتحدث عن تجربة المدرب راشد عامر مع منتخب الناشئين قائلاً، الفترة التي قضاها راشد عامر مع المنتخب فترة كبيرة وهو مدرب ممتاز، وأظن أن سبب الإخفاق هو الضغط النفسي على اللاعبين، إضافة للغيابات التي حدثت بالفريق، وأعتبر أن فشل المنتخب في كأس العالم للناشئين ليس نهاية المطاف، وأكد أن الإعلام كان قاسياً جداً على الفريق ومدربه.

وعن مشكلات التحكيم في دورينا، قال نادي الإمارات تضرر كثيراً من أخطاء الحكام، وكان سبباً في خسارة العديد من المباريات، ومستوى التحكيم سيستمر بنفس الطريقة، مع التقدير والاحترام لحكامنا، لكن الظروف التي يمر بها التحكيم لا تساعد على الارتقاء بالعمل.

ابتعاد

تحدث عيد باروت عن سبب ابتعاده عن تدريب المنتخبات والاتجاه لتدريب الأندية، قائلاً: بعد خروج منتخب الناشئين من التصفيات الآسيوية، التي جرت في رأس الخيمة، لم يعد هناك استحقاقات للمنتخب، وفي هذه الفترة طلب نادي الوصل التعاقد معي، لتدريب الفريق الأول، وتمت مخاطبة اتحاد الكرة، الذي وافق على المهمة، ولم يتم تجديد تعاقدي مع الاتحاد مرة ثانية.

راحة

أكد باروت أنه بعد الضغوط التي تعرض لها خلال فترة عمله مع الإمارات يريد الراحة قليلاً حتى يستعيد توازنه ولياقته الذهنية، وأشار إلى أنه لم يتلق عروضاً للتدريب حالياً، وهو مايمنحه فرصة للتركيز في الوقت الحالي.