حظي مؤتمر دبي الرياضي الدولي في دورته الثامنة بتغطية إعلامية واسعة من الصحف والقنوات التلفزية المحلية والعربية والأوروبية. وتكفل 320 إعلاميا بنقل الصورة اللامعة للمؤتمر ودانة الدنيا الى مختلف دول العالم. كما تناقلت المواقع الالكترونية فعاليات الحدث ونشرت فيديوهات لما جاء فيه من تصريحات للنجوم الحاضرة التي كان في مقدمتها كريستيانو رونالدو وتشافي وريبيري وغوارديولا.

ومؤتمر دبي الرياضي للاحتراف لم يعد حدثا محليا يخص دبي والإمارات أو منطقة الخليج فحسب وإنما أصبحت له أبعاد دولية وذلك من خلال استقطابه لنجوم الكرة الأوروبية من لاعبين ومدربين وخبراء في الرعاية والاستثمار.

أصداء لاغازيتا

صحيفة لاغازيتا ديللو سبورت الشهيرة في ايطاليا خصصت واجهتها الأولى لمؤتمر دبي الرياضي وركزت على مداخلات الثلاثي الايطالي الحاضر كوني مدرب يوفنتوس وكابيللو مدرب المنتخب الروسي وأسطورة التحكيم كولينا.

وأشارت الصحيفة في معرض حديثها عن المؤتمر الى أن الإمارات تبذل جهودا واسعة من أجل تطوير كرة القدم وأنها تعتمد على مناهج وأساليب علمية وهو ما يبرر دعوتها سنويا لنخبة اللاعبين والفنيين في عالم الساحرة المستديرة.

كما نشر موقع لاغازيتا ديللو سبورت باللغة الانجليزية مقاطع فيديو من مؤتمر دبي الرياضي يوجز أهم ما قاله المحاضرون.

اهتمام ماركا وآس

وكان اهتمام الصحافة الاسبانية بالحدث في دبي بالغا خصوصا وأن اثنين من أبرز نجوم الدوري الاسباني حضرا المؤتمر. وكان التحيز واضحا في تغطية المؤتمر حيث ركزت صحيفة ماركا المعروفة بتبعيتها لريال مدريد على حضور كريستيانو رونالدو ونقلت مداخلته كاملة. وتناولت أيضا اختياره لقضاء إجازته في دبي مستمتعا بدفء الطقس والجولات في الصحراء. أما صحيفة آس الكاتالونية فأفردت عنوانا كبيرا على لسان تشافي: ميسي رقم 1 في التاريخ ورونالدو خياري الثالث بعد ريبيري في جائزة الكرة الذهبية. وذلك يكشف عن تباهي الصحيفة بما قاله كابت البلوغرانا وما يخفيه من رفض لكريستيانو المدريدي في اطار الصراع الأزلي بين قطبي الكرة الاسبانية.

كيكر وريبيري

من ناحية أخرى صبت مجلة كيكر الرياضية الألمانية اهتمامها على نجم بايرن ميونيخ فرانك ريبيري الذي حضر في الجلسة الختامية للمؤتمر رفقة شافي هيرنانديز نجم برشلونة. وتناولت المجلة تصريحات النجم الفرنسي وتعاليقه عن بايرن وركزت على وجه الخصوص على عبارة: اللعب في ميونيخ تحت قيادة غوارديولا أفضل من الكرة الذهبية.ولم تهمل كيكر مداخلة جوزيب غوارديولا في اليوم الأول للمؤتمر الرياضي.

قناة بايرن

أولت قناة بايرن ميونيخ الرياضية اهتماما بالغا بمؤتمر دبي الرياضي للاحتراف وأوفدت فريقا كاملا لتغطية الحدث. وركزت القناة عملها على ثنائي الملك البافاري الحاضر جوسيب غوارديولا وفرانك ريبيري وسجلت محاضرتهما كاملة على أن تبثها لاحقا على القناة لنقل الصورة واضحة لعشاق بايرن في ألمانيا. وفي حديث مع فريق القناة الألمانية أكد للبيان أنه منبهر بما يقدمه المؤتمر من تجارب وخبرات لنجوم لامعة مثمنين نجاح دبي في قدرتها على استقدام أسماء كبيرة مثل رونالدو وريبيري وتشافي.

مؤتمر دبي نجاح يضاف إلى إنجازات

تعاقدت دبي مع النجاحات خلال الفترة الماضية، حيث أضافت إبداعها في تنظيم المؤتمر الدولي للرياضة إلى إنجازاتها السابقة والمتمثلة في فوزها منذ أيام بجائزة ثاني أفضل مدينة رياضية في العالم ثم الفوز باحتضان معرض اكسبو 2020.

ولم يخل الحفل النهائي للمؤتمر من استعراض تألق دبي وإشعاعها العالمي من خلال ما تحقق من إنجازات رائعة تأخذ بعدا عالميا. وكانت عائشة بوسميط مدير المؤتمر قد نوهت خلال الحفل الختامي بالإنجازات التي حققتها دانة الدنيا على المستوى العالمي، وهو ما يفسر بأن الإمارة باتت تحظى بثقة العالم وتمثل ملتقى دوليا مؤثرا في تواصل العقول ومساهما رئيسيا في صنع المستقبل. وأكدت أن المؤتمر عزز بصمته في تطوير منظومة العمل الاحترافي في كرة القدم بحضور نخبة من المشاهير ونجوم الملاعب، وأشارت الى ان النجاح يعكس حرص قيادتنا الرشيدة على استمرارية بقاء دبي في القمة العالمية حتى تظل باستمرار وجهة رياضية بامتياز.

ولا شك أن دبي لن تتوقف عند هذا الحد، بل لا تزال طموحاتها كبيرة في تحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات في القطاع الرياضي وغيره، خصوصا بعدما أصبحت تحظى بسمعة عالمية ممتازة. فليس من الهين أو المجاملة أن يصرح بلاتر منذ أيام بأن الإمارات قادرة على تنظيم نهائيات كأس العالم. وليس صدفة كذلك أن تتغلب دبي الإمارة الطامحة على مدن عالمية أوروبية وآسيوية وتنال جائزة ثاني أفضل مدينة رياضية في العالم.

شوم: الصفقات خارج قاعة المؤتمر لا تقل قيمة عما يحدث داخلها

قال الألماني برنار شوم، والذي سبق له العمل مديرا فنيا باتحاد الكرة وبالنادي الأهلي، إن ما يحدث من لقاءات وصفقات واتفاقيات خارج قاعة المؤتمر لا يقل قيمة عما يحدث داخلها من استعراض للتجارب والخبرات.

وأثنى برنار على فكرة تنظيم المؤتمر، مبينا أنها ملتقى نادر يجمع عائلة كرة القدم العالمية في مكان واحد هو دبي المتميزة دائما. وعلى هامش الحدث يلتقي رؤساء الأندية والمدربون وغيرهم وتتم اتفاقيات كثيرة تخص التعاون الرياضي وإتمام صفقات كبيرة. فكم من اتفاقية أو صفقة نسجت خيوطها الأولى على هامش مؤتمر دبي الرياضي.

وأثني برنار شوم على دور دبي الريادي في منطقة الخليج في دفع عجلة كرة القدم الى الأمام بغاية بلوغ الدوري المحلي الاحتراف الحقيقي. وقال: أنا أقيم في دبي منذ أعوام وأعرف جهودها في سبيل تطوير كرة القدم . الإمارات عامة تطمح الى الرقي في عالم كرة القدم وهي تعمل على مدار السنة وليس من خلال مؤتمر دبي الرياضي فحسب، وذلك باستقطاب النجوم، ويكفي أن أشير هنا الى مارادونا. كما تم إنشاء أكاديميات عديدة للأندية الأوروبية في دبي وأبوظبي وغيرها. وهذا يندرج في إطار سعي الإمارات الى إنجاب جيل كروي يمكن أن يحمل المشعل في المستقبل.

وختم شوم بالتذكير بأن الإمارات بدأت تحصد ما زرعته خلال الأعوام الأخيرة، حيث تأهل منتخب الشباب الى الألعاب الأولمبية بلندن وتوج المنتخب الأول بكأس الخليج.

المؤتمر يقدم وصفة خروج كرة الخليج من الهواية إلى الاحتراف

أصبح مؤتمر دبي الرياضي الدولي في الأعوام الأخيرة قبلة المسؤولين عن الأندية الخليجية من مدربين ورؤساء اتحادات ورؤساء فرق إيمانا منهم بقيمة ما يقدمه الحدث من معطيات ونصائح كفيلة بإخراج كرة الخليج من الهواية إلى الاحتراف. فالمؤتمر تجاوز صبغته المحلية وبلغ أبعاده الخليجية بامتياز ولعل الحضور المتميز لممثلي أندية الخليج أفضل برهان على ذلك. فقد رصدنا حضور أندية عديدة من السعودية في مقدمتها رئيس نادي النصر إلى جانب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد ورئيس نادي جعلان العماني وممثلين عن فريق أهلي سداب وغيرهم.

مكاسب كبيرة

وأفاد أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة في السعودية بأنه دأب على حضور المؤتمر منذ 5 أعوام ولن يتوقف عن المشاركة لما يحصله من فائدة كل عام. وقال : مؤتمر دبي الرياضي يستشرف المستقبل وينير سبيل الاتحادات والاندية الطموحة إلى التطوير ونحن في السعودية نحتاج إلى مثل الرؤى والتجارب التي يقدمها نجوم الكرة العالمية. وتابع : حقيقة المكاسب كبيرة من هذا المؤتمر فليس من الهين أن تحصل على خبرات النجوم والإداريين الناجحين في عالم الاحتراف الأوروبي مجانا كل يوم . أنا آتي إلى دبي حتى أتعلم و أكسب المزيد من الخبرات وأنقلها إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم حتى أساهم في مشروع التطوير والإصلاح.

وذكر أحمد عيد أنه ينصح الأندية السعودية باستمرار بضرورة الحضور في مؤتمر دبي الرياضي الدولي وأن أندية كثيرة حضرت فعاليات الحدث في دورته الثامنة وهي سعيدة بما تلقته من تجارب ونصائح ستسهل عملهم في المستقبل.

الحضور العربي

من جهة أخرى أكد المدرب العراقي عدنان حمد أن الأندية والاتحادات العربية مطالبة بالحضور في فعاليات مؤتمر دبي الرياضي سنويا حتى تستفيد من تجارب الاحتراف الأوروبي. وقال: الكرة العربية تحتاج بشدة إلى ما يقدمه مؤتمر دبي وحقيقة لايزال الحضور العربي أقل من الطموحات. فمن يسعى إلى التطوير والاحتراف عليه الحضور في كل ملتقى يناقش هموم ومشاغل كرة القدم.

رأي مخالف

ويختلف رئيس نادي جعلان العماني محسن حمد المسروري في تقييمه للمؤتمر حيث يرى أن النجوم والخبراء المشاركين يستعرضون تجارب وواقعا مخالفا تماما لواقع الكرة الخليجية. وأوضح المسروري : يحدثوننا عن الرعاية وحقوق البث التلفزي وعائدات الجماهير وهذا غريب علينا في عمان مثلا. فمداخيل الجماهير في منطقة الخليج تكاد تكون معدومة باستثناء السعودية وعائدات النقل التلفزيوني عندنا ضعيفة ولا يمكنها أن تدعم النادي بالشكل المتحدث عنه من قبل خبراء الاقتصاد الرياضي في المؤتمر.

ويستدرك رئيس نادي جعلان العماني ليؤكد أن الفائدة حاصلة عموما ولكن بنسب متفاوته كل حسب واقعه في بلده الخليجي. وفي المقابل لا يوافق إداري نادي أهلي سداب العماني عثمان القاسمي رؤية المسروري ويرى أن مؤتمر دبي الرياضي الدولي يقدم وصفة حقيقية لأندية الخليج حتى تتخلص من هموم الهواية وتبدأ في تطبيق الاحتراف. وقال القاسمي : في نادي أهلي سداب نؤمن بضرورة التطوير وأقدمنا على مبادرات شبيهة بمؤتمر دبي الرياضي حيث استقدمنا ميلان الإيطالي لنتعلم منه أصول الاحتراف.

وتابع : لقد تعلمت الكثير من المؤتمر لذلك لا يسعني إلا أن أشكر دبي على تنظيم الحدث الذي بات بعده خليجيا ودوليا. حقيقة استفدت كثيرا وسأنقل كل ما جنيته من خبرات وتجارب إلى فريقي لكي أوظفه وأستعين به في معركة الرقي وبلوغ الاحتراف.