إذا كان المستوى الفني ودرجة الإثارة داخل الملعب للديربي بين الشارقة والشعب لم تواز حجم الاهتمام والضوء الإعلامي، والذي سبق المباراة، فالوضع كان مختلفاً في المدرجات، ليس فقط بالحضور الكثيف، الذي وصل عدده إلى أكثر من 9 آلاف شخص، بل بالمناكفات والمداعبات بين جمهور الفريقين، فكل طرف ذهب أبعد من تشجيع فريقه بالهتاف والتصفيق، وامتدت المساندة المعنوية لكتابة اللافتات التي تمجد الفريق، وتقلل من المنافس في مشهد، يعبر عن حرارة الديربي وسط الجماهير، أكثر من لاعبي الفريقين، الذين جاء تعاملهم مع المباراة أكثر هدوءاً، برغم حداثة عهد معظمهم بهذا الديربي.
وكان واضحاً أن التنظيم وسط جمهور الفريقين، تم الترتيب له بعناية ابتداء من الحضور المبكر لقادة التشجيع إلى الملعب منذ الصباح لحجز المواقع المميزة لتعليق اللافتات، وحضور الأغلبية الفاعلة من المشجعين، قبل أكثر من ساعتين من انطلاقة المباراة، لينعكس ذلك على أجواء المباراة التي بدت حرارتها واضحة في المدرجات، واستفاد الشرجاوية من أغلبيتهم، وارتفاع صوت الإذاعة الداخلية التي بثت مزيداً من الحماس وسط الجمهور، ولم يمنع ذلك من ظهور صوت الجمهور الشعباوي في تمجيد فريقه واستذكار الماضي الجميل، لا سيما وهم متفائلون بفوزهم في آخر مباراتين، قبل ديربي الخليج العربي.
كل هذه المناكفات، جعلت للمباراة طعماً مختلفاً عن كل المباريات.
