كثر الحديث عن فريق الشباب الأول لكرة القدم ليس لأنه منفرد بوصافة دوري الخليج العربي، خلف جاره الأهلي، منذ جولات عدة من البطولة فحسب، ولكن لأن الكثيرين يذهبون بعيدا في الإشارة تصريحا بأن الجوارح الخضر غير قادرين على المنافسة على درع البطولة، مكتفين بتأكيد أن الشباب لن يكون أكثر من كونه فريقا للإزعاج، لكن الأرقام والمعطيات على أرض الواقع تقول عكس ذلك، الشباب.. ليس فريقا للإزعاج فقط!
وبعيدا عن تكرار مدربه البرازيلي ماركوس باكيتا مقولته المحفوظة عن ظهر قلب (هدفنا التواجد مع الأربعة الكبار)، فإن فريق الشباب يملك مقومات وميزات لا تخفى على عين كل مراقب ومتابع، مقومات وميزات تجعل من الأخضر فريقا ليس للعب دور المزعج في الدوري فقط، بل للمنافسة على الدرع، وليس أدل على ذلك من انفراده بوصافة الترتيب العام بـ 25 نقطة وبفارق 4 نقاط عن المتصدر، و3 نقاط عن أقرب مطارديه، الشارقة.
أرقام وحقائق
ومن بين أبرز تلك الأرقام والحقائق، تسجيل فريق الشباب 29 هدفا في مرمى منافسيه، بما جعله الأقوى هجوما حتى من الأهلي المتصدر صاحب الـ 22 هدفا، والعين الثاني بـ 28 هدفا، وهي ميزة تثبت مقدرة الفريق الأخضر على الفوز وهز شباك كل المنافسين في البطولة، ودليلاً قويا على مهارة لاعبي الجوارح لاسيما المهاجمين، ما يشير إلى أن الشباب فريق يلعب للفوز، وهذا من أول بوادر وعلامات الفريق الساعي إلى معانقة البطولات والألقاب والدروع.
بث التوتر
كما يبرز رقم آخر في حزمة الأرقام المرجحة لكفة الجوارح في المنافسة على الدرع وليس للعب دور الإزعاج فقط، هو أن الفريق الأخضر يقف في المركز الثالث من حيث أقوى خط دفاع بدخول شباكه 16 هدفا خلف الشارقة الأول والأهلي الثاني، ما يعني توازنا ظاهرا بين رغبة التسجيل والحرص على عدم استقبال الأهداف، وهي متلازمة تثبت أن الشباب فريق ساع إلى الدرع وليس فقط لإزعاج أو بث (التوتر) في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة.
حقائق دامغة
وإلى جانب الأرقام، فإن هناك حقائق دامغة تشير بمجملها إلى أن الشباب فريق ليس للإزعاج فقط كما يرى البعض، بل للمنافسة على درع دوري الخليج العربي، ومن بين تلك الحقائق، وجود كوكبة من البدلاء القادرين على سد الفراغات التي قد تحدث في حال غياب أي من الأسماء الرئيسية في التشكيلة الأساسية للجوارح الخضر.
دليل قوي
ومن يريد دليلاً قويا على ذلك، فما عليه سوى العودة إلى مجريات أداء ونتيجة الشباب في مباراته الأخيرة أمام الإمارات في الجولة 12 للدوري عندما دخل ملعبه الخضراوي بدبي مفتقدا إلى خدمات 3 من أبرز نجوم تشكيلته الأساسية، هدافه البرازيلي إدغار، و(مايسترو) وسطه الأوزبكي حيدروف، وفنان منطقة العمليات حسن إبراهيم، ولكن الشباب لعب بإمكانياته المتاحة مستخدما أوراقه البديلة وفاز في الوقت الذي اختاره مدربه الكفء باكيتا.
