ترفع لجنة الحكام توصية إلى مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، بجعل عام 2014 عاماً للتحكيم الإماراتي، يتم خلاله وضع خطة طموحة للارتقاء بالأداء، ومواكبة التطور السائد في مستوى اللعبة محلياً، وتوفير العديد من الخطط والبرامج، سواء الفنية أو الاجتماعية التي ترتقي بمستوى قضاة الملاعب..
ويأتي ذلك بناء على مقترح تقدم به "البيان الرياضي" خلال جلسة الحكام الاجتماعية التي نظمتها لجنة الحكام مساء أمس الأول على متن البوم العائم، بحضور وسائل الإعلام المقروءة، من أجل توطيد العلاقة بين الحكام، والمساهمة في تخفيف الضغوط المعنوية عنهم، وكانت فرصة لقضاة الملاعب ليغسلوا همومهم في مياه خور دبي، ليواصلوا عطاءهم بمعنويات أعلى وطموحات أكبر.
وكانت فرصة أمام الحكام للإفصاح عن طموحاتهم خلال العام الجديد، والمتمثلة في زيادة مكافآت إدارة مباريات الفرق الأولى، سواء لمنافسات المحترفين أو الهواة، بما يتواكب مع أهمية المباريات، وكنوع من الحافز والتقدير لقضاة الملاعب، وأهمية تفعيل القرار الوزاري رقم20/2007، والقاضي بتفرغ الرياضيين، خاصة وأن هناك بعض الهيئات لا توافق على التفرغ الرياضي، وأعرب الجميع عن سعادتهم بالتجمع العائلي وطالبوا بزيادة مثل هذه البرامج التي تعزز روح الألفة، وتوطد العلاقات بين أعضاء الأسرة التحكيمية.
ظروف صعبة
وعرض الحكام بعضاً من المعوقات التي تصادفهم وتحد من فرص تألقهم وعطائهم في الملاعب، مثل حالة الإرهاق التي تصيبهم من جراء يوم عمل شاق في أعمالهم الصباحية، ما يؤثر في درجة تركيزهم خلال إدارة المباريات، والشحن الإعلامي الزائد الذي يزيد من الضغوط عليهم خلال تأدية مهمتهم..
كما أعرب الحكام عن استغرابهم من تسرع بعض محللي القنوات التلفزيونية عند تحليلهم لبعض القرارات التحكمية، ما يسهم في توتر مسؤولي الأندية، ويجعلهم يشنون هجوماً صعباً على الحكام من أن قرارتهم محل الجدل صحيحة، وتمنى الحكام دعم الجميع لهم من أجل تأدية مهمتهم على الوجه الأكمل، خاصة وأن الأداء التحكيمي في تصاعد في الجولات الأخيرة.
كل المباريات دربي
محمد عمر رئيس لجنة الحكام، استهل الجلسة العائلية بكلمة قال فيها: إن المتابع للأداء التحكيمي خلال الجولات الأخيرة سيلاحظ ارتفاع مؤشر أداء الحكام، وهذا يشير إلى رغبة الحكام أنفسهم في إثبات وجودهم والمساهمة في التطور الكروي السائد فى الدولة، وعبر عن سعادته بالجلسة..
وقال إنها فكرة مميزة من أجل التواصل بشكل مستمر بين أعضاء اللجنة وأسرة التحكيم، بعيداً عن ضغوط العمل في جو من الألفة والود، مشيراً إلى الرغبة القوية في تواصلها، وقال نحن كحكام لكرة القدم، يأتي عملنا كثيراً على حساب راحتنا وبيوتنا، ولكنها في النهاية ضريبة لصالح الوطن، يجب علينا جميعاً أن ندفعها، طالما ارتضينا أن نزاول هذه المهمة.
ودعا رئيس لجنة الحكام، قضاة الملاعب إلى عدم الالتفات كثيراً إلى نقد وسائل الإعلام خاصة المرئية، والتي يكون لها تأثير سلبي في آداء الحكم داخل الملعب، وقال موجهاً كلمته للحكام: يجب أن تبتعدوا عن متابعة الإعلام يوم المباراة، وأن يكون ردكم على النقد داخل الملعب فقط، من خلال زيادة التركيز وأداء مهمتكم على الوجه الأكمل، وقال إن شهادة رئيس الاتحاد يوسف السركال والمدير الفني السنغافوري شمسول في حقكم تدعونا للفخر، هذا يثبت أننا لدينا كوادر على مستوى طيب ومتميز.
تحليل سلبي
وتحدث رئيس لجنة الحكام عن طريقة أداء بعض المحللين على الفضائيات، وقال: البعض من المحللين يعتبر أنه منافس للحكم داخل الملعب، ولا يتذكر أنه كان حكماً مثلهم، ويأخذ قراره في أقل من ثانية، وقال، للأسف تحليلات الكثيرين يكون لها تأثير في طريقة الأداء، وهو ما ترفضه اللجنة..
وقال، أحياناً تنقل المباريات بعدد 25 كاميرا، ما يكشف تفاصيل دقيقة في الملعب، مع أن الحكم له عينان فقط، ومع ذلك، يتسرع بعض المحللون في حكمهم على الحالات، ما يسبب حرجاً للحكم، والذي تكون قراراته موفقة وصحيحة، ولكنه يدفع ثمن تسرع المحللين في تعرضه للهجوم من قبل مسؤولي الأندية الذين يتأثرون بهذه التحليلات.
وقال عمر، هناك بعض الأمور نتفق فيها معهم، وأمور نختلف فيها، وفي النهاية، كلها وجهات نظر مختلفة تؤثر في الشارع الرياضي الذي يتأثر بالقرار في وقته، وضرب مثالاً بمباراة الأهلي والشباب في الجولة الماضية، وما حدث بها من حالة إلغاء هدف، في قرار صحيح للحكم ومساعده، فيما فسر البعض القرار بالخاطئ، ودعا رئيس لجنة الحكام، المحللين في الفضائيات إلى ضرورة التعاون مع الحكام بشكل أفضل، بدلاً من النقد اللاذع والبحث عن الأخطاء وتصيدها، معتبراً أن ذلك يكون له تأثير سلبي.
ضعف المكافآت
واتفق محمد عمر على أن مكافآت الحكام تعتبر ضعيفة، وقال، من حق الحكام نيل مكافآتهم أكبر، وسبق وتقدمنا بمقترح للمكافآت، وتحدثنا مع مجلس إدارة الاتحاد، وهناك ردود إيجابية، ولكنها في النهاية تخضع لميزانية الاتحاد، ووعد بإعادة رفعها خلال الفترة المقبلة، ووجه رسالة للحكام قائلاً: يجب اعتبار كل مباراة وكأنها ديربي لها قوتها وتأثيرها في الشارع الرياضي، وما يتطلبه ذلك من التركيز والهدوء في اتخاذ القرار، والتهيئة قبل المباراة بيوم على الأقل، والبعد عن ضغوط العمل حتى يمكن أن تخرج المباراة بالشكل المرضي، وحول إمكانية وجود متحدث رسمي باسم اللجنة للرد على وسائل الإعلام، قال: أبوابنا مفتوحة دائماً للرد دون وجود متحدث رسمي.
وتحدث محمد عمر عن جلسات الحوار والتثقيف مع الأندية، وقال، للأسف هناك عدد ليس بقليل من اللاعبين لا يعرف الكثير عن قوانين اللعبة، وقال، حاولنا عمل محاضرات تثقيف وتوعية، واستجاب البعض لها، وهناك الكثير من رؤساء الأندية تجاوبوا مع اللجنة في هذا الشأن، ولكن في الآونة الأخيرة وجدنا الاهتمام قل، والحضور تضاءل، رغم أهمية مثل هذه المحاضرات.
آراء الحكام
تحدث محمد عبد الله فعبر عن شكره للجنة لسعيها الدائم للتواصل مع قضاة الملاعب، معتبراً أن الجلسات الودية لها الأثر الكبير في نفوس الحكام في رفع الروح المعنوية، وإزالة أي معوقات قد تحدث أمامهم في العمل، وقال، تقع علينا الكثير من الضغوط، ولكننا تعودنا عليها، ولكن الأهم هو عدم الالتفات لأي قرارات خارجية يمكن أن تؤثر في طريقة أدائنا وقت المباريات. داعياً الحكام إلى البعد عن وسائل الإعلام قبل المباراة..
ومؤكداً أنه لا يقرأ الصحف أو يشاهد الفضائيات إلا بعد المباراة، وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبح لها تأثير أكبر وأقوى من أي وسيلة أخرى، وفي ما يتعلق بالعقبات التي تواجهه كحكم، قال: نتعرض لكثير من الضغوطات في العمل، والسبب هو أننا نذهب للمباراة بعد العمل مباشرة، ولا يوجد أي وقت للراحة، سواء قبل المباراة أو بعدها، أضف إلى ذلك عدم تنفيذ الكثير من المسؤولين لقرار تفريغ الحكام يوم المباراة.
وتحدث الحكم سلطان المرزوقي عن المتاعب التي يواجهها خلال أدائه لعمله في الملعب، قائلاً، بالتأكيد نعاني كثيراً، ولكن طالما أننا اخترنا هذا المجال، فعلينا التحمل حتى نكون على قدر المسؤولية، وكوني لاعباً سابقاً لكرة القدم، وحكماً حالياً، أرى الفرق كبيراً في المسؤولية، والضغط الذي يتعرض له الحكم، ولم نكن نقدرها حينما كنا نلعب، وهي رسالة لكافة اللاعبين.
أما الحكم محمد علي يوسف. فتحدث عن المدير الفني للجنة شمسول. وقال: هو إضافة كبيرة للجنة. خاصة مع خبرته في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ووجوده معنا ساعد الكثير من الحكام على تطوير أنفسهم والتأهل بشكل جيد أداء مهامهم.
إزالة الشاشات
كشف محمد عمر النقاب عن إصدار لجنة دوري المحترفين قرارا برفع شاشات التلفزيونات من غرف الحكام في الاندية حتى لا يشاهد الحكام التحليل بين شوطي المباريات، ويكون له تبعات سلبية على أدائهم في الشوط الثاني وقال انه قرار طيب يبعد الحكام عن التوترات.
شمسول: الإعلام شريك أساسي في تحسين أدائنا
طالب المدير الفني للجنة الحكام السنغافوري شمسول، بضرورة التكاتف مع الحكام من مختلف عناصر اللعبة، لأننا جميعاً في قارب واحد، مشيراً إلى أن التحكيم ليس بالأمر السهل، حتى يمكن الاستهانة به من قبل البعض، خاصة وسائل الإعلام، التي نعتبرها شريكاً أساسياً لنا في تحسين أدائنا، وبالتالي، يجب العمل دائماً على التطوير والتميز والمنافسة للوصول لأفضل المستويات.
وأضاف: أتمنى تكرار مثل هذه الجلسات التي لها أثر مميز في رفع الروح المعنوية لدى الحكام، فهي تقربنا أكثر بعيداً عن العمل، ويمكن من خلالها مناقشة الحالات التحكيمية بطريقة أفضل، للخروج في النهاية بشكل يعكس دور قضاة الملاعب وأهميته.
وأكد شمسول أن لجنة الحكام تولي الحكام الواعدين اهتماماً كبيراً، وقال، لدينا الكثير من الواعدين، مثل الحكم عمر آل علي، والذي يتم إعداده بشكل جيد خلال الفترة الحالية، ليكون حكماً دولياً، يشارك في مباريات الصف الأول، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وطالب المدير الفني بضورة أن يكون العمل الجماعي شعار الجميع، لأن العمل الفردي لا يؤتي ثماره، وأكد أن اللجنة تتعامل مع الجميع بشفافية، وطالب الحكام بأن يترجموا ما يتلقونه من محاضرات إلى واقع ميداني، وأن يهتموا بالمباريات التي تسند لهم، ومنح كل مباراة أهميتها القصوى، حيث لا توجد مباراة كبيرة وأخرى صغيرة في قاموس الحكام.
علي حمد: التجمع فرصة للتقارب وحكامنا بخير
عبر الحكم الدولي علي حمد عن سعادته بفكرة اللقاء الاجتماعي بين الحكام، وقال إنها خطوة جيدة من قبل لجنة الحكام برئاسة محمد عمر وتعكس مدى حرص اللجنة على توفير كل الأجواء المناسبة التي تشجع الحكام على الأداء الجيد بدون أية ضغوط تحد من عطائهم خلال تأدية مهمتهم، وقال أتمنى ان تتواصل مثل هذه اللقاءات من اجل غرس روح الود والتعاون والإخاء بين اسرة التحكيم.، وقال ان تواجد ممثلي الإعلام في الجلسة يعزز من قيمتها ويقرب من وجهات النظر بين الطرفين.
أحمد يعقوب: دعم حكامنا واجب
طالب احمد يعقوب مدير إدارة الحكام، جميع عناصر اللعبة بدعم التحكيم وعناصره، خاصة وان هناك عددا من الحكام حديثي العهد مع هذه الهواية، وقال تضحيات حكامنا لا تخفى على أحد، سواء من ناحية عملهم أو بيوتهم من أجل أداء مهمتهم على الوجه الأكمل، وهم يعملون في أجواء صعبة، ودائما عرضة للانتقاد، سواء من مسؤولي الاندية أو زملائهم من الحكام القدامى الذين يقومون بتحليل الأداء التحكيمي، ولذلك نحن صادقون حينما نطالب الجميع بدعم كوادرنا لأنهم بالفعل من العناصر المتميزة.
محمد عبدالكريم: فكرة جيدة
أشاد الحكم الدولي محمد عبدالكريم بفكرة إقامة اللقاء الاجتماعي الأسري بين الحكام، وقال انه لقاء متميز له العديد من الجوانب الايجابية، كما اشاد بتجاوب الإعلام المقروء وحرصه على حضور اللقاء، مما يؤكد على أهمية الشراكة فيما بيننا بما ينعكس بشكل ايجابي عليى تطور اللعبة واحتلالها مكانة مرموقة، وقال محمد عبدالكريم ان الحكام يبذلون جهدا كبيرا من اجل المساهمة في تطور المستوى الكروي، ولا بد ان يقدر الجميع طبيعة مهمتهم ويتعاون معهم بما يحقق الصالح العام.
انتظروا هذا الحكم
حرصت لجنة الحكام على دعوة عدد من المهتمين مثل عمران عبدالله نائب رئيس اللجنة السابق.
علي سرور عضو اللجنة وجه الدعوة لقضاة الملاعب لرحلة ثانية تكون في دبا بدعوة شخصية منه.
عمر آل علي موهبة سيكون لها مستقبل باهر، انتظروها خلال السنوات المقبلة.
الحكم الدولي فهد الكسار وجه سؤالاً للإعلاميين وقال لهم لماذا تهاجموننا، فقالوا له لسنا نحن بل التلفزيونات وضحك الجميع.
الطموحات
زيادة مكافآت إدارة مباريات الفرق الأولى
تفعيل القرار الوزاري 20/2007 بالتفرغ
التوسع في البرامج الاجتماعية لتعزيز الألفة
المعوقات
تسرع المحللين يؤدي إلى توتر مسؤولي الأندية
إرهاق العمل يوم المباراة سبب قلة التركيز
الشحن الإعلامي يزيد من الضغوط

