المواجهات المباشرة بين الفرق الأربعة

ليس هناك وصف للصراع حول البقاء في دوري الخليج العربي، أبلغ من "حسبة برما" بعد ظهور معالم المنافسة على البقاء بنهاية الجولة 11، فالتساوي بين 3 فرق في رصيد النقاط "عجمان ودبي والشعب"، منح آخر جولتين في الدور الأول اهتماما خاصا لدى الفرق الثلاثة، يضاف إليهم فريق الامارات برغم وصوله للنقطة العاشرة، نظرا لوجود مواجهة مباشرة في الملعب بينه وأحد الفرق الثلاثة "عجمان" في الجولة 13، وهي تكاد تكون مواجهة مفترق الطرق للفريقين، ففوز الامارات يجعله قريبا جدا من انقاذ نفسه وتأمين بقائه، بينما يزيد فوز عجمان من تعقيد الموقف ويحافظ على منافسة بين الفرق الأربعة على الأقل.

أفضلية دبي

يعتبر فريق دبي الأفضل حتى الآن في المواجهات المباشرة أمام منافسيه في صراع البقاء، بحصوله على 6 نقاط من فوزين على الامارات وعجمان، وكان "أسود العوير" قريبين جدا من الحصول على العلامة الكاملة في آخر مبارياتهم أمام الشعب بعد تقدمهم حتى قبل 8 دقائق من النهاية، ولكن كان للشعب كلمته في إضفاء مزيد من الاثارة على المناسبة وتعقيد الحسابات فقلب النتيجة رأسا على عقب وجعل دبي يكتفي بفوزيه على "الصقور والبرتقالي".

ويأتي الشعب بعد دبي بحصوله على 4 نقاط في المواجهات المباشرة بتعادل وفوز وخسارة بينما حصل الامارات على 3 نقاط وعجمان على نقطة، علما بأن الامارات وعجمان تبقت لهما مباراة معا هي الأخيرة في المواجهات المباشرة للفرق الأربعة خلال الدور الأول.

الوصل يربك الحسابات

كان لفريق الوصل بصمته الواضحة في الحسبة المعقدة حاليا بين الفرق الأربعة، ففي الوقت الذي فاز فيه بسهولة على كل من دبي 3-1 وعلى الشعب 4-1، جاء وخسر من عجمان 2-4 ومن الامارات 1-2، ولعل حرمان الوصل لدبي والشعب من 6 نقاط وحصول عجمان والامارات منه على 6 نقاط، أثر بشكل أساسي في المنافسة الساخنة حاليا بين الفرق الأربعة، ومن المفارقات.

ان تأثير الوصل على الجدول، لم يقتصر فقط على فرق المؤخرة، فخلال جولتين على التوالي، أشعل الوصل صراع الصدارة بإنزاله الخسارة الأولى بفريق الأهلي وهي النتيجة التي أدخلت فرقاً كثيرة في دائرة المنافسة والطموح للحاق بالأهلي، وجاء الوصل في الجولة اللاحقة ليلعب نفس الدور بشكل عكسي، عندما خسر من الامارات وجعل الأخير يفك الارتباط بينه وبين منافسيه على البقاء.

توازن الظفرة

حسبة البقاء على الورق بدأت من أول جولة بترشيح 5 فرق للصراع في الجدول من تحت، والفرق الخامس كان هو الظفرة باعتبار انه منافس تقليدي للبقاء، وزاد من ترشيح الظفرة خسارته في ملعبه من الامارات العائد للمحترفين هذا الموسم، ولكن كان لفارس الغربية رأي آخر، بوصوله للنقطة 15 من 11 مباراة، ووضح من نتائج الظفرة، عدم ميله واعتماده فقط على المواجهات المباشرة مع المرشحين للمنافسة على البقاء، حيث حصد الفريق 8 نقاط من الفرق الكبيرة، أبرزها بالتأكيد فوزه على العين بينما اكتفى الظفرة بـ7 نقاط من المكافحين للبقاء برغم خسارته أول مباراة من الامارات، حيث فاز على دبي والشعب وتعادل مع عجمان.

الوحدة بين دبي والشعب

أوقعت برمجة آخر جولتين للدور الأول، فريق الوحدة في مواجهة فريقين ينافسان على البقاء وبنفس رصيد النقاط هما دبي في الجولة 12 والشعب في الجولة 13، وبالعودة لنتائج الوحدة مع الفرق المكافحة من أجل البقاء نجده حقق الفوز بسهولة على الامارات 4-صفر في الجولة الثالثة ولكنه تعثر في الجولة العاشرة أمام مضيفه عجمان فتعادل معه 2-2، ويصطدم الشعب أولا بجاره الشارقة في الديربي المنتظر قبل مواجهته الوحدة، فيما يختتم دبي مباريات الدور الأول أمام النصر.

وتبدو المواجهات الثماني للفرق الأربعة صعبة في نهاية الدور الأول فعجمان يصطدم أولا بالأهلي القابض بقوة على الصدارة قبل الانتقال بعد ذلك لمواجهة الامارات في رأس الخيمة، ويتشابه الموقف لفريق الامارات وهو يواجه صاحب المركز الثاني الشباب قبل استضافته لعجمان.

 

النقطة 21 سقف الهبوط من «المحترفين»

تبدأ افتراضات واحتمالات البقاء مع الكبار في دوري الخليج العربي، من بعد النقطة 21 وهي أعلى سقف لفريق هابط على مدار النسخ الخمس الماضية منذ الانتقال لدوري المحترفين، ففي النسخة الأولى هبط فريقا الشعب "18 نقطة" والخليج "14 نقطة" وفي النسخة الثانية هبط الإمارات بـ"18 نقطة" وعجمان بـ"8 نقاط" وفي النسخة الثالثة هبط "الاتحاد بـ"20 نقطة" والظفرة بـ"13 نقطة" وفي الرابعة هبط الإمارات بـ"17 نقطة" والشارقة بـ"11 نقطة" قبل أن يخوضا دورة رباعية مع الشعب والظفرة، تأهل منها الشعب والظفرة، وفي الموسم الماضي هبط دبا الفجيرة "21 نقطة" والاتحاد "11 نقطة"، علما بأن النسخة الماضية التي ارتفع فيها معدل النقاط للفرق المكافحة للبقاء سببه زيادة عدد الفرق إلى 14 فريقا بدلاً من 12، ولكن زيادة النقاط لم تناسب عدد المباريات "26 مباراة لكل فريق".

ومن خلال هذه الأرقام، يتضح ان النقطة 22 على أقل تقدير هي الهدف الذي تلعب عليه الفرق الأربعة، خاصة وأن المنافسة في الدوري هذا الموسم تحت الجدول اختلفت كثيرا عن سابق المواسم في ظل التساوي في النقاط بين 3 فرق "عجمان ودبي والشعب" والاقتراب من فريق رابع "الإمارات" بثلاث نقاط فقط.

وتعول الفرق الأربعة أولاً على مواجهاتها المباشرة في الدور الثاني حيث لكل منها 12 نقطة في الملعب بينما يحسب كل من عجمان والإمارات حساباته على 15 نقطة باعتبار المواجهة المرتقبة بينهما في ختام الدور الأول في رأس الخيمة، ومن خلال معدل النقاط في 11 مباراة للفرق الثلاثة المتساوية في النقاط حاليا تبدو الأمور صعبة للغاية نظراً لقوة المنافسة أكثر في الدور الثاني.

 

ارقام

تتفاوت الأرقام في الجدول بين الفرق الثلاثة المتساوية في النقاط عجمان ودبي والشعب، فعجمان هو الأفضل دفاعاً بدخول مرماه 23 هدفاً مقابل 28 استقبلها مرمى دبي و31 هدفاً استقبلها الشعب، وفي الناحية الهجومية يعتبر عجمان الأفضل أيضاً بتسجيله 18 هدفاً، بينما سجل الشعب 16 هدفاً، ولدبي 15، ومن هذا التفاوت تأتي أفضلية عجمان في الجدول، ثم يليه دبي ثم الشعب، وبالنسبة للإمارات سجل هجومه نفس أهداف عجمان «18» واستقبل مرماه 27 هدفاً.

 

تعادلات عجمان

يعتبر عجمان الأقل خسارة بين الفرق الأربعة، حيث تعرض للهزيمة في 6 مباريات من 11 بينما خسر الامارات 7 مرات وتساوى دبي والشعب في الخسارة "8 مرات"، وبرغم قلة عدد الهزائم لفريق عجمان وأفضليته عن الامارات، الا ان الأخير تفوق عليه في النقاط، كما ان دبي والشعب الخاسرين في 8 مباريات تساويا مع عجمان، ويعود ذلك لسلسلة التعادلات التي وقع فيها "البرتقالي" حيث تعادل في 4 مباريات ولم يفز الا في مباراة واحدة.