لحظات فارقة وعصيبة عاشها نادي الشعب قبل مباراته مع دبي في الجولة 11 لدوري الخليج العربي، فالمباراة ليست مثل المباريات العشر التي سبقتها، والظروف أكثر تعقيداً في ملف التدريب، فالإدارة ظلت في حالة شد وجذب والجهود مشتتة في التركيز بين 3 مدربين في ساحة "الكوماندوز"، التركي جمشير في الملعب مدرباً مؤقتاً، الروماني سوموديكا ينتظر في المدرجات انتهاء مشواره، والهولندي من أصل صربي بتروفيتش يحزم حقائبه للوصول لتولي مهمة التدريب، وفوق هذا وذاك، كانت المباراة مفترق طرق حقيقي، الخسارة فيها تعني بداية النهاية، والتعادل لن يضر أكثر ما يفيد.
الوضع معقد
بكل هذه التفاصيل المعقدة، دخل الشعب الملعب، وازداد الوضع تعقيداً بما حدث أثناء المباراة، فالفريق تأخر بهدف لما بعد الدقيقة 80، لتفوح رائحة الخسارة مرة تاسعة في الدوري، لا سيما والشعب عرف هذا الموسم بعدم قدرته على المحافظة على نتائجه الإيجابية في الدقائق الأخيرة، فما بالك وهو متأخر بهدف، ففي 5 مباريات سقط الشعب في الدقائق الأخيرة، ابتداء من أول مباراة في الدوري مع الجزيرة تقدم فيها بهدف، لكنه خسر المباراة 1-2 في الدقيقة 95، ثم أمام الإمارات خسر 2-5، وهدفان من الأهداف الخمسة جاءا في الوقت البديل بعد الدقيقة 90 ، وتكرر الأمر مرة ثالثة مع عجمان، فبعد التقدم 3-1 حتى قبل 8 دقائق، جاء عجمان وسجل 3 أهداف على التوالي، قبل أن يدرك الشعب التعادل في النهاية، ثم تكرر الأمر أمام الظفرة، فخسر الشعب 1-2 في آخر الدقائق، واستمر الحال أيضاً في كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام الذيد، الذي خطف التعادل في الدقيقة 121، ثم فاز بركلات الترجيح، كل هذه الذكريات أدخلت اليأس لدى كثير من الشعباوية في مباراة دبي، التي كانت تسير لمصلحة الضيوف، ولكن فرقة "الكوماندوز" كشفت عن وجهها الجديد، بعد التغيير الذي طرأ في الإدارة والتدريب، فالفريق الذي كان يسقط في آخر الدقائق، عاد ليفوز بنفس الطريقة، في مشهد غير مألوف للشعباوية، الذين تيقنوا من جدوى التغيير، فالمدرب الروماني سوموديكا قاد الفريق في 9 مباريات وحصل الشعب على 4 نقاط فقط، بينما قاده المدرب المؤقت في مباراتين وحصل الشعب على 3 نقاط، وبقيت 15 مباراة في الملعب تحت قيادة بتروفيتش، أولها هي الأصعب أمام الشارقة في "ديربي" الإمارة الباسمة.
