عزز الأهلي تربعه على عرش دوري الخليج العربي لكرة القدم، بفوزه بهدفين نظيفين على ضيفه الشباب، في المباراة التي جاءت قوية وحافلة بالندية والإثارة، وجرت بينهما على استاد راشد بدبي أمس، ليرفع الأهلي رصيده إلى 26 نقطة، وينفرد بالمركز الأول بفارق 4 نقاط مع سبق الإصرار، في حين تجمد رصيد الشباب عند 22 نقطة في المركز الثاني.

سجل للأهلي هدفيه عن طريق إدغار مهاجم الشباب بالخطأ في مرماه بالدقيقة 11، ومحترفه خمينيز في الدقيقة 64، بدأ الفريقان بنفس طريقة اللعب 4-4-2، ووضح اعتماد الأهلي على الأطراف في بناء الهجمات، وقابله الشباب بدفاع من منتصف الملعب لامتصاص حماس "الفرسان".

جاءت البداية حماسية من الأهلي الذي انطلق بهجمة سريعة من الجانب الأيمن انتهت بركنية، وتلاها غرافيتي بتسديدة قوية مرت بجوار القائم الأيمن لحارس الشباب إسماعيل ربيع في الدقيقة 2، اخترق إديلسون من الجانب الأيسر للأهلي وسدد كرة صاروخية علت عارضة المرمى الأهلاوي بسنتيمترات في الدقيقة 5، ورد عليه هوغو في الدقيقة 7 بتسديدة قوية للأهلي من ركلة حرة مباشرة على الجانب الأيمن.

حاول الشباب استغلال سرعة لاعبيه في بناء هجمات مرتدة سريعة عن طريق أديلسون في الدقيقة 10، ولعب عرضية وصلت إلى فيلانويفا سدد أرضية بين يدي حارس الأهلي سيف يوسف.

نيران صديقة

افتتح الأهلي التسجيل من ركلة حرة لعبها هوغو فيانا ساقطة في الدقيقة 11، وقابلها وليد عباس برأسية عرضية، ليضعها إدغار بالخطأ في شباك فريقه الشباب، معلناً عن هدف "أحمر".

تخلى الشباب عن حذره وطور أداءه الهجومي إلى 3-4-3، وضغط على "الفرسان" في نصف ملعبهم، ما أجبر الأهلي إلى اللعب على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة كبيرة بسبب سرعة غرافيتي وسياو.

استغل إديلسون خطأ من دفاع الأهلي، وخطف الكرة وحاول مراوغة الحارس سيف يوسف الذي قطع منه الكرة، لكن إديلسون عاد واستخلصها ولعبها تمريرة خلفية لإدغار الذي حاول لعبها ساقطة في المرمى، لكن سيف كان في الموعد وأمسك الكرة في الدقيقة 21.

نظم الأهلي هجمة سريعة وصلت فيها الكرة إلى سياو داخل منطقة جزاء الشباب في الدقيقة 23، وسددها قوية وحولها الحارس إسماعيل ربيع إلى ركنية.

ركلة ضائعة

احتسب الحكم عبد الله العاجل ركلة جزاء للأهلي بعد تسديدة من إسماعيل الحمادي لكرة قوية اصطدمت بيد مدافع الشباب محمد مرزوق، وسدد غرافيتي الركلة لكنها اصطدمت بالقائم الأيسر لمرمى الشباب في الدقيقة 30. حاول غرافيتي تعويض الركلة الضائعة، وسدد كرة صاروخية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 33، حولها الحارس الشبابي إلى ركنية لم تسفر عن تغيير في النتيجة.

مرت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول هادئة على غير المتوقع، وكثرت فيها التوقفات، نتيجة خشونة الأداء من اللاعبين الذين وضح عليهم الرضا على النتيجة التي ابتسمت للأهلي بهدف وحيد.

هدف ملغى

نزل الفريقان إلى الشوط الثاني، وكان حماس الشباب الأعلى بحثاً عن هدف التعادل، وألغى الحكم هدفاً للشباب سجله إدغار في الدقيقة 51، محتسباً خطأ على إدغار لقيامه بدفع حارس الأهلي في مرماه وبيده كرة عرضية ساقطة لعبها محمود قاسم.

اعتمد الأهلي على مصيدة التسلل كثيراً في الدقائق الأولى للشوط الثاني، بهدف الحد من خطورة لاعبي الشباب الذين فشلوا في كسر تلك الطريقة، رغم المساحات التي بدأت في الظهور وسط دفاعات الأهلي.

احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة للشباب في الدقيقة 59، وسددها حيدروف بطريقة مفاجئة، لكن كرته مرت بجوار القائم، وأجرى الشباب بعدها مباشرة، تغييره الأول بنزول حمدان قاسم مكان محمود قاسم الذي وضح عليه الغضب.

هدف خمينيز

رد لويس خمينيز على منتقديه بشدة، بهدف رائع في الدقيقة 64، مستفيداً من كرة ساقطة لعبها سياو من الجانب الأيمن، وقابلها خمينيز بتسديدة مباشرة، لم يستطع أن يفعل معها حارس الشباب شيئاً، لتعلن عن هدف أهلاوي ثانٍ.

أجرى الشباب تغييره الثاني بنزول عبد الله الجمحي بديلاً لداوود علي في الدقيقة 66، واشتعلت الأجواء داخل الملعب باندفاع هجومي كامل للشباب، وتراجع دفاعي صريح للأهلي، مع محاولات بناء هجمات مرتدة، نتيجة المساحات الخالية في نصف ملعب الشباب.

دفع مدرب الأهلي كوزمين بتغييره الأول أحمد خليل في الدقيقة 76 بديلاً لإسماعيل الحمادي، وكاد محمد مرزوق أن يسجل هدفاً ثالثاً بالخطأ في مرمى الشباب، لكن كرته مرت بسلام إلى ركنية في الدقيقة 77، وأجرى الشباب تغييره الأخير بنزول سند علي وخروج حسن إبراهيم.

عزز الأهلي وسطه ودفاعاته بنزول حميد عباس في الدقيقة 87 بديلاً لزميله خمينيز، ومرت الدقائق الأخيرة ثقيلة على الأهلي وجماهيره، وسريعة على جماهير ولاعبي الشباب، رغم احتساب الحكم 4 دقائق كوقت بدل ضائع، ولم تشهد النتيجة فيها تغييراً، لكن تشكيلة الأهلي شهدت مشاركة يوسف السيد على حساب سياو.

 

 

التشكيلة

 

لعب الأهلي بتشكيلة ضمت اللاعبين سيف يوسف في حراسة المرمى، وأمامه وليد عباس وإسماعيل الحمادي (أحمد خليل)، ولويس خمينيز (حميد عباس)، وغرافيتي وعبد العزيز هيكل وهوغو فيانا وبشير سعيد وعبد العزيز صنقور وماجد حسن، وسياو (يوسف السيد).

فيما لعب الشباب بتشكيلة ضمت إسماعيل ربيع في حراسة المرمى، ومعه محمود قاسم (حمدان قاسم)، ومحمد مرزوق وحيدروف وإديلسون وإدغار وفيلانويفا، وداوود علي (عبد الله الجمحي)، ومانع محمد، وحسن إبراهيم (سند علي)، وعصام ضاحي.

 

لافتة

نحن جاهزون ودائماً في المقدمة

 

رفعت جماهير الأهلي لافتة محفزة للاعبيهم في انطلاقة المباراة، وكتبت فيها الجماهير باللغة الإنجليزية: "نحن جاهزون ودائماً في المقدمة".

يذكر أن جمهور الأهلي دعا إلى حضور جماهيره بكثافة عالية إلى مباراة فريقهم أمام الشباب، ورفعوا شعار "جمعة أوفياء الأهلي"، بهدف مساندة الفريق بعد الخسارة 1-2 أمام الوصل في الجولة العاشرة في دوري الخليج العربي.

 

تزامن

كوزمين يحيي جماهير «الفرسان»

 

وصلت سيارتا اللاعبين في نفس التوقيت إلى استاد راشد، وتزامن نزول لاعبي الفريقين إلى الملعب في نفس التوقيت للإحماء، استعداداً للقاء. فيما حرص الروماني كوزمين مدرب الأهلي "الفرسان"، على الدخول إلى الملعب مبكراً، وقام بتحية جمهور الأهلي الذي بادله التحية.

 

 

 

إنذارات

طرد إدغار في الوقت القاتل

 

حصل إدغار من الشباب في الدقيقة 22 على إنذار للخشونة الزائدة، قبل أن يطرد في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع من المباراة، لحصوله على الإنذار الثاني لتعمده لمس الكرة باليد، فيما نال زميله حسن إبراهيم إنذاراً للاعتراض في الدقيقة 29.

فيما كان الإنذار الأول للأهلي من نصيب ماجد حسن في الدقيقة 35 للخشونة، وحصل زميله بشير سعيد على إنذار في الدقيقة 59، للخشونة الزائدة في كرة مشتركة مع فيلانويفا.

 

جماهير الجوارح تعود عبر البوابة الحمراء

عادت جماهير فريق الشباب الأول لكرة القدم (الجوارح) عبر البوابة الحمراء، حيث ملعب الجار الأهلاوي الذي احتضن لقاء القمة بين الأهلي والشباب مساء أمس في الجولة الـ 11 لدوري الخليج العربي.

وشهدت القمة حضوراً جماهيرياً وصل إلى أكثر من 11 ألف مشجع، جلهم من أنصار الفريق الأحمر، فيما ملأ عشاق الجوارح الخضر المقاعد المخصصة لهم في ملعب المباراة، وهي حالة ربما تحدث لأول مرة في مباريات فريق الشباب بطولات الموسم الجاري.

وكان سامي القمزي رئيس مجلسي إدارتي النادي وشركة كرة القدم في الشباب قد وجه عتاباً شديداً إلى الجماهير الخضراء بعد فوز الفريق على النصر بثنائية نظيفة في الجولة الماضية من البطولة، مطالباً إياها بضرورة الوقوف خلف الفريق الأخضر ودعم مسيرته المميزة في الموسم.

الصفقة الأكبر

وفي المقابل، تسجل الجماهير الخضراء عتاباً على ما تعتبره نوعاً من (التفريط) بنجمي الشباب، المهاجم البرازيلي سياو والمدافع الدولي وليد عباس بموافقة الإدارة الشبابية بانتقالهما إلى الجار الأهلاوي، في صفقة وصفت في حينها بالأكبر في سنوات الاحتراف الإماراتي.

محاولات جادة

ودارت خلال الأيام القليلة الماضية محاولات جادة لإعادة البريق إلى العلاقة بين الجماهير وفريق الشباب، حيث بادرت الإدارة الخضراء بشراء تذاكر دخول الجماهير إلى الملعب الأهلاوي في مباراة الأمس، بالتزامن مع مبادرة أطلقها النجم الشبابي السابق عيسى محمد بتكفله بشراء قسم كبير من تذاكر المقاعد المخصصة لأنصار الجوارح الخضر.

تفاعل كبير

وأبدت جماهير الجوارح تفاعلاً كبيراً مع أداء لاعبي فريقها الأخضر معظم زمن المباراة، بتصفيقها لأداء أي لاعب شبابي، ما أسهم في تفاعل اللاعبين خلال المباراة، والسعي الجاد من أجل الخروج من الملعب الأهلاوي بفرحة تديم العلاقة مع الجماهير في المباريات القادمة.

أسرار ربيع

انشغل البرازيلي سياو محترف فريق الأهلي الأول لكرة القدم حالياً والشباب سابقاً بـ (التشاور) مع زميله البرتغالي هوغو حول (أسرار) لعب حارس مرمى الشباب إسماعيل ربيع، وكيفية تعامله مع الكرة قبل دقيقة من تنفيذ ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة عبد الله العاجل لمصلحة الفرسان الحمر، وأضاعها هدافهم البرازيلي كرافيتي، لتذهب (مشورة) سياو هباء مع ارتطام الكرة بقائم مرمى الجوارح الخضر!

مصادفة غريبة

الهدفان الأول والثاني لفريق الأهلي الأول لكرة القدم في شباك ضيفه الشباب، شهدا مصادفة غريبة، حيث جاءا من كرتين عرضيتين عكسهما لاعبا الشباب السابقان، الدولي وليد عباس والبرازيلي سياو، الأول رفع الكرة إلى منطقة الجوارح الخضر فتصدى لها مهاجم الشباب إدغار وأسكنها في شباك فريقه خطأ، فيما رفع الثاني الكرة إلى زميله الفلسطيني خمينيز الذي لم يتردد في إيداعها الشباك الخضراء.