أكد المستشار الدكتور يوسف الشريف رئيس هيئة التحكيم في اتحاد الكرة، أن الروماني كوزمين مدرب الأهلي هو المحترف الوحيد وسط الضجيج الإعلامي القائم حالياً، حيث يعتبر هو الوحيد الذي لم يهاجم اتحاد الكرة، ولم ينتقد لجانه القضائية، مع أنه هو الشخص المعني في العديد من الأحكام الصادرة، خلال الآونة الأخيرة، حيث التزم الصمت، وقال: صحيح أنه انتقد العين خصمه في القضية، وهذا وضع طبيعي يحدث في مثل هذه الحالات، وأشار الشريف إلى أن المخالفات الجديدة وراء الحكم في قضية "العين ومدربه السابق".
ثقافة الاحتراف
وقال الدكتور يوسف الشريف في تصريح خاص لـ " البيان الرياضي" رداً على المنتقدين لقرار إيقاف المدرب كوزمين ستة أشهر، وأصحاب الآراء القانونية، الذين يجهرون بآرائهم من دون معرفة كامل الحقائق، وقال: ما يحدث الآن من نقاش يعتبر درساً مفيداً لكل الأطراف، لأنه يسهم في تعزيز ثقافة الاحتراف، واطلاع الكافة على نصوص المواد واللوائح، ولكنه عاد ليقول إنه يرفض أن يقوم بعض القانونيين بإبداء آرائهم من دون الاطلاع على الحقائق كاملة حتى تكون آراؤهم مفيدة وتخدم الصالح العام.
وأضاف: من غير المعقول أن يتحدث شخص لمدة نصف ساعة في قضية قانونية، وبعد ذلك يقول لم أطّلع على المستندات والحيثيات، ويبدو السؤال الطبيعي، كيف تقنع الشارع الرياضي برأيك، وأنت غير مطلع على مستندات القضية التي تقول رأيك فيها.
اجتهاد مضر
وتابع قائلا: في الأمور القانونية لا بد أن يكون الطرح موضوعياً، ومبنياً على اللوائح والقوانين، لأن الاجتهاد هنا يضر أكثر ما يفيد، ولكن أن يفسر البعض القانون كيفما يشاء فهذا هو الضرر نفسه، ومثل هذه التصريحات المتسرعة نرفضها لكونها تضر أكثر ما تفيد.
وفيما يتعلق بالانتقاد بإصدار قرارات لم يطلبها المعنيون في قضية العين مع مدربه السابق كوزمين، يقول الشريف: حيث إنه ظهر للجنة وبشكل مباشر، وقوع مخالفات، فإنه يجب عليها تطبيق العقوبات المحددة وفق اللوائح، حتى لو لم يطلب ذلك أحد من المعنيين، ومن قال إننا طبقنا الحد الأقصى للعقوبة فهو مخطئ، فهناك ما هو أكبر من ذلك، ولكننا لم نستخدمه وتعاملنا مع المخالفات وفق حجمها.
إعلان القرارات
وفيما يتعلق بعدم قانونية إبلاغ الإعلام بقرارات اللجان القضائية قبل إبلاغ أصحابها المعنيين، يقول الدكتور يوسف الشريف: من حق اللجان القضائية إبلاغ الإعلام بمنطوق القرارات، لأنه حق للعامة، واستشهد الشريف بإذاعة محاكمات رؤساء دول وإعلان منطوق القرارات للإعلام قبل إبلاغ المعنين بها، وقال من باب أولى أن ينطبق ذلك على الأمور الرياضية..
وقال إذا فسر البعض إعلاني بقرارات قضية العين مع مدربه، فإن المتابع لفقرة إعلان القرارات، سيجد أن ممثل العين وكوزمين، كانا متواجدين عند الإعلان، بعد أن تم إبلاغهما بمنطوق القرار، وعموماً لا يوجد سند قانوني يمنع إعلان منطوق قرارات اللجان القضائية، ثم إن إعلان القرارات من عدمه حق أصيل لرؤساء اللجان القضائية.
المادة 16
تطرق المستشار الدكتور يوسف الشريف إلى المادة 16 التي أصبحت حديث الشارع الكروي، وقال المادة واضحة تماما ولا لبس فيها، وكما قلت من قبل العيب ليس في المادة قدر ما هو في التطبيق، وأكرر أن المادة مهمة ولا يجوز إلغاؤها، لكونها حماية للجمهور والمشاهدين أمام شاشات التلفاز من الألفاظ الجارحة ورد الفعل الظاهري المضر، وهي بديل عن اللجوء إلى مراكز الشرطة، وهنا أقول إن هذه المادة تعني الأمور الظاهرة للعيان، وليست الأمور المخفية، لأنه بكل بساطة هذه الأمور المخفية ليس مكانها اللجان القضائية، بل مكانها محاكم الجنيات إذا كانت هناك أمور رشاوى أو خلافه.
كما أن باقي المواد حددت شروطاً لشكوى المواطنين، منها زمن تقديم الشكاوى التي حددتها اللوائح بـ 48 ساعة من موعد وقوع المخالفة، وهنا لابد من الاطلاع على باقي المواد ولا يتم الاكتفاء بمادة واحدة.
23 صفحة
رد الدكتور يوسف الشريف على انتقاد التأخر في تسليم حيثيات القرار للجهات المعنية بقوله إن الحيثيات وصلت للجهات المعنية"العين وكوزمين" في اليوم التالي للإعلان، وجاءت هذه الحيثيات في 23 صفحة كاملة، وتشمل كافة تفاصيل إصدار الحكم.

