الموضوع الذي أثاره أحد الزملاء في إحدى القنوات الرياضية مع سالم حسن مدير فريق الظفرة للتلفزيون قبل مباراة فريق الظفرة مع دبي على استاد حمدان بن زايد آل نهيان بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ، والمتعلق بصغر حجم الملعب ، واستفادة فريق الظفرة من ذلك ، وقبل الخوض في ذلك الموضوع ، لا بد من توضيح أن ملعب كرة القدم القانوني تتراوح مساحته من 90 - 120 متراً طول ، ومن 45- 90 متراً عرض ، وليست جميع الملاعب للأندية المشاركة في دوري الخليج العربي مقاساتها موحدة ، فهناك تباين في مساحات الملاعب في تلك الأندية ، ما يترتب على ذلك التباين معاناة الفرق التي تمتلك ملاعب قانونية بحد أقصى ، عندما تلعب على ملاعب الأندية التي ملاعبها بالحد القانوني الأدنى ، وتتمثل تلك المعاناة في إحساس اللاعبين بمساحات الملعب ، وخاصة في تنفيذ الجانب التكتيكي في عمليات التمرير العرضي والطولي ، وفي أغلب الأحيان تكون تلك التمريرات ، نظراً لاختلاف المساحات ، غير دقيقة ، وتخرج خارج الملعب ، والعكس صحيح بالنسبة للفرق التي ملاعبها قانونية بحد أقصي ، حيث يعاني لاعبوها أيضاً في تنفيذ الجانب التكتيكي ، خاصة في التمرير.

ونتيجة لذلك الاختلاف ، يلجأ بعض المدربين الذين ملاعبهم قانونية بحد أقصى ، إلى رسم ملاعب بنفس مقاسات الفرق التي ملاعبها صغيرة ، ويتم التدريب عليها قبل المباريات.

ومن الطرائف المتعلقة بهذا الموضوع ، أنه في أواخر الثمانينيات ، عندما كان يلعب الجزيرة على ملعب بني ياس القديم ، كان يعاني كثيراً ، وقبل إحدى المباريات الهامة ، طلب مدرب الجزيرة في ذلك الوقت من شخص في النادي ، التعرف إلى قياسات ملعب بني ياس ، وبالفعل قام ذلك الشخص الذي ما زال موجوداً بأخذ قياسات للملعب ، وتم إعطاؤها للمدرب الذي طلب بتنفيذ تلك المقاسات على ملعبه للتدريب عليها ، وعندما توجه الجزيرة للعب على ملعب بني ياس ، لم يجد صعوبة لاعتياد اللاعبين على مساحة الملعب على ملعبهم ونجح في الفوز!!