برمجة البطولات

دقة بألمانيا «خلل» في الإمارات

البرمجة، وما أدراك ما البرمجة، إنها وباختصار، وضع جدول علمي دقيق لمواعيد مباريات بطولات موسم كرة القدم في أي بلد، هي كذلك في ألمانيا وبالتحديد في "البوندسليغا"، لكنها ليست كذلك في الإمارات وبتحديد أكثر، في بطولات الموسم، هناك ينفذ الأصدقاء برمجة مباريات الدوري العام بدقة وفقاً لبرمجة هي الأخرى دقيقة جد.

ً، وهنا، في الإمارات، غالباً ومع كل موسم ما ندخل في دوامة قيل وقال، أخذ ورد، شد وجذب، أسابيع مضغوطة، مباريات في حالة تداخل واضح لا يحتاج إلى دليل، أحياناً لا يعرف المشاهد هوية المباراة، هل هي في دوري عام أم كأس محترفين أم في بطولة كأس، لماذا، الإجابة وببساطة، لأن برمجتنا للبطولات فيها "خلل" واضح، على عكس الحال مع الأصدقاء الألمان!

إجبار الفرق

اللافت في أمر برمجة البطولات، أن الألمان لا يجبرون فرق الدوري العام لديهم على لعب المباريات المؤجلة في فترة توقف "البوندسليغا" تطبيقاً لحقيقة حاجة الفريق صاحب المباراة المؤجلة إلى فترة إعادة حاسته في اللعب الرسمي في أجواء المنافسة الحقيقية بعد فترة ابتعاده عن المنافسة المحلية لأي سبب كان، مشاركة في بطولة خارجية مثلاً، حتى باتت إعادة حاسة اللعب للفريق المعني بالتأجيل، أساساً لتحديد مواعيد خوض مباراته أو مبارياته المؤجلة.

هل هذه الميزة موجودة في برمجتنا للبطولات المحلية الإماراتية، لنسأل ونجيب بموضوعية، لا ليست موجودة بهذه الكيفية الألمانية المحترفة جداً، معظم فرقنا ما أن تدخل في المنافسة في دوري أبطال آسيا حتى تدخل في دوامة المعاناة بسبب خلل ما في البرمجة بين المباريات في البطولات المحلية ونظيراتها الخارجية.

وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، هناك خلل أكبر ويستحق وصفاً أعمق وأبعد من مجرد خلل في بطولات المراحل العمرية المختلفة، اسألوا المدربين والمشرفين والإداريين القائمين على شؤون تلك الفرق، وستجدون أن وصف خلل لا يفي بالغرض المطلوب!

المثال التلالي

لنجعل المثال التالي دليلاً على دقة برمجة الألمان و"خلل" برمجتنا، فريق بايرن ميونيخ ممثل الكرة الألمانية في بطولة أندية العالم في المغرب، تم تأجيل مباراته أمام شتوتغارت في الأسبوع 17 لـ"البوندسليغا" من 22 الجاري إلى يوم 29 يناير من العام 2014، أي أن البايرن لن يخوض مباراته المؤجلة مع شتوتغارت خلال توقف الدوري الألماني في الفترة الشتوية.

بل في الفترة التي تلي خوضه مباراته الرسمية أمام مونشنغلادباخ يوم 25 يناير من العام المقبل في الأسبوع 18 من البطولة المحلية، أي بعد أن يستعيد البايرن حاسة اللعب في البطولة المحلية، وهنا تطبيق عملي لمبدأ تكافؤ الفرص بين فرق "البوندسليغا".

أن نستفيد من الألمان، فذاك أمر واجب في المجال الرياضي، لا سيما في كرة القدم لسب ب بسيط يتلخص في أن الأصدقاء قد سبقونا بعقود من الزمن في تطبيقات الاحتراف في عالم "المستديرة"، لعبوا كرة القدم قبلنا، وطبقوا الاحتراف قبلنا.

وفازوا بكأس العالم مرات، فيما نحن وصلنا لمرة واحدة إلى المونديال، لديهم صولات وجولات في مختلف بطولاتهم القارية، ونحن ما زلنا نتلمس الطريق إلى لقب أول على مستوى قارتنا الصفراء، هم وبإيجاز، جديرون بأن نأخذ منهم، نتعلم طالما أنهم (أساتذة) في فن الدقة والتخطيط في عالم كرة القدم، لا ضير في أن نأخذ لنتعلم منهم كيف يضعون برمجة دقيقة جداً لبطولاتهم المحلية، وفي مقدمتها "البوندسليغا".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات