حرية اللاعبين «الإلكترونية» صداع في «رأس» الأندية

صورة

لم تحجب ايجابيات شبكات التواصل الاجتماعي بعض ظواهرها السلبية، التي اكتسحت ملاعب كرة القدم محليا وعالميا ما أثار جدلا كبيرا حول حرية اللاعب الشخصية على المواقع «الالكترونية» والتي باتت تشكل صداعا في «رأس» الأندية.

وتزداد معاناة الأندية من «تويتر» و»فيس بوك» وغيرهما من شبكات التواصل الاجتماعي بسبب الأوقات الطويلة، التي يقضيها اللاعبون في «التواصل الاجتماعي» بدون قيود وعدم احترامهم لأوقات راحتهم وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية ذهنيا وبدنيا و بالتالي التأثير المباشر على تركيزهم خلال المباريات أو حتى من ناحية إثارة بعض الخلافات بينهم وبين والجماهير أو حتى بين النادي واللاعب نفسه ولعل ما حدث سبتمر الماضي بين المهاجم سعيد الكثيري وفريقه الوحدة بسبب تغريدة على حسابه الخاص أفضل دليل على أن التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي يحتاج إلى توخي الحذر فيما ننشره أو نتلقاه من رسائل.

ويبدو أن شعور الأندية بخطر التأثير السلبي لشبكات التواصل الاجتماعي على لاعبيها دفع بعضها إلى وضع ضوابط تحدد علاقة اللاعب بهذه الشبكات في بنود العقد لمنعه من الحديث عن أي شيء يخص النادي على شبكات التواصل الاجتماعي وأصبحت تتعامل معها مثلما تتعامل مع وسائل الإعلام واعتبرت عدم احترام هذا الإجراء اختراقا لبنود العقد، في المقابل يطرح هذا الأمر مشكلة اخرى تتعلق بمدى احترام الأندية للحرية الشخصية للاعبيها.

ويؤكد المدربون على أن إساءة استخدام شبكات التواصل الإجتماعي أصبحت فعلا «أزمة العصر» في كرة القدم لما تسببه من تأثير سلبي على تركيز اللاعب إلى درجة أنه يكون تائها على الملعب غير مبال بما يحدث في المباراة، ودعا المدربون اللاعبين إلى عدم استخدام وسائل الاتصال الحديثة والألعاب الالكترونية وقتا طويلا قبل المباراة حتى يمنحوا أنفسهم فرصة التفكير في أحداثها.

من جهة أخرى يرى المسؤولون في الأندية أن مسألة مراقبة اللاعبين مهمة صعبة وأن الحل يكمن في ثقافة اللاعب الاحترافية ومدى شعوره بالمسؤولية، وأكد عضو مجلس إدارة الوصل محمد العامري في سياق حديثه عن شبكات التواصل الاجتماعي أن أحد اللاعبين تمّت مفاوضته عن طريق شخص للانتقال إلى فريق آخر على صفحته الرسمية بـ»تويتر» ما خلق مشكلة للاعب مع ناديه، مشيرا إلى أن هذه الواقعة تؤثر على أداء اللاعبين على الملعب.

وأكد اللاعبون أنفسهم أن الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي بدون قيود وبدون احترام لأوقات الراحة يمكن أن يسبب لهم صعوبات ذهنية وبدنية، وفي الوقت نفسه اعتبروا «التواصل الاجتماعي» عبر وسائل الاتصال الحديثة حرية شخصية يجب احترامها من طرف الاندية ومن يسيء التصرّف في حريته سيدفع الثمن وأنهم يحملون وحدهم مسؤولية تصرفاتهم خارج الملعب.

«البيان الرياضي» طرح مسألة تعامل اللاعب مع شبكات التواصل الاجتماعي على عدد من الخبراء الرياضيين لتحديد تأثيرها الفعلي على أدائه، واتفقوا حول الاستخدام غير المسؤول وبدون قيود يكون له تأثير سلبي على عطاء اللاعب على الملعب ورغم أنها تدخل في إطار «الحرية الشخصية» إلا أن اللاعب مطالب باحترام بنود العقد، الذي يربطه بناديه وذلك من خلال الابتعاد عن كل التصرّفات التي يمكن أن تؤثر على أدائه ودوره على الملعب.

كما اتفقوا جميعا أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللاعب يختلف حسب المستوى التعليمي والثقافي والفكري والاجتماعي وأن اللاعب وحده يملك الحلول لحماية نفسه بين يديه.

 

خالد عبيد: تؤثر على أسلوب الحياة

أكد خالد عبيد مدير فريق النصر أن وسائل الاتصال الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل خاص بقدر ما تقدمه من ايجابيات لها سلبيات عديدة في حال استخدامها بطريقة سيئة من جانب اللاعبين، وقال عبيد: يحتاج اللاعب 24 ساعة من التركيز المتواصل قبل المباراة والابتعاد عن الاشياء، التي تثير استفزازه أو تشغل ذهنه، لكن للأسف التكنولوجيا الحديثة أصبحت تغزو حياة اللاعب بشكل مفزع أحيانا.

وأضاف: من حق اللاعب أن يستخدم وسائل الاتصال الحديثة، لكن بشكل منظم وليس قبل المباراة أو حتى بعدها بـ24 ساعة على الأقل، أعرف العديد من اللاعبين، الذين يقضون أوقاتا طويلة ليلة المباراة في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا الأمر يؤثر سلبا على تركيزهم وحتى على مستوى الالتزام بتعليمات المدرب.

وأوضح خالد عبيد أن ظاهرة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي منتشرة بشكل كبير بين اللاعبين وتأثيرها مرتبط بكيفية استخدامه من طرف اللاعب وبثقافته الاحترافية، مشيرا إلى أن درجة تأثيرها تختلف من لاعب إلى آخر وكل من يعتبرها ظاهرة عادية يمكن أن يستمرّ حتى يدمن عليها ويصبح غير قادر عن التخلي عنها ما يؤثر على أسلوب حياته وعطائه على الملعب.

وأكد عبيد أن إدمان اللاعب لشبكات التواصل الاجتماعي أمر غير مقبول لأنها تؤثر ذهنيا وبدنيا عليه خلال المباراة وقال: أتحدى أي لاعب يؤكد عكس ذلك وأتفق تماما مع المدرب السعودي سامي الجابر، عندما دعا أثناء ورشة عمل بدبي إلى وضع وضع قيود وشروط تنظم استخدام اللاعبين لوسائل الاتصال الحديثة نظرا لدورها المؤثر على أدائهم.

وأشار مدير فريق النصر أن مكافحة هذه الظاهرة يبدأ من اللاعب نفسه لأنه المسؤول الأول عن تصرفاته ولا يمكن مراقبته في غرفته بالفندق أو في بيته.

 

عبد المجيد النمر: سلاح ذو حدين

أكد المدرب المواطن عبد المجيد النمر أن الاستخدام المكثف لـ»تويتر» و»فيس بوك» قد يؤثر سلبا على مستوى اللاعب، مشيرا في الوقت نفسه أن التحلي اللاعب بعقلية احترافية صحيحة تجعله يتعامل بحذر مع شبكات التواصل الاجتماعي ويتجنب الادمان عليها.

وقال النمر: أعتقد أن اللاعب، الذي يقضي ساعات طويلة في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ويسهر من أجلها الليالي لا يعتبر لاعبا محترفا وليست لديه فكرة عن ثقافة الاحترافية وسلوك اللاعب المثالي.

وأوضح النمر أن اللاعب لا يمكن أن يستغني عن التواصل مع أصدقائه وأقاربه من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، لكنه في الوقت نفسه مطالب بالابتعاد عن الإدمان عليها وعدم تجاوز الوقت المحدد حتى لا يكون على حساب تركيزه وراحته.

وأضاف: يمكن للاعب أن يحمي نفسه من خطر الإدمان على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بفضل وعيه بسلبياتها قبل ايجابياتها.

وتابع: وسائل الاتصال الحديثة سلاح ذو حدين، لا يمكن أن ننكر دورها الايجابي، حيث أصبح العالم بفضلها عبارة عن مدينة صغيرة، بعد أن كنا ننتظر يومين حتى نطلع على أخبار دولة مجاورة، إنها نعمة يجب أن نعرف كيف نستخدمها بطريقة صحيحة.

وأشار عبد المجيد النمر إلى ضرورة اختيار اللاعب بشكل صحيح للأشخاص، الذين يحتك بهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، باعتبار أن اللاعب يمكن أن يتأثر بالانتقادات السلبية لأدائه ولمستوى فريقه.

وعن تعامله مع لاعبيه بهذا الشأن، أكد النمر أنه يرفض التدخل في الأمور الخاصة للاعبيه وقال: هذه مسؤولية ادارية بالأساس والتقليل من التأثيرات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي تبدأ أولا بتوعية اللاعبين لأنه من الصعب حرمانهم من استخدام الانترنت.

وتحدث عبد المجيد النمر عن تجربة سابقة في المنتخب الأول السعودي، حيث كان المسؤول الاداري بسحب كل أجهزة الموبايل من لاعبيه ليلة المباراة وقال إنها طريقة غير ناجحة لأنها تثير استفزاز اللاعبين ويمكن أن تنعكس سلبا عليهم.

 

سرواش: انقطعت عن «تويتر»

 

اختار لاعب النصر خالد سرواش تجميد حسابه على شبكة الـ»تويتر» وبرّر ذلك بكونه لا يتحمل استفزازات بعض الجماهير سواء له أو لفريقه.

وقال: عادة ما يكون اللاعب تحت الضغوط ويمكن أن يتأثر بردود أفعال الجماهير ما يؤثر على تركيزه وهدوئه خلال المباراة، لذلك اخترت عدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وقمت بغلق موقعي الشخصي على تويتر واعتقد أنه الحل الأنسب لتجنب الوقوع في فخ الاستفزازات.

خطر

وأكد سرواش أن الأندية يجب أن تواجه خطر الاستخدام السيئ لشبكات التواصل الاجتماعي عن طريق توعية اللاعبين بما قد تسببه هذه المواقع من تشويش على تركيزهم وبتأثيراتها السلبية على مسيرتهم الكروية.

واقترح لاعب النصر تكثيف المحاضرات التثقيفية خاصة للاعبي المراحل السنية وتطوير العقلية الاحترافية للاعبين، مشيرا إلى أن اللاعب المحترف يجب أن يكون مثالاً يحتذى به في تصرفاته داخل الملعب وخارجه ويعرف جيدا مع من يتواصل من خلال هذه المواقع ويختار الوقت المناسب.

إدمان

وختم سرواش قائلا: الإدمان على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بشكل مفرط وبدون احترام لوقت الراحة من الممكن أن يضرّ بأداء اللاعب.

 

مارسيلو: اختيار وقت مناسب

أكد البرازيلي مارسيلو مينديز مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية أن اختيار الوقت المناسب لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي من طرف اللاعبين يقلل من خطر مواجهتهم لبعض المشكلات المتعلقة بالتركيز والأداء على الملعب.

وقال: لا أستطيع أن أحرم اللاعبين من هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر أو «اي باد» أو «ايفون» وأمنعهم من أخذها معهم خلال المعسكرات، لأنها أفضل الوسائل للتواصل مع عائلاتهم، رغم أني واجهت قبل ذلك مشكلة تتعلق بإدمان اللاعبين «البلاي ستايشن» وحاليا أواجه المشكلة نفسها مع الهاتف الذكي.

وأضاف: خلال إحدى بطولات كأس العالم لاحظت أن اللاعبين يدمنون لعب «البلاي ستايشن» والسهر حتى الساعة الثانية صباحا فقمت بسحب كل الأجهزة منهم، لكن هل تعتقد أن أقوم بجمع كل هواتفهم بغرفتي.. طبعا لا يمكنني ذلك.

وتابع: يجب أن يختار اللاعبون الوقت المناسب لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ولا يكون ذلك على حساب الفترة الزمنية المخصصة للنوم والراحة، وفي النهاية لا يمكن أن ينتقل المدرب من غرفة إلى أخرى لمراقبة اللاعبين احتراما لحريتهم الشخصية.

وقال: يمكن أن ننظر إلى شبكات التواصل الاجتماعي من الناحية السلبية لكن يجب أن لا ننسى الناحية الايجابية، بالنسبة لنا نسافر بين 4 أو 5 دول في الموسم، إنها وسيلتنا المفضلة في التواصل لكن يجب ان تكون هناك قيود تحدد استخدامها من طرف اللاعبين.

 

مطر: محاسبة النفس

أكد نجم منتخبنا الوطني ونادي الوحدة اسماعيل مطر أن كل لاعب يتحمل مسؤولية تصرفاته وقال: عندما نتحدث عن الاحتراف فإننا نتحدث عن مراقبة الذات ولا يجدر باللاعب أن يهدر وقته حتى ساعات متأخرة في استخدام الانترنيت للتواصل مع أصدقائه.

وأضاف: إذا أراد اللاعب تطوير امكانياته يجب أن يبتعد عن السلوك غير الاحترافي واستثمار أوقاته بالشكل الأمثل واستغلال الوقت المخصص للراحة، حتى يحافظ على جاهزيته البدنية والذهنية.

وليست المشكلة تتعلق فقط بـ»تويتر» و»فيس بوك» بل توجد أشياء كثيرة يجب أن يبتعد عنها اللاعب وأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه ناديه وحتى المدرب، لا يمكنه أن يمنع اللاعبين من استخدام الانترنت لأنه لا يستطيع أن يكون معهم في كل مكان، يمكنه أن يسدي النصائح لكن من الصعب أن يفرض مراقبة عليهم.

وتابع: يجب أن يراقب اللاعب نفسه، وإذا كان لا يسمح بالتدخل في حريته الشخصية يجب عليه احترام ناديه وتقديم أفضل مستوى وذلك بالابتعاد عن كل التصرفات، التي تؤثر على تركيزه مثل الاستخدام المكثف لشبكات التواصل الاجتماعي.

وأكد اسماعيل مطر أنه يوجد العديد من المدربين، الذين يرفضون استخدام «تويتر» خصوصا قبل المباريات في المقابل لا يهتم مدربون آخرون بالأمر.

 

سند حميد: مشكلة العصر

 

أكد مدير فريق عجمان سند حميد أن إساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من طرف اللاعبين تؤدي إلى حصول نتائج سلبية من الناحيتين البدنية والذهنية وقال: بالتأكيد سيواجه اللاعب عديد الصعوبات ذهنيا وبدنيا بسبب إدمانه استخدام أجهزة الـ»أي باد» والكمبيوتر والهاتف الذكي، لأنها تدفعه لا إراديا إلى السهر وعدم الاستفادة من الوقت الراحة بعد المباريات والتدريبات.

وأوضح سند حميد أنه يواجه أحيانا هذه الظاهرة لدى بعض اللاعبين ويحاول إقناعهم بالتقليل من استخدام هذه الوسائل والتركيز على التحضير للمباريات واضاف قائلا: للأسف اللاعب، الذي لا يسعى للحفاظ على نفسه لا يمكن حمايته حتى بمراقبة تصرفاته.

وأشار سند حميد إلى أن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي حرية شخصية، ويجب على اللاعب أن يحرص على حماية نفسه من آثارها السلبية ولا توجد حلول أخرى.

وأكد مدير فريق عجمان أن هذه الظاهرة الجديدة هي عبارة عن مشكلة العصر، التي ضربت كرة القدم ليس في الإمارات فقط بل على مستوى العالم وقال: بعد إدمان اللاعبين البلاي ستايشن جاءت وسائل الاتصال الحديثة «أي باد» والهواتف الذكية لتعمق المشكلة وتخلق ضغوطا جديدة للمدربين واللاعبين.

 

الكعبي: سيف على رقاب الأندية

 

أكد خالد الكعبي مدير فريق دبي أن هناك أخبارا كثيرة تنشر على شبكات التواصل الاجتماعي تكون أحينا غير هادفة وتسلط ضغطا على الأندية وتخلق مشكلات بينها وبين لاعبيها بسبب تصريحات غير مقصودة.

وأوضح الكعبي أن ما يزيد من خطر شبكات التواصل الاجتماعي عدم مصداقية أخبارها وتعدد الشائعات الأمر، الذي قد يسبب حرجا للأندية وحتى اللاعبين وتشتت تركيزهم قبل المباريات.

وقال الكعبي: لا ننكر ايجابيات وسائل الاتصال الحديثة ولكن يجب أن لا تحجب هذه الايجابيات بعض سلبياتها لأن الإدمان عليها من طرف اللاعبين يمكن أن يؤثر على أدائهم على الملعب لعدم التزامهم بتعليمات المدرب بسبب انشغالهم بالتواصل مع أصدقائهم ساعات طويلة قبل المباراة أو بسبب استفزاز بعضهم من طرف الجماهير.

وعن الحلول، التي اعتمدتها إدارة نادي دبي لتقليل الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي على اللاعبين، أكد الكعبي أن التوجيه والإرشاد أفضل الحلول باعتبار أن استخدام «تويتر» على سبيل المثال حرية شخصية ولا يمكن ان يتم منع اللاعب من امتلاك هاتف في المقابل لا يمكنه التصريح بأي شيء يخص النادي على «تويتر» وقال: لدينا لوائح تمنع ضبط سلوك اللاعبين وتمنعهم من التصريح في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن النادي.

 

العامري: أحدهم فاوض لاعباً على «تويتر»

 

أكد محمد العامري عضو مجلس إدارة الوصل ومشرف الفريق الأول، أن تأثير شبكات التواصل الاجتماعي مرتبط بثقافة اللاعب الاحترافية، وقال: ما نتحدث عنه حاليا عن تأثير وسائل الاتصال الحديثة على أداء اللاعبين يشبه إلى حد كبير ما تحدثنا عنه سابقا عن تأثير العولمة على حياة الناس، وفي الواقع لا يمكننا فصل الايجابيات عن السلبيات لكل منهما.

وأضاف: للأسف ما نراه على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة «تويتر» انتقادات للاعبين والإدارة والمدرب ما من شأنه أن يؤثر سلبا على أداء الجميع بسبب الاستفزاز.

وتابع: الهدف من المعسكر قبل المباراة إبعاد اللاعبين عن الضغط وتوفير الظروف الملائمة لهم للتركيز لكن للأسف اللاعب يكون في الفندق ولكن ذهنيا خارج الخدمة لانه مشغول بـ»تويتر» وعندما تتوقف الحافلة أمام الملعب قبل انطلاق المباراة بوقت قليل نرى أن كل لاعب بصدد التواصل والتعليق على ما ينشر أو يشاهده من صور.

وتحدث العامري عن حادثة طريفة تعرّض أحد اللاعبين، حيث تمت مفاوضاته عبر حسابه الشخصي على «تويتر» للانتقال لفريق آخر، ما سبب له مشكلات مع ناديه الأصلي المرتبط معه بعقد، والطريف في الموضوع أن المتسبب في إثارة هذه المشكلة أحد الجماهير.

تغريدة فجّرت أزمة بين الكثيري والوحدة

 

سببت تغريدة أطلقها اللاعب سعيد الكثيري سبتمبر الماضي أزمة بينه وبين فريقه الوحدة، بعدما حمل مدربه السابق التشيكي ياروليم مسؤولية استبعاده من المنتخب حيث قال على صفحته الخاصة: شكرا كوتش ياروليم.. عدم استدعائي للمنتخب في التجمع القادم، وأضاف: مصلحة النادي أهم من كل شي ولكن الوعود والتطنيش من شهرين أو اكثر وتواجدي في الرديف بدون سبب أعتقد لكي أرجع لمستواي وأطوره».

وأثارت هذه التغريدات جدلا كبيرا حول حرية اللاعب في تصريح على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث أكد الكثيري نفسه أنه حر فيما يكتبه على «تويتر»، وقال: إن التغريدات على الموقع ليست خطأ، فهناك الآلاف ممن يستخدمون هذا الحق ولا أحد يحاسبهم أو تؤدي كتاباتهم إلى حدوث كل هذه الإثارة، وإذا وجد إجماع على أن ما فعله خطأ جسيم سوف يغلق حسابه على «تويتر»، ولكن على الجميع أيضاً أن يغلقوا حساباتهم ولا يستخدمون هذا الحق.

في المقابل اعتبرت إدارة الوحدة أن لاعبها اخترق بنود العقد، حيث تمنع إحدى فقراته الحديث عن امر يتعلق بالشؤون الداخلية للنادي في مواقع التواصل الاجتماعي أو في وسائل الإعلام وبذلك تم التحقيق معه ومعاقبته بناء على لوائح النادي قبل أن يغلق هذا الملف وتطويق الأزمة، التي فجرتها تغريدة.

 

بن سلطانة يحجز هواتف لاعبيه

تعامل مدرب منتخب تونس تحت 17 عاما عبد الحي بن سلطانة بحذر مع وسائل الاتصال الحديثة خلال مشاركة «نسور قرطاج» في كأس العالم للناشئين، الذي استضافته الإمارات أكتوبر الماضي، حيث يمنع بن سلطانة لاعبيه من استخدام أجهزة الهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية «آي باد» حتى لا يتعرض لاعبوه للسهر بشكل لا إرادي. واحترم اللاعبون تعليمات مدربهم وحصروا نشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت مناسب خلال الفترة النهارية فقط.

 

تشيزاري يحرم لاعبي الآزوري من «تويتر» في المونديال

 

قرر مدرب منتخب ايطاليا تشيزاري برانديلي حرمان لاعبيه من استخدام «تويتر» و»فيس بوك» وكافة شبكات التواصل الاجتماعي خلال نهائيات كأس العالم بالبرازيل العام المقبل على خلفية تغريدة أطلقها نجم المنتخب ماريو بالوتيلي أثارت جدلا كبيرا في ايطاليا.

وأعرب برانديلي عن قلقه بشأن استخدام لاعبيه «تويتر» وخاصة ماريو بالوتيلي، الذي أثارت تغريداته ردود أفعال مختلفة منذ إنشاء حسابه الخاص مايو الماضي.

وكشف برانديلي في تصريح لشبكة «راي» الإيطالية الشهر الماضي أنّه قرر فرض اجراءات خاصة بشأن استخدام لاعبيه مواقع التواصل الاجتماعي خلال نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل وقال: «الوضع في البرازيل سيكون مختلفاً، وسنتخذ إجراءات وقواعد أكثر صرامة بكثير مما يحدث الآن.

وتابع: «أنا لا أعرف إذا كان هناك حملة ضد ماريو، ولكن ما أعلمه تماماً هو أنه دائماً ما يكون تحت الضغط، فماريو لا يزال يتصف بصفات الرجل الذي يعيش حياته مثل أي رجل شاب ، ولكنه في بعض الأحيان ينسى أنه لاعب كرة قدم شهير على مستوى العالم».

 

الجابر: وضع شروط للاستخدام

 

انتقد نجم منتخب السعودية سابقا سامي الجابر بشدة اللاعبين، الذين يستخدمون وسائل الاتصال الحديثة قبل المباريات وقال إن استخدام التكنولوجيا من طرف اللاعبين يجب أن يكون مقننا ويخضع لشروط لأنها تشتت تركيزهم.

وأكد الجابر أن شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة «تويتر» وفيس بوك» أصبحت من أبرز المشكلات، التي تعاني منها الأندية حاليا نظرا لصعوبة مراقبة اللاعب أو منعه من استخدامها.

وأوضح النجم السعودي أنه في ظل غياب لوائح رادعة للاعبين بشأن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي فإن الحل الوحيد مرتبط بمدى وعي اللاعب وعقليته الاحترافية، مشيرا إلى أن التاريخ لا يحفظ الرصيد البنكي للاعب بل عدد الألقاب، التي توج بها وقال في هذا السياق: أتحدث مع أبنائي عن انجازاتي في مسيرتي الكروية بدءا من تجربتي مع الهلال ثم ويلفرهامبتون الانجليزي إلى الغرافة القطري ومشاركتي 4 مرات في كأس العالم و24 لقبا في الدوري السعودي ولم يأت هذا من فراغ بل بفضل التركيز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات