الفريق هو نفس الفريق، المدرب ذات المدرب، الإدارة، الجماهير، كل شيء هو نفسه لم يتغير عندما نعقد مقارنة رقمية بين حال فريق الشباب الأول لكرة القدم في دوري الخليج العربي، وكأس المحترفين، في البطولة الأولى يحتل الجوارح الخضر مركز الوصافة باستحقاق برصيد 15 نقطة، فيما يتواجدون في البطولة الثانية أخيراً بـ 4 نقاط، وحقاً شتان ما بين الحالين، شباب الدوري «غير» شباب الكأس وفقاً للأرقام وليس الكلام!
إبداع وتراجع
ما الذي يجعل فريقاً ما يبدع في بطولة محلية ويتراجع في بطولة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى على الأقل تحقيقاً لمقولة، (عدم الخروج من مولد الموسم بلا فرحة، أفضل)، ما الذي يجعل فريقاً ما يحصد النقاط تلو النقاط في مسابقة محلية ثم تراه عاجزاً تماماً حتى عن تسجيل هدف واحد في 4 مباريات في بطولة محلية أخرى، هل بروز فلسفة (غياب الدافع) هو المحرك الأقوى في أداء ونتائج فريق ما؟!
حقل تجارب
نعم، الشباب يؤكد هذه الحقيقة، بل أنه جسدها فعلاً منظوراً على أرض الواقع، (غاب الدافع) لدى لاعبي الأخضر فظهر الفارق شاسعاً في الأداء والنتائج في بطولتي دوري الخليج العربي وكأس المحترفين، الشباب لم تعد له ناقة ولا جمل في البطولة الثانية، فركز كثيراً على الأولى، وها هو يحصد ما زرع، التواجد وصيفاً في الدوري وبفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيه، فيما جعل من مبارياته في كأس المحترفين حقل تجارب للاعبيه الشبان ونجومه البدلاء.
الشباب نموذجاً
الشباب نموذجاً في كيفية تجسيد فلسفة (غياب الدافع)، الفريق الأخضر أبدع في دوري الخليج العربي كثيراً، وبات يغرد وحيداً في مركز الوصافة برصيد 15 نقطة من 5 حالات فوز، لكنه ظهر فاقداً اللون والطعم والرائحة في كأس المحترفين، الشباب الوصيف في دوري الخليج العربي هو نفسه الشباب الذي يحتل المركز الأخير في كأس المحترفين، (حسبة) بحاجة إلى قراءة تستند إلى الرقم ووجهة نظر فنية من أهل الدار، فكان الرأي لسعد عبيد المدرب المساعد للبرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني للفريق الأخضر.
شبه معدومة
ويقول عبيد: بكل تأكيد أن غياب الدافع أو الحافز لدى فريق الشباب في بطولة كأس المحترفين هو السبب الرئيسي للخسارة أمام الظفرة بخماسية، وكما يقولون (عصفور باليد خير من 10 على الشجرة)، حيث كانت حظوظ فريقنا شبه معدومة قبل مباراته مع الظفرة في كأس المحترفين، على العكس تماماً من وضعنا في دوري الخليج العربي، البطولة التي يملك فيها فريقنا دافعاً كبيراً وحافزاً أكبر بتواجده في مركز الوصيف، ولهذا كان الفوز العريض بسداسية على الظفرة في مباراتنا الأخيرة معه في الدوري.
كوكبة شبان
وأضاف عبيد قائلاً: فريقنا لعب أمام الظفرة في كأس المحترفين بدون خدمات 5 من أبرز لاعبيه، حسن إبراهيم وعصام ضاحي ومانع محمد وحيدروف، واديلسون الذي دخل في الشوط الثاني، ما اضطر الجهاز الفني بقيادة باكيتا إلى الاستعانة بخدمات كوكبة من اللاعبين الشبان والبدلاء لتمثيل الجوارح في تلك المباراة.
رد الدين
وأكمل سعد عبيد قائلاً: دخلنا مباراتنا مع الظفرة في الدوري وفريقنا في كامل العزيمة والتصميم والإصرار على تحقيق الفوز ورد الدين للظفرة داخل الملعب، لا سيما وأن لدى فريقنا دافعاً قوياً يتمثل بضرورة التمسك بالمركز الثاني عبر بوابة الفوز على الظفرة، وهذا ما تحقق رغم التقدم المبكر للفريق المنافس بتسجيله هدف السبق، لكن فريقنا تماسك وواصل جهده من أجل تحقيق هدفه المطلوب من المباراة، فحقق فوزاً عريضاً مستحقاً بسداسية.
مع الأوائل
أكد سعد عبيد على أن فريقه الأخضر يتطلع إلى التواجد مع الأوائل في لائحة الترتيب العام لفرق دوري الخليج العربي عبر تحقيق النتائج التي يؤكد من خلالها فريق الشباب جدارته في المنافسة واحتلال موقعه الذي يستحقه مع أقرانه كبار البطولة، منوهاً بأن الوضع الحالي لفريق الشباب مريح لاسيما وأنه يحتل مركز الوصافة برصيد 15 نقطة، مشدداً على أن (الخضراوية) يفكرون بكل مباراة في الدوري على حدة وبنفس الأهمية.
مشوار النجاح
شدد سعد عبيد المدرب المواطن المساعد لفريق الشباب الأول لكرة القدم على أن فريقه عازم على مواصلة مشوار نجاحه في دوري الخليج العربي في مبارياته القادمة في البطولة، منوهاً بأن آثار الخسارة أمام الظفرة بخماسية في كأس المحترفين انتهت تماماً بعد الفوز الساحق بسداسية على ذات الفريق في الدوري.
مشيداً بالروح العالية لنجوم الجوارح، مثمناً دعم إدارة النادي والشركة، ووقفة جماهير الفريق الأخضر، وبراعة جهازه الفني بقيادة البرازيلي باكيتا، والجهود المميزة لجهازيه الإداري والطبي.




