لاتزال توابع قضية كوزمين والمادة 16 من لائحة الانضباط، التي تنص على أنه «يحق لأي مشجع، أو هيئة تقديم بلاغ إلى الأمانة العامة لاتحاد الكرة حول التصرفات التي تعتبر خرقاً لأنظمة ولوائح الاتحاد» تتواصل، حيث أصبحت هذ المادة مثار مناقشة في المجالس وبين العديد من الرياضيين، وطالب اتحاد الكرة اللجنة القانونية بمراجعة المادة وإصدار توصية بشأنها، للاتحاد لعرضها على الجمعية العمومية في اقرب اجتماع، فيما يقترح المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط السابق، وضع ضوابط لهذه المادة دون إلغائها، لأنها تعني وجود رقابة على مسؤولي الحركة الكروية وهذا شيء طيب ينصب في الصالح العام.
فتح الباب
ويشرح المستشار محمد النعيمي وجهة نظره بقوله، إن فتح الباب على مصراعيه أمام أي مواطن أو هيئة للتقدم بشكوى ضد أي مسؤول في اللعبة، سيؤدي إلى العديد من المشاكل والخلافات، وسيصعب غلق هذا الباب، لأنه حينها سيتحدث البعض عن سياسة الكيل بمكيالين أو عدم الشفافية في التعامل، ولذلك لا بد من تحديد موعد لتقديم مثل هذه الشكاوى، لأنه من غير المعقول أن نطبق مبدأ التوقيت على الأندية في تعاملاتها مع مختلف اللجان القانونية، ولا نطبقه على أصحاب الشكاوى من خارج الوسط، كما لا بد من أن يكون الشاكي ذا صفة بالقضية التي يتقدم فيها بشكواه، اضافة إلى ضرورة فرض رسوم على مثل هذه الشكاوى، تأكيداً لجديتها حتى لو كانت رمزية، وهنا سيكون اتحاد الكرة والجمعية العمومية حققا العدالة بين الجميع.
أبعاد أخرى
وفيما يتعلق بقضية كوزمين والعقوبة الموقعة عليه بشأن تصريحاته ضد نادي العين، يقول المستشار محمد النعيمي لا يختلف اثنان على أن المدرب أخطأ في حق ناد كبير له مكانته، وتم عرض القضية على اللجان القانونية، واتخذت بشأنها العقوبة المناسبة وفق اللوائح والقوانين، ولاتزال القضية داخل ردهات اللجان القضائية بمختلف درجاتها، لأن الاستئناف حق فرضه القانون، ولا بد من احترام ذلك، ولكن القضية أخذت أبعادا أكبر مما تستحق، ولا بد من التعامل معها على أنها قضية رياضية دون تسييسها، لأن الرجل لم يخطئ في حق الدولة أو علمها، وإنما جاء الخطأ على مؤسسة رياضية له خلاف معها، وتعاملت اللجان القضائية مع هذا الخطأ وفق القانون.
ورش عمل
وتطرق المستشار محمد النعيمي الى نقطة مهمة تتعلق بتعديلات اللوائح والقوانين الخاصة بمختلف لجان اتحاد الكرة، بقوله من غير المعقول أن تشمل اللوائح العديد من النقاط التي يجهلها المختصون في الأندية، ولعل ما حدث مع المادة 16 من عدم معرفة عدد كبير بها يشير إلى وجود خلل واضح، وهنا أطالب اتحاد الكرة بتنظيم ورش عمل عند إجراء التعديلات القانونية لمسؤولية الأندية بحضور ممثلي الإعلام، من أجل شرح اللوائح وتعديلاتها، حتى يكون الجميع على علم وبينها بالتعديلات ومستجدات اللوائح، من أجل زيادة الوعي باللوائح والقوانين المتعلقة باللعبة بما يخدم الصالح العام.
آثار سلبية
يشير المستشار محمد النعيمي إلى ان استمرار تناول هذا الموضوع سيكون له آثار سلبية، بدأت أولى ثمارها خلال لقاء الأهلي مع العين، من خلال الحالة العصبية التي ظهر عليها اللاعبون، وأدت إلى تعرض عدد من نجوم الفريقين للإصابة،ونيل عدد آخربطاقات صفراء، ووجود حالة من التوتر بين الجماهير.


