فجّر المنتخب الإيراني أولى مفاجآت بطولة كأس القارات الشاطئية المقامة حالياً بدبي واصطاد «الدب الروسي» صاحب اللقب بركلات الترجيح 3-2 بعد أن انتهت المباراة، التي جمعتهما مساء أمس في وقتها القانوني والإضافي بالتعادل 3-3 وهذه المرة الأولى، التي يتعرض فيها المنتخب الروسي بطل النسختين الماضيتين 2011 و2012 للخسارة في مشواره في بطولة القارات الشاطئية، ويترأس المنتخب الروسي المجموعة الثانية في البطولة الحالية، التي تضم إلى جانبه منتخبات إيران وإيطاليا والبرازيل.
ووجد المنتخب الروسي صعوبة كبيرة في الشوط الأول، الذي أنهاه لصالحه بهدف نظيف سجله نجمه ايغور شايكوف (ق4) ورغم محاولاته العديدة إلا أنه فشل في ترجمة الفرص إلى أهداف لتماسك عناصر المنتخب الإيراني ونجاحهم في الرد بهجمات قليلة لكنها كانت خطرة أبرزها تسديدة حسن عبد الله (ق10) التي ارتطمت بالعارضة.
ثقة
في الشوط الثاني كسب منتخب إيران الثقة بنفسه وواصل تهديده للمرمى الروسي ونجح في خلق العديد من الفرص لكن هز شباك بطل العالم كانت مهمة شبه مستحيلة خاصة أن "الدب الروسي" اعتمد سياسة دفاعية جماعية والتبادل السريع للكرة بين لاعبيه.
وأظهر لاعبو روسيا خبرة كبيرة في الاستحواذ على الكرة والتحكم في أحداث المباراة وشكّل حارس مرماه أندري بوخليتسكي الحائز على لقب أفضل حارس في البطولة الماضية نقطة قوة "الدب الروسي"، حيث تمكن من التصدي لما لا يقل عن 4 تسديدات قوية لنجم منتخب إيران حسن عبد الله.
ومع بداية الشوط الثالث نجح منتخب إيران في إفشال الخطة الدفاعية الروسية وأظهر لاعبوه إمكانات فردية كبيرة ساعدتهم على إرباك لاعبي روسيا قبل أن يتمكن مسلم ميسيغار من اختطاف هدف التعادل (ق6) من زمن الشوط الثالث ويحكم على الدب الروسي باللجوء إلى الحصة الإضافية، التي جاءت بسيناريو مفاجئ، حيث بادر منتخب إيران بتسجيل هدف التقدم بعد مرور 20 ثانية بواسطة محمد أحمد زاده وقبل نهاية الوقت الإضافي بدقيقة تمكنت روسيا من اختطاف هدف التعادل عن طريق المدافع يوري كراشنينكوف لتنتهي المباراة بالتعادل 3-3 ليمرّ المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسم فيها الحظ لإيران 3-2 ، حيث سجل لإيران علي نادري ومهدي حسنين نوزاري ومحمد أحمد زاده وسجل لروسيا يوري كراشنينكوف وديمتري شيشين فيما فشل زميلهما ايليا ليونوف في الركلة الأولى.
فوز البرازيل
وفي المباراة الثانية لحساب المجموعة نفسها حقق منتخب البرازيل وصيف الدورة السابقة فوزاً بخمسة أهداف مقابل هدفين على نظيره الإيطالي وخطف المهاجم البرازيلي برونو داسيلفا الأنظار في المباراة بتسجيله سوبر هاتريك، وجاء الشوط الأول متوازناً بين المنتخبين ورغم أفضلية السامبا في خلق الفرص إلا أن النجاعة تحققت من جانب المنتخب الإيطالي، الذي نجح قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين من افتتاح التسجيل بواسطة مهاجمه غوري غابريالي.
وشهد الشوط الثاني تسابقاً في تسجيل الأهداف، حيث تمكن غوري غابريالي من إضافة الهدف الثاني لإيطاليا (ق2) قبل أن ينجح برونو داسيلفا من تقليل الفارق للسامبا(ق3) وواصل تألقه بإدراك التعادل (ق4) ليعيد المباراة إلى نقطة البداية وينقذ البرازيل من مواجهة موقف محرج.
ومع مطلع الدقيقة السادسة فاجئ حارس مرمى السامبا الجميع بتسديدة قوية أسكنها الشباك الإيطالية معلناً عن هدف التقدم الثالث لمنتخبه قبل أن يلغي الحكم هدف التعادل لإيطاليا بداعي ارتكاب خطأ على أحد لاعبي السامبا، لتنتهي الفترة الثانية من المباراة بفوز البرازيل 3-2.
في الشوط الثالث أظهر السامبا خبرة كبيرة في التعامل مع أحداث المباراة، وحاول فرض سيطرة منذ صافرة البداية وبحث عن تعزيز النتيجة بهدف رابع لامتصاص الحماس الإيطالي وفعلاً نجح البرازيليون في تحقيق ما أرادوه بواسطة نجم المباراة برونو داسيلفا (ق2).
تراجع
مع اقتراب المباراة من نهايتها تراجع أداء منتخب إيطاليا ولم يكن قادراً على الوصول إلى مرمى السامبا خاصة أن مدرب البرازيل كانت لديه حلول إضافية على دكة الاحتياط مقارنة بنظير الإيطالي، الأمر الذي سهل مهمة السامبا لتسجيل هدف خامس بواسطة برونو داسيلفا قبل 33 ثانية من نهاية اللقاء لينجح في تصدر هدافي البطولة بسوبر هاتريك.

