ينتظر الشعب الأردني بأسره مواجهة منتخب بلاده التاريخية التي تجمعه اليوم على ستاد عمان الدولي مع نظيره الاوروغوياني في ذهاب الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في البرازيل عام 2014.
وتقام مباراة الاياب الحاسمة بمونتيفيديو في 20 من الشهر الجاري.
ويمثل منتخب الاردن الامل الوحيد لعرب اسيا للمشاركة في نهائيات كأس العالم.
وسبق لمنتخب البحرين ان وصل الى هذه المرحلة المتقدمة من التصفيات، اولا الى ملحق اسيا-الكوناكاكاف قبل ان يخرج امام ترينيداد وتوباغو في تصفيات مونديال المانيا 2006، وثانيا الى ملحق اسيا-اوقيانيا قبل ان يخرج امام نيوزيلندا في تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010.
تكمن أهمية هاتين المباراتين في كونهما تمنحان المتأهل فيهما فرصة المشاركة في المونديال، بعدما تأهل منتخب الأوروغواي للملحق كخامس تصفيات أميركا الجنوبية خلف منتخبات الأرجنتين وكولومبيا وتشيلي والإكوادور التي ضمنت المشاركة في العرس العالمي.
فيما تأهل الأردن كونه خامس تصفيات آسيا بعد منتخبات اليابان واستراليا وإيران وكوريا الجنوبية التي حجزت البطاقات الأربع المباشرة المخصصة للقارة الصفراء في المونديال.
وستقام مباراة اليوم في عمان وسط ترتيبات استثنائية بل ومشددة وفرتها الأجهزة الأمنية والمعنية في الأردن للتعامل مع الإقبال الجماهيري الكبير الذي سيفوق سعة استاد عمان الدولي (قرابة 20 ألف مشجع).
المباراة الأهم
وينظر الأردنيون إلى المواجهة على أنها الأهم عبر تاريخ الكرة الأردنية وعلى أنها بوابة كرتهم نحو العالمية، ويعلقون أمالاً واسعة على النشامى في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة أمام أفضل وأقوى وأعرق منتخب كروي يزور الأردن عبر تاريخه الطويل.
وفي حين عبر الشعب الأردني بأسره عن فخره واعتزازه بوصول منتخب بلاده ولأول مرة إلى هذه المرحلة المتقدمة في تصفيات المونديال .. فأنه يؤكد على أهمية استثمار هذا الانجاز لإعطاء الكرة الأردنية دفعة قوية إلى الأمام.
منتخب النشامى استعد لمواجهتي الاوروغواي بمباراتين وديتين كسبهما في عمان والدوحة على حساب نيجيريا بهدف حاتم عقل وزامبيا بهدف راكان الخالدي، وعاد الجمعة الماضي من الدوحة بعد معسكر امتد عشرة أيام.
هاجس الإصابات
ويبدو المصري حسام حسن المدير الفني لمنتخب الأردن في حالة من الترقب للتعامل مع سلسلة من الإصابات والإيقافات تحرمه من عناصر مؤثرة في مقدمتها حارس المرمى عامر شفيع والمدافعان محمد الدميري وانس بني ياسين، فضلاً عن انسحاب رائد النواطير وباسم فتحي قبل الملحق الأسيوي.
في حين كان حسن استبعد بعد تجاوز أوزبكستان قائد المنتخب عامر ذيب وحسن عبد الفتاح وأربعة لاعبين آخرين واستدعى المخضرمين حاتم عقل وشريف عدنان وراكان الخالدي وعدي خضر.
التشكيل الأساسي
ويبدو من الصعب التكهن بالتشكيلة الأساسية المفضلة لدى حسام حسن لمواجهة اليوم أمام الاوروغواي، لكن التوقعات تشير إلى اعتماده على الحارس الواعد محمد الشطناوي الذي استدعي مؤخراً وسيلعب اليوم مباراته الرسمية الأولى، كما ينتظر أن يعتمد على رباعي خط الدفاع شريف عدنان، حاتم عقل، عدي زهران والمحترف مع الشعلة السعودي محمد مصطفى.
وأمامهم شادي أبو هشهش (التعاون السعودي) وسعيد مرجان (كاظمة الكويتي) وعدي الصيفي (السالمية الكويتي)ومصعب اللحام (نجران السعودي) ويوسف الرواشدة (الجزيرة الأردني)، وفي المقدمة على أحمد هايل (العربي الكويتي).
ويملك حسام حسن عدة خيارات أخرى كعبد الله ذيب (الوحدة السعودي) وثائر البواب (غازميتان الروماني) وبهاء عبد الرحمن وعلاء الشقران وإبراهيم الوزاهرة.
ويجمع المراقبون على أن حسام حسن سيعتمد أمام الأوروغواي خطة دفاعية من دون مجازفة أو تهور أمام منتخب عالمي.
نجوم الأوروغواي
في المقابل، وصل منتخب الأوروغواي إلى عمان قادماً من تركيا التي تدرب فيها فترة وجيزة بغياب أبرز نجومه في مقدمتهم لويس سواريز مهاجم ليفربول وادينسون كافاني مهاجم باريس سان جرمان ودييغو فورلان هداف كأس العالم السابقة.
المكسيك تواجه نيوزيلندا
وتسعى المكسيك لانقاذ سمعتها الضائعة في تصفيات كأس العالم 2014 لكرة القدم عندما تستقبل نيوزيلندا اليوم في ذهاب ملحق كونكاكاف-اوقيانيا المؤهل مباشرة الى المونديال.
ولطالما كانت المكسيك مرشحة للتفوق على المنتخبات المتوسطة المستوى على غرار نيوزيلندا، خصوصا في ملعب "ازتيكا" الشهير الذي يتسع الى 105 الاف متفرج.
لكن "ال تري" عاش تصفيات مخيبة في منطقة اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، ففاز مرة وحيدة في خمس مباريات على ارضه وحل رابعا في الدور النهائي من اصل 6 منتخبات، اذ سبقه الى التأهل الولايات المتحدة وكوستاريكا وهندوراس.
حسام حسن: المهمة ليست مستحيلة
اعتبر المصري حسام حسن، المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم، أن المهمة أمام الأوروغواي في الملحق المؤهل إلى كأس العالم صعبة وليست مستحيلة، مؤكداً ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم مباراة جيدة غداً.
واعترف حسام حسن الذي قاد مصر لاعباً للتأهل إلى كأس العالم في مونديال إيطاليا عام 1990، بصعوبة المهمة، لكنه أضاف في لقاء مع فرانس برس "لا أخشى حتى البرازيل، وعلى من يتطلع لبلوغ كأس العالم أن يكون كبيراً مع الكبار، وأن يقدم أمامهم كل ما في يمكنه".
وتابع "لدينا مجموعة من اللاعبين أراهن عليهم، وأدعوهم لاستثمار الفرصة التاريخية. أدعوهم للتفاني وعدم اليأس والتعامل بثقة أكبر مع مواجهة كبار نجوم الأوروغواي، وقد تعلمت خلال مسيرتي في عالم الكرة أن لا مستحيل وأنها تعطي من يعطيها".
وأكد حسام حسن أنه "فخور بتجربته مع منتخب النشامى الذي أصبح ممثلاً للعرب وآسيا في الملحق العالمي، وأنه ورفاقه في الجهاز الفني سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل إسعاد الشعب الأردني، وإظهار صورة مشرفة عن الكرة الأردنية والعربية وكذلك الآسيوية".
وأشار إلى أن "دعم الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن، والمتابعة الدقيقة من قبل الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة نائب رئيس الاتحاد الدولي، يشكلان حافزاً كبيراً له وللاعبي المنتخب"، مشدداً "على أن معسكر الدوحة الذي امتد حتى الجمعة الماضي كان مفيداً، وأن الفوز ودياً على نيجيريا وزامبيا يعطي النشامى دفعة معنوية كبيرة".
سواريز يحذر لاعبي الأوروغواي من التهاون
حذر مهاجم منتخب الأوروغواي لويس سواريز زملاءه من التهاون في مباراة الأردن اليوم في عمان ضمن ذهاب ملحق آسيا-أميركا الجنوبية المؤهل إلى مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.
ووصل سواريز المتألق هذا الموسم مع فريقه ليفربول الانجليزي مسجلا 8 أهداف في البرميير ليغ، بطائرة خاصة إلى عمان حيث ينتظر الأردنيون المباراة بفارغ الصبر ويحلمون بالتأهل الى المونديال لأول مرة في تاريخهم. وقال سواريز: "سيكون المنتخب الأردني متحمسا للغاية للعب ضدنا، مثلما يحدث عندما يواجهنا احد المنتخبات في كأس العالم او كوبا أميركا".
حزن
وتابع: "يجب ان نكون حذرين، ونحن نعلم أن الأردن يملك لاعبين سريعين قد يظهرون نوعيتهم اذا تركنا لهم المساحات". وأضاف سواريز الذي سجل هدفين لفريقه أمام فولهام في الدوري السبت الماضي: "بعد المباراة ضد فولهام، سيكون التغيير كبيرا لان اللعب مع المنتخب مختلف".
ويعول المنتخب الاوروغوياني على سواريز وادينسون كافاني هداف باريس سان جرمان الفرنسي، في محاولة للتأهل الى المسابقة التي احرزوا لقبها عامي 1930 و1950 وبلغوا نصف النهائي فيها عام 2010 في جنوب افريقيا.
سوق سوداء.. واختفاء بطاقات الدخول
يعيش الشارع الأردني على وقع مواجهة منتخب النشامى مع منتخب الأوروغواي اليوم على استاد عمان الدولي في ذهاب الملحق المؤهل إلى كأس العالم في البرازيل عام 2014.
وقام مراسل "فرانس برس" بجولة ميدانية شملت شوارع العاصمة ومحيط استاد عمان الدولي ولاحظ انشغال الشارع الأردني بكل أطيافه بالمواجهة، وهي الأهم عبر تاريخ الكرة الأردنية.
هذا ويواجه اتحاد الكرة الأردني صعوبات كبيرة في التعامل مع ضغط الجماهير وعدم قدرة الملعب على استيعاب الجماهير نظراً لمحدودية سعته (قرابة 20 ألف مشجع).
إقبال
كما لاحظ مراسل "فرانس برس" شدة الإقبال على شراء بطاقات الدخول التي اختفت فور طرحها السبت الماضي بثلاثة دنانير وخمسة دنانير أي ما يعادل قرابة 5 إلى 8 دولارات، فضلاً عن انتشار ظاهرة السوق السوداء وارتفاع قيمة البطاقات إلى حدود خيالية غير مسبوقة ما اضطر الأجهزة الأمنية والمعنية للتدخل دون جدوى، فيما اضطر مئات من المشجعين للتوجه إلى مقر اتحاد الكرة وتقديم الاحتجاج بطرق وأساليب متعددة.
وأكد متعهد بيع البطاقات نفادها تماماً في وقت عبر فيه البعض عن تخوفهم من حجز البطاقات بأساليب مختلفة وطرحها من قبل متنفذين لتباع بالسوق السوداء.
في غضون ذلك، باشر المجلس الأعلى للشباب تنفيذ مبادرة ولي عهد الأردن الأمير حسين بن عبدالله الثاني بتوفير شاشات داخل 142 مركزاً للشباب منتشرة في كل أنحاء المملكة لمنحهم فرصة المشاهدة المجانية، فيما سيتم تركيب شاشات ضخمة في بعض الصالات الرياضية الكبرى بجوار استاد عمان الدولي لمنح الفرصة بالمشاهدة لغير القادرين على الدخول للملعب.
إيرادات
وعلمت "فرانس برس" أن إيرادات بيع بطاقات الدخول لملعب المباراة ستصل إلى نصف مليون دينار أردني، أي ما يعادل نحو 750 ألف دولار، حيث كان الإقبال كبيراً على شراء بطاقات الدرجة الخاصة مقابل 140 دولاراً للبطاقة، وهو المبلغ الذي حدد كذلك لجماهير الأوروغواي التي قد يتجاوز عددها ألف مشجع سيأتون من أماكن مجاورة.
الأمير علي:المباراة صعبةوسنلعب بهدف الفوز
أكد الأمير علي بن الحسين نائب رئيس "فيفا" ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم أن المنتخب الأردني سيلعب بطموح الفوز في مواجهته أمام منتخب الأوروغواي المقررة اليوم في استاد عمان الدولي ضمن ذهاب الملحق النهائي المؤهل لمونديال 2014.
وقال الأمير علي في برنامج "جرايد" على قناة الدوري والكأس القطرية "المباراة صعبة جداً لكن منتخب الأردن سيلعب بطموح الفوز لأن "النشامى" لا يمثلون الأردن فحسب بل منتخبات "عرب آسيا"، موجهاً الشكر في هذا المجال إلى جميع الأشقاء العرب الداعمين للمنتخب الأردني.
وتوقف الأمير علي في حديثه عند دور الجماهير الأردنية، مؤكداً أن "الجماهير وقفت وتقف دائماً مع المنتخب"، لافتاً إلى أهمية أن تقام المباراة الأولى في عمان، مشدداً على ضرورة مساندة الجماهير التي سيكون لها الدور الأبرز في تحفيز اللاعبين.
ولفت نائب رئيس "فيفا" إلى الغيابات التي اعتبرها "مؤثرة" في صفوف النشامى فضلاً عن حالات الإيقاف، واعتبر أن الجماهير يجب أن تلعب الدور الكبير لشحن اللاعبين معنوياً في اللقاء.
ووجه الأمير علي أيضاً رسالة بالغة الأهمية إلى المدير الفني حسام حسن قائلاً "ثقتنا كبيرة به.. فهو يمتلك الخبرة العريضة في كأس العالم وبطولات قارية عديدة كلاعب وان شاء الله يكون له تجربة جديدة في كأس العالم كمدرب هذه المرة".
تنافس بين نواعم
فتيات الأردن كان لهن نصيب في المشهد العام فسماعهن بتوافد المشجعات الأروغوانيات الحسناوات للوقوف إلى جانب فريقهن في مباراته أمام النشامى في الأردن زاد من إصرارهن على تنظيم حملة وإنشاء صفحة على «فيسبوك» باسم النشميات في مجابهة حسناوات الأوروغواي لتشجيع النشامى.
أبرز ما تم طرحه في الساحة الإعلامية الأردنية تعقيباً على مباراة الحلم أن النشامى سيوحدون الأردنيين 90 دقيقة هي العمر الحقيقي لمباراة شغل الحديث عنها الأردنيين أسابيع وستكون النتيجة.




