تتعرض لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم إلى هجوم إعلامي وجماهيري بسبب التأخر في إصدار القرارات، ووجود العديد من الثغرات في آلية عمل اللجنة، ووصلت هذه الاتهامات إلى حد التشكيك في عمل اللجنة واتهامها بالكيل بمكيالين والتفريق بين الأندية، وهو اتهام خطير ويمس مكانة اللجنة، لكونها قضائية محايدة..
وكان لا بد من مواجهة المستشار سالم بن بهيان العامري رئيس اللجنة بما يدور في الشارع الكروي، للتعرف إلى رأيه، فقال بنبرة حازمة: الانضباط لا تعرف سياسة الكيل بمكياليين، فهي لجنة قضائية تتعامل مع الحالات التي تصلها وفق اللوائح والنظم، وأرجوكم لا تدخلونا في لعبة حسابات الأندية، فنحن لا نميز بين الألوان خلال مناقشة المخالفات، بل نتعامل معها بالقانون واللوائح فقط.
حقيقة مهمة
وأوضح رئيس لجنة الانضباط حقيقة مهمة للشارع الكروي، وقال: اللجنة ليست معنية برصد المخالفات في خلال مختلف المسابقات، فهذه مسؤولية اتحاد الكرة في ما يتعلق بمسابقات الهواة والمراحل السنية، ولجنة المحترفين في ما يتعلق بمسابقات المحترفين..
ولا يمكن أن تقوم اللجنة بلعب الدور الرقابي في رصد المخالفات، حتي لا تكون خصماً وحكماً في آن واحد، كما نوضح أن هناك حالات تحدث أمام الحكم والرأي في مخالفتها من عدمه يعود للحكم وتقديره لها، أما الحالات التي تحدث من وراء ظهر الحكم ولا يراها، فواجب رصدها من قبل الجهات السابق ذكرها.
وأضاف: إذا كان الشارع الرياضي يتحدث عن حالات شاهدها ولم يعاقب أصحابها، فهذا يعود إلى عدم رفع الحالة إلى لجنة الانضباط، لكونها تمت أمام أعين الحكم، وكان تقديره لها أنها لا تستحق المخالفة، أو أنه اتخذ قراراً إدارياً بشأنها، أو أن النادي المتضرر لم يتقدم بشكوى، وأمامنا مثال حي على ذلك في واقعة اللاعب غرافيتي مع رامي يسلم، حيث لم ترفع الحالة إلى لجنة الانضباط..
ولم يتقدم نادي دبي بشكوى لكي نحقق فيها بناء عليها، وأقولها بكل صدق، إن هناك أندية ترصد مخالفات وتتحدث عنها لمختلف وسائل الإعلام، ولكنها لا تتقدم بشكوى رسمية بشأنها إلى لجنة الانضباط، وبالتالي لا يمكن أن نناقش هذه الحالات ولا نعاقب المخطئ.
تسريع
وفي ما يتعلق باتهام اللجنة بتسريع إصدار بعض القرارات لأندية، مقابل تأجيلها لقرارات أندية أخري، ما يخل بميزان العدالة، يقول المستشار سالم بن بهيان العامري: توجد حالات تكون عقوبتها بسيطة، وبالتالي يتم اتخذا قرار سريع بشأنها، وحالات أخري يترتب عليها إيقاف أصحابها عدة مباريات، وبالتالي يستلزم علينا عمل تحقيق والاستماع لأطرافها، ومن ثم إصدار القرار بشأنها،
تأخر
وعن سر تأخر إصدار عقوبة بشأن حالة البصق بين حارس الشعب معتز عبد الله ومينوز مهاجم بني ياس، يقول المستشار سالم العامري، إن عطلة عيد الأضحى أخرت النظر في القضية، بجانب ضرورة الاستماع لكافة الأطراف، وبعد العودة للعمل، تم استدعاء طرفي الواقعة للتحقيق، وتعقد لجنة الانضباط اجتماعها الدوري الاثنين المقبل من أجل مناقشة تقارير الجولة السادسة لدوري المحترفين...
وإصدار القرار النهائي الخاص بقضية الحارس معتز عبد الله، والمهاجم التشيلي كارلوس مينوز، بعد أن تم سماع أقوالهما في الاحتكاك الذي حدث بينهما خلال مباراة الفريقين في كأس المحترفين، وحدوث احتكاك بين اللاعبين في كرة مشتركة، وادعاء مينوز أن معتز بصق عليه.
آلية جديدة
وبشأن التأخر في إصدار القرارات، ما يفيد أندية ويضر أخرى، ما يخل بميزات التكافؤ بين الأندية، يقول المستشار سالم العامري: إننا نتعلم من الواقع الميداني وما يفرزه من دروس،..
وبعد واقعة لاعب الأهلي عدنان حسين، رأينا أن نغير من آلية عمل اللجنة وإصدار قراراتها، وكانت المحصلة، الاتفاق على عقد جلسات اللجنة بعد 24 ساعة من انتهاء جولة دوري المحترفين، وإصدار القرارات بحد أقصى أسبوعين، واستحداث طريقة إلكترونية لإبلاغ القرارات للجهات المعنية من اتحاد ولجنة دوري المحترفين والأندية، حتى تكون طريقة إبلاغ القرارات أسرع، وهنا، التعاون سيكون واجباً بين جميع هذه الأطراف.
