أكد الإسباني كيكي فلوريس مدرب العين أن فريقه خرج بالأهم من مباراته أمام النصر، أول من أمس على ملعب طحنون بن محمد بالقطارة لحساب الجولة السادسة من دوري الخليج العربي لكرة القدم للمحترفين، وقال إن العين كان يستحق الفوز منذ شوط اللعب الأول بعد أن هيمن على مجريات اللعب ولم يتح للخصم أي مجال للتحرك، وأضاع الكثير من الفرص، قبل أن يقل تركيزه في شوط اللعب الثاني ويقع في أخطاء كلفته هدفين في شباكه.
وحقق الزعيم العيناوي فوزه رقم ( 37) في (79 ) مباراة تجمعه مع العميد النصراوي، مقابل 21 فوزا للأخير و21 تعادلا في تاريخ مواجهاتهما المباشرة ..
وذلك عندما خطف المدافع البديل الذي دفع به المدرب كيكي اضطراريا، بعد إصابة الظهير الأيمن محمد أحمد قبل ست دقائق من نهاية اللقاء، الهدف الثالث للفريق البنفسجي بعد أن ارتقى بمرونة لعرضية من ركلة حرة وحولها برأسه في الشباك، على مشارف الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليمنح فريقه فوزا غالياً على النصر، الذي فرض نتيجة التعادل 2-2 حتى الدقيقة (93).
توزان
وقال كيكي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: لقد قمنا بعمل متوازن في الحصة الأولى من اللقاء، وكنا الأقرب لحسم الأمور قياسا على المردود الجيد الذي قدمه اللاعبون، ولكننا أنهينا الشوط بهدف وحيد..
وعدنا في الشوط الثاني لنرتكب أخطاء كانت نتيجتها اهتزاز شباكنا مرتين، غير أن هذه الأمور تحدث دائما في كرة القدم، خصوصا وأننا ما زلنا في مرحلة استيعاب الأسلوب الجديد والتأقلم معه، وسنعمل بجدية خلال الفترة المقبلة من أجل تلافي الأخطاء ومعالجة أوجه القصور في أداء الفريق، ليعود إلى العين شكله وطريقته المعروفة عنه.
وأضاف: بعد أن سجلنا الهدف الثاني في شباك الفريق الخصم سيطرنا على مجريات اللعب وقدمنا كرة قدم جميلة، لكننا أهدرنا العديد من الفرص، ليعود النصر مجددا للمباراة بإدراكه التعادل، والذي عزز من معنويات لاعبيه كثيرا، قبل أن يسجل العين هدف التقدم في اللحظات الأخيرة.
سيناريو خيالي
وشهدت المباراة سيناريو أقرب للخيال بعد أن تقدم العين أولا عن طريق ركلة جزاء تسبب فيها الأسترالي أليكس بروسكي ونفذها بنجاح الغاني أسامواه جيان بحلول الدقيقة 39، غير أن النصر أفلح في تعديل النتيجة بوقت مبكر من شوط اللعب الثاني، عندما كسر إبراهيم توريه مصيدة تسلل ووصل إلى الكرة قبل حارس المرمى داوود سليمان، ورفعها فوقه لتتهادي في الشباك ( ق 48)..
ومرة أخرى رجح العين كفته بهدف ثان سجله عمر عبد الرحمن الذي نفذ ركلة حرة مباشرة بطريقة خادعت حارس المرمى النصراوي وولجت الشباك ( ق 72)..
لكن مهاجم النصر إيدير اعاد المباراة إلى نقطة البداية بتسجيله هدف التعادل، بعد أن استفاد من هفوة دفاعية وانفرد بالحارس قبل أن يودع الكرة في المرمى( ق 82)، وفي حين أيقن الجميع أن المباراة في طريقها لتنتهي بالتعادل، وبينما كان الحكم يتأهب لإطلاق صافرة النهاية، إذا بالمدافع العيناوي البديل فارس جمعة يتصدى لكرة عرضية، ويحولها برأسه في المرمى مانحا فريقه أغلى فوز على حدود الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
الثقة وإهدار الفرص
ونفى كيكي أن يكون فريقه قد أفرط في الثقة عقب إحرازه للهدف الثاني، مما تسبب في إضاعة العديد من الفرص، وقال: اللاعبون حاولوا أن يقدموا أداء ممتعاً لجمهورهم، وعملوا بجدية لترجمة الفرص التي تهيأت لهم، وأعتقد أن إهدار الفرص أمر طبيعي في كرة القدم، ولكن من وجهة نظري أن أسوأ ما حدث لنا في الشوط الثاني، هو وقوع اللاعبين في أخطاء كلفت الفريق هدفين، والمهم أننا بنهاية المباراة أصبحنا الطرف الرابح وهذا أمر يسعدنا بالتأكيد.
وقال كيكي إنه عندما جاء إلى العين كان يعلم جيدا أنه سيعمل مع فريق كبير يملك في صفوفه عناصر متميزة من اللاعبين، لديهم المقدرة على إحداث التفوق المنشود للفريق تحت أية لحظة..
وهو يثق كثيرا فيهم، ومنذ قدومه إلى النادي قبل أربعة أسابيع ظل يعمل على اكتشاف بعض الأمور المتعلقة باللاعبين، وقد وضح له أن بعضهم يلعب تحت ضغوط كبيرة بما يجعلهم يقعون في الأخطاء، ولكنه سيحرص أكثر على ترتيب أوراق الفريق وإعادة الثقة لجميع اللاعبين، لأجل أن يعود العين قويا في جميع المنافسات الداخلية والخارجية.
اكتشاف الأخطاء
وزاد كيكي : من الوارد أننا سنكتشف أخطاء خلال المباريات الكبيرة، وأمامنا مواجهات أخرى من هذا النوع ضد الأهلي وبني ياس وغيرهما، ومهمتنا ستكون خلال الفترة المقبلة، هي استعادة التوازن البدني للاعبين وتحسين الأداء بشكل عام، والعمل في نفس الوقت لإحراز نتائج إيجابية وهذه أمور صعب أن تحدث في وقت واحد.
جيوفانوفيتش: الفريقان قدما مستوى متميزاً
بدا مدرب النصر إيفان جيوفانوفيتش متأثرا بعد الخسارة التي تجرعها فريقه أمام العين بملعب القطارة في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وقال إن الفريقين قدما مباراة قوية وظهرا بمستوى فني متميز خلال شوطي اللعب، لافتا إلى أن النصر ارتكب أخطاء خلال الحصة الأولى وفي جزء من الشوط الثاني، ما قاد لهز شباكه بالأهداف الثلاثة التي سجلها العين في مرماه.
وأكد جيوفانوفيتش أنه مقتنع بالأداء الذي قدمه النصر بعد أن تجاسر اللاعبون على نحو جيد وعادوا للمباراة مرتين بتعديل النتيجة، ولكنهم كانوا يستحقون نتيجة أفضل من تلك التي آلت إليها الأمور في النهاية..
وفرض النصر نتيجة التعادل بهدفين لمثلهما على العين بأرضه ووسط جمهوره حتى الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة التي جرت بينهما أول من أمس على ملعب القطارة، قبل أن يخطف المدافع فارس جمعة الذي دخل بديلا لزميله المدافع الآخر محمد أحمد قبل ست دقائق من نهاية المواجهة هدفا رأسيا غاليا ليطيح بآمال النصراوية في العودة من عرين الزعيم بنقطة كانت ستعني لهم الكثير..
غير أن الخسارة التي مني بها العميد لا يمكن أن تقلل من حجم الجهود الكبيرة والعطاء الوفير الذي قدمه لاعبوه على ميدان المباراة، بعد أن أبلوا بلاء حسنا وبادلوا أصحاب الأرض الهجمات والألعاب والفرص الضائعة وكذلك إحراز الأهداف، الأمر الذي أقلق العيناوية كثيرا قبل أن يتنفسوا الصعداء والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة بهدف جمعة.
النصر لم يدافع
ونفى مدرب النصر أن يكون فريقه لعب مدافعا، موضحا أن السيطرة الميدانية التي فرضها العين خلال اللقاء، كانت بسبب أن هذا الأخير لعب بصورة أفضل ونجح في التحكم بمجريات اللعب، وقال: عندما سجلنا هدف التعادل الثاني ارتفعت معنويات اللاعبين أكثر وقدموا أداءا متميزا، مما أدى لرفع وتيرة المواجهة وجعلها أكثر إمتاعا للجمهور..
وقد سعينا للاستفادة من الحالة المعنوية الجيدة بسبب التعادل وقمنا بمحاولات لتسجيل الهدف الثالث، لكننا لم نوفق في ترجمة الفرص التي سنحت لنا وخسرنا في النهاية بسبب سوء الطالع في اللحظات الأخيرة.
وأضاف: كنا ندرك أنه لو حاولنا الدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة فإن ذلك سيتسبب لنا في خطورة بالغة، لأن العين يملك في صفوفه لاعبين يتميزون بالسرعة ويجيدون التعامل مع الهجمات المرتدة، وهذا ما سيجلب لنا المشاكل ولذلك لعبنا بطريقة متوازنة وحاولنا بقدر الإمكان إغلاق مفاتيح اللعب في العين دون التراجع المطلق إلى منطقتنا.
عبدالله بن محمد: جمهور العين وراء تحقيق الفوز
توجه رئيس مجلس إدارة نادي العين، الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، بالشكر والتقدير إلى جماهير الفريق التي كانت حاضرة في ملعب المباراة أمام النصر أول من أمس بالقطارة، لمساندتها الفريق بقوة وإصرار حتى تكللت الجهود بالفوز أخيرا، وقال:
من الواجب علينا أن نشكر هذه الجماهير الوفية التي كانت سببا في عودة العين إلى الانتصار، بعد الظروف التي واجهته خلال الفترة السابقة، مشيرا إلى أن عودة الجمهور العيناوي إلى ملعب القطارة دليل قوي على ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم المستوى المأمول الذي يقود لتحقيق التطلعات.
وقال : نتطلع إلى أن تكون فترة توقف الدوري مفيدة للفريق ليعود بعدها قويا وقادرا على تحقيق النتائج التي تلبي التطلعات العيناوية، لافتا إلى أن العين يدعم المنتخب الوطني خلال مشاركته في تصفيات آسيا.
واعتبر الشيخ عبدالله بن محمد أن الأهداف الكثيرة في مباريات الدوري، مؤشر سلبي على الكرة الإماراتية ، ووصف المواجهة المقبلة مع الأهلي في الجولة السابعة من الدوري ، بمباراة الديربي، قال إن كل مباراة في الدوري لها حساباتها الخاصة.

