كثيرة هي المفارقات التي تحدث في ميادين كرة القدم، ومنها على سبيل المثال أن الشباب كان طرفاً في إقالة مدرب وإبقاء آخر من مدربي فرق دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، موقف تجسد على أرض الواقع حقيقة ماثلة أمام الجميع بعدما فاز الشباب على مضيفه الوصل في الجولة الرابعة من البطولة بنتيجة 1/3 فتسبب ذلك الفوز الثمين برحيل الفرنسي بانيد مدرب الوصل، قبل أن يخسر الشباب في الجولة الخامسة أمام مستضيفه الشعب بنتيجة 1/2 فتسببت تلك الخسارة في تمديد بقاء الروماني سوموديكا مدرب الشعب فترة أخرى بعدما اقترب كثيراً من مقصلة (التفنيش) إثر 4 هزائم متتالية لفرقة الكوماندوز.

عادي جداً

أن يكون فريق ما في الدولة طرفاً في إقالة مدرب أو إبقاء آخر، فهذا أمر عادي جداً، ولا يمكن النظر إليه على أنه فأل غير حسن أو مصدر شؤم مثلاً، بل هو في ظاهره وجوهره على السواء، أمر بات من طبائع الدوري الإماراتي الذي اعتاد على (تفنيش) المدربين بعد 3 أو 4 خسارات في أبعد حدود الصبر، نظراً لأن المدرب هو الحلقة الأضعف في منظومة العمل في غالبية، بل كل إدارات أندية الدولة، وهذه حقيقة يعرفها كل من له علاقة بالبطولة من قريب أو بعيد!

شرط الخسارة

قبل لقاء الوصل والشباب في الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي، كانت كل التوقعات تشير إلى قرب وضع رقبة الفرنسي بانيد على مقصلة (التفنيش) بشرط الخسارة في تلك المباراة، أما في حالة الفوز، فإن المتوقع هو أن يدوم بقاء بانيد في القلعة الصفراء، وحدث العكس أو غير المرغوب بالنسبة لبانيد، خسر الوصل وفاز الشباب فطار المدرب الفرنسي بقرار ربما كان متخذاً من الأصل في حالة الخسارة أمام الجوارح، وهو ما تحقق في نهاية تلك المباراة!

موقف مغاير

ويواصل الدوري الإماراتي (عاداته)، فيجد الشباب نفسه في موقف مغاير تماماً للأسبوع الثاني على التوالي، الفوز على الشعب في الجولة الخامسة يعني إقالة مدربه الروماني سوموديكا، هكذا كان اتجاه غالبية التوقعات بعد 4 هزائم متتالية تلقاها الكوماندوز، ولكن رياح تلك المباراة جاءت بما لا تشتهي سفن تلك التوقعات، فاز الشعب وخسر الشباب، فبقي سوموديكا أو بدقيق العبارة، تم تمديد فترة بقائه لفترة أخرى، ليكون الشباب طرفاً أصيلاً في بقاء سوموديكا في منصبه مدرباً للشعب!