تماما، كما لو أنهم يستعينون بالكتمان في قضاء حوائجهم، وضع القائمون على شؤون فريق الشباب الأول لكرة القدم معالجات هادئة لسلسلة الإصابات المفاجئة التي ضربت خطوط الجوارح الخضر بعد الخسارة أمام النصر في الجولة الثالثة لكأس المحترفين، 9 لاعبين أصيبوا دفعة واحدة، ما دفع الإدارة الخضراء إلى التفكير بحلول هادئة بعيداً عن ردة الفعل.

فوجدوا ضالتهم في العلاج المعنوي، إخراج الشباب أولا من دوامة ضربتي الجزيرة في ثالث جولات دوري الخليج العربي، والنصر في ثالث جولات كأس المحترفين، فكان لا بد وأن يظهر سامي القمزي رئيس مجلس الإدارة في قلب الحدث.

حدث فعلا

وهذا ما حدث فعلا، القمزي يجتمع بلاعبي الفريق الأخضر بعد نهاية تمرينهم مساء الأربعاء الماضي، كلمهم بود كبير، حفزهم برحابة صدر، زرع فيهم الثقة بقناعة، قبل أن يخاطبهم قائلا: انسوا الجزيرة والنصر، فكروا الآن فقط بفريق الوصل، ثقتي بكم كبيرة، أطالبكم اللعب بروح الجوارح المعروفة للكل، اللعب بروح الفريق الواحد، عليكم أن تقتنعوا تماما أن مشوار الدوري مازال طويلا جداً، وعودتكم سواء إلى القمة أو التواجد مع أقرانكم من فرق المقدمة الأخرى في البطولة، أمر ممكن جداً.

مهم جداً

ووصف سعد عبيد المدرب الوطني المساعد لفريق الشباب لقاء القمزي بلاعبي الجوارح بالمهم جداً، معللا ذلك بتوقيته المناسب، مشدداً على أن الشباب بحاجة إلى مبادرة لإخراجه من أجواء الخسارة أمام الجزيرة في الدوري والنصر في كأس المحترفين، مشيراً إلى أن لقاء القمزي يندرج في هذا الإطار.

تجاوز الآثار

وكشف عبيد النقاب عن أن القمزي التقى لاعبي الفريق بعد تمرين الأربعاء الماضي، وطالبهم بود كبير بضرورة نسيان الخسارة أمام الجزيرة والنصر، مبديا ثقته الكبيرة في مقدرة الجوارح على تجاوز آثار الخسارتين إذا ما لعب الفريق الأخضر بروح الجوارح المعروفة، وهي اللعب بروح الفريق الواحد أمام الوصل.

19 الجاري

وشدد عبيد على أن أهمية مباراة الشباب أمام الوصل 19 الجاري في الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي، تكمن في أنها تمثل محطة عودة الشباب من جديد إلى دائرة الأضواء والدخول من جديد في صلب المنافسة والعودة إلى مكانه الطبيعي الذي يستحقه، منوها إلى أن الوصل من الفرق المميزة التي تتطلب دائما نوعا خاصا من التعامل، مشيرا إلى أن لاعبي الشباب يدركون تماما أهمية المباراة وحجم فريق الوصل.

المصابون التسعة

وعن المصابين التسعة في فريق الشباب، أجاب عبيد قائلا: جميع المصابين عادوا إلى التدريبات باستثناء حمدان قاسم الذي أثبتت الفحوصات عدم حاجته إلى تدخل جراحي، ما يعني عدم إجراء أي عملية جراحية، لكنه في كل الأحوال، سيغيب عن اللعب لفترة قد تزيد على الشهر قليلا لحاجته إلى التئام الكسور الثلاثة وشفاء الجروح العميقة وغيرها من المتطلبات الناتجة عن الإصابة القوية التي تعرض لها في مباراة النصر مؤخرا.

فترة أسبوعين

وأضاف عبيد قائلا: التشيلي فيلانويفا عاد للتدريب مع مدرب اللياقة البدنية، وإمكانية مشاركته في مباراة الوصل قائمة في حالة شفائه تماما من الإصابة وحسب رؤية الجهاز الفني للجوارح، كذلك عيسى عبيد عاد إلى التدريبات مع مدرب اللياقة البدنية، لكنه ما زال بحاجة إلى فترة أسبوعين قبل انخراطه تدريجياً في المباريات الرسمية، سواء مع الرديف أو الفريق الأول.

فيما انتظم المصابون الآخرون، عبدالله فرج ومانع محمد وإدغار وعصام ضاحي ومحمد مرزوق في التدريبات الأخيرة بشكل طبيعي، بينما التحق حيدروف بمنتخب بلاده أوزبكستان لتمثيلة في الجولة القادمة من التصفيات الآسيوية.

المشهد التنافسي

وعن رؤيته للمشهد التنافسي للدوري حتى الآن، أجاب عبيد قائلا: دوري الموسم الحالي سيكون الأصعب على الإطلاق بسبب وجود أكثر من 4 فرق بمقدورها المنافسة على الدرع على عكس المواسم الماضية التي كانت فيها المنافسة محصورة بين فريقين أو 3 في أحسن الأحوال، زد على ذلك، أن ضبط إيقاع دوري الموسم الحالي، سيكون بيد الفرق المتواجدة في وسط ومؤخرة الترتيب، لأنها هي من يملك فرصة ضبط (الميزان) وتوجيه بوصلة درع البطولة!

 

أسباب التراجع

 

اعترف سعد عبيد المدرب الوطني المساعد لفريق الشباب الأول لكرة القدم بتراجع أداء الجوارح الخضر في مباراتيه الأخيرتين أمام الجزيرة في الدوري والنصر في كأس المحترفين، مقللا من ذلك باعتباره أمرا يمكن حصوله لكل الفرق في عالم كرة القدم.

مشددا على أن، تراجع أداء الشباب هو من النوع غير المقلق أبدا، مبديا ثقته في الشباب في العودة من جديد إلى مكانه المعروف . وأن لا يتواصل تراجع الأداء في المباريات القادمة بدءا من مباراة الوصل 19 الجاري.