فجرت الخسارة، التي تلقاها النصر أول من أمس أمام الظفرة في كأس المحترفين بهدفين مقابل هدف واحد بركانا من الغضب في بيت العميد، بسبب ما ظهر عليه الفريق من أداء ضعيف لم يرق إلى مستوى التطلعات وجهود الإدارة وزادت الطريقة، التي خسر بها النصر من غليان الجماهير، بعد أن قلب عليه فرسان الغربية الطاولة في أقل من 90 ثانية فقط بهدفي السنغالي ديوب وكمال شافني.

وخلّفت الخسارة حسرة كبيرة في صفوف الجماهير، التي شنت حملة قوية على شبكات التواصل الاجتماعي طالبت فيها برأس المدرب الصربي ايفان يوفانوفيتش وإدخال تعديلات جوهرية على الخط الخلفي لارتكابه الأخطاء نفسها في كل مباراة.

أخطاء فادحة

وعن سبب انهيار النصر أمام الظفرة أوضح المدرب الصربي ايفان يوفانوفيتش أن فريقه لم يظهر بالمستوى المطلوب طيلة المباراة ولم يكن قادرا على الاحتفاظ بالكرة وغير منظم على أرضية الملعب وارتكب أخطاء فادحة كلفته نقاط المباراة وخاصة خلال آخر 5 دقائق، مؤكدا أن النصر لم يكن يستحق الخروج بنتيجة غير الخسارة لضعف أدائه وعجزه عن السيطرة على مجريات المباراة وعدم قدرته على خلق الفرص وتجاوز الثلث الأخير من الملعب.

وصرّح يوفانوفيتش أن النصر كان يخسر الكرة بطريقة سهلة ولم يستغل لاعبوه تقدمهم بهدف لفرض سيطرتهم على المباراة بل افتقدوا للرغبة في اللعب، مبديا انزعاجه وقلقه من أداء فريقه.

وأعرب مدرب النصر، الذي كان يتحدث بصعوبة عن استغرابه لما أصاب فريقه أمام الظفرة وقال: لم أتوقع ما حدث ولكن المشكلة أني لم أشعر حتى بعد تسجيل الهدف أنه يوجد رغبة باللعب والاصرار على الفوز، حيث كان المستوى سيئا قبل وبعد تسجيل الهدف رغم أننا كنا قادرين على الاستفادة من تقدمنا وقتل المباراة وتوسيع الفارق.

وبخصوص مستقبله مع النصر أوضح يوفانوفيتش أنه ليس منشغلا في التفكير في الإقالة من تدريب الفريق، مؤكدا ثقته في نفسه وفي قدراته وأن إنجازاته طيلة 12 عاما في مجال التدريب دليل قاطع على نجاحاته، مشيرا إلى أنه ليس متخوفا عن مستقبله وأن الإحساس، الذي يتملكه الآن هو الشعور بالحزن لضعف أداء الفريق رغم الجهود الكبيرة، التي بذلها لتجهيزه وقال إنه منشغل في تحسين أداء النصر وليس الإقالة.

وعن أسباب تعرض النصر للسيناريو نفسه في ثلاث مباريات يكون فيها متقدما ثم يتأخر في النتيجة أمام عجمان والوحدة والظفرة، وقال أن هذا السؤال يحتاج إلى دراسة عميقة للإجابة عنه، مشيرا في الوقت نفسه أن من أسباب ذلك غياب التركيز عن اللاعبين وأن النصر كان مطالبا بقتل المباراة منذ البداية وفرض سيطرة على المنافس لكنه دائما يفشل.

استياء

من جهته أبدى مدرب الظفرة عبد الله مسفر استياءه من أداء فريقه رغم الفوز بهدفين مقابل هدف، مؤكدا عدم رضاه على مستوى الفريق بشكل عام لأنه لم يعكس حجم الجهود المبذولة في التدريبات وخصوصا المحترف الغاني كلوتي وقال إن الفوز كان صعبا ولا يشفع الأداء السيء للاعبين وأنه تحقق بفضل تغيير أسلوب لعب الفريق والتغييرات الناجحة في الشوط الثاني.

واعترف مسفر أنه كان سيرضى بنتيجة التعادل نظرا لتواضع مستوى فريقه، الذي كان يستحق الخسارة على أدائه في الشوط الأول، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النصر لم يكن في يومه ولم يخلق في المباراة إلا فرصة واحدة سجل منها هدفه الوحيد في المقابل حصل نجم فريقه السنغالي ماخيت ديوب على عديد الكرات الخطيرة.

كما أعرب مسفر عن غضبه من سلوك لاعبه حسن زهران ضد حكم المباراة وقال: لا أقبل تصرّف زهران غير الاحترافي وهو يستحق الطرد من المباراة لأن احترام الحكام وقراراتهم واجب وضروري.

 

روح قتالية

 

أشاد مدرب الظفرة بعدد من لاعبيه رغم استيائه من الأداء العام للفريق، وقال إنه أشرك لاعبين لأول مرة في تشكيلة فريقه هما عبد الله عبد القادر وابراهيم عبد الله، كما تقدم بالشكر إلى اللاعب كمال شافني، الذي أصر على اللعب رغم الإصابة وبلال النجارين رغم التزامه مع منتخب بلاده.