أعلنت وزارة الشباب والرياضة العراقية انسحاب منتخب بلادها رسميا من بطولة كأس الخليج احتجاجا على قرار رؤساء الاتحادات الخليجية خلال اجتماعهم أمس الثلاثاء في العاصمة المنامة، نقل خليجي 22 من البصرة الى مدينة جدة السعودية.
وكان رؤساء الاتحادات الخليجية قد وضعوا نقطة النهاية لقصة العريس الذي سيحتضن كأس الخليج القادمة وذلك بإسنادهم للنسخة 22 من الدورة إلى السعودية بدلاً من العراق . جاء ذلك إثر توصية المؤتمر العام الذي أقيم أمس بفندق الريجينسي بالعاصمة البحرينية المنامة وترأسه رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة آل خليفة وأعلن خلالها بإجماع الأعضاء نقل الدورة إلى مدينة جدة.
القرار الذي وصف بالمتوقع أثار إستياء الوفد العراقي الذي كان يمني النفس بتنظيمها للمرة الثانية في تاريخه بعد أن نظم نسخة وحيدة في الدورة الرابعة عام 1979م .
وكان أمناء السر بالاتحادات الخليجية بجانب إتحادي العراق واليمن قد إستأنفوا إجتماعهم صباح أمس حيث إستعرضوا التصورات الأخيرة التي رفعتها لجنة التفتيش وتقضي بعدم الجاهزية الكاملة للمنشآت العراقية فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية .. ليرفعوا على أثرها توصية النقل إلى الدولة البديلة ( السعودية ) ..
وقال الشيخ علي بن خليفة في مؤتمر صحافي عقد بعد نهاية الاجتماع المصيري أن رؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن يرون أن القرار جاء بما يتماشى مع المصلحة العامة إذ أن عدة ظروف تقف عائقاً أمام إقامة النسخة القادمة في البصرة ، مؤكداً أن رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم برفع الحظر عن إقامة المباريات الودية والدولية على أراضيها ساهم بشكل رئيس في نقل الدورة ، وهو الأمر الذي يتفهمه الأشقاء العراقيين .
ونوه رئيس الاتحاد البحريني أن الاتحادات الخليجية ستضع يدها مع الاتحاد العراقي للسعي بخصوص رفع الحظر الدولي في أقرب وقت.
ورفض الشيخ علي بن خليفة التطرق إلى قضية التصريحات التي صدرت من الحكومة العراقية وتقضي بالإنسحاب من الدورة وقال إن التوصية التي خرج عنها إجتماع الموتمر العام كان قراراً جماعياً وبموافقة الاتحاد العراقي نفسه، ووفق رؤي وآليات سليمة تعتمد على تغليب المصلحة العامة ، وأشار أن ما تسفر عنه الاجتماعات تلك يجب أن تحظى موضع الثقة والاحترام من الجميع.
عيد السعودية
إنتابت الفرحة والثقة ملامح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد بعد قرار إسناد بلاده حق تنظيم النسخة ال 22 من دورة كأس الخليج ، وقال في تصريحات خاصة للبيان أن المملكة تقدم شكرها وتقديرها إلى الأخوة بمنحها شرف التنظيم للمرة الرابعة في تاريخها .
وذكر عيد أن السعودية حكومة وشعب تقف دائماً مع الصف الخليجي ومصلحته ، وأنه شخصياً توقع نقل الدورة إلى جدة في ظل الصعوبات التي يواجهها الأخوة في العراق على صعيد الهاجس الأمني على وجه التحديد .
وقال بأن القائمين على ملف البصرة بذلو جهودا كبيرة في تحقيق متطلبات التنظيم كإنشاء المدينة الرياضية التي فاقت تكاليفها المليار دولار ، غير أن العنصر الأمني لم تتم السيطرة عليه مراراً وتكراراً وهو الأمر تخشاه جميع الدول الخليجية على حد سواء ، مبدياً أمله أن يعم الأمن والأمان العراق وينجحوا في تنظيم النسخة 23 عام 2016.
وأفاد أن الملف السعودي في طور الجاهزية الكاملة فيما يتعلق بالمنشآت حيث جار العمل على بناء استاد مدينة الملك عبدالله والذي يتسع لقرابة 60 ألف متفرج بجانب توسعة ستاد الأمير عبدالله الفيصل وهو سيسع لنحو 35 ألف متفرج ، وتابع بأن لجنة التفتيش ستقوم بزيارات ميدانية إلى جدة للوقوف على مراحل الإستعداد للعرس الخليجي الكبير
وفي ختام حديثه أبدى عيد ثقته في قدرة السعودية على تنظيم دورة تواكب روح العصر وتجسد اللحمة الخليجية .
راحت من الحسرة .. لسان حال العراقيين !
راحت من البصرة
"ماذا عسانا أن نفعل"، قد تكون هذه المقولة لسان حال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود بعد قرار نقل النسخة 22 من بلاده إلى جدة السعودية . فمن لحظة خروجه من قاعة الاجتماع كانت ملامح عدم الرضا بادية على محيا حمود بعد أن كان قبل 24 ساعة فقط متفائلاً وإن كان تفاؤله ممزوج بالحذر .
رئيس الاتحاد العراقي أكد في تصريحاته أن العراق بذل الغالي والنفيس لأجل إقامة الدورة على أرضهم، إذ أنشؤا مدينة رياضية بآفاق عالمية بينها ستاد البصرة الرائع ذات جذع النخلة . وكان الوفد العراقي قد فاجئ الجميع بتقديمه لملفات ضخمة تكشف مراحل الانجاز لمشاريعه إبان إجتماع الأمناء العامون أول من أمس.. وفي هذا السياق يقول حمود أحدثنا تطوراً في مراحل الاستعداد بعد قرار مهلة الثلاثة أشهر التي منحنا إياها في رمضان الماضي ، بيد أن الأخوة في الاتحادات الخليجية إرتؤا نقل الدورة إلى جدة.
وتمنى حمود أن تكون (الثالثة ثابتة) بعد أن سحب حق التنظيم من بلاده في النسخة الماضية وأقيمت في البحرين بجانب النسخة القادمة ونقلت إلى السعودية.
مستقبل البطولة
تحدث علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم عقب الاجتماع، عن مستقبل كأس الخليج ومدى إمكانية ضمها إلى أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فأكد أن "فيفا" لن يناقش تحقيق ذلك إلا بعد عام 2018 ، باعثاً رسالة أمل بأن حلم إعتمادها قد يكون في النسخة 24 المؤمل إقامتها في الكويت.





