لاتزال قضية وكلاء اللاعبين تطفو على السطح الكروي، فبعد شكوى اقدم الوكلاء المواطنين وليد الشامسي عن التعامل السلبي للوكلاء من قبل اتحاد الكرة وبعض الأندية، تأتي صرخة مماثلة من الوكيل المواطن عادل العامري، الذي يؤكد أن بيئة العمل أصبحت طاردة بسبب كثرة الضغوط التي يتعرض لها الوكلاء من اتحاد الكرة والأندية وبعض الجهات المختصة التي تفرض رسوما باهظة.

وقال عادل العامري إنني اتفق تماما مع كلام وليد الشامسي الذي سبق أن صرح به للبيان الرياضي قبل عدة أيام والذي اكد خلاله أن البعض يتعامل مع الوكلاء من برج عال، والجهات المعنية تفرض علينا رسوما باهظة هي الأعلى على مستوى رسوم مهنة الوكلاء في اي من دول العالم، حتى اصبحنا مطالبين بدفع رسوم لجهات عديدة بدءا من الهيئة العامة للشباب والرياضة ودائرة التنمية الاقتصادية ووزارة العمل والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب هذا بالإضافة لرواتب الموظفين وإيجارات المكتب ومصاريفه الأخرى.

سقف للعمولة

وأضاف العامري قائلا: فيما يتعلق بوضع سقف لما يحصل عليه الوكيل المحلي فالاتحاد حدد في لائحته أن الوكيل يتقاضى ما لا يزيد عن 5% من اللاعب ومبلغ مائة الف كحد اقصى لما يجوز أن يدفعه النادي للوكيل أما الوكيل الأجنبي أو الوسيط فرقم الشيك بالنسبة له مفتوح باليورو او الدولار، وهذه النصوص التي وضعها الاتحاد باللائحة غير قانونية، فمهنة وكلاء اللاعبين هي مهنة حرة مثلها مثل باقي المهن الحرة كالمحامي والمهندس والطبيب لا يمكن صياغة قانون يضع حدا اقصى لما يمكن لممارس المهنة أن يتقاضاه فلا يوجد مثلا نص قانوني يلزم المحامي بسقف اعلى لأتعابه لا يمكن تجاوزه.

لان ذلك مخالف للقواعد القانونية التي تحكم المعاملات بين الأفراد والتي يجب مراعاتها عند اقرار لوائح أو قوانين كما أن اللائحة الدولية المنظمة لعمل وكلاء اللاعبين التي اعتمدها الاتحاد الدولي (فيفا) لم تضع مثل هذه النصوص، فنص اللائحة الدولية صريح ولم يحدد سقفا اعلى لما يمكن ان يتقاضاه الوكيل من اللاعب أو النادي، وإنما وضع حدا أدنى في حالة عدم تحديد النسبة في عقد التمثيل، بأن يتلقى مكافأة تعادل 3% من الدخل الأساسي للاعب.

تجاهل المذكرة

وقال عادل العامري إننا أرسلنا مذكرة قانونية للاتحاد وشرحنا بها كافة الأخطاء والتجاوزات القانونية المدرجة بلائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وطالبنا بعقد اجتماع لمناقشتها وبعد الحاح ومراسلات تم تحديد موعد للاجتماع لمناقشة المذكرة واستمعوا خلالها لكل الآراء ولكن كالمعتاد لم يرد علينا الاتحاد فيما تم ذكره سواء إيجابا أو سلبا وهو اكبر دليل على تجاهل الاتحاد لنا ونظرته للوكلاء انهم أفراد غير مؤهلين مع العلم بان الأمين العام باتحاد الإمارات لكرة القدم الأول هو وكيل لاعبين سابق وهذا دليل على ان الوكيل وصل لأعلى منصب تنفيذي بالاتحاد وهو أمر لا يستطيع احد إنكاره.

التعامل مع السماسرة

وكشف عادل العامري النقاب عن مذكرة تم تقديمها للاتحاد بشأن عمل السماسرة غير المعتمدين، بتاريخ 12/07/2012 وقال أثبتنا احدى الوقائع التي توضح قيام احد الأندية بالتعامل مع احد الأشخاص بصفته وكيل أعمال لاعب، بالرغم من أن هذا الشخص ليس لديه ترخيص من اتحاد الكرة واي اتحاد في العالم مما يعد مخالفة للائحة التي اقرها الاتحاد والتي تنص على منع تعامل الأندية واللاعبين الا مع وكيل لاعبين مرخص إلا أن الأمر كالمعتاد لم يحرك الاتحاد ساكنا تجاه مخالفة موثقة.

الأندية تزايد

وفيما يتعلق بالاتهامات التي توجه للوكلاء بالمزايدة على اللاعبين يقول عادل العامري هذا اتهام باطل، لان من حق اللاعب طلب المبالغ التي يراها مناسبة لإمكانياته، وكذلك يجب علينا كوكلاء المحافظة على حقوق اللاعب والبحث عن مصالحه، وان كانت الأندية تدعي أننا نبالغ في أسعار اللاعبين فمن باب أولى ان تنظر لما تطلبه هذه الأندية عندما يطلب منها شراء احد اللاعبين والأرقام الفلكية التي تطلبها مقابل ذلك.

 

ناصر اليماحي يرد: ندرس تنظيماً جديداً

أكد ناصر اليماحي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم، نحن نتفهم القضية، رغبة الوكلاء في الارتقاء بعملهم، لذلك فان الاتحاد يدرس تنظيم مهنة وكلاء اللاعبين خلال المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع رؤى الاتحاد الدولي فى هذا المجال، وبما يحفظ لجميع الأطراف من اتحاد كرة وأندية والوكلاء انفسهم كل الحقوق والواجبات، وهذا التنظيم لن يكون على حساب طرف دون الآخر، لأننا نسعى للصالح العام دون اية حسابات شخصية لأي طرف من هذه الأطراف.

انتقالات

وقال رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين إننا لم نمنع تجديد اي ترخيص للوكلاء المسجلين لدى اتحاد الكرة، ونسعى إلى تقديم كل ما يلزم من أجل انجاح مهمتهم، وسعينا خلال الفترة الماضية الى التواصل معهم، وتنظيم لقاءات نناقش فيها الهم الكروي بشكل عام والمهنة على وجه الخصوص، ووضع لائحة تخدم الوكيل وكل اطراف اللعبة، ونحن دائما نستمع الى الآراء البناءة التي تخدم اللعبة وتطورها، ونعمل على تنفيذ الافكار المتميزة التي تخدم هذه التطور.

واشار اليماحي الى قيام بعض الوكلاء بتقديم افكار بناءة تخدم تطور المهنة ونحن نرحب بمثل هذه الافكار المتميزة، ونتواصل مع اصحابها، في الوقت نفسه نرفض أية إساءة او تجريح لا يخدم الصالح العام، وهناك من اقترح اقامة ورش عمل وندوات ونحن نرحب بذلك، وبعد عطلة العيد سيكون لنا جلسة لوضع النقاط على الحروف من اجل وضع تصور جديد يخدم كل الاطراف، وفيما يتعلق بعمل السماسرة دون ترخيص يقول اليماحي لا وصاية لنا على عمل السماسرة، فهذا امر يخص الاندية، وحتى الآن لم يتقدم بشكوى ضد اي سمسار حتى نتخذ اية اجراءات قانونية ضدهم، كما ان العقود التي تصلنا من الاندية المتعلقة باللاعبين لا يوجد بها اسم سمسار واحد، حتى يكون لنا موقف قانوني.

رسوم

وتطرق رئيس لجنة اوضاع وانتقالات اللاعبين الى نقطة زيادة الرسوم على الوكلاء، بقوله حينما نجلس مع الوكلاء سوف نناقش هذا الامر واذا رأينا ان النسبة عالية فلا مانع لدينا من اعادة تنظيم عملية الرسوم من خلال وضع فئات، ولكل فئة رسم حتى لا نرهق الوكلاء بأمور تفوق طاقاتهم المادية، وقال اليماحي المرحلة المقبلة سوف تشهد إعادة تنظيم للمهنة وسيكون لنا تواصل مع اصحابها.

 

سقف رواتب اللاعبين بدعة

سقف رواتب اللاعبين، هذا القرار يفتقر للأساس القانوني الذي يستند إليه، لكونه يخالف النظام الأساسي للاتحادين المحلي والدولي، كما ان التجارب التي اطلع عليها اتحاد الكرة اثبتت صحة كلامنا، لان سقف الرواتب المطبق بهذه الانظمة لا يخالف القواعد القانونية، بل يتماشى معها وتطبق على مستوى شركة الكرة، وليس على مستوى اللاعب فلا تحديد لسقف راتب اللاعب لأنه يخضع لسياسة العرض والطلب.

ولكن التحديد يكون لميزانية شراء اللاعبين، على مستوى شركة كرة القدم، باعتبار أنها شركة تستثمر في مجال كرة القدم، فيتم تحديد ميزانية لعمليات شراء اللاعبين ويترك المجال أمام الاندية للتعاقد مع اللاعبين طبقا لأسعار وخبرات اللاعبين، وبالتالي فهذا النظام لا يخالف القوانين واللوائح، فلو ان الاتحاد اتبع تلك التجارب لكانت الامور اختلفت تماما عن الوضع الحالي، حيث ان تحديد سقف للرواتب فتح الباب على مصراعيه لبنود اخرى تقدم من تحت الطاولة.

 

احترافية وهمية لشركات كرة القدم

حينما يتعامل الوكيل مع الأندية فان التعامل يكون من خلال أفراد للأسف، وليس مع شركات كرة قدم محترفة، وهذا يحدث مع كثير من زملاء الوكلاء، فهؤلاء الأفراد بالأندية يسيؤون للوكلاء، وتصل درجة التعامل إلى الضرر في الأرزاق، وهناك تجربة مع احد أندية المحترفين حين اراد ضم لاعب وهو يعلم من هو وكيل اللاعب جيدا، فما كان من هؤلاء الأفراد إلا انهم ابلغوا اللاعب بانهم لن يتعاقدوا معه في حال وجود هذا الوكيل، وذلك لوجود مشاكل بينه وبين النادي.

في حين ان هذه المشاكل التي يتحدثون عنها هي عبارة عن تمسك الوكيل بإضافة احد البنود بالعقد، الذي تم الاتفاق المسبق مع النادي على اضافته، الا انهم عند التوقيع حاولوا التخلص من هذا البند وعدم وضعه في عقد اللاعب بالرغم من إرسالهم المسبق لرسالة رسمية تتضمن هذا البند وهو ما اعتبروه من وجهة نظر هؤلاء اثارة للمشاكل، كما أن الأندية تتعامل مع الوكيل المواطن على استيحاء فقط للاعب المواطن كونهم مضطرون لذلك، أما في اللاعبين الأجانب نجد الأندية تهرول وراء الوسطاء الأجانب، وهذه الهرولة وراءها العديد من الأسباب.