يحسم رؤساء الاتحادات الخليجية الستة بالإضافة إلى اتحادي العراق واليمن مصير دورة كأس الخليج العربي الثانية والعشرين لكرة القدم، وذلك خلال الاجتماع الهام الذي يُعقد في الحادية عشرة من صباح اليوم الثلاثاء في المنامة برئاسة الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم.
سيحدّد اجتماع اليوم بالشكل القاطع مكان إقامة خليجي 22، والتي أسند في وقت سابق تنظيمها لمدينة البصرة العراقية بمبدأ المداورة بين الدول، حيث سيناقش الرؤساء توصيات الامناء العامين للاتحادات الثمانية والذي عقد صباح أمس، وأهم الملاحظات التي جاءت في تقرير لجنة التفتيش الخليجية حيث قامت الاخيرة بزيارات دورية مكثفة إلى البصرة لمطابقة استيفاء الشروط الخاصة بتنظيم الحدث الكروي الهام.
قرار
ويترقب الشارع الكروي الخليجي قرارات الاجتماع، وستكون جاهزية الملف العراقي على طاولة البحث من خلال تقرير يقدمه المسؤولون في الاتحاد العراقي، على أن يتم مناقشة أهم الايجابيات والسلبيات، ومقارنتها مع مدى المهلة الزمنية التي قدمها رؤساء الاتحادات للعراق في الاجتماع الاخير الذي عقد في المنامة أواخر شهر يوليو من العام الحالي.
البنود العريضة للاجتماع أيضاً ستتمحور في أمرين أحدهما تثبيت إقامة الدورة كما كان لها سابقاً في البصرة أو منحها في حال عدم استيفاء الشروط إلى الدولة التي تلي العراق حسب المداورة بين الدول، وهي بالتالي المملكة العربية السعودية التي أعلنت في وقت سابق مكان إقامة الحدث في مدينة جدة في حال تعذّر إقامتها في البصرة.
وتأكد حضور كل من رئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال، ورئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد الحربي، ورئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد الصباح ورئيس الاتحاد العراقي ناجح الحمود ورئيس الاتحاد اليمني أحمد العيسى ورئيس الاتحاد العماني خالد البوسعيدي. وأكد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة حرص الاتحاد البحريني لكرة القدم على إنجاح الاجتماعات الخليجية التي تتعلق بالمسابقة الكروية الاهم في المنطقة، مشيداً بالجهود التي تبذلها الاتحادات في مواصلة النجاح التاريخي للدورة على اعتبار أهميتها في تطوير وازدهار اللعبة في المنطقة.
هدف
وأشار الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، إلى أنّ الاجتماع يهدف إلى خدمة المسابقة في المقام الأول وايجاد المناخ الملائم لاستمراريتها بهذا النجاح والزخم الجماهيري والاعلامي المشهود، واعتبر أن أي قرار يصدر اليوم بالتوافق بين الرؤساء، يعكس الحرص على مواصلة النهج القائم على تطوير المسابقة وتلافي العقبات التي قد تعترض طريق نجاحها.
من الجدير ذكره أن مدينة البصرة كانت ستستضيف خليجي 21 بعد اعتماد مبدأ المداورة في التنظيم بين الدول الثماني، إلا أن بعض الظروف أدت إلى إسناد المسابقة للبحرين، وترشيح المدينة العراقية لتنظيم النسخة التالية في اجتماع رؤساء الاتحادات الذي عقد في المنامة مطلع العام الحالي.
أمناء الخليج يرمون ملف الكأس الفضية في ملعب الرؤساء
رمى الأمناء بالاتحادات الخليجية لكرة القدم إضافة إلى اتحادي العراق واليمن، ملف هوية الدولة التي تستضيف النسخة رقم 22 لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم على طاولة الاجتماع المرتقب الذي سيعقده رؤساء الاتحادات الخليجية اليوم، لاتخاذ القرار النهائي سواء بإبقاء الدورة في مدينة البصرة العراقية أو نقلها إلى مدينة جدة السعودية.
بعد اجتماع ماراثوني استمر خمس ساعات في فندق الريجينسي في العاصمة البحرينية المنامة حاول الوفد العراقي عبر أمين عام الاتحاد الكروي طارق أحمد، ثني وإقناع أمناء دول الخليج واليمن من أجل إعادة النظر في منح العراق حقوق النسخة المقبلة، خاصة وأن الوفد قدم ملفات جديدة تدعم التنظيم فيما يتعلق بالجانب الأمني والبنية التحتية، الأمر الذي جعل الأمناء يتريثون في رفع التوصية حتى صباح اليوم، حيث سيستأنف الاجتماع في العاشرة بتوقيت المنامة على أن ترفع بعدها التوصية النهائية إلى رؤساء الاتحادات قبيل اجتماعهم ظهراً في اليوم نفسه.
انسحاب
في السياق ذاته، نفى أحمد صدور أي قرار من الاتحاد يؤكد انسحـــاب المنتخب العراقي من دورة خليجـــي 22 في حال نقلها إلى جدة.
وقال: «استعرضنا ملف مدينة البصرة الرياضية، وإن المدينة جاهزة لاستضافة الحدث الخليجي، ومنها استاد الميناء الذي دخل طور النهاية ويحتاج القليل من الوقـــــت لاستكمال كافة المرافق التي يحتاجهـــا الملعب لاستضافة مواجهات البطولة الخليجية، رغم أن الملعب لم يدرج في الملف منذ البداية، وإنما تم إدراجه في الفترة الأخيرة ليكون ملعبا إضافيا لاستقبال الحـدث».
وأضــــاف: «ننتظر القرار النهائي الذي سيتمخض عنـــــه اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية صــــباح اليوم، بشأن إقامة الدورة في البصرة أو نقلها إلى مدينة جدة السعودية، حيث نأمل نحن في الاتحاد العراقي أن تتكاتف الجهود الخليجية إلى جانب الجهود العراقية من أجل اتخاذ قرار إقامة الدورة في مدينة البصرة».
جلسة
شهد اجتماع أمس جلسة مستفيضة عرضت خلالها التقارير والموضوعات التي رفعتها لجنة التفتيش الخليجية، وتم التركيز على النواحي السلبية والتي تعيق استضافة البصرة للبطولة وكان من أهمها رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إزالة حظر المباريات الودية والدولية على الأراضي العراقية بسبب الوضع الأمني المتدهور، بجانب قضية الاشعاع النووي في مدينة البصرة، علاوة على عدم جاهزية البنية التحتية (الخدمية) من شبكة مواصلات وطرق وفنادق سكن الجماهير، بالرغم من أن القائمين في الـعــراق بذلوا جهوداً كبيراً في الشهرين الماضيين فيما يتعلق باستكمال المدينة الرياضية بما فيها ستاد البصرة وستاد الميناء اللذان سيحتضنان المنافسات، لكن وبحسب مصادر مقربة من لجنة التفتيش فإن ملف الجاهزية لم يتعد الـ70%.
انتظار
قال نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم للشؤون الإداية والمالية، أحمد النعيمي، إن الجميع بات ينتظر قرار رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم بشأن إقامة دورة خليجي 22 بمدينة البصرة الرياضية بالعراق أو نقلها إلى جدة في السعودية،
مضيفاً أنه تم خلال اجتماع الامناء العامين للاتحادات الخليجية أمس، مناقشة أمور ومحاور عديدة، أهمها جاهزية المدينة الرياضية في البصرة من حيث المنشآت والملف الأمني وغيرهما من المحاور والملفات المهمة ذات العلاقة والذي سيرفع إلى اجتماع الرؤساء لاتخاذ القرار النهائي اليوم بشأن ذلك. وأفاد بأنه لا يمكن الجزم بنقل دورة خليجي 22 إلى جدة ما لم يتخذ رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم القرار رسمياً.


