حينما تشير الساعة إلى الخامسة من مساء اليوم الأحد، تتجه الأنظار نحو مقر اتحاد كرة القدم الكائن في منطقة الخوانيج في دبي، حيث تنظر لجنة الانضباط قضية الموسم عدنان حسين، ويبدون نظريا ان "الانضباط" حائرة في فك شيفرة قضية عدنان حسين وصراع الأهلي والوحدة لتاكيد سلامة موقف كلا منهما.

ويتوقه مختصون فى لوائح اتحاد الكرة حسم القضية الليلة، من قبل الانضباط كخطوة أولى، بقبول الاحتجاج شكلا ورفضه موضوعا، ولكن الستار لن يسدل، حيث ستكون هناك توابع ربما تصل إلى لوزان السويسرية حيث مقر هيئة التحكيم الدولية " الكاس" وفق الرغبة التي أبداها مسؤولو الوحدة خلال الساعات الماضية، احتجاجا على سير العدالة المحلية بعدم احتساب نقاط المباراة لصالحه، فيما يؤكد الأهلي على سلامة موقفه القانوني حيث إنه لم يتسلم قرار إيقاف اللاعب إلا بعد عدة أيام من انتهاء مباراته أمام الوحدة.

بداية الفصول

وتبدأ فصول القضية بمشاركة اللاعب عدنان حسين مع فريقه الأهلي في مباراته أمام الوحدة بالجولة الثانية لدوري المحترفين والتى أقيمت يوم الجمعة 20 سبتمبر، والتى انتهت بفوز الأهلي، على الرغم من قرار لجنة الانضباط بإيقافه مباراتين خلاف عقوبة الطرد التى تعرض لها في مباراة فريقه بالرديف أمام دبي، وذلك في مساء يوم الخميس 19 من الشهر نفسه، حيث لم يتم إبلاغ الأهلي بالقرار إلا صباح الأحد وهو أول يوم دوام رسمي بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع.

واتجهت أصابع الاتهام نحو الأمانة العامة التى لم تقم بإبلاغ الأهلي بالقرار فور إصداره، ولكن الأمانة العامة أكدت أن اللوائح منحتها الحق في إبلاغ أصحاب القرارات في أول يوم عمل بعد انتهاء العطلة الرسمية، وفق المادة 14 من لائحة الانضباط، ولا يوجد نص يبيح الإرسال الفوري.

احتجاج وحداوي

والتقط نادي الوحدة الخيط الرفيع للقضية، وتقدم باحتجاج مطالبا بخسارة الأهلي لنتيجة المباراة واحتساب النتيجة لصالحه باعتبار أن الاهلي أشرك لاعبا لا يحق له المشاركة بسبب إيقافه، وتوالت ردود الأفعال إعلاميا حتى أصبحت قضية الموسم، وهنا عقدت لجنة الانضباط اجتماعا ونظرت في احتجاج الوحدة، وقررت إرسال مذكرة الوحدة إلى النادي الأهلي للرد على ما جاء بها من نقاط قانونية.

لجنة تحقيق

ومع التصاعد الإعلامي للقضية قام اتحاد الكرة بتشكيل لجنة برئاسة عبد العزيز درويش رئيس اللجنة القانونية، لمعرفة ملابسات القضية والبحث عن الخلل، وبعد عدة اجتماعات أشارت اللجنة إلى وجود خطأ إجرائي تم ارتكابه، ولكن بدون قصد، كون اللوائح الداخلية كان بها بعض القصور في آلية إبلاغ الأمانة العامة ومنها إلى الأندية.

وقدمت اللجنة 6 توصيات لمنع تكرار هذا الأمر مستقبلاً، منها الإسراع في إبلاغ الأندية بالقرارات وطريقة الإبلاغ الأنسب وضرورة مراجعة اللوائح وتفسيراتها، وضرورة تطبيق اللائحة بشكل جيد، واتباع الإجراءات بشكل أسرع في المستقبل لمنع تكرار الخطأ نفسه مستقبلاً.

ورأى اتحاد الكرة خلال اجتماعه الأخير تحويل القضية للجان القانونية للنظر في احتجاج الوحدة وفق القواعد القانونية دون تدخل من الاتحاد من قريب أو بعيد، ولم يتم توجيه اتهام لاحد بالتقصير بل أقر وضع آلية حديثة لتسليم وإصدار القرارات الصادرة عن اللجان القانونية.

رد أهلاوي

وجاء رد الأهلي على المذكرة القانونية للوحدة مقتضبا وحاسما، بأنه لم يتلق ما يفيد إيقاف لاعبه عدنان حسين قبل بداية المباراة، وبالتالي فإن مشاركته قانونية، وأشار الأهلي إلى أنه بمجرد استلامه لقرار الإيقاف تم الالتزام بالقرار وأوقف اللاعب عن اللعب في المباريات التى تلت موعد وصول القرار إلى النادي، ووفق المادة 34 من لائحة الانضباط.

موقف وحداوي

وأرسل الوحدة رده إلى لجنة الانضباط مساء الخميس، والذي أبدى فيه تمسكه بحقه في النقاط الثلاث لمباراته مع النادي الأهلي، حيث تحدث عن خطأ واحد.

وهو إشراك اللاعب عدنان حسين الموقوف من قبل اللجنة نفسها، ولا يحق له المشاركة في المباراة المعنية، وكشف الوحدة عن تواصله مع مكتب محاماة دولي مختص بمثل هذه القضايا، حيث أكد له سلامة موقفه في القضية بعد مقارنة القضية بحالات مشابهة نظرتها المحكمة الرياضية الدولية "كاس".

كما استند الوحدة في موقفه إلى المادة 37 من لائحة الانضباط والتى تجيز للجنة في الحالات المستعجلة إعلان المعنيين بمنطوق القرار النهائي.

اختلف المفسرون في هذه المادة حول من يقول إن هذه القرارات لها صفة الاستعجال، وما هي القرارات المستعجلة ومن يحدد هويتها وهي مادة مطاطية من دون شك.

الإرسال بالفاكس

الغريب أنه في عصر التكنولوجيا لا تزال طريق الإرسال للأندية تتم من خلال "الفاكس" وفق المادة 41 من لائحة الانضباط والتى تمادت وقالت "لا يعتد بأي طريقة إرسال إلكترونية في مخاطبة الأندية".

والأغرب أن الفاكس المعتمد في اتحاد الكرة من مقره في أبوظبي، وبالطبع لا يجوز الإرسال في غير مواعيد الدوام الرسمي سواء لاتحاد الكرة أو الجهات المعنية باستلام القرارات، وإلا كانت القرارات باطلة لان إرسالها تم في غير المواعيد الرسمية؟

 

يوسف الشريف: الوحدة لن يكسب القضية حتى عبر «فيفا»

أكد المستشار يوسف الشريف، رئيس هيئة التحكيم باتحاد الكرة، أن الوحدة لن يكسب القضية لو لجا الى "فيفا" وفق اللوائح، وقال ليس من حقه اللجوء إلى محكمة الكأس، إلا بعد استنفاد اللجوء للجان القضائية المحلية، وبعد أن قدم احتجاجه للجنة الانضباط،.

واحتاج الاستئناف عليه أولاً لهيئة التحكيم الرياضية التي يقع من ضمن اختصاصها النظر في النزاعات بين اتحاد الكرة وأي من لجانه أو الأندية المنضوية تحت لوائه، وبعد فصل هيئة التحكيم في النزاع، يكون من حقه بعد ذلك اللجوء لمحكمة الكأس.

وقال المستشار يوسف الشريف: إنه ليس من حق لجنة الانضباط تغيير قراراتها، وإنما يعود ذلك إلى درجات التقاضي الأعلى، مثل الاستئناف وهيئة التحكيم، وقال إنني أرى أن اللجنة ليست في ورطة كما يعتقد البعض، حيث اجتمعت لجنة الانضباط مساء الخميس.

وأصدرت قرارها، وكشف عن نقطة قانونية في غاية الأهمية، في انه لو تم إبلاغ الأهلي بالقرار قبل المباراة بساعات قليلة، كانت ستحدث مشكلة أكبر، لأن توقيت إبلاغ القرار لم يكن قانونياً، لأن ساعات الدوام الرسمي انتهت في كل المؤسسات العاملة، وبشكل رسمي، وفق قانون العمل بالدولة، ووقتها كان من حق الأهلي إشراك اللاعب، ولم يكن الاتحاد يستطيع اتخاذ أي قرار في هذا الأمر.

سلامة الإجراءات

وأشار رئيس هيئة التحكيم إلى أن اللوائح تتيح الإرسال خلال ساعات العمل الرسمية، من خلال الأمانة العامة للاتحاد، والتي أرسلت القرار صباح الأحد بعد المباراة، وهو أول يوم عمل رسمي بعد انتهاء العطلة الأسبوعية.

وبالتالي يكون موقف اتحاد الكرة إدارياً سليماً وموقف الأهلي كذلك ولا مساس بنتيجة المباراة، وعن حق الوحدة المتضرر يقول المستشار يوسف الشريف: من حق الوحدة إذا رأي أن له حقاً الاحتجاج لجهات التقاضي الأعلى.

هجوم غير مبرر

وأبدى رئيس هيئة التحكيم أسفه للهجوم على اللجان القضائية في اتحاد الكرة، من بعض الشخصيات الإدارية والرياضية على خلفية قضية "عدنان حسين"، مما يعتبر تجاوزاً في حق جهات قانونية لا يجوز الطعن على قراراتها عبر وسائل الإعلام المختلفة.

وقال أنا أتأسف كذلك لعدم وجود رد فعل من اللجان القضائية حول هذا الهجوم خاصة وأن اللائحة حددت كيفية التعامل مع مثل هذه الأمور، كما استغرب من ردة فعل الاتحاد بتشكيل لجنة أياً كان مسماها في النظر في أمور تتعلق بلجان قضائية يفترض أن تتوافر لها الحماية الكاملة من قبل الاتحاد، لأن التشكيك في عمل مثل هذه اللجان ضار جداً ولا يخدم الصالح العام، ويضر بهيبة هذه اللجان مستقبلاً.

الطعن عبر الإعلام

وطالب يوسف الشريف مسؤولي الأندية بعدم الطعن على قرارات اللجان القضائية عبر وسائل الإعلام، وقال من له حق يتفضل بالالتزام بدرجات التقاضي المختلفة من اجل الحصول على حقه وفق القانون واللوائح دون اللجوء للإعلام للضغط على هذه اللجان، وقال الطعن الإعلامي على قرارات اللجان القانونية يعتبر هدماً للبناء، وقال اُذكر الجميع بما حدث في قضية ماجد ناصر وما آلت إليه القضية بهدم بنيان الاتحاد واستقالة رئيسه.

وقال الشريف: إن أية مؤسسة في العالم قوانينها ليست من الثوابت، وإنما تتعدل وفق متغيرات الواقع الميداني، ودائماً المشرّع يستفيد من التجارب الميدانية ومن لديه أية ملاحظات على اللوائح عليه أن يُبادر بإخطار اتحاد الكرة لعمل اللازم ومن ثم العرض على الجمعية العمومية للاعتماد.

6

أصدرت لجنة تقصي الحقائق 6 توصيات هي:

منع تكرار هذا الأمر مستقبلاً

سرعة إبلاغ الأندية بالقرارات

وضع آلية مناسبة لإخطار الأندية

ضرورة مراجعة اللوائح وتفسيراتها

أهمية تطبيق اللائحة بشكل جيد

تسريع الإجراءات لمنع الأخطاء

 

هاني عبده: العبرة بالإعلان وليست في إصدار القرار

أكد المستشار القانوني هاني عبده إبراهيم سكرتير لجنة الانضباط السابق أن موقف الأهلي القانوني سليم لأنه لم يصله قرار إيقاف اللاعب عدنان حسين إلا بعد أيام من انتهاء مباراته أمام الوحدة في دوري الخليج العربي، كما أن موقف الأمانة العامة سليم أيضاً لأنها التزمت بتنفيذ اللوائح في موعد الإبلاغ، وقال: إن مطالبة الوحدة بالنقاط الثلاث ليست مطلباً قانونياً وبالتالي فإنه لا مساس بنتيجة المباراة، لأن العبرة بإعلان القرار وليس في توقيت إصداره.

العبرة بالإعلان

وشرح المستشار هاني عبده إبراهيم آراءه القانونية بالتفصيل من خلال أرض الواقع للأطراف الثلاثة، وقال: الأهلي غير مخطئ وموقفه القانوني سليم 100% ، فلائحة الانضباط لا تلزمه قانوناً بتنفيذ القرار إلا إذا أبلغ به قانوناً بإحدى الطرق التي رسمها القانون والتي نصت عليها لائحة الانضباط، حيث نصت المادة الرابعة والثلاثون: "تكون القرارات واجبة التنفيذ من تاريخ إعلانها للمعني بتنفيذها"، إذ إن العبرة هي بالإعلان وليس بالصدور.

إذ يجب أن يكون الإعلان قد تم بإحدى الطرق المعتبرة قانوناً وقد ذكرت المادة الأربعون من اللائحة في مجملها الطرق القانونية المعتبرة للإعلان، إذ نصت على أن "يكون إعلان القرارات صحيحاً إذا تم بواسطة التسليم الشخصي أو الفاكس المعتمد أو البريد المسجل، ولا يعتد بالإعلان عن طريق البريد الإلكتروني"، وعليه فإن القول إن موقف الأهلي القانوني ضعيف أراه قولاً لا يستند إلى قانون.

حق الوحدة

وعن موقف الوحدة القانوني وهل له حق في هذه القضية ونيل النقاط الثلاث، يقول المستشار هاني عبده إبراهيم: نصت المادة 81/ب من لائحة الانضباط «يُعتبــر النـــادي خاســـراً للمبـــاراة (3/صفر)، ما لم تكن نتيجتها الفعلية أكثر من ذلك، في حالة ارتكابه مخالفة واحدة أو أكثر من المخالفات الآتية»:

مشاركة لاعب لا يحق له قانوناً الاشتراك في المباراة، فمعنى المشاركة المقصودة بالمادة هي المشاركة غير القانونية، بمعنى أن شخصاً غير مؤهل قانوناً للمشاركة، وقام بالاشتراك واللعب بالمباراة بغير سند قانوني، وهذا غير متوافر مع الحالة التي يحتج عليها نادي الوحدة، وارى أن المشكلة بالنسبة للوحدة ليست مشاركة اللاعب وإنما تنحصر في إجراء اتخذته لجنة الانضباط فقط.

هل للوحدة حق

الوحدة ليس له حق خاص يتعلق بقضية اللاعب عدنان حسين، فلا مجال أصلاً للحديث عن الثلاث نقاط، أما إذا كان الحديث عن وجود حق عام لنادي الوحدة وله الحق الكامل في الاعتراض على الإجراءات التي تقوم بها اللجان القضائية.

الحالات المستعجلة

هناك استثناء لإبلاغ القرارات بشكل مستعجل وفق المادة السادسة والثلاثين، "يتم إعلان المعنيين بقرارات اللجنة فور صدورها، وأن يتم إعلان القرار كاملاً ثانياً، في موعد أقصاه سبعة أيام من تاريخ صدوره".

مما مفاد هذا النص أنه يحق للجنة في الحالات المستعجلة كحالة عدنان حسين أن تقوم بإبلاغ النادي الأهلي مباشرة من دون الأمانة العامة بمنطوق القرار فالنص يعطي الأحقية للجنة دون الأمانة العامة نظراً لتوافر حالة من الحالات المستعجلة التي تقدرها اللجنة، وهذا ما كان يحدث أثناء تولي المستشار محمد النعيمي لرئاسة اللجنة سابقاً، والذي كان يوجه سكرتارية اللجنة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإعلان القرارات للمعنيين بالتنفيذ.

هناك تقصير

وليس معنى ذلك أن لجنة الانضباط أخطأت، ولكن يمكن القول بأن هناك (تقصيراً) في إجراءات لجنة الانضباط، وليس خطأ من قبلها إذ إن النص يجيز لها ولا يجبرها قانوناً، ولكن لا يفوتنا أن نتحدث عن الواقع العملي فسكرتارية لجنة الانضباط ليس لديها في الواقع فاكس يمكنها من إرسال المنطوق ولكن يجب إرساله من خلال أحد سكرتارية الأمين العام.

ولكن دعنا أن نقر بحقيقة لا بد من ذكرها ألا وهي حداثة معظم أعضاء لجنة الانضباط، وعدم معرفتهم الكاملة بإجراءاتها ولكن على الرغم من ذلك فلم يكن هناك خطأ متعمد من قبل اللجنة وإن كان هناك تقصير في الإجراءات وفي إعمال بعض النصوص.

الوحدة يختصم «الانضباط» و«الأمانة العامة» لنفسيهما

الغريب في الأمر أن نادي الوحدة قام بتقديم احتجاج على قرار لجنة الانضباط، واختصام كلاً من الأمانة العامة ولجنة الانضباط، بل الأغرب أنه تمت إحالة الاحتجاج إلى لجنة الانضباط نفسها لدراسته والبت فيه ولا نعلم على أي أساس تم تقديمه وإحالته إلى لجنة الانضباط، فلا يجوز لها أن تتعرض له إذا تم اختصامها فيه، إذ لا يجوز لها أن تكون خصماً وحكاما ًفي آن واحد إذ لا يمكن أصلاً اختصام الجهات القضائية فيما تقوم به من أعمال ما دامت انها لا تصل إلى الخطأ المهني الجسيم.

وكان يجب على نادي الوحدة أما أن يقوم بتقديم شكواه إلى هيئة التحكيم سنداً على المادة الثالثة عشرة منها والتي تنص على أن تختص الهيئة بالآتي "الفصل في النزاعات بين مجلس إدارة الاتحاد أو لجانه أو أعضائه أو وكلاء اللاعبين أو الهيئات التي تندرج تحت الاختصاص القضائي للهيئات القضائية، أو أن يقوم باللجوء إلى ميثاق الشرف إن كان لها مقتضى".

هاني الرفاعي: من حق الوحداوية اللجوء لـ«عمومية» طارئة

 

أكد المستشار هاني الرفاعي الخبير القانوني في لوائح اتحاد كرة القدم أن نتيجة مباراة الأهلي مع الوحدة والتي انتهت بفوز الأهلي 2 / 1، وشهدت مشاركة اللاعب عدنان حسين لن تمس، نتيجة الموقف السليم القانوني للأهلي الذي لم يبلغ بقرار الإيقاف إلا بعد نهاية المباراة، وفق للوائح يكون التنفيذ من تاريخ إبلاغ القرار، وقال إذا رأى الوحدة أنه متضرر من الإجراءات عليه اللجوء إلى جمعية عمومية طارئة، ويعرض عليها تصوره ومقترحاته ومطالبه ويكون القرار في القضية لأعضاء العمومية.

وقال: إن اللاعب لم يكن موقوفاً حتى موعد المباراة، وتساءل هل يقوم الأهلي بتنفيذ قرار يجهله، والعبرة هنا ليست بتاريخ إصدار القرار وانما بالعلم بالقرار، وهنا يكون الخلل في آلية عمل اللجنة، فمن غير المعقول ان تنتهي أحداث المنافسات ويتم الاجتماع بعدها بخمسة أيام، ولابد أن تكون هناك آلية محددة وثابتة لعقد الاجتماع.

وليكن بعد انتهاء الجولات بأربع وعشرين ساعة، ويتم إخطار الجهات المعنية بالقرارات في اليوم نفسه، منعاً للشبهات فقط لأن هناك ثقة في أعضاء اللجان والأمانة العامة، ومن غير المعقول أن تشار إليهم أصابع الاتهام.

ويطالب المستشار هاني الرفاعي بضرورة مراجعة اللوائح والقوانين الخاصة بعمل اللجان القانونية، بشكل دوري، من أجل الاستفادة من الواقع الميداني والسعي إلى تعديل اللوائح وآلية الإجراءات، خاصة وان اللوائح تشهد عدد من المواد الواجب تعديلها لتكون متوافقة مع لوائح الاتحادين الدولي والأسيوي.

كما انصح بمراجعة النظام الأساسي الذي يشمل العديد من المواد الواجب إعادة النظر فيها لتكون خالية من الثغرات القانونية، وفق مثل هذه الحالات، وقال إن قضيتنا ليست فنية لأن قرارات الانضباط صحيحة تماماً وفق لوائحها، بل هي إدارية بالمقام الأول.

وتتعلق بالإجراءات وهنا يجب أن يتماشى اتحاد الكرة من تطورات العصر والواقع ويعتمد آلية الإبلاغ الإلكتروني، لأنه في الأساس يعمل في منظومة رياضية، وهناك طرق عديدة للتعرف على وصول البريد الإلكتروني للجهات المعنية، حتي يضمن وصو لالقرارات فى اسرع وقت دون الاعتماد على الوسائل التقليدية .

هاني الرفاعي: من حق الوحداوية اللجوء لـ«عمومية» طارئة

 

أكد المستشار هاني الرفاعي الخبير القانوني في لوائح اتحاد كرة القدم أن نتيجة مباراة الأهلي مع الوحدة والتي انتهت بفوز الأهلي 2 / 1، وشهدت مشاركة اللاعب عدنان حسين لن تمس، نتيجة الموقف السليم القانوني للأهلي الذي لم يبلغ بقرار الإيقاف إلا بعد نهاية المباراة، وفق للوائح يكون التنفيذ من تاريخ إبلاغ القرار، وقال إذا رأى الوحدة أنه متضرر من الإجراءات عليه اللجوء إلى جمعية عمومية طارئة، ويعرض عليها تصوره ومقترحاته ومطالبه ويكون القرار في القضية لأعضاء العمومية.

وقال: إن اللاعب لم يكن موقوفاً حتى موعد المباراة، وتساءل هل يقوم الأهلي بتنفيذ قرار يجهله، والعبرة هنا ليست بتاريخ إصدار القرار وانما بالعلم بالقرار، وهنا يكون الخلل في آلية عمل اللجنة، فمن غير المعقول ان تنتهي أحداث المنافسات ويتم الاجتماع بعدها بخمسة أيام.

ولابد أن تكون هناك آلية محددة وثابتة لعقد الاجتماع وليكن بعد انتهاء الجولات بأربع وعشرين ساعة، ويتم إخطار الجهات المعنية بالقرارات في اليوم نفسه، منعاً للشبهات فقط لأن هناك ثقة في أعضاء اللجان والأمانة العامة، ومن غير المعقول أن تشار إليهم أصابع الاتهام.

ويطالب المستشار هاني الرفاعي بضرورة مراجعة اللوائح والقوانين الخاصة بعمل اللجان القانونية، بشكل دوري، من أجل الاستفادة من الواقع الميداني والسعي إلى تعديل اللوائح وآلية الإجراءات، خاصة وان اللوائح تشهد عدد من المواد الواجب تعديلها لتكون متوافقة مع لوائح الاتحادين الدولي والأسيوي.

كما انصح بمراجعة النظام الأساسي الذي يشمل العديد من المواد الواجب إعادة النظر فيها لتكون خالية من الثغرات القانونية، وفق مثل هذه الحالات، وقال إن قضيتنا ليست فنية لأن قرارات الانضباط صحيحة تماماً وفق لوائحها، بل هي إدارية بالمقام الأول وتتعلق بالإجراءات.

وهنا يجب أن يتماشى اتحاد الكرة من تطورات العصر والواقع ويعتمد آلية الإبلاغ الإلكتروني، لأنه في الأساس يعمل في منظومة رياضية، وهناك طرق عديدة للتعرف على وصول البريد الإلكتروني للجهات المعنية، حتي يضمن وصو لالقرارات فى اسرع وقت دون الاعتماد على الوسائل التقليدية .

محمدالنعيمي: المادة 106 من لائحة «فيفا» لن تنصف أصحاب السعادة

يشير المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط السابق في اتحاد الكرة، إلى حق نادي الوحدة في اللجوء إلى المحكمة الرياضية "كاس" ولكن بعد استنفاد كافة إجراءات التقاضي المحلية، ولكن يبقى السؤال الذي يجب أن يتساءل ما هو القانون الذي سيطبق من قبل المحكمة خلال نظر القضية.

فإذا كان قانون الفيفا هو المطبق، فيجب أن يعلم نادي الوحدة أن المادة 106 من لائحة "فيفا" للانضباط، نصت على أن سريان القرار يبدأ من تاريخ الإعلان به، وهي متوافقة مع لائحة الانضباط المحلية ولائحة الاتحاد الآسيوي، مما يشير إلى أن هذه المادة لن تنصف الوحدة في شكواه.

وابدى المستشار النعيمي استغرابه من تقديم الوحدة لاحتجاج على قرار لجنة الانضباط، واختصام الأمانة العامة ولجنة الانضباط، وإحالة هذا الاحتجاج إلى لجنة الانضباط نفسها لدراسته والبت فيه، ولا نعلم على أي أساس تم تقديمه وإحالته إلى لجنة الانضباط، فلا يجوز لها أن تتعرض له إذا تم اختصامها فيه، إذ لا يجوز لها أن تكون خصما وحكما في آن واحد إذ لا يمكن أصلا اختصام الجهات القضائية فيما تقوم به من أعمال ما دامت انها لا تصل إلى الخطأ المهني الجسيم.

وقال المستشار محمد النعيمي كان يجب على نادي الوحدة إما أن يقوم بتقديم شكواه إلى هيئة التحكيم استنادا إلى المادة الثالثة عشرة منها والتي تنص على أن تختص الهيئة بالآتي "الفصل في النزاعات بين مجلس إدارة الاتحاد أو لجانه أو أعضائه أو وكلاء اللاعبين أو الهيئات التي تندرج تحت الاختصاص القضائي للهيئات القضائية، أو أن يقوم باللجوء إلى ميثاق الشرف إن كان لها مقتضى".

واتفق رئيس لجنة الانضباط السابق مع آراء الخبراء القانونيين بان نتيجة مباراة الاهلي والوحدة لن تمس، لسلامة موقف الأهلي في مشاركة لاعبه عدنان حسين، ويمكن للوحدة فقط الاعتراض على آلية الاجراءات، وعليه اتخاذ العديد من الاجراءات الادارية والسعي لتعديل هذه الاجراءات مستقبلا وهناك عدة طرق ادارية لتحقيق ذلك، عليه اتباعها وتحديد مطالبة بشكل مركز والسعي اليها من خلال القنوات الشرعية القانونية.