اعتبر حميد سالمين قائد منتخبنا الوطني للناشئين، أن كلمات النجم عدنان الطلياني التي وجهها إلى منتخبنا الوطني للناشئين، تمثل حافزاً معنوياً مهماً خاصة خلال فترة الإعداد الحالية، ووجدت الكلمات صدى طيباً في أوساط لاعبي منتخبنا الذين يواصلون تحضيراتهم خلال معسكرهم الحالي بمدينة إستيبونا في جنوب أسبانيا.

والذي يستمر حتى الأربعاء المقبل، استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً التي تستضيفها الإمارات خلال الفترة من 17 أكتوبر الحالي وحتى 8 نوفمبر المقبل. وأضاف سالمين إن إشادة "لاعب القرن" باللاعبين، والنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب خلال تجاربه الودية الماضية، تجعلهم أمام تحدي أكبر لبذل المزيد من الجهد، وقال "بالتأكيد فإن الكلمات التي تصدر من نجم ولاعب بحجم عدنان الطلياني لا تأتي من فراغ، وجميعنا يعلم مسيرته المميزة في كرة الإمارات كلاعب، قبل تحوله للعمل في المجال الإداري".

روح قتالية

وأكد قائد أبيض الناشئين، أن الروح القتالية التي تحلوا بها كلاعبين، خلال مباراتي كوت دايفوار والمكسيك الوديتين، أسهمت في خروجهم بنتائج إيجابية أمام منتخبات قوية، وقال "تجربتا بطل أفريقيا وحامل لقب المونديال هما الأقوى في مسيرتنا مع المنتخب، والتي انطلقت منذ أكثر من ثلاث سنوات، واستفدنا منهما الكثير، ونتطلع إلى تقديم الأفضل في مباراتي بنما والأرجنتين لنصل إلى الجاهزية الكاملة قبل انطلاقة المونديال".

آمال كبيرة

من جهته، ذكر عبد الرحيم جاني عضو اللجنة الفنية السابق باتحاد الكرة، ومشرف وإداري منتخبنا الأول الأسبق، أن "التدرج في برنامج إعداد المنتخب الحالي والذي بدأ مشواره منذ مرحلة الأشبال، يمنح المتابعين شعوراً بالنتائج الإيجابية التي سيحققها في النهائيات، متى ما التزم لاعبوه بتعليمات الجهازين الفني والإداري وأدوا بذات الروح".

وأعرب جاني صاحب التجربة العريضة في مجال العمل الإداري مع المنتخبات الوطنية والتي بدأت منذ العام 1986، عن أمله في أن تتواصل صحوة منتخبات المراحل السنية، والتي قدمت مستويات ونتائج إيجابية خلال الأعوام الماضية، مما أسهم في بروز منتخب وطني أول زرع الفرحة في نفوس الجميع من خلال البطولات والانجازات التي حققها.

وقال "في ظل الدعم السخي الذي تجده الرياضة من القيادة الرشيدة، تبدو الإنجازات على صعيد منتخبات كرة القدم أمراً مفرحاً ويبعث على التفاؤل، ونتمنى أن يتواصل العمل بذات الدرجة من الاهتمام خلال الفترات المقبلة".

أجيال الكرة

وحول أوجه الاختلاف بين أجيال كرة القدم في السابق والحالية، قال "في السابق كنا في طريقنا للمدارس نحمل على ظهورنا حقائب تزن أحجاما ضخمة، وفي الوقت الراهن بات التعليم بكبسة زر، هذا تماماً وجه الاختلاف بين اللاعبين في الحقبتين، حيث إن لاعب اليوم (شبه مصنوع)، كونه استوعب ومنذ مرحلة مبكرة أساسيات كرة القدم، من خلال المشاركة مع فرق الأكاديميات المنتشرة في جميع البقاع، على عكس الأجيال السابقة والتي اعتمدت على الفطرة والموهبة".

وأضاف "مدربو المنتخبات الوطنية في السابق، كانوا يبذلون جهوداً مضاعفة مع اللاعبين لتطوير مهاراتهم وزيادة فنياتهم، وهو عكس الواقع اليوم حيث أضحى اللاعب أكثر جاهزية من الناحيتين البدنية والفنية، الأمر الذي يسهل من مهام الأجهزة الفنية إلى حد معقول.

كأس الخليج

ووصف عبد الرحيم جاني والذي يعد أحد المساهمين في إنجاز فوز منتخبنا، بلقب كأس الخليج للمرة الأولى في نسخة العام 2007 "خليجي 18"، والتي استضافتها أبوظبي، حيث عمل مشرفاً للمنتخب الأول بجانب عدنان الطلياني، وصف الفوز بتلك البطولة بقوله "إنجاز خليجي 18 مثل فرحة الابن البكر"، وتابع "بيد أن إنجاز التتويج باللقب الثاني في نسخة العام 2013 "خليجي 21" بالبحرين، كان ذا سمة مميزة كونه جاء وطنياً خالصاً، من خلال منتخب ضم مجموعة من اللاعبين الشباب المميزين، ومن خلفهم جهاز فني مواطن على قدر عال من الكفاءة.

واعتبر جاني الذي سبق له العمل مع عدة مدربين أجانب مروا على تدريب منتخبنا الوطني الأول، أمثال البرازيليين كارلوس البرتو، ماريو زاغالو، والأوكراني فاليرى لوبانوفسكي، اعتبر أن وجود مدرب مواطن على رأس الجهاز الفني لمنتخباتنا الوطنية "يمنح اللاعبين دوافع أكبر لتحقيق نتائج إيجابية، نظراً للتفاهم الكبير بين الجانبين، وقرب المدرب المواطن لنفسية اللاعبين".

ودعا عضو اللجنة الفنية السابق باتحاد الكرة، القائمين على الأمر، ضرورة المحافظة على النهج القائم بتعزيز الثقة في الكوادر التدريبية المواطنة، وتابع "أتمنى أن تعمم تجربة اتحاد الكرة الناجحة في هذا المجال، وصبره على المدربين المواطنين حتى وصلوا إلى هذه الدرجة الممتازة من الأداء والنتائج مع المنتخبات الوطنية وفرق الأندية، أتمنى أن تعمم على بقية الاتحادات لنرى مدرباً مواطناً يقود منتخب الكرة الطائرة وغيره يقود منتخب الصالات".