بعد أن فتحت "البيان" في وقت سابق ملف تشفير دوري الخليج العربي وما خلفه القرار من تساؤلات كثيرة حول فعاليته وتوقيت تنفيذه، نعود اليوم مع تصريح ساخن للإعلامي عدنان حمد الحمادي الإعلامي بقناة دبي الرياضية صاحب الخبرة الطويلة في مجال التشفير مع قنوات الآرتي سابقا كونه شغل منصب رئيس القنوات العربية والعالمية بالشبكة.

وأكد عدنان حمد الحمادي في تصريحه أن تجربة تشفير دوري الخليج العربي لن تنجح وطالب بإعادة النظر في هذا القرار المتسرع، قبل أن يلحق الضرر بكرة الإمارات، وأن البطاقة الذكية هي الحل الأنسب لدوري الخليج العربي وليس جهاز الريسيفر، مشيرا إلى أنه ليس ضد التشفير كمبدأ .

ولكن يجب أن يستند القرار لجملة من التدابير والإجراءت الضامنة لنجاحه من البداية وقال: من حق الكرة الإماراتية أن تخوض التجربة، لكن من حقنا تقييمها وتناولها بعين الناقد آملين أن تحقق النجاح وتثبت عكس ما نخشاه، لكن في اعتقادي أن التجربة لن تنجح والوقت بيننا.

صداع المشاهدين

وشدد عدنان حمد أن الريسيفر سيخلف صداعا لمشاهدي دورينا داخل الدولة وخارجها متسائلا لما يتم اعتماد الريسيفر والحال أن البطاقة الذكية تعتبر الحل الأمثل لتشفير المباريات والأكثر اعتمادا من القنوات التلفزيونية الرياضية المدفوعة باعتبارها نموذجا للتطور التكنولوجي، مؤكدا أن الإمارات تستحق أن تشفّر دوريها باستعمال البطاقة الذكية وليس الريسيفر.

وأبدى حمد استغرابه من دفع المشاهد إلى جمع أكثر من ريسيفر ببيته ما يجعله يتكاسل ولا يهتم بمتابعة دورينا في الوقت، الذي نسعى فيه إلى تسويق وترويج الكرة الإماراتية بكافة الأماكن، التي يتواجد بها عشاق كرة القدم مواطنين كانوا أم أجانب في بيوتهم أم في المراكز التجارية أو في المقهى.

وأضاف: ما يزيد المفارقة في موضوع تشفير الدوري ويعمق الجدل القائم حاليا تصريح بعض المسؤولين أن التجربة ستستمر 3 شهور ثم سيتخذ قرار الاستمرار أو الإلغاء، ما يجعلني أتساءل بشدة حول فرض على المشاهدين شراء ريسيفر خاص لهذه المدة وماذا نفعل في حال تقرر عدم الاستمرار، هل نعتذر لهم أم نعيد لهم أموالهم، ولما الفرق في سعر الريسيفر بين المواطنين والمقيمين، بل الفرق يجب أن يكون بين الاشتراك الفردي والاشتراك في الأماكن العامة.

ولم ينس عدنان حمد التطرق إلى أبناء الإمارات في الخارج وكيف سيتسبب الريسيفر في حرمانهم من متابعة مباريات دورينا، مشيرا مرة أخرى إلى أن الحل الأمثل في تجنب ذلك هو الاعتماد على البطاقة الذكية كونها الأسهل من حيث الاستعمال ومتوفرة بجميع دول العالم وقال: هل أصبح مطالبا بحمل الريسيفر معي إذا سافرت خارج الدولة.

توقيت غير مناسب

وعن الأسباب، التي دفعت إلى اتخاذ قرار التشفير في وقت غير مناسب وعدم الاستعداد الجيد للقرار، أوضح حمد أن لجنة البث التلفزيوني في لجنة دوري المحترفين وقناة أبوظبي الرياضية لعبا دورا مهما في ذلك وأرادا من خلال التشفير أن يعالج الخطأ بخطأ آخر .

وقال: كيف يمكن اتخاذ قرار التشفير والمرور إلى التنفيذ في أقل من شهر، لذا يبدو أن ضياع الدوري الانجليزي من أبوظبي الرياضية جعلها تميل إلى استخدام الريسيفر الخاص بالبريميرليغ، الذي أصبح عبارة عن سلعة ضربها الكساد لتصنع منها سلعة أخرى جديدة تروجها عن طريق دوري الخليج العربي لتعويض خسارة تصنيع الريسيفرات الخاصة بالدوري الانجليزي.

وأضاف: وكنت قد تحدثت سابقا أن الدوري الانجليزي كان يجب أن يشفر عبر البطاقة الذكية بل وقمنا في شبكة راديو وتلفزيون العرب بالتقدم بعرض آنذاك لقنوات أبوظبي الرياضية حول استخدام بطاقتنا الذكية وعدد مشتركينا السابقين للاستفادة منها في زيادة حجم الاشتراك في الدوري الانجليزي ولكن لم تجد مبادرتنا الاستجابة.

"الذكية" أقل تكلفة

وتساءل عدنان حمد مرة أخرى لماذا تصر أبوظبي الرياضية على اعتماد الريسيفر بدلا من البطاقة الذكية والحال أن الاشتراك من خلال البطاقة أقل تكلفة ويوفر المشاهدة لدورينا بكافة دول العالم.

في الوقت الذي لا تستطيع في قناة دبي الرياضية الدخول لمعادلة التشفير التي تحتاج لامور هندسية وتقنية لوقت طويل الامر الذي جعلها ترضخ للواقع وتقوم ببث مبارياتها المشفرة عبر موجة أو قناة وفرتها أبوظبي الرياضية، مؤكدا أن خوض تجربة التشفير كان يجب أن تنطلق من بوابة البطاقة الذكية لضمان نجاحها وإبعاد المشاهدين عن مشكلات الريسيفر، الذي لا يليق حتى بمكانة دوري الخليج العربي.

وأضاف حمد قائلا: في الوقت، الذي تشجع فيه حكومتنا على الإدارة الذكية تطل علينا بعض الأطراف تحاول جرنا إلى الخلف.

المقاييس عشوائية وتشفير مباراتين فقط قرار خاطئ من البداية

 أكد عدنان حمد الحمادي أن تشفير مباراتين في كل جولة قرار خاطئ لأنه لن يقدم فكرة دقيقة وواضحة عن الحضور الجماهيري، مشيرا إلى أن التشفير كان لا بد أن يشمل من البداية جميع المباريات وبعد نهاية الدور الاول تقوم لجنة دوري المحترفين بإصدار بيانا حول عدد الجماهير وتقارن ذلك مع الموسمين الماضيين.

كما تساءل عدنان حمد عن الطريقة، التي تم اعتمادها في اختيار المباريات المشفرة، مؤكدا أنها لم تخضع إلى مقاييس مضبوطة بل إلى اختيار عشوائي وقال في هذا السياق: تم اختيار تشفير 7 مباريات للأهلي أي ما يعادل نسبة 26,90% من مجموع المباريات بينما 5 فقط للعين ولا مباراة بالنسبة للظفرة ودبي وهنا نتساءل على أي أساس تم اعتماد هذه النسب ولما 7 للأهلي و5 للعين ولا شيء للظفرة ودبي.

وللخروج من هذه المشكلة في اختيار المباريات المشفرة قال حمد: لضبط مقاييس صحيحة وبدون إلحاق الضرر بأندية دون أخرى يجب حصر نسبة الحضور الجماهيري في الدور الأول إلى جانب قياس نسبة المشاهدة في المنزل وخلف الشاشات ومقارنتها بالعام الماضي حتى نعرف بشكل صحيح هل تحول الناس إلى التشفير أم لا؟

وليس اعتماد مباراة واحدة لا تنطبق عليها المعايير وإقرار الحكم بنجاح التجربة، أعتقد أن هذا غير منطقي وغير مقبول، خاصة أنه مثلما أوضحنا سابقا أن ديربي الأهلي والنصر ليس مقياسا للحضور الجماهيري بل تعطينا فكرة خادعة عن الوضع الحقيقي.

وتابع: يجب أن نعي جيدا أن الجمهور المستهدف من التشفير هو جمهور المنازل لأن جمهور الملاعب يبقى نفسه حتى بعد التشفير.

وأكد عدنان حمد أن التشفير يمكن ألّا يؤثر في زيادة عدد الجماهير في الملاعب، وقال في هذا السياق: مباراة السوبر بين الأهلي والعين حققت رقما قياسيا في الحضور الجماهيري لم تحققه الملاعب السعودية على مدى موسمين ماضيين رغم أنها لم تكن مشفرة.

وأضاف: كنت آمل أن تركز لجنة دوري الخليج العربي على زيادة عدد الجماهير بطرق أخرى قبل اللجوء إلى التشفير من خلال تحسين الخدمات داخل الملاعب، مثل ترقيم الكراسي وتوفير وجبات صحية سريعة للمتفرجين أو بشكل عام تقديم 50% من الخدمات، التي نشاهدها في الملاعب الأوروبية حتى نجعل من المباريات فرصة للاستمتاع والترفيه حتى للعائلات ونستقطب الجاليات العربية الأخرى المقيمة بالدولة.

وتابع: يمكن أن نجعل من دورينا سلعة نروجها لبقية القنوات الرياضية، باعتبار أنها ليست كلها تملك منافسات قوية ويمكن أن نستثمر الأسماء الكبيرة بدورينا لاعبين أو مدربين أمثال الاسباني كيكي فلوريس أو الروماني كوزمين وفوساتي سابقا لتبادل المواد الإخبارية مع قنوات بلدانهم الأصلية.

واعتبر عدنان حمد أن الكرة الاماراتية هي أكبر متضرر من قرار التشفير من الناحية الترويجية وتساءل لما نحرم مواطنا سعوديا أو جزائريا أو أي عربي آخر من متابعة دورينا. وختم حمد قائلا: باختصار يجب أن تشمل دراسة التشفير جمهور الملاعب وجمهور المنازل وتحتاج إلى المزيد من الوقت للحكم على نجاحها أو فشلها واختتم حديثه بسؤال واحد لما لم تعتمد دوريات عربية قوية موجهة لعشرات الملايين من المشاهدين قرار التشفير حتى الآن؟

فكرة خادعة

حول اعتماد مباراة الأهلي والنصر دليل إثبات أن تجربة التشفير حققت نجاحا منذ البداية كونها رفعت عدد الحضور الجماهيري فوق الـ7 آلاف متفرج، أكد عدنان حمد أن التشفير لا علاقة له بهذا العدد لأن مواجهة الفرسان والعميد مباراة ديربي عادة ما تستقطب أعدادا كبيرة من الجماهير بغض النظر إن كانت منقولة تلفزيونيا أم لا، ومثل هذا الربط فكرة خادعة.

وأضاف: لا يمكن التأكيد على نجاح التجربة منذ البداية ويجب انتظار نهاية الدور الأول على الأقل من الدوري ونستند في حكمنا إلى آراء المشاهدين سواء كانوا في الملعب أو خلف الشاشات.

إقبال كبير على الاشتراك في القنوات المشفرة للدوري

 كشفت أبوظبي للإعلام أن الاشتراك بباقة القنوات الرياضية المشفرة المخصصة لدوري الخليج العربي يشهد اقبالاً كبيراً، حيث تم توصيل أكثر من 6000 جهاز استقبال منذ بداية الدوري، وطلب نحو 400 جهاز استقبال جديد يومياً. كما تسلمت الشركة آلاف الطلبات الجديدة للاشتراك خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يتم توصيل أجهزة الاستقبال لهذه الاشتراكات خلال الأيام القليلة القادمة، ويأتي هذا بعد قرار لجنة دوري المحترفين تشفير بعض من مباريات الدوري.

وأكدت أبوظبي للإعلام أنها اتاحت القنوات المخصصة لمباريات دوري الخليج العربي لمئات الآلاف من مشتركيها الحاليين الذين يملكون جهاز الاستقبال (الديكودر)، بالإضافة إلى توفيرها لأجهزة الاستقبال الجديدة في مختلف إمارات الدولة وللجميع بسعر خاص لفترة محدودة، حيث تبث قنوات أبوظبي الرياضية المباريات المشفرة بجودة بث عالية الوضوح HD بالإضافة إلى مجموعة من التغطيات الحصرية والتحليلات والتقارير الرياضية التي تهم عشاق الدوري.

ومع اشتداد منافسات الدوري والعروض القوية المتوقعة خلال الأسابيع القليلة القادمة، تتوقع أبوظبي للإعلام ازدياد طلبات الاشتراك. وفي هذا السياق، دعت الشركة عشاق الكرة ومتابعي الدوري الإماراتي للاستفادة من الخدمات المتميزة التي تقدمها والتواصل مع مركز خدمة العملاء للتعرف على العروض المتاحة وكيفية الاشتراك، مؤكدة أن توصيل أجهزة الاستقبال يتم في أسرع وقت ممكن.

وكانت أبوظبي للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام أعلنتا في وقت سابق أنّ قناة أبوظبي الرياضية وقناة دبي الرياضية سوف تنقلان معاً مبارايات دوري الخليج العربي للمحترفين من خلال اتفاق مشترك،بعد قرار لجنة دوري المحترفين إطلاق تجربة تشفير بعض المباريات بهدف جذب أكبر عدد من الجمهور إلى مدرجات الملاعب، و حرصت أبوظبي الرياضية على توفير أفضل تجربة مشاهدة داخل الإمارات وخارجها، من خلال الالتزام بالمعايير العالمية في مجال بث الأحداث الرياضي.