حوّل منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم تحت 17 عاماً تأخره بهدف أمام نظيره المنتخب المكسيكي إلى تعادل إيجابي بهدف لكل فريق، في المباراة الودية "المونديالية" التي جرت مساء أمس الأول على ملعب مركز مدينة ماربيا لكرة القدم بجنوب إسبانيا، ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً التي تستضيفها الإمارات خلال الفترة من 17 أكتوبر الحالي وحتى 8 نوفمبر المقبل.

وافتتح ماركو جرانادوس هداف منتخب "القبعات المكسيكية" التسجيل لفريقه في الدقيقة (26)، وأدرك منتخبنا التعادل مع بداية الحصة الثانية من ركلة جزاء ارتكبت مع البديل الناجح زايد العامري سجل بواسطتها حميد سالمين قائد منتخبنا هدف التعادل في الدقيقة (52).

والتعادل هو الثاني لمنتخبنا خلال معسكره التحضيري الحالي بإسبانيا والذي يستمر حتى 9 أكتوبر الحالي، بعد الأول أمام كوت ديفوار بذات النتيجة (1- 1) الخميس الماضي، في حين تنتظر الأبيض مباراتان أخيرتان أمام منتخب بنما الأحد المقبل، والأرجنتين يوم 8 أكتوبر، قبل العودة إلى الإمارات في 9 أكتوبر، تحضيراً لانطلاقة المونديال.

في المقابل، مثلت مواجهة أمس الأول التجربة الودية الأولى في اسبانيا لبطل الكونكاكاف، الذي يستعد للدفاع عن لقب بطولة كأس العالم في النسخة الحالية، حيث يشارك في النهائيات ضمن المجموعة السادسة والتي تجرى مبارياتها بمدينة العين.

مواجهة قوية

وأوفت مواجهة أمس الأول بكافة وعودها، من خلال الأداء القوي للمنتخبين الأمر الذي أهلها لتكون التجربة الأقوى لمنتخبنا خلال الفترة الماضية، وعلى الرغم من الأفضلية النسبية للمكسيك خاصة خلال الحصة الأولى، إلا أن أبيض الناشئين خرج بفوائد فنية عديدة جراء التباري مع منتخب يعد أبرز المرشحين للتتويج بلقب النسخة 15 لمونديال الناشئين، ويمتاز لاعبوه بالمهارة والسرعة والأداء القوي.

وقدم لاعبو أبيض الناشئين خلال المباراة أداء تكتيكياً مميزاً، من خلال اللعب بخطة دفاعية محكمة خلال الحصة الأولى، والتي استقبلت فيها شباك الفريق هدفاً من خطأ فردي للمدافع أحمد راشد، في حين أثمر تغيير أسلوب اللعب خلال الحصة الثانية ومحاولة الضغط على المنافس مع الاحتفاظ بذات الطابع الدفاعي، في تسجيل منتخبنا هدفاً تعادلياً مستحقاً جاء من ركلة جزاء ارتكبت مع زايد العامري.

وأجرى الجهاز الفني لمنتخبنا تعديلات محدودة على تشكيلة المنتخب التي خاضت المباراة الأولى أمام كوت ديفوار، وتركزت التعديلات في منطقة وسط الملعب، حيث دفع بالثنائي إبراهيم لشكري وشاهين الدرمكي مقابل الإبقاء على زميلهما عبد الله كاظم وسهيل النوبي على دكة البدلاء.

في حين احتفظ بقية اللاعبين بمراكزهم ممثلين في الحارس محمد حسن، ورباعي خط الدفاع خالد درويش، أحمد راشد، سلطان فيروز، وفراس صالح، بجانب ثنائي الارتكاز علي غلوم وحميد سالمين، إضافة إلى لاعب خط الوسط الخامس سلطان الشامسي، بجانب محمد العكبري كمهاجم وحيد.

التجربة الأقوى

ووصف راشد عامر مدرب منتخبنا الوطني للناشئين تحت 17 عاماً، مباراة أمس الأول الودية أمام منتخب المكسيك، بأنها "التجربة الأقوى" للأبيض خلال فترات إعداده الأخيرة للمونديال، وقال: "واجهنا منافساً قوياً يمتاز لاعبوه بالمهارة والسرعة، والتنظيم العالي، إضافة إلى الالتحام البدني القوي بدليل خروج ثلاثة لاعبين مصابين في صفوف الأبيض خلال شوطي المباراة".

ولفت، إلى أن منتخبنا قدم مباراة كبيرة استحق عليها اللاعبون الشكر نظراً للروح القتالية التي لعبوا بها، والتزامهم بكل تعليمات الجهاز الفني خاصة خلال الحصة الثانية، مشيراً إلى أن التعديلات التي طرأت على تشكيلة المنتخب خلال الشوط الثاني وتغيير أسلوب اللعب بمحاولة الضغط العالي على المنافس بغرض الحد من تقدمهم واستحواذهم على الكرة، أفضت إلى تحقيق نتيجة تعد ايجابية بالتعادل بهدف لكل فريق.

وأكد مدرب منتخبنا أن الأداء الجيد لمنتخبنا، والنتيجة الإيجابية التي خرج بها أمام المنتخب المكسيكي حامل لقب المونديال وبطل الكونكاكاف، "تعزز من ثقة اللاعبين"، وتابع "أبيض الناشئين أضحى واحداً من المنتخبات التي يشار إليها بالبنان، وأكثر ما ميزنا هو أسلوب اللعب الجماعي".

مغزى التعديلات

حول مغزى التعديلات التي أجراها على التشكيلة التي استهل بها المباراة، في ظل اقتراب موعد انطلاقة المونديال وأهمية تثبيت عناصر التشكيلة الأساسية، قال راشد عامر: "لديّ 26 لاعباً حالياً، ولكي لا يظلم الجهاز الفني أي لاعب ويسلبه حلم المشاركة في بطولة كأس العالم والتي تقتصر قائمتها النهائية على 21 لاعباً فقط، قمنا بإعطاء الفرصة لبعض اللاعبين خلال مباراة أمس الأول كونها التجربة الأخيرة قبل اعتماد القائمة النهائية والتي ستسلم للفيفا في موعد أقصاه اليوم 2 أكتوبر".