نتيجة غير متوقعة وقاسية تعرض لها منتخبنا الوطني لكرة قدم الصالات في أول نسخة لبطولة الخليج التي استضافتها قطر، واختتمت، أمس، في العاصمة الدوحة، حيث فشل المنتخب في إحراز أي نقطة في جميع المباريات الأربعة أمام منتخبات البحرين والسعودية وقطر والكويت .
فحصل على المركز الأخير في الترتيب بلا منافس وبرصيد «صفر» من النقاط في موقف غير مسبوق للمنتخب طوال مشاركاته الخارجية السابقة بما فيها مشاركته في الألعاب الآسيوية التي أقيمت في كوريا الجنوبية في يوليو الماضي، حيث وضع المنتخب بصمته في تلك المشاركة بتحقيق فوز وحيد على المنتخب العراقي، وكان للمنتخب بصمته أيضاً وهو يفوز ببطولة مالطا الدولية رغم حداثة تجربته قبل أكثر من 3 سنوات، ثم أتبعها باحتلال وصافة بطولة الربيع العربي بتونس في العام التالي زيادة على تصنيفه المتقدم في القارة الآسيوية.
مفارقة
وكانت المفارقة الكبرى في أن المنتخب الذي حقق تلك النتائج الجيدة بعد فترة وجيزة من إشهار اللعبة، سقط في أول بطولة خليجية رغم مرور 5 سنوات لإشهار اللعبة في الدولة، رغم كل الترتيبات التي تمت من إعداد على مستوى رفيع واستقدام مدرب برازيلي ومشاركات خارجية قارية سبقت البطولة، وجاء إخفاق المنتخب صادماً حتى للاعبين أنفسهم، لا سيما وكل المباريات حسمت بفارق كبير لم يظهر فيها المنتخب ندية تذكر، ففي المباراة الأولى خسر من البحرين 4-6 في وقت كانت فيها الغلبة للمنتخب في كل المواجهات السابقة واستمر الوضع في المباراة التالية أمام السعودية بالخسارة 3-5.
واللافت للنظر أن البحرين والسعودية ليس فيها دوري منظم كالذي يقام في الإمارات منذ إشهار اللعبة، بل إن الإمارات تتميز بتنظيم 3 مسابقات في الموسم للعبة زيادة على كأس السوبر، وإذا كانت الخسارة 2-6 من الكويت التي تعتبر رائدة في اللعبة على المستوى الخليجي، منطقية ومتوقعة، فلم يكن هناك مبرر للخسارة 1-8 من منتخب قطر.
مبررات الإخفاق
برر فيصل عبد الله مدير المنتخب ما حدث بالقول: المدرب البرازيلي الجديد روبيو لم يأخذ فرصته، حيث تولى المهمة قبل 14 يوماً فقط من المشاركة الخليجية، وعندما تم استقدامه لتدريب المنتخب وضعنا في اعتبارنا خبرته الخليجية من خلال عمله 3 سنوات في قطر و3 سنوات أيضاً في الكويت وحقق نجاحاً في البلدين، وهو غير مسؤول مما حدث .
نظراً لوجود عوامل أخرى صعبت المهمة، أهمها عدم انتظام اللاعبين في المعسكر بسبب ارتباطهم بالدوام، حيث واجهتنا صعوبات كبيرة في تفرغهم وحرمنا من مجهودات صبري جميل لهذا السبب واضطر بعض اللاعبين للتدريب في الفترة المسائية فقط وأحد اللاعبين لحق بالمنتخب في قطر ولم يتمكن من السفر لمعسكر تركيا لذات السبب، وزيادة على ذلك شارك المنتخب بلاعبين قليلي الخبرة ويكفي أن 8 من اللاعبين أعمارهم 21 سنة،
وقت متأخر
وأضاف فيصل عبدالله: التعاقد مع المدرب في وقت متأخر لم نكن السبب فيه، ونحن كنا نتمنى التعاقد منذ وقت مبكر وما حدث لا يسأل عنه المدرب، لأن لديه أسلوب مختلف يحتاج لشهرين أو ثلاثة على الأقل كي يحدث الاستيعاب من اللاعبين، وما حدث لن يجعلنا نفكر في تغيير المنتخب الحالي، لأن المدرب معجب باللاعبين ومعدل أعمارهم، ولكن ستظل القائمة مفتوحة لاختيار عناصر أخرى وتبديل بعض اللاعبين.
ونفى فيصل عبدالله أن تكون هناك اعتذارات من بعض اللاعبين وأوضح قائلاً: لا توجد اعتذارات لسبب غير التفرغ من الدوام واللاعبين يواجهون صعوبة كبيرة، لأن دوائرهم ومؤسساتهم تطلب منهم خصم فترة التفرغ من إجازاتهم السنوية، حيث لا تتعدى الفترة المسموح بها كل عام في التفرغ 30 يوماً، وما يزيد على ذلك يتم خصمه من الإجازة السنوية.
طارق أمان خارج المعسكر
اضطر لاعب المنتخب ونجم فريق النصر طارق أمان للسفر من دبي قبل يوم واحد من انطلاقة البطولة، كي يلحق بالمنتخب، الذي كان حاضراً للتو من معسكره في تركيا، حيث لم يتمكن امان من المشاركة في المعسكر بسبب الدوام، وهو السبب ذاته الذي منعه من الانتظام في التمارين الصباحية للمنتخب خلال معسكره الداخلي في الشارقة، وقدرت ادارة المنتخب الصعوبات التي واجهت اللاعب في الحصول على التفرغ.
أنور محمد: نحزن كثيراً لما حدث في الدوحة
تساءل مدرب فريق الخليج الحاصل على كأس الاتحاد بداية هذا الموسم، الكابتن انور محمد الحمادي: ما هو معيار اختيار اللاعبين للمنتخب؟ وأضاف: تحدث اعتذارات كثيرة من اللاعبين عند اختياره للمنتخب يجب حسمها لأن اللاعب مفترض فيه تلبية نداء الوطن والابتعاد تماما عن الاعتذار للعب للمنتخب، ونحن عندما نحزن للنتائج التي حدثت في الدوحة، محقين في ذلك.
لأن المنتخب خسر من منتخبات حديثة عهد باللعبة ولا يوجد فيها دوري مثل السعودية، واذا قارنا ما يجده المنتخب من اهتمام ودعم ومشاركات خارجية على مستوى نجد ان النتيجة التي حصل عليها في بطولة الخليج لا تليق به اطلاقا.
وقال انور محمد: لا يوجد لدينا عذر في تهيئة المنتخب بشكل جيد، فبطولة الخليج معروف موعدها ونحن نلعب كرة صالات غير مرتبطة بالطقس والرطوبة وكان يمكن تنفيذ أي برنامج اعداد خلال الصيف.
وختم انور الحمادي قائلا: اللجنة التنفيذية تقوم بجهد مقدر، ولكن لابد من تكامل كل الجهود.
منصور جميل: لا ذنب للمدرب فيما حدث
أكد قائد فريق الوصل ولاعب المنتخب منصور جميل: إنه فوجئ مثل الكثيرين بالنتائج التي حدثت للمنتخب في بطولة الخليج بالدوحة، وقال: كنت مع المنتخب في معسكره الداخلي وشاركت في التمارين وكنت متفائلاً كثيراً ومن خلال تجاربي مع مدربين كثر، أستطيع القول إن المدرب الجديد أفضلهم وتوقعت في أسوأ الأحوال تحقيق المركز الثاني في البطولة.
والآن لا أستطيع الحكم على ما حدث، لأني لم أشاهد المباريات ولكن النتائج سيئة وغير متوقعة إطلاقاً، لأن اللاعبين الموجودين وصلوا مرحلة النضج وشاركوا قريباً في بطولة آسيوية في كوريا الجنوبية وقبلها في بطولة آسيا بالإمارات وتصفيات كأس آسيا في الكويت.
وأضاف جميل: المدرب استلم المهمة قبل وقت وجيز ويحتاج لمزيد من الوقت لفرض أسلوبه والمطلوب إيجاد حلول لمشكلة التفرغ التي يتضرر منها المنتخب بخسارته جهود عدد من اللاعبين، وعدم انتظام البعض منهم في التمارين، وكل ما أتمناه عدم التسرع في تقييم المدرب.


