اقتحم برنامج "رادار" الذي يقدمه الإعلامي عدنان حمد على قناة دبي الرياضية، حقل ألغام تشفير دوري الخليج العربي لكرة القدم للمحترفين، والذي بدأ تطبيقه منذ مواجهة النصر وضيفه الأهلي يوم الخميس الماضي، في الجولة الثالثة للمسابقة، وتحدث ضيوف البرنامج بكل قوة وصراحة عن القضية التي باتت تشغل أذهان جماهير الكرة في كل الأندية، حتى بات السؤال عن تشفير المباراة، مرتبطا بمعرفة أطراف المباريات.
اتفق ضيوف "رادار" محمد مطر غراب وعلي ثاني وفهد الهريفي وعلاء مدكور ومحمود الربيعي، على أنه من السابق لأوانه أن يتم تقييم تجربة تشفير عدد من المباريات المهمة في دوري الخليج العربي للكرة، لكن المطروح للمناقشة الهدف الأساسي من تشفير المباريات، واختتمت الحلقة النقاشية بين "عيال رادار"، كما أسماهم الهريفي، بمجموعة من التساؤلات الساخنة والمختصرة طرحها عدنان حمد على المسؤولين عن الكرة الإماراتية.
تساؤلات
تساءل حمد.. إذا كان الهدف من التشفير زيادة الإقبال الجماهيري على المباريات، فلماذا يتم بيع "ريسفرات" خاصة لفك تشفير المباريات، ما يعني عدم ذهاب مالكيها إلى المباريات؟
وإذا كانت الرغبة في زيادة عدد الحضور الجماهيري في المدرجات هي أساس الفكرة، فهل سيكون التشفير هو الحل في بلد تعداد سكانه المواطنين لا يتعدى المليون، ومعظم وافديه من غير المتحدثين للعربية، في حين أن السعودية التي يتجاوز عدد سكانها 18 مليوناً، لم تشفر مباريات الدوري؟
وهل اتحاد الكرة الإماراتي وتلفزيون أبوظبي الناقل الحصري لدوري الخليج العربي، يحتاجان إلى دعم مادي يمكنهما الحصول عليه من عائدات المباريات المشفرة، فيما هو معلوم أن الاثنين يحصلان على مخصصاتهما من الدولة؟
وإذا كان التشفير أصبح فرض عين على جماهير الكرة، فما وجه الاستعجال وإقراره في الجولة الثالثة التي توقف بعدها الدوري 3 أسابيع، رغم أن هناك مشكلة في توفر أجهزة الاستقبال المخصصة لفك تشفير المباريات؟
سلعة
تحدث الحضور عن أن الدوري الإماراتي سلعة كان يجب أن يتم تقديمها بصورة طيبة أولاً على الساحة، وبالتدريج ونتيجة الإقبال الجماهيري الكبير ستكون هناك ضرورة لتشفير بعض المباريات، وأكدوا أن قوة المباريات والمنافسة هي التي تتسبب في الإقبال الجماهيري على المباريات وليس التشفير، رافضين أن تكون مباراة النصر والأهلي معيارا للحكم على التجربة.
وضربوا مثلاً بنهائي كأس سوبر الخليج العربي الذي حسمه الأهلي لصالحه في بداية الموسم على حساب العين، ووقتها حضر المباراة حوالي 29 ألف متفرج بإستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي رغم أن المباراة تم نقلها على الهواء مباشرة، واستعرض الحضور، مقومات الأندية المهمة لاستضافة الجماهير المنتظر توافدها بشكل كبير على الحضور في المباريات المشفرة.
مشكلة إدارية
أجمع ضيوف برنامج "رادار" على أن مشكلة العين إدارية في المقام الأول وليست فنية، وأكدوا انه لم يكن هناك داع للتعاقد مع الأوروغواياني خورخي فوساتي لتدريب الفريق، إذا لم تكن الإدارة واثقة 100٪ في قدرته على قيادة الفريق.
وأضافوا: التعاقد مع الإسباني كيكي فلوريس، ربما سيكون الحل السحري لإنقاذ الوضع في العين، خاصة وأن فترة التوقف سوف تسمح بإعادة ترتيب الأوراق داخل "قلعة البنفسج".
تدخل
طالب ضيوف "رادار" على قناة دبي الرياضية، بأن يكون هناك تدخل على المستوى السياسي من خلال وزراء خارجية دول الخليج، لحل مشكلة قيام الاتحاد الدولي للكرة "فيفا"، بتغيير مسمى الخليج العربي على موقع "فيفا" على الإنترنت. أكد الحضور أن تلك المشكلة لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة إذا لم يتم التدخل فيها بشكل قوي وجاد، من خلال القيادات السياسية لدول الخليج العربي، ومعهم مسانداً الاتحاد الآسيوي للكرة بقيادة البحريني الشيخ إبراهيم بن سليمان، مشيرين إلى العلاقة الوثيقة التي تربط الاتحادين الآسيوي والدولي حالياً.

