مثير.. اليوم الأول تشفير.. هذا انطباع أولي وليس حكماً نهائياً على تجربة ما زالت وليدة، مثير للتساؤل، للدهشة، للجدل، للغرابة، لاختلاف وجهات النظر، للأخذ والرد، الشد والجذب.

مثير للإعجاب مثير إيجابا، سلبا، الحضور الجماهيري في اليوم الأول لتطبيق التشفير في دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات في 26 سبتمبر من 2013.

حضور شكل مفاجأة مثيرة، أكثر من 7 آلاف متفرج قصدوا أولى مباريات التشفير في تاريخ الكرة الإماراتية، (ديربي) النصر والأهلي في الجولة الثالثة للبطولة، أكثر من 5 آلاف متفرج حضروا ثاني المباريات المشفرة بين الشعب والوصل في الإمارة الباسمة، الشارقة، ليس هذا فحسب، بل أن معظم، إن لم يكن كل مباريات الجولة الثالثة، قد شهدت حضورا جماهيريا كبيرا، وهذا شيء مثير ولافت حقا!

لماذا يا ترى حدث هذا، ما الأسباب، الدوافع، الدواعي، هل نرجع كل ذلك إلى التشفير، يبدو الحكم متعجلا وليس في محله، قمم النصر والأهلي غالبا ما تشهد حضورا جماهيريا كبيرا قبل تطبيق التشفير نظرا لشعبية القطبين الكبيرين في كرة الإمارات، وتحديدا في دبي، إذن، قد لا يكون الـ 7 آلاف متفرج كلهم جاؤوا إلى ملعب النصر بسبب التشفير، ربما، وهذا جائز جدا، أن يكون نصفهم أو كلهم جاؤوا إلى ملعب النصر لأن المباراة بين النصر والأهلي فحسب، ولا علاقة للآلاف السبعة بـ (سالفة) التشفير!

ربما العكس

وربما يكون العكس، التشفير هو من جذب الآلاف السبعة إلى ملعب العميد للاستمتاع بقمة النصر والأهلي، الحكمان أو الرأيان صحيحان، وهذا ينطبق أيضا على الآلاف الخمسة الذين حضروا مباراة الشعب والوصل، حشد جماهير كاد أن يملأ ملعب الكوماندوز جلهم من أنصار الفهود الصفر، ولا غرابة في ذلك، نظرا لاتساع القاعدة الجماهيرية للفريق الأصفر.

الحكم بوجهين

وكما أن الحكم بوجهين جائز على (ديربي) النصر والأهلي، فإن الحكم جائز بوجهين أيضا على مباراة الشعب والوصل، قد يكون الآلاف الخمسة حضروا بسبب سريان (فرمان) التشفير، وقد لا يكون للتشفير أي أثر في حضور الـ 5 آلاف متفرج إلى الإمارة الباسمة للتمتع بعرض الفهود أمام الكوماندوز.

وبناء على محصلة أول مباراتين مشفرتين في تاريخ الكرة الإماراتية، فإنه بات من حق المعنيين على تطبيق فكرة التشفير وكل المنادين بها، وجميع من يرى ضرورة منح الفكرة فرصة قبل الحكم عليها، أن (يفرحوا) بنجاح الخطوة، ولكن عليهم أن لا يُفرطوا في الفرح، لأن هناك من يرى الأمر من زاوية أخرى فيها من الواقعية الشيء الكثير.

وفيها أيضا من الإثارة الشيء الأكثر، لا تنسوا تحسن الطقس، ولا تنسوا أيضا أن المباراتين أقيمتا في توقيت لا حرارة مرتفعة فيه ولا رطوبة عالية تحول بين المدرجات ومرتاديها من الذهاب إلى الملاعب.

إفساد الفرحة

نحن هنا لا نريد (إفساد) فرحة (الفرحانين)، ولكننا وبكل موضوعية، نتناول الأمر من زوايا أطرافه الثلاث، المؤيدون للتشفير، والمعارضون له، والممسكون بالعصا من النصف، من حق المؤيدين للتشفير أن (يطيروا) فرحا نظرا لمحصلة المباراتين المشفرتين، ومن حقهم أن يُسوقوا لرأيهم على (أعلى) مستوى.

ومن حق المعارضين أن يربطوا، ويبرروا الحضور الجماهيري المثير في المباراتين المشفرتين بأسباب أخرى لا علاقة لها بالتشفير، وهو أيضا رأي مقبول، ومن حق الممسكين بمنتصف العصا أن ينظروا إلى المحصلة من زاويتهم الخاصة، دعونا نجرب ثم نحكم!

نهاية الأسبوع

وأيضا، على الأطراف الثلاثة، المؤيدين، المعارضين، الممسكين بالعصا من النصف، أن لا ينسوا أن أول مباراتين مشفرتين في دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، قد أقيمتا في يومي عطلة، النصر والأهلي مساء الخميس.

والشعب والوصل مساء الجمعة، الناس في إجازة نهاية الأسبوع، يضاف إلى ذلك، أن (رزنامة) يومي الخميس والجمعة جاءت خالية من أي مباراة شيقة أو مثيرة في أي من البطولات الأوروبية، ما دفع الجماهير إلى الحضور المثير واللافت سواء في المباراتين المشفرتين في دورينا أو إلى غالبية مباريات الجولة الثالثة من البطولة!

 لزميل راشد أميري مدير عام قنوات دبي الرياضية أشار في تصريحات صحافية في خضم الحديث عن التشفير في بطولة دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، إلى أن تطبيق التجربة لن يتعدى حاجز الـ 3 أشهر، بعدها يكون التقييم، إما المواصلة أو العودة إلى الأجواء المفتوحة لمباريات البطولة!

 4

 تردد أن عدد (المحظوظين) بالحصول على (رسيفر) تشفير مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، قد بلغ 4 آلاف شخص، وبما يعني أن البطولة قد كسبت 4 آلاف مشجع جديد، ولكن من البيوت وليس في الملاعب!

5

شهدت مباراة فريقي الشعب والوصل (المشفرة) حضور أكثر من 5 آلاف متفرج غص بهم ملعب الكوماندوز في الإمارة الباسمة، الشارقة، في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات. ومباراة الكوماندوز مع ضيفه الفهود، هي الثانية التي تدخل عالم التشفير في تاريخ كرة القدم الإماراتية بعد قمة النصر والأهلي 26 الجاري. وظهر أن غالبية الـ 5 آلاف مشجع الذين حضروا إلى ملعب المباراة، هم من أنصار وعشاق الفهود الصفر نظرا لاتساع القاعدة الجماهيرية لفريق الوصل في الدولة.

7

 بلغ عدد الحضور في مباراة النصر والأهلي في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، أكثر من 7 آلاف متفرج احتشدوا في ملعب العميد بدبي لتشجيع القطبين الكبيرين في أول مباراة تدخل عالم التشفير في تاريخ كرة القدم الإماراتية.

ولم يظهر ما يشير إلى أن الحضور الجماهيري يميل إلى هذا الفريق أو ذاك في ظل تمتع النصر والأهلي على السواء بقاعدة جماهيرية جيدة يحرص أبناؤها باستمرار على تقديم الدعم المعنوي للأزرق والأحمر في مختلف المباريات، خصوصا في (الديربي).

بإختصار

أمنية الرميثي

أطلق محمد خلفان الرميثي الرئيس السابق لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم تغريده على (تويتر) كشف فيها جانبا من رأيه بشأن تطبيق التشفير في دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات بقوله: الحضور الجماهيري في مباراة الأهلي والنصر ممتاز، أتمنى أن يكون التشفير هو السبب، طبعا بجانب أن المباراة مهمة و(ديربي)!

لا تراجع

الزميل محمد نجيب مدير عام قنوات أبوظبي الرياضية، شدد في تصريحات صحافية أطلقها في أجواء تطبيق التشفير في دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات لأول مرة في تاريخ (المستديرة) في الدولة، على عدم التراجع عن الاستمرار في تطبيق فكرة التشفير في إشارة إلى إمكانية الانتقال تدريجيا من خطوة تشفير مباراتين إلى تشفير كامل ربما يكون في الموسم المقبل، ولكن بعد تقييم التجربة بشكل عملي.

 بدون دور

أشار الزميل راشد أميري مدير عام قنوات دبي الرياضية في تصريحات صحافية إلى أن قناة (المشاهير) لا دور فنياً لها في ما يتعلق بقضية بيع وتوزيع (رسيفر) تشفير دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، ملقيا بكل (الحمل) على ظهر قناة أبوظبي الرياضية.

 بين سعرين

من مفارقات طفت على السطح (التشفيري) لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، الاختلاف الكبير في أسعار (الرسيفر) الخاص بالقنوات المشفرة، السعر الرسمي المعلن هو 149 درهما، لكن هناك سعر عال جدا آخر بلغ 450 درهما من منافذ البيع الأخرى!