" الصدمة " هو العنوان الأبرز لمباراة الوحدة مع الإمارات مساء أول من أمس في ختام الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي لكرة القدم ، والتي انتهت لمصلحة العنابي بأربعة أهداف نظيفة ولم تستغرق الصدمة سوى 8 دقائق فقط، ليستسلم فريقا بأكمله، وتفقد الصقور مخالبها وتسقط أجنحتها.

حيث أمطر العنابي شباك منافسه بثلاثة أهداف في الدقائق 2 و 3 و 8 في سيناريو لم يتوقعه أشد المتفائلين من الوحداوية ولا أكثر المتشائمين من محبي وعشاق الإمارات، وبهذه النتيجة عاد الوحدة إلى سكة الانتصارات ولكن الهزيمة تعد " كارثية" للإمارات.

أمنيات

وبعد صدمة الـ 8 دقائق باتت بقية المباراة ما بين أمنيات وحداوية بتحقيق فوز تاريخي بعدد وافر من الأهداف، وخوف من الإمارات باستمرار الانهيار إلى ما لا يحمد عقباه، ولكن هدأ الوحدة بعد الثلاثية المبكرة وبعدما اطمأن اللاعبون للنتيجة، بينما ظلت الصدمة آثارها واضحة على لاعبي الإمارات ومدربهم عيد باروت الذي وقف خارج الخطوط غير مصدق ما يحدث.

وجاء الارتباك الواضح والأخطاء الدفاعية وعدم التعامل بواقعية من جانب لاعبي الإمارات مع البداية الكارثية تسبب في استقبال الفريق هذا الكم من الأهداف في وقت قصير للغاية.

ولم يستفق اللاعبون إلا بعد أن انتهت الأمور تماماً وأصبحت مهمتهم في غاية الصعوبة وتطلب الأمر بعض الوقت في استراحة ما بين الشوطين حتى يستعيد الإمارات بعضا من توازنه ليدخل المباراة من جديد، وحاول وظهر بشكل أفضل في الشوط الثاني وهدد مرمى الوحدة إلا أن طرد رودريجو لحصوله على الإنذار الثاني " زاد الطين بلة "، ولولا استرخاء لاعبي الوحدة وشعورهم بسهولة المهمة أنهى المباراة برباعية فقط.

سيناريو

وأكد التشيكي غاروليم المدير الفني لفريق الوحدة رضاءه عن النتيجة والأداء ولكنه ليس (الرضاء التام) عن الأداء نتيجة التراجع الذي أصاب اللاعبين بعد تسجيل ثلاثة أهداف في دقائق معدودة في شباك الإمارات، وقال في المؤتمر الصحفي : سيناريو البداية كان جيداً وتحددت النتيجة ومسار المباراة بعد أن سجلنا 3 أهداف مبكرة وأجبرنا المنافس على ارتكاب الأخطاء، ولكن الفوز لا يعني أنه لم تكن هناك أخطاء وقع فيها فريقنا سنعمل على تصحيحها في المرحلة المقبلة حتى لا تتكرر مستقبلاً.

وأضاف : نبهت اللاعبين لعدم الاستهانة بالمنافس بعد أن لاحظت وجود تراخ بسبب شعور اللاعبين بالاطمئنان، مشيراً " بعد الهدف الثالث وقعنا في أخطاء والأسوأ أننا أعطينا الفرصة للمنافس لتشكيل خطورة على مرمانا.

تغييرات

وعن التغيير في التشكيلة بالبدء بإسماعيل مطر وسالم صالح وإبقاء دياز وسهيل المنصوري على دكة البدلاء عكس المباريات السابقة، قال : لا أعتقد أن التغيير في التشكيلة مفاجأة خصوصاً وأننا لعبنا بنفس الطريقة والأسلوب، وما حدث هو تغيير في اللاعبين فقط ومجرد دخول لاعب مكان لاعب آخر، ودفعت بسالم صالح لأنه أكثر خبرة من سهيل المنصوري.

كما أن إسماعيل مطر لاعب خبرة ويملك إمكانيات كبيرة، وقد يلعب إسماعيل بجوار دياز ولا مانع من ذلك الأمر بحسب معطيات وظروف كل مباراة، والأهم مصلحة الفريق والنتيجة الإيجابية بغض النظر عمن يلعب، واللاعب الذي يستحق المشاركة ويُظهر عطاءه في التدريبات سيدخل التشكيلة.

 الشحي يفقد 7 كج

 قال محمد الشحي لاعب الوحدة إنه راض عن أدائه في مباراة الإمارات.

وأفاد بأنه فقد 7 كيلوجرامات من وزنه في الفترة الماضية مما ساعده على استعادة مستواه، وقال : عدم اختياري للمنتخب الوطني يحفزني على بذل المزيد من الجهد من أجل العودة مرة أخرى لصفوف الأبيض.

باروت: عندما رأيت مطر يدافع ويهاجم تأكدت من الخلل في عقلية لاعبينا

أبدى عيد باروت المدير الفني لفريق الكرة بنادي الإمارات اندهاشه مما حدث خلال الدقائق الأولى من مباراة فريقه مع الوحدة، مؤكداً أن اللاعبين ارتكبوا أخطاءً بدائية نتج عنها 3 أهداف مبكرة أنهت اللقاء فعلياً.

وأنه فوجئ بالأداء السيئ والسلبي للاعبي الفريق بأكملهم دون استثناء وقال: عندما شاهدت إسماعيل مطر يجري في الملعب كله ويدافع ويهاجم ويفعل كل شيء تأكدت أن هناك خللاً في عقلية لاعبينا، والذين لم يقدموا شيئا مما عودوني عليه في المباريات السابقة لا سيما في مباراة الظفرة التي استطعنا فيها العودة في النتيجة وتحقيق الفوز بثلاثية

وأضاف: المباراة انتهت فعلياً في أول 8 دقائق، وتلقينا 3 أهداف أربكتنا وصعبت مهمتنا، وفوجئت بالأداء السيئ من جانب اللاعبين بلا استثناء وارتكبوا أخطاء بدائية وساذجة أدت إلى هذه النتيجة، وأعتقد أن الفريق بأكمله يتحمل مسؤولية الهزيمة وليس خط الدفاع بمفرده لأن المهاجمين لم يقوموا بدورهم الدفاعي.

صعوبة

وتابع: بعد تسجيل الهدف الثالث كان من الصعب العودة للمباراة خصوصاً أمام فريق مثل الوحدة وعلى ملعبه وبين جماهيره، ولم يكن أمراً مستحيلاً ولكنه من الصعب العودة وأنت متأخر بثلاثة أهداف في 8 دقائق، وحاولنا في الشوط الثاني وتحسن الأداء بالفعل وخلقنا أكثر من فرصة رغم النقص العددي.

وأردف قائلاً: لست راضياً عن أداء جميع اللاعبين وليس الأجانب فقط، والوضع كان من المفترض أن يكون أفضل من ذلك، وأرسلت رسالة للاعبين بعد المباراة بأنه يجب القتال في كل شبر من أرض الملعب لأن الروح القتالية تعوض الكثير من الفوارق الفنية، والهزيمة التي تعرضنا لها مستحقة نتيجة عدم قيام اللاعبين بالواجبات المطلوبة.

وأكد باروت أن الدوري مازال طويلاً، والعودة ممكنة، حيث سنعمل خلال فترة التوقف على تصحيح السلبيات وإعادة ترتيب الأوراق من جديد بعد هذه الهزيمة الثقيلة.

أخطاء

أكد عبدالله موسى حارس مرمى الإمارات أن الخسارة التي تعرض لها الفريق برباعية درس للاعبين للاستفادة منها في المرحلة المقبلة، ومن الجيد أنها جاءت في أول الدوري من أجل الوقوف على الأخطاء وعلاجها.

وقال "أهداف الوحدة المبكرة أربكت حساباتنا والخسارة يتحملها الجميع وليس خط الدفاع فقط، وأعتقد أنه كان في مقدورنا العودة وتقديم أداء أفضل لو تمكنا من إحراز هدف في الشوط الأول ونتمنى أن نتجاوز تلك الهزيمة ونعود لمستوانا في المباريات المقبلة.

 عبد الله سالم: الاطمئنان وراء إضاعة الفرص

 أكد عبد الله سالم مدير فريق الوحدة أن عدم تركيز اللاعبين في الفرص والتراجع بعد الاطمئنان للنتيجة أدى إلى عدم تسجيل المزيد من الأهداف، مشيراً إلى أنه تمنى إحراز عدد أكبر من الأهداف في شباك الإمارات لا سيما وأن المباراة انتهت فعلياً بتسجيل ثلاثية في أول 8 دقائق.

وقال: لاعبو الوحدة استوعبوا درساً مهماً من هذه المباراة وهو عدم التفريط في الفرص التي تتاح لهم حتى ولو كان الفريق متقدماً بنتيجة كبيرة، ولكن هذا لا يعني أن الفريق قدم أداءً جيداً إلى حد كبير واستغل الوحدة نقاط ضعف الإمارات بصورة جيدة.

واعتبر عادل الحوسني حارس مرمى الوحدة أن فريق الإمارات ظهر نداً للعنابي على الرغم من خسارته بالأربعة، وقال: المباراة لم تكن سهلة والفوز سوف يعطينا دفعة معنوية للاستحقاقات المقبلة وجعلنا نتجاوز الهزيمة من الأهلي في الجولة الماضية.

حسن إبراهيم: نستحق الهزيمة

 اعترف حسن علي إبراهيم لاعب الإمارات أن فريقه استحق الهزيمة أمام الوحدة، وأن المدرب عيد باروت لا يتحمل المسؤولية لأننا كلاعبين لم نؤد المطلوب منا ولم نلتزم بالخطة الموضوعة مما أدى إلى استقبال مرمانا لثلاثة أهداف مبكرة أنهت المباراة تماماً.

وقال: قدمنا مباراة سيئة ونستحق الهزيمة بالفعل بعد الانهيار الذي حدث في البداية، ونتمنى أن تعطينا الخسارة درساً للاستفادة منه في المستقبل من أجل تصحيح الأخطاء.