سريع، يجيد الانطلاقات، الاختراقات، سجل هدفا أقرب في الوصف إلى كونه (مارادونيا)، تسلم الكرة من منتصف الملعب تقريبا، سار بها برشاقة، تلاعب بالمدافعين، سدد بإتقان، الكرة تداعب الشباك الخضراء، هدفا ثانيا لفريقه، أنه السهم الإماراتي النافذ، علي مبخوت نجم منتخب الإمارات الأول وفريق الجزيرة لكرة القدم، مبخوت الذي أسهم وبقوة في تمكين فريقه الجزيرة من إطفاء وهج مضيفه الشباب على ملعبه الخضراوي بدبي وبين جماهيره أول من أمس في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، يصب تألقه في مصلحة المنتخب قبل لقائه المرتقب مع مضيفه هونغ كونغ 15 أكتوبر في الجولة الثالثة للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا.

سهم نافذ

مبخوت سهم إماراتي نافذ بامتياز، ليس لأنه سجل هدفين حاسمين، خصوصا الثاني فحسب، بل لأنه لاعب بمواصفات السهم حقا، لا يهدأ، شعلة نشاط، صعب الإمساك به، تماما كما لو أنه جمرة حارة، ساعد فريقه كثيرا على العودة إلى دائرة التحدي، حقق مع زملائه فوزا (كان) وقعه ثقيلا على (الخضراوية)، الهزيمة بأربعة أهداف لهدفين، انطفأ وهج الشباب في مباراة الجزيرة بعدما (كان) الجوارح الخضر يمنون النفس بمواصلة مشوار الزحف واللعب على أوتار القمة لأطول زمن ممكن، ولكن!

توقيت مناسب

ولكن مبخوت ورفاقه لم يمهلوا الجوارح كثيرا، ما هي إلا خمس دقائق من الشوط الثاني تمضي حتى يتكفل السهم الإماراتي النافذ بترجيح كفة فريقه بهدف ثان جاء في توقيت مناسب جدا للجزيرة وصعب إلى حد القسوة على الشباب، بعد الهدف كاد الشباب أن يتيه في الملعب، اندفاع غير مبرر، تفكك الجبهة الدفاعية نتيجة التقدم غير المدروس باتجاه مرمى الجزيرة لإدراك التعادل، عدم فاعلية في الهجوم.

ومن الطبيعي أن تكون الحصيلة لكل ذلك وغيره، الهزيمة برباعية والترجل عن قمة الترتيب للجار الاهلاوي، بعدما أسهمت الهجمات المرتدة لفريق الجزيرة في اغتيال أحلام الجوارح بمواصلة مشوار التواجد في قمة الترتيب.

ولو لم يُطرد مبخوت في آخر دقيقتين من زمن المباراة، لكان هو الأفضل على الإطلاق من بين الـ 22 لاعبا، حتى مع الظهور اللافت لزميله عبدالعزيز برادا المحترف المغربي في صفوف الجزيرة وشريكه في الرباعية العنكبوتية بتسجيله هدفين أيضا، ولكن (الحلو ما يكمل) كما يقولون!

سعادة ميا

الإسباني لويس ميا مدرب فريق الجزيرة عبر عن بالغ سعادته بالفوز العريض لفريقه على الشباب بقوله: أكيد أني أشعر بالسعادة الغامرة لفوز فريقي في المباراة، خصوصا وأن الفوز جاء نتيجة أداء جيد في الشوط الثاني على وجه التحديد بعدما أجاد الشباب في الشوط الأول بشكل جيد وتمكن من تسجيل هدف السبق.

لكننا تمكنا من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول قبل الدخول في استراحة ما بين الشوطين، وهذا دليل على إصرار فريقي وروحه العالية ورغبته في العودة إلى المباراة رغم تقدم المنافس.

وأضاف ميا قائلا: عودة الجزيرة إلى المباراة بعد تأخره، مشهد تكرر للمرة الثانية على التوالي، الأولى تأخرنا بهدفين أمام الوصل على ملعبنا في الجولة الماضية، وتمكنا من إدراك التعادل، والثانية أمام الشباب، تخلفنا بهدف ثم تعادلنا قبل أن نحقق فوزا عريضا في نهاية المباراة، وهذا يحدث ربما لأننا ما زلنا في بداية مشوار الموسم، ولكن الأمر يتطلب منا العمل الجاد لتلافي الوقوع فيه للمرة الثالثة.

البطاقات الملونة

وعن حصول فريقه على البطاقات الملونة، خصوصا الحمراء في مباراتيه الأخيرتين أمام الوصل والشباب، أجاب ميا قائلا: رغم امتعاضي لذلك، إلا أن هناك جانبا آخر للأمر، اعتقد أن حصول اللاعبين على البطاقات الملونة دليل على وجود الروح القتالية والرغبة الأكيدة في تصحيح الوضع للفريق خلال المباراة والحرص على تقديم أقصى ما لديهم، خصوصا في المباريات ذات الحساسية العالية.

حيث يكون تحكم اللاعبين بأعصابهم صعبا جدا وليس بالمستوى المطلوب، ولكن هذا لا يعني أني لن أعمل على توجيه اللاعبين بضرورة عدم الحصول على البطاقات الملونة في المباريات المقبلة، بكل تأكيد أني سأعمل على أن لا ينالوا البطاقات الملونة.

حزن باكيتا

البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم ظهر حزينا لخسارة فريقه القاسية وما ترتب على تلك الهزيمة الثقيلة من تخليه على قمة الترتيب العام لفرق البطولة، واصفا المباراة بانها جاءت صعبة كما توقعها واتسمت باللعب السجال بين الفريقين طوال دقائقها، منوها إلى أن فريقه سجل هدف السبق، قبل أن يدرك الجزيرة هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول.

وأوضح باكيتا قائلا: اندفعنا كثيرا في الشوط الثاني من المباراة بهدف إدراك التعادل، فانكشف دفاعنا بشكل واضح، ما أسهم في خسارتنا المباراة، الجزيرة استثمر بشكل فاعل تقدمنا إلى الأمام من خلال المبادرة بالهجمات المرتدة التي مكنت المنافس من تحقيق هدفه من المباراة، يضاف إلى ذلك أن لاعبينا افتقدوا إلى التركيز المطلوب، خصوصا بعد الهدف الثاني للجزيرة.

إدغار وحيدروف

وشدد باكيتا إلى أن مواطنه اللاعب إدغار لم يكن جاهزا بنسبة 100%، مشيرا إلى أنه أشركه في الشوط الثاني لجاجة فريق الشباب إلى خدماته أمام منافس قوي، منوها إلى أن الأوزبكي حيدروف هو الآخر لم يكن جاهزا بصورة تامة لخوض المباراة، لكنه اضطر لإشراكه لأهمية تواجده في التشكيلة الأساسية للجوارح الخضر.

تأجيل مفيد

وأشار باكيتا إلى أن تأجيل انطلاقة البطولة الخليجية يبدو لمصلحة فريقه ومفيد له لمعالجة آثار الخسارة أمام الجزيرة في الدوري، واستكمال استشفاء المصابين، خصوصا التشيلي فيلانويفا والبرازيلي إدغار.

 

جمعة: الجزيرة أفضل فريق يجيد المرتدات

 

أكد جمعة راشد إداري فريق الشباب الأول لكرة القدم أن الجزيرة يعد افضل فريق يجيد الهجمات المرتدة في إشارة إلى خسارة فريقه أمام العنكبوت أول من امس 4/2 في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، منوها إلى أن فريقه خسر المباراة نتيجة ارتكابه أخطاء دفاعية وارتباك الدفاع، مشددا على أن الخسارة في بداية المشوار أفضل بكثير من أن تأتي في منتصف الطريق، مشيرا إلى أن تأجيل البطولة الخليجية يبدو مفيداً من الناحية الفنية للشباب، لكنه ضار مادياً.

 

الهاملي: الروح سر فوز العنكبوت

 

أشار محمد عتيق الهاملي عضو مجلس إدارة الجزيرة إلى أن فريقه فاز بنتيجة عريضة على مضيفه الشباب أول من امس في الجولة الثالثة لدوري المحترفين بفضل الروح العالية، عاداً ذلك سراً أسهم في تحقيق الظفر بالنقاط الثلاث للمباراة، منوها إلى أنه راهن على روح الجزيرة المعروفة في المباريات الصعبة، مشيدا بأداء الفريق خلال المباراة، مشددا على أن لاعبي الفريق طبقوا بالتمام خطة مدربهم ميا، مشيدا بالنجم المغربي عبدالعزيز برادا ودوره الكبير في تحقيق الفوز العريض على الشباب.

تغيير الاستراتيجية

 

كشف البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب فريق الشباب عن أنه عمد إلى تغيير استراتيجيته في اللعب أمام الجزيرة أول من أمس في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي بعد الهدف الثاني للجزيرة بالتقدم إلى الأمام لتحقيق التعادل، منوها إلى أن لاعبيه لم يحسنوا العودة السريعة للدفاع عن مرمى الشباب أمام هجمات الجزيرة، مشيرا إلى أن سرعة لاعبي الجزيرة في بناء الهجمة المرتدة مكنتهم من تسجيل الأهداف الثاني والثالث والرابع في شباك الشباب.

 

غريب جداً

 

أبدى الإسباني لويس ميا مدرب فريق الجزيرة الأول لكرة القدم استغرابه الشديد من حكم مباراة فريقه مع مضيفه الشباب أول من أمس في الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، بقوله: الأمر يبدو غريبا جدا، الحكم أشار إلى وجود ركلة جزاء للجزيرة، لكنه تراجع عن قراره بإشارة من الحكم المساعد، و(كان) عليه الالتزام بقراره وتنفيذه، وتمكين الجزيرة من لعب ركلة الجزاء باتجاه مرمى الشباب، ولكن هذا لم يحدث، وهو شيء غريب فعلا!