عادت لعنة الرباط الصليبي لتطارد لاعب الوصل الشاب راشد عيسى مجدداً، وتبعده عن الملاعب لفترة لن تقل عن 4 أشهر، وتسببت هذه الإصابة بحرمان راشد عيسى من المشاركة مع المنتخب الوطني في كأس الخليج 21 التي توج بها المنتخب الإماراتي في العاصمة البحرينية المنامة، فضلاً عن حرمان الفريق من خدماته حتى نهاية الموسم، ومن المقرر مغادرة اللاعب نهاية الأسبوع الجاري إلى ألمانيا للبدء في تلقي العلاج على يد طبيبه الذي سبق وان أجرى له العملية الأولى.

قصة الإصابة

وتبدأ قصة اللاعب مع الإصابة الملعونة في مباراة الوصل بدوري المحترفين مع الشعب، في ديسمبر 2012، حيث خرج اللاعب متأثراً بالإصابة في الدقيقة 46، ليبدأ اللاعب رحلة علاج طويلة بألمانيا، وخضع للجراحة في نوفمبر 2012، ثم بدء رحلة العلاج الطبيعي بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث أجرى هناك جلسات العلاج الطبيعي تحت اشراف أكاديمية أسباير الرياضية وامتدت فترة النقاهة، حتى بدء الوصل معسكره الخارجي الذي أقيم كذلك بألمانيا في أغسطس الماضي، في إطار استعدادات الفريق للموسم الجاري، حيث لحق راشد عيسى بالفريق، وكانت فرصة لأن يلتقي طبيبه هناك مجدداً للاطمئنان على حالته الصحية من خلال عمل فحوصات جديدة، وبالفعل جاءت النتيجة لتكشف عن تماثل اللاعب للشفاء وجاهزيته للعودة إلى الملعب، حيث انضم إلى صفوف الفهود مجدداً، ولم تكتف إدارة نادي الوصل بالفحوصات التي خضع لها اللاعب في ألمانيا، لكنها وعقب عودة البعثة من معسكرها الخارجي قامت بإجراء المزيد من الفحوصات المحلية التي أكدت هي الأخرى بأن اللاعب شفي تماماً وفي تمام الجاهزية للعب ضمن صفوف الفريق، وبالفعل قام المدير الفني للفهود لوران بانيد بإشراك اللاعب تدريجياً في لقاء الظفرة في الجولة الثانية لكأس المحترفين وتحديداً في الدقيقة " 71"، عندما حل راشد عيسى بديلاً لحمد الحوسني، كمشاركة أولى للاعب الشاب، وفي لقاء الشارقة في أولى جولات دوري الخليج العربي دفع بانيد براشد عيسى في الدقيقة 56 كبديل لغانم بشير، وهي المباراة التي شهدت إصابة راشد بعد تداخل عنيف مع لاعب الشارقة بدر عبد الرحمن، حتى أن مدرب الوصل انفعل لعدم احتساب الحكم فاول" على لاعب الشارقة، وفي إطار خوفه على راشد عيسى، فكان قرار الحكم بطرد بانيد من أرضية الملعب.

كدمة قوية

تحامل اللاعب على الإصابة وأكمل المباراة، ثم خضع لفحوصات أولية أكدت أن إصابة اللاعب مجرد كدمة قوية تحت الركبة، ولا علاقة لها بالإصابة القديمة في الرباط الصليبي، وزيادة في الاطمئنان قامت إدارة الوصل بإجراء فحص ثانٍ للاعب وخضع فيه للأشعة المقطعية، وقررت أن ترسل الأشعة هذه المرة إلى طبيب اللاعب بألمانيا، حيث أطلع عليها، إلا أنه أرتأى وجود تجمع دموي بالركبة يحول دون تشخيص الحالة بمنتهى الدقة، لذا قرر علاج هذا التجمع الدموي أولاً، وهو ما يفسر غموض الإصابة والتقارير الواردة، بشأنها، ثم قرر الطبيب أن يخضع اللاعب لفحوصات نهائية، والتي أكدت بالفعل إصابة اللاعب بالرباط الصليبي ومعاودة الإصابة القديمة لراشد عيسى، ليبدأ مجدداً رحلة العلاج.

وتسعى إدارة النادي والجهازان الفني والطبي بالفريق بتسريع الإجراءات العلاجية للاعب وسرعة سفره بعد التأكد من الإصابة بشكل واضح ودقيق.

حالة صدمة

نبأ الإصابة خلف حالة من الصدمة لدى جمهور الوصل ولإدارة الفهود التي باتت في وضع لا تحسد عليه، لاسيما وأن الجهاز الفني للفهود قرر الاستعانة بمدافع وهو المغربي عبد الفتاح بوخريص كبديل للبرازيلي كايو المهاجم، حيث اعتمد الجهاز الفني في تحليله للبيانات على عودة راشد عيسى للملعب إلى جوار صانع الألعاب الأرجنتيني ماريانو دوندا، وبالتالي فإن مشكلة الهجوم ستكون محلولة بوجود سنجاهور، وفهد حديد، وراشد عيسى في المقدمة، دون الحاجة للتعاقد مع محترف في مركز الهجوم، فقررت التعاقد مع محترف أجنبي في مركز الدفاع إلى جانب الأسترالي ميلان سوساك.