كثيرة هي الأسئلة التي تبحث عن أجوبة كافية، لماذا الدوري الألماني ما زال «صامداً» على شاشة قناة دبي الرياضية من العام 2007 وحتى الآن رغم رياح الإغراءات القادمة بقوة من الجزيرة القطرية، وسيل الشائعات من "تويتر" التي راحت باتجاه سحب «البوند سليغا» من جعبة المشاهير، ما هو السبب الرئيسي لتمسك الألمان بدبي الرياضية، هل هي المادة أم هناك سبب جوهري آخر؟
تفاصيل الصورة
البحث في تفاصيل الصورة الحالية لا يحتاج إلى عناء كثير للتعرف إلى الجواب الشافي، إنها عالمية مدينة دبي في المقام الأول، هو السبب الذي أبقى الدوري الألماني كل هذه السنوات وحتى العام 2016 في عهدة قناة دبي الرياضية.
واقعية الألمان
الألمان أناس واقعيون، أذكياء ولا نكتشف الذرة في هذا الوصف، لكن الجديد، أنهم استثمروا ذكاءهم وفطنتهم بواقعية، فحسبوها (صح)، إذا ما بقي (دوريهم) على دبي الرياضية، فإن ذلك يحقق لـ (البوند سليغا) شهرة فائقة، كونه يبث إلى سكان الشرق الأوسط من أشهر وأحدث وأنمى مدينة في الإقليم الصاخب، العاشق للإثارة الألمانية في عالم كرة القدم.
50 مليوناً
الألمان لم تجذبهم كثيراً، أو بدقيق العبارة، لم تغريهم محاولات الجزيرة، راضين بالملايين الخمسين من الدراهم من قناة المشاهير، مكتفين بالشهرة العالمية لمدينة دبي، ليضربوا بتلك الخطوة الذكية جداً 4 عصافير بحجر واحدة، الاحتفاظ بأكبر مساحة بث على دبي الرياضية بدون أدنى مزاحمة من أي من الدوريات المنافسة باعتبار ذلك ميزة جاذبة، تقديم دليل على قوة العهود الألمانية مع الآخر، المحافظة على موطئ قدم شبه دائم في دبي خلال فترة التوقفات الشتوية لغالبية الدوريات الأوروبية، استلام مبلغ لا يبدو قليلاً من دبي الرياضية سنوياً وبشكل ثابت وآمن وبعيداً عن تقلبات (الميركاتو) التلفزيوني!
نعم ولا
هل عالمية مدينة دبي، هو السبب الوحيد الذي أبقى الدوري الألماني في عهدة دبي الرياضية، الجواب، نعم ولا في آن واحد، نعم، لأنه سبب يستحق وأكثر، ولا، لأن هناك أسباباً (فرعية) أسهمت بمجملها بشكل أو بآخر في تمسك الألمان بقناة المشاهير وبقاء (البوند سليغا) صامداً على شاشة دبي الرياضية.
أسباب فرعية
ولعل من ابرز تلك الأسباب الفرعية، اتساع نطاق مشاهدي قناة دبي الرياضية على مستوى العالم العربي، وما يعنيه ذلك من ازدياد رقعة مشاهدي ومتابعي الدوري الألماني لدى عموم أبناء الناطقين بالضاد، وما يشكله ذلك من ثقل تسويقي وإعلاني وإعلامي لاحق قد يجد الألمان انفسهم يوماً بحاجة إليه تحت أي عنوان من عناوين الحاجة إلى الاستثمار!
الشرق الأوسط
كما أن رغبة الألمان في نقل فكرهم الكروي تحديداً إلى شعوب دول الشرق الأوسط، هو الآخر من بين الأسباب الفرعية الهامة التي دفعت إلى تمسكهم بقناة دبي الرياضية منذ العام 2007 وحتى الآن، ما يعني جديتهم، كيف لا، وهم المعروفين بالجد، في مواصلة مشوار تواجد دوريهم الكروي على قناة المشاهير كل هذه المدة الطويلة، ضاربين بعرض الحائط كل المغريات الأخرى.
الجواب لا
هل الأسباب الفرعية تقتصر على السببين أعلاه، الجواب بطبيعة الحال، لا، هناك سبب فرعي آخر دفع إلى تمسك الألمان بقناة المشاهير يتمثل في ما يمكن وصفه بـ (بالراحة) التي وفرتها قناة دبي الرياضية للأصدقاء الألمان، راحة في التعامل، التعاطي، الكياسة، الصدق في المواثيق، الاستقبال الحسن، التوديع الأحسن، كل هذه الحقائق وضعها الألمان في الحسبان، فأبقوا دوريهم في عهدة قناة المشاهير حتى العام 2016، وهم (مرتاحي البال).
وجبة فاخرة
يتكون فريق العمل الخاص بالدوري الألماني على قناة دبي الرياضية من زملاء مميزين يقدمون وجبة إعلامية محلية فاخرة بنكهة ألمانية، هم، كريم الطرهوني مذيعاً ومعلقاً، حسني الزغدودي مذيعاً ومعلقاً، محمد السباعي مذيعاً ومعلقاً، والمحللون، محمد حمادة، فؤاد بوشقر، خالد الشنيف، محمد زيدان، برنارد شوم، والمعلقون، أحمد العبيدلي، أحمد الشحي، سيف محمد، عادل محمود، ومحمد سوسة معداً، والمخرجان، موزة السويدي، ومحمد الساحلي، والمذيعان، عبدالقادر السويدي، وفيصل عيسى، ومدير الإنتاج إبراهيم عبدالمحسن.
الثالث عالمياً
يحتل الدوري الألماني لكرة القدم الترتيب الثالث من بين الدوريات الأشهر على مستوى العالم من ناحية المستوى الفني للمباريات وحجم الحضور الجماهيري لتلك المباريات والمتابعة التلفازية الخاصة بكل شؤون البطولة، بعد نظيريه الدوريين الإسباني والإنجليزي.
ويعد (البوند سليغا)، الدوري الوحيد الذي يبث من على قناة دبي الرياضية بدون تشفير إلى محبيه وعشاقه في الشرق الأوسط، فيما يبدو محبو الدوريات الكبرى الأخرى، محرمين تماماً من الاستمتاع بمباريات وأحداث تلك الدوريات كونها مشفرة.


