هناك العديد من اللاعبين المميزين الذين مروا على نادي الوصل، وحفروا أسماءهم على جدران النادي، وفي ذاكرة الجمهور الوصلاوي، نجوم عديدة صنعت اسم الإمبراطور على مدار تاريخه العريق،ويعتبر اللاعب حسن محمد الشيباني الشهير بحسن "بولو"، الذي لعب للوصل على مدار 15 سنة، وارتدى قميص الأبيض 10 سنوات، تقلد " بولو" داخل قاعة الفهود العديد من المناصب بعد اعتزاله الكرة وعالم الساحرة المستديرة، عمل مديراً للفريق الأول لكرة القدم، قبل أن يتولى المهمة مدرباً.

ثم تولى مهمة مشرف على لعبة كرة القدم بالنادي على مدار 5 مواسم كاملة، " نجوم زمان" حرصت على استضافة النجم الوصلاوي ليفتح لنا قلبه في حديث الذكريات والواقع، مرارة واضحة في صوته عندما سألناه في الهاتف عن حال الوصل، وما آل إليه عقب البداية المتعثرة له في دوري الخليج العربي، ونتائجه السلبية في المواسم السابقة، وهو الإمبراطور "شمس البطولات" والذي تعددت ألقابه لإنجازاته التاريخية، وبلوغ منصات التتويج عاماً بعد الآخر دون منازع.

حال الفهود

خرجت الآه من صدر" بولو" وشعرت بحرارتها في سماعة الهاتف عندما سألته: ما رأيك في الوصل؟ فقال: الحال واضحة للجميع، فهناك تردٍّ كبير في مستوى الفريق، واخشى على الوصل من الهبوط، ولا نعلم ما هي بوصلة الفريق في الوقت الراهن، ولا إلى أين يتجه، فالأمور غامضة، لكن الواضح أن هناك عدم توازن في أداء الوصل، ولا ندري إلى أين يسير.

وقال مفسراً: في زمن الاحتراف الذي نعيشه تستقطب لاعبين وتدفع لهم، وبالتالي تحقق الألقاب، وكل الفرق عليها أن تخشى من الهبوط إذا لم تتعاقد مع لاعبين على أعلى مستوى بعد أن تدفع لهم وليس الوصل فحسب، وهناك الكثير من الفرق التي هبطت بسبب عدم وجود لاعبين، وحالياً الوصل وضعه صعب مع المجموعة الحالية، وهناك فرق استقطبت لاعبين وهم الآن أفضل كالشارقة وعجمان والظفرة، حيث تقدم الفرق الثلاث مستويات طيبة هذا الموسم.

وأضاف: اعتقد أن الوقت لم يفت بعد على الوصل فعليه أن يتعاقد في أسرع وقت مع لاعبين جيدين قبل إغلاق باب التسجيلات الصيفية، وعندها سيكون الأمر قد حسم.

مقارنة

مستطرد: الجيل الحالي تغير كثيراً عن السابق، فعلى سبيل المثال كان جيلنا يهتم باللعبة فقط، وبإظهار مواهبه، ويتعامل مع كرة القدم على أنها متعة وتكتيك في الملعب، دون النظر إلى الراتب أو غيره، متأوهاً" زمن الهواية غير"، فهذا هو الزمن الجميل، زمن المتعة واللعب النظيف، يوم أن كنا نعيش كأسرة واحدة، هذا هو الفارق بيننا وبين الجيل الحالي الذي ينظر إلى المادة، ولا سواها، ويتفاعل مع وسائل الاعلام، هذه الأشياء أثرت على اللاعبين.

وأضاف: هناك اختلاف كبير بين فترة الهواة، والاحتراف، فكرة القدم " استوت" مهنة الآن، والعقلية تغيرت، والمواهب باتت نادرة، فعلى سبيل المثال كان جيلنا يذخر بالمواهب، الكثيرة، وكلهم بالطبع من أبناء النادي،أما الآن فالمواهب باتت نادرة، والعناصر المتميزة تعد على الأصابع.

" وصفة" علاج

وعندما سألناه: ما الحل من وجهة نظرك حتى يعود الوصل إلى مكانه الطبيعي بين الأندية، أو نريدك أن تقدم لنا "وصفة" علاج للوصل إن جاز التعبير؟.

بولو أجاب: العملية واضحة وبسيطة وتتلخص في "الدفع"، هذا هو حال عصر الاحتراف، وببساطة أنت قادر على الدفع وعلى استقطاب لاعبين سواء على صعيد الأجانب أو المواطنين، فستحصد بطولة، وتصل إلى منصات التتويج مجدداً، والوصل الآن غير قادر على الدفع، وأهم عوامل النجاح إلى جانب العامل المادي- كما سبق وأن ذكرت- الأسرة الواحدة وإحساس اللاعب بأنه في بيته.

والعمل الجماعي الذي يؤدي إلى حتمية النجاح، وكذلك الجمهور له دور مهم وكبير في دعم الفريق، فقديماً كان جمهور الوصل يقف مع الفريق في الهزيمة قبل الفوز، أما الآن فنحن نشاهد على مستوى الجمهور بمختلف أندية الدولة، أن النتائج هي التي تحكم عملية الحضور الجماهيري من عدمه.

عودة الوصل

وقال: أضيف إلى ذلك أنه حتى يعود الوصل إلى مكانه الطبيعي بين الأندية، وإلى منصات التتويج، فعليه أن يهتم بالقاعدة من اللاعبين الشباب والمراحل السنية، بمدرسة واكاديمية الكرة، لأن هؤلاء هم نجوم المستقبل ودعامة الفريق، والاهتمام بهم واجب على النادي، كذلك على إدارة النادي أن توجد لجنة فنية تعمل على أعلى مستوى.

وتعالج الخلل، وأعود لأقول ضرورة وقفة الجمهور مع الفريق في الخسارة قبل الفوز، هذه العوامل إن توفرت فسأضمن عودة الوصل إلى مكانه الطبيعي. سألناه أين أنت الآن؟ وهل تتردد على الوصل؟، فقال الكابتن بولو: بطبيعة عملي الحالي كعضو في لجنة الانضباط باتحاد الكرة، فإنني لا أتردد على النادي في الوقت الراهن، وإن كان لي أبناء يتدربون في الوصل.

دوري الخليج العربي

وعن رأيه في النسخة الأولى من دوري الخليج العربي، قال: من المبكر في الوقت الراهن أن نحكم على مستويات الفرق بالدوري او مستوى الدوري بشكل عام خاصة، وعلينا أن ننتظر حتى تمر خمس جولات من الدوري وعندها ستتضح الصورة.

الاحتراف

سألناه عن رأيه في الاحتراف بعد مرور خمسة أعوام على تطبيقه بالدولة، فأجاب بصورة حاسمة: ما زلنا حتى الآن لم نطبق الاحتراف بعد، ما يحدث هو مجرد تغيير في الرواتب فقط على صعيد اللاعبين والمدربين والأجهزة الفنية والإدارية بالأندية، أما تطبيق الاحتراف بمعناه الصحيح، فلا.

وقال: الاحتراف ليس مجرد عقود فقط، لكن انضباط في المقام الأول، ومحاسبة، وليس أموال فحسب، فالفرق تتخلى عن كل القيم بعد أول خسارة، وتسقط في أول الطريق،الخسارة والفوز أمر واحد والاحتراف يمضي على خط مستقيم.

 

كلمات

 

أيامنا احتراف بلا عقود، والآن عقود ولا يوجد احتراف.

في السابق كان اللاعب يجتهد من أجل الكرة، والآن يجتهد ليضمن عقداً.

لاعبو جيلي تحملوا المسؤولية، والجيل الحالي يتهرب منها.

جماهير الكرة على أيامنا كانت " ذواقة" وتفهم الكرة الجميلة.