مع انطلاقة صافرة قضاة الملاعب بداية من اليوم، يتطلع رواد الشارع الرياضي لتحقيق نقلة نوعية حقيقية لدوري الخليج العربي للمحترفين في نسخته السادسة، حيث زاد سقف طموحات الجماهير إلى الوصول بالمسابقة إلى أعلى المستويات الفنية، وحصد ثمار خبرة المواسم الخمس الماضية، خاصة وأن هناك جيلاً موهوباً من اللاعبين، نجح في إثبات وجوده بالفوز ببطولة خليجي 21، والاقتراب كذلك من نيل بطاقة التأهل إلى نهائيات آسيا المقبلة التي تستضيفها أستراليا.
يشمل جدول الموسم الجديد، للعام الثاني على التوالي مشاركة 14 نادياً، كما يشهد عودة فريقين متميزين سيكون لهما شأن في المنافسة، هما الملك الشرقاوي، وصقور الإمارات، بعد غياب موسم واحد شاركا خلاله في دوري الهواة، وقدم الصاعدان إلى دوري المحترفين الشارقة والإمارات مستوى طيباً خلال الجولة الأخيرة في كأس المحترفين، الأمر الذي يعتبر رسالة شديدة اللهجة إلى بقية الأندية، مضمونها أن الموسم الجديد لن يشهد فريقاً ضعيفاً، وأن المنافسة ستكون على أشدها، في ظل جاهزية وحسن استعداد معظم الفرق المشاركة في الدوري.
المنطقة الدافئة
في ظل وجود 14 فريقاً في النسخة السادسة، تظهر بشكل قوي «منطقة دافئة»، تضمن للفرق التمركز مبكراً فيها، بأداء قوي يمكن من خلالها تفادي الهبوط، والابتعاد عن المنطقة الخطرة، حيث المراكز الأخيرة، ولعل هذا يمنح الجماهير فرصة لمشاهدة أداء قوي ممتع يكون دافعاً لعودة الجماهير إلى المدرجات.
وبمقدور منطقة الوسط أن تسهم بشكل كبير في إيجاد نوع من الراحة في البناء والإعداد، خاصة بالنسبة للأندية التي تعتمد على الجيل الصاعد من الشباب الذين يحتاجون إلى مرحلة للتأقلم والانسجام مع منافسات الدوري وزملائهم اللاعبين.
جذب النجوم
يستمر دوري المحترفين للعام السادس في جذب نجوم اللعبة من مختلف أنحاء العالم، ليسجل المزيد من الأسماء اللامعة التي ستثري المسابقة، وتزيد من متعة المشاهدة، حيث يسجل دورينا مشاركة 56 أجنبياً، فيما قلت مشاركة اللاعبين العرب في بطولة النسخة السادسة، بعد غياب المصريين شيكابالا، ومحمد زيدان، ومحمد أبو تريكة، والعراقي نشأت أكرم، والمغربي إسماعيل بالمعلم.
منافسة خماسية
تشير مؤشرات دوري الموسم الجديد إلى وجود جدية لدى الأندية في المنافسة على المراكز المتقدمة وتحقيق انطلاقة قوية، ولعل الإعداد الجيد الذي انطلق منذ يوليو الماضي، وتواصل على مدار الفترة الماضية قد يُسهم في هذا الأمر، وكانت الفرق المنافسة قد شاركت في معسكرين، داخلي وخارجي، كما نظم العديد منها دورات ودية من أجل دخول اللاعبين في فورمة المباريات بقوة، من أجل تحقيق زيادة الانسجام والتفاهم بين اللاعبين.
بالإضافة إلى التعرف إلى مستويات اللاعبين، لا سيما المنضمين الجدد، سواء المواطنين أو الأجانب، حيث تشير التوقعات إلى أن المنافسة هذا الموسم على القمة ستكون خماسية بين فرق العين، والأهلي، والوحدة، والشباب، وبني ياس، وعلى الرغم من تأثر المرحلة الأخيرة من الإعداد بانضمام اللاعبين الدوليين إلى معسكر المنتخب الأول في السعودية، إلا أن التحضير الجاد للموسم تواصل في المعسكرات الأوروبية، التي تركزت معظمها في ألمانيا والنمسا وسويسرا وتركيا.
72 لاعباً مواطناً يزينون المنافسات
دعمت أنديتنا صفوفها بـ 72 صفقة تعاقدات جديدة مع لاعبين مواطنين خلال فترة القيد الصيفية استعداداً للموسم الجديد 2013-2014، وحفلت تلك الصفقات بالكثير من المواقف والأرقام الغريبة التي استطعنا حصرها بعد تسليم الأندية لقوائمها الأولية قبل إغلاق باب القيد يوم 22 سبتمبر الجاري.
والتي سيعلن بعدها مباشرة عن القوائم النهائية لتلك الأندية، لنعرف مدى تراجع أو زيادة عدد تلك الانتقالات التي وصلت في النسخة الأولى موسم 2008-2009 إلى 39 صفقة انتقال، وفي الموسم الثاني إلى 60، والموسم الثالث إلى 49، والموسم الرابع إلى 39، ووصلت في الموسم الماضي إلى 80 صفقة انتقال.
لعل أهم الصفقات التي يمكننا الوقوف عندها، انتقال المدافع الدولي وليد عباس من الشباب إلى الأهلي في صفقة قاربت 25 مليون درهم، ليكون أغلى لاعب محلي في الدولة، وقابله إعادة المدافع عصام ضاحي من الأهلي إلى الشباب على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، رغم أن عصام أكمل تعاقده مع الأهلي رسمياً أوائل شهور الصيف الحالية، ولعب معه 3 مباريات ودية خلال فترة الإعداد فور نهاية الموسم الماضي مباشرة.
وبعدها نجح الأهلي في التعاقد أيضاً مع اللاعبين حميد عباس ووليد عمبر وحميد سالمين، لتصل صفقات الأهلي المحلية إلى 4 لاعبين فقط، وبدوره ضم الشباب 3 لاعبين آخرين هم فهد خلفان وحسن زايد وعبدالله فرج.
صراع
شهدت شهور الصيف كذلك، صراعاً خاصاً بين العين والأهلي بطل ووصيف دوري المحترفين في الموسم الأخير، على التوقيع مع أكثر من صفقة للاعبين المواطنين، ونجح العين في حسمها لصالحه في صفقتين بالتعاقد مع حارس الجزيرة خالد عيسى، وزميله إبراهيم دياكيه، فيما نجح الأهلي في اقتناص صفقة وليد عمبر.
وكان هناك تنافس قوى على أكثر من لاعب، ومنهم راشد عيسى الذي تمسك به ناديه الوصل، كما رفض اللاعب الرحيل عن "الفهود" الذين ضموا 4 لاعبين هم سيف محمد من الوحدة، وعبدالله عيسى من الشارقة، وأحمد جمعة من الجزيرة، وعلي محمد راشد من فريق الإمارات.
لفت الوحدة الأنظار أيضاً بصفقة واحدة جرت منذ أيام قليلة، بضم سالم سلطان لاعب المنتخب الوطني الأولمبي والعين لمدة 4 سنوات، فيما تعاقد جاره الجزيرة مع 4 لاعبين جدد هم مسلم فايز، ويعقوب الحوسني، وخلفان مبارك، وفريد إسماعيل.
رقم مميز
أما الرقم المميز 8، فكان رابطا مشتركا بين أكثر من ناد في محاولة لتجديد الصفوف كاملة، فتعاقد فريق الإمارات مع 8 لاعبين جدد هم عبدالله موسي، وعبدالله علي، وحسن على إبراهيم، وفهد فريش، وجوهر مصبح، ومسعود الحمادي، ومرزوق حسن أحمد، ومحمد سعيد الحمادي، وتعاقد الظفرة مع اللاعبين أحمد سليمان، وعلي عباس، وعبدالله عبدالقادر، وسامي ربيع، ومحمد حسين خوري، وإبراهيم سعيد، ومحمد علي غلوم، وعبدالله سلطان، وبني ياس مع محمد برغش، وأحمد دادا، ووليد اليماحي، وأحمد مال الله، وعيسى عبيد، وبلال مال الله، وعدنان بيشوه، وعبدالسلام عامر.
بينما أجرى كل من عجمان والشعب 7 صفقات جديدة، فتعاقد عجمان "البرتقالي" مع عبيد خليفة، ومنصور محمد عباس، ومحمد أحمد الخديم، ويوسف الحمادي، وإسماعيل الجسمي، وعادل الحمادي، وعبدالله أحمد، والشعب "الكوماندوز" مع عيسى محمد، وإدريس فوزي، وعيسى علي، وسعود فرج، وإبراهيم عبدالله، ومحمد مال الله، وسالم جاسم.
جمع الرقم 5 بين 3 أندية، بعدما تعاقد الشارقة مع محمد يوسف، وأحمد خميس، وعبدالله تراوري، وبدر عبدالرحمن، وصالح بشير، ودبي مع سعيد غلام، وسلطان سيف، وعبدالله مال الله، وعلي مسري، وعصام درويش، والنصر مع درويش أحمد، وطارق أحمد، وعلي حسين وسعود سعيد، وحارس المرمى يوسف الزعابي.
تقليل التوقفات
تشهد النسخة السادسة لدوري الخليج العربي مساعي جادة من لجنة دوري المحترفين، من أجل تقليل فترات توقف المسابقة لفترات طويلة بسبب المنتخبات الوطنية، بالإضافة إلى تفادي المعسكرات الطويلة للمنتخبات التي تؤدي بدورها إلى توقف المسابقة لفترات طويلة، على أن تقتصر تجمعات المنتخب الأول إن أمكن على مواعيد أيام «الفيفا»، وذلك بإقامة تجمعات قصيرة غير مؤثرة.
وعلى الجانب التنظيمي أيضاً، استحدثت لجنة دوري المحترفين العديد من اللوائح الجديدة المنظمة للمباريات، سواء على المستوى الإعلامي أو الجماهيري، بهدف الارتقاء بالأمور التنظيمية خلال إقامة المباريات وتوعية جميع الأطراف بأدوارهم داخل الملعب.
الوافدان الجديدان الأكثر استغناءً
تصدر فريقا الإمارات والشارقة، قائمة الأندية الأكثر استغناءً عن اللاعبين، وذلك بعد تأهلهما إلى دوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم. استغنى الإمارات عن 12 لاعبا بعد تتويج الفريق بطلاً لدوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي، فيما استغنى الشارقة عن 9 لاعبين بعد احتلاله وصافة الدرجة الأولى.
ينفرد الوحدة أيضاً، بكونه الوحيد الذي لم يستغن عن أي لاعب مواطن في فترة الانتقالات الشتوية، وتمسك بكل لاعبيه بعد الاستغناء عن كل محترفيه الأجانب.

