يعتبر تجربته مع النصر علامة فارقة في مشواره الرياضي

محمد كسلا: لم أشعر بغربتي على أرض الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أشاد نجم منتخب ونادي الهلال السودانيين سابقاً محمد حسين كسلا بمسيرته الاحترافية بنادي النصر من 1976 حتى 1982، مؤكداً أنها أحد أفضل التجارب، التي خاضها في حياته الكروية وعلامة فارقة في مشواره الرياضي وقال: لو يعيد التاريخ نفسه لن أختار نادياً آخر لألعب بصفوفه غير النصر". لا يزال كسلا يذكر تفاصيل دقيقة عن تجربته مع النصر لعل أبرزها العلاقة الجيدة، التي كانت تربطه بمسؤوليه، وعندما يتحدث عن ماضيه مع العميد يتحدث عنه بصوت دافئ يخفي احتراماً كبيراً له ولجماهيره، مؤكداً عدم شعوره بالغربة في الإمارات منذ أن وطأت قدماه هذه الأرض الطيبة، مشيراً إلى أنه كان يعتبر نفسه لاعباً مواطناً ويبتعد في تصريحاته الصحافية عن ذكر كونه لاعباً أجنبياً نظراً للترحاب والحفاوة اللذين كان يجدهما من طرف زملائه ومسؤولي النصر وجماهيره داخل الملعب وخارجه.

بداية

يعتبر محمد حسين كسلا أحد أبرز اللاعبين الأجانب في تاريخ نادي النصر، وانضم للفريق في موسم 1977 - 1978 واستمرّ معه حتى نهاية موسم 1981 - 1982، ولعب كسلا في النصر إلى جانب جيل من اللاعبين المميزين أمثال مواطنه الفاضل سانتو وسالم بوشنين وعبد الكريم مبارك وعوض مبارك ومصطفى قاسم وخالد عبيد وجميل أحمد ومحمد الكوس وحسن صالح وغانم مبارك. وبدأ كسلا مسيرته الكروية بنادي الهلال السوداني في موسم 1970 - 1971 وكان لاعباً موهوباً لم يخضع لتكوين أكاديمي بمدارس كرة القدم، التي لم تكن موجودة بالسودان في تلك الفترة وتلقى النجم السوداني عرضاً للعب في صفوف النصر عندما كان يدرس بموسكو وذلك عن طريق مندوب خاص أوفده العميد إلى العاصمة الروسية للتفاوض معه. وتحدث كسلا عن قصّة انضمامه للنصر في كتابه "محطات في حياتي"، الذي أصدره العام الجاري وتناول فيه تفاصيل مهمة في حياته الخاصة والكروية، وقال في هذا السياق: كنت أحتاج إلى المال من أجل مواصلة دراستي ومساعدة عائلتي وخاصة إخوتي، الذين كانوا في مراحل دراسية مختلفة ولذلك قبلت خوض التجربة مع النصر.

أسرار النجاح

عن أسرار نجاح النصر في السبعينيات والثمانينيات، أوضح كسلا أن الفضل يعود في ذلك إلى بعض العوامل مثل الإشراف الشخصي على الفريق من طرف الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم وتجانس الفريق ووجود مجموعة من اللاعبين الموهوبين وأصحاب الخبرة، والتوفيق في اختيار الأجانب والأجهزة الفنية.

وأكد كسلا أن لاعبي النصر في تلك الفترة كانوا يتصرّفون بعقلية احترافية وعلاقتهم بكرة القدم لم يحكمها المال بل كان اللاعب يعتبرها مجرد هواية يمارسها ليمتع نفسه قبل أن يمتع غيره عكس ما يحدث الآن، حيث أصبح المال هدفاً أساسياً بالنسبة للاعب. وأضاف: هناك أشياء كثيرة تغيرت في النصر أبعدته عن الألقاب من بينها افتقاده للمواهب عكس ما كان عليه الوضع منذ 30 عاماً.

غياب المواهب

حول مسألة غياب المواهب عن النصر بشكل خاص وأنديتنا بشكل عام، أكد محمد كسلا أن كرة القدم العصرية أصبحت تعتمد على اللاعب "المصنوع" وليس الموهوب، حيث أصبح اللاعب عبارة عن منتوج صناعي يتدرج عبر المراحل السنية وصولاً إلى الفريق الأول، مشيراً إلى أن اللاعب، الذي يفتقد إلى الملكات الفطرية لن تكون الطريق سالكة أمامه.

وأضاف قائلاً: يخضع اللاعبون حالياً إلى تدريبات مكثفة وأصبحوا عبارة عن آلات متحركة لدى المدرب، ولم يعد هاجس الإبداع موجوداً بينهم. وأوضح كسلا أن كرة القدم كانت تستقطب عدداً أكبر من اللاعبين في السبعينات أما الآن باتت تواجه منافسة شديدة من بقية الرياضات الأخرى لذلك تراجع عدد الموهوبين في الأندية.

مستقبل النصر

صرّح كسلا أن النصر ظهر في السنوات الأخيرة مفتقداً للتوازن والاستقرار ومتذبذباً على مستوى النتائج والاداء لكنه تجاوز هذه المرحلة الصعبة في المواسم الثلاثة الأخيرة، وهو في طريقه لاستعادة أمجاده بفضل الجهود المبذولة والتعاقدات الكبيرة، التي قامت بها الإدارة على مستوى اللاعبين والجهاز الفني.

وأعرب كسلا عن تفاؤله بقدرة العميد على العودة من جديد بقوة على الساحة الكروية المحلية، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق إلا بالاستعانة بأبناء النادي. ولم يخف النجم السوداني ألمه لابتعاد النصر عن منصات التتويج، وقال: لديّ انتماء تاريخي للنصر وأعشق شعاره ولونه الأزرق وصراحة أتألم واشعر بالحزن لابتعاده عن الألقاب منذ سنوات، وأتمنى من أعماق قلبي أن يعود قريباً إلى التتويجات.

الاستغناء عن الأجانب

عن الاستغناء عن اللاعبين الأجانب في 1982، قال كسلا إنه كان قراراً مستعجلاً ولم يكن في صالح الكرة الإماراتية في تلك الفترة، التي كانت تشهد تحسناً في مستوى اللاعبين المواطنين وحاجتهم للأجانب من أجل الاحتكاك وكسب الخبرة.

وفي سياق الحديث عن الاستغناء عن اللاعبين الأجانب أشار كسلا إلى حفل تكريمه بمناسبة انتهاء مسيرته مع الفريق، عندما قام النصر باستضافة ساوثامبتون الإنجليزي، وجدد النجم السوداني شكره إلى إدارة العميد على هذه البادرة، التي ستظل أجمل ذكرى في مشواره الرياضي، خاصة أنه واجه في المباراة كابتن منتخب انجلترا كيفان كيغان.

الجيل الذهبي

أكد كسلا أن النصر مدرسة كروية عريقة تخرج منها أفضل اللاعبين في الإمارات أمثال خالد اسماعيل وصلاح جلال ورجب عبد الرحمن وعوض مبارك وسالم بوشنين وعبد الرحمن محمد وغيرهم من اللاعبين المتميزين، معرباً في الوقت نفسه عن أسفه لعدم استفادة النصر من جيله الذهبي في السبعينات والثمانينات، ودعا إلى ضرورة الاستعانة باللاعبين القدامى لتطوير كرة القدم بالنادي وفتح المجال أمامهم للمساهمة في استعادة أمجاد العميد.

بروفايل

الاسم: محمد حسين كسلا

الجنسية: سوداني

المهنة الحالية: طبيب

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لـثلاثة أبناء

تاريخ الانضمام للنصر: موسم 1976-1977

آخر موسم مع النصر:1981-1982

تاريخ الاعتزال: 1985

الإنجازات مع النصر:

1977- 1978 دوري أندية الدرجة الأولى الأول

1978 - 1979 دوري أندية الدرجة الأولى الأول

1979 - 1980 نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة

1980 - 1981 وصافة دوري أندية الدرجة الأولى

درب كسلا المنتخب السوداني وفريق الهلال، الذي قاده إلى التتويج ببطولة السودان وإلى نهائي بطولة الأندية الإفريقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات