خطف الإمارات تعادلاً ثميناً بطعم الفوز من الأهلي 1-1 في مباراة جاءت متوسطة المستوى، ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثانية لكأس المحترفين لكرة القدم، ليحصل الفريقان على أول نقطة لهما في البطولة، بعد خسارته الأهلي في الجولة الأولى أمام الظفرة 1-3، وظهور أول للإمارات أمس، بعد عودته لمسابقات المحترفين في الموسم الكروي الجديد.

وجرت المباراة وسط طقس عاصف وترابي صعب كثيراً من الرؤية والتحكم في الكرة من اللاعبين، وحتى شاشة الملعب توقفت عن العمل فجأة بعد 6 دقائق من بداية المباراة، قبل أن تعاود العمل في الدقيقة 15، وضغط الأهلي مبكراً ونوع في هجماته ما بين الاختراق من الجانبين أو العمق، وكثرت الركلات الحرة المحتسبة لصالحه على حدود منطقة جزاء الإمارات، الذي اعتمد على الهجمات المرتدة التي لم تشكل أدنى خطورة على مرمى "الفرسان"، ونجح دفاعه في الوقوف بالمرصاد لكل المحاولات الأهلاوية.

هدف أهلاوي

استفاق الإمارات بداية من الدقيقة 11، وبادل الأهلي الهجمات وسدد دو سلفا كرة من داخل منطقة الجزاء في الشباك الخارجية لحارس الأهلي سيف يوسف، وبدأ الطقس مع تلك الفرصة في التحسن تدريجياً بدون أي تغيير على سلبية الأداء لدى لاعبي الفريقين اللذين ألتقيا ودياً قبل بداية الموسم في ملعب الأهلي الذي فاز بالمباراة وقتها 3-2.

لاحت أول فرصة حقيقة في المباراة بالدقيقة 17، عندما سدد هوغو ركلة حرة من الجانب الأيمن، وتألق حارس "الصقور" علي الشحي في تحويلها إلى ركنية، قبل أن يضع سياو بصمته الأولى في الأهلي بهدف جميل في الدقيقة عندما مر من الجانب الأيمن وسدد لحظة دخوله المنطقة في الزاوية البعيدة لمرمى الإمارات في الدقيقة 22 محرزاً هدفاً للأهلي.

إنذار ذكي

حصل جوهر مصباح لاعب الإمارات على أول إنذارات المباراة في الدقيقة 28 لتعمد لمسه الكرة، لكنه كان تصرفاً ذكياً من اللاعب لأنه أوقف هجمة مرتدة سريعة إذا تمكن سياو من استلام الكرة، وبعدها بدقيقتين أنقذ حارس الأهلي مرماه من كرة عرضية من لويس هنريكو غيرت اتجاهها وكادت تسكن الشباك.

وأضاع هريرا فرصة التعديل للإمارات بغرابة في الدقيقة 34 عندما سدد عرضية هنريكو السهلة في السماء، ورد عليه سياو متأخراً في الدقيقة 41 عندما هيأ الكرة لنفسه ودخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوة ارتطمت بالعارضة وارتدت خارج الملعب ولم تفلح محاولة غرافيتي للحاق بالكرة وإعادتها للشباك، وفي الدقيقة 45 حصل عامر مبارك من الأهلي على إنذار للخشونة الزائدة، ليسدل الشوط الأول ستائره بهدف أهلاوي وحيد.

مساحات خالية

حاول الإمارات العودة إلى اللقاء مع انطلاقة الشوط الثاني، واندفع هجومياً ما أظهر مساحات خالية في دفاعاته، وسعى الأهلي لاستغلالها عن طريق انطلاقات وسرعة غرافيتي وسياو الذي كاد أن يسجل ثانية في الدقيقة 60 لولا خروج حارس الإمارات في التوقيت المناسب.

لم يكن الشوط الثاني بنفس مستوى الشوط الأول عكس المتوقع، وظهر أقل كثيراً في تحركات اللاعبين والإيجابية على المرمى وسرعة التمرير، ولم تفلح تغييرات المدربين في تغيير طريقة الأداء أو النتيجة، لتخرج الدقائق الأخيرة هادئة ومملة حتى انفراد من سياو في الدقيقة 88، وسدد كرة أنقذها الحارس وارتدت له وسددها مجدداً وأنقذها مدافع الإمارات، واستشار حكم المباراة مساعداه فيها، وأجرى إسقاط للكرة وسط مطالبات بركلة جزاء.

تعتبر ركلة الجزاء غير المحتسبة، نقطة التحول في المباراة بعدما نظم بعدها مباشرة، الإمارات هجمة أخيرة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، وأحدث دربكة أمام مرمى الأهلي استغلها خالد خميس وسجل هدفاً خطف به الإمارات تعادلاً بطعم الفوز على الصعيد المعنوي، قبل انطلاقة دوري الخليج العربي.

ملتقى المدربين

تواجد أكثر من مدرب في مباراة الأهلي والإمارات فيما يشبه الملتقى الفني، وهم المواطن الدكتور عبد الله مسفر مدرب الظفرة، والعراقي عبد القادر عبد الوهاب مدرب عجمان. وراقب مسفر وعبد الوهاب المباراة، للتعرف على الفريقين اللذين يلعبا مع فريقيهما في المجموعة الأولى لكأس المحترفين، بينما تواجد الإيطالي زينغا مدرب النصر السابق، بهدف متابعة المباراة فقط، حيث لم يرتبط بالعمل مع أي ناد حتى الآن.