بداية غير مبشرة في كرة قدم الصالات هذا الموسم، فخلال جولة واحدة انسحبت 3 فرق من مبارياتها بداية بالشارقة الذي انسحب من مباراته مع دبا الحصن مرورا بالاتحاد المنسحب من مباراته مع الشعب وانتهاء بالوصل "صائد البطولات" الذي انسحب بعد مرور 5 دقائق من مباراته مع الظفرة، ورغم المعالجات التي تمت في الجولة الثانية.
الا ان الانسحاب في حد ذاته فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة عن المشاكل التي قادت للانسحاب، لا سيما والموسم في بدايته، ففريق الاتحاد الذي انسحب أمام الشعب، جاء في الجولة التالية.
وفاز على الحمرية، مما يؤكد المستوى الفني المتميز للفريق كمنافس قوي في كل البطولات، بينما خسر الشارقة بنتيجة ثقيلة من الأهلي صفر - 5 بعد حادثة انسحابه أمام دبا الحصن، واختلفت أسباب الانسحاب بين الفرق الثلاثة، فالاتحاد جاء انسحابه بسبب وجود خلاف بين مدربه فهد سعيد وبعض اللاعبين الذين رفضوا اللعب في وجود مدربهم الذي أضطر لتقديم اعتذاره لادارة النادي عن المواصلة بعد حادثة الانسحاب، أما في الوصل كان الوضع مختلفا .
حيث تسبب حافز البطولات في غضب بعض اللاعبين نظرا إلى ان الاتفاق الموسم الماضي تم على منح كل لاعب 20 ألف درهم مقابل الحصول على درع الدوري و10 ألاف درهم على كأس السوبر وبعد الفوز باللقبين نال كل لاعب نصف المبلغ المتفق عليه "10 ألاف للدوري و5 آلاف للسوبر".
المسؤولية على الادارات
وتعليقا على ظاهرة الانسحابات، قال عمران عبد الله مقرر اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات: لم نكن نريد انسحابات والاندية تعلم بالبداية منذ فترة كافية تمتد أكثر من شهر ونصف وتعلم بالموعد الذي يبدأ فيه اللعب التنافسي وكان يجب أن ترتب أوراقها جيدا.
وأضاف: لا يمكن القاء المسئولية على اختيار عدد من اللاعبين ضمن تجمع المنتخب الوطني الحالي فالقصد من استمرار اللعب بدون لاعبي المنتخب ان كل نادٍ مسجل فيه 15 لاعبا ولاعبي المنتخب لديهم استحقاق في بطولة كأس الاتحاد.
وقيام كأس الاتحاد بدون اللاعبين الدوليين فرصة لكل الفرق لمنح الفرصة للاعبين الآخرين وفي نفس الوقت تمنينا من الاندية تسجيل لاعبين جدد وباب التسجيل كان مفتوحا حتى نهاية شهر اغسطس الماضي والمفروض أن الاندية تهتم بفرقها.
وقال عمران عبد الله: اتصور ان الامور المالية هي سبب رئيسي فيما حدث وكل لاعب يعرف ما يتقاضاه لاعبو الفريق الآخر وعلى ادارات الاندية حل هذه الاشكالات من بداية الموسم.
والانسحابات هي امور ادارية وهي مسئولية كل ادارة وفيما يخص ناديي الاتحاد والشارقة اللذين انسحبا في أول جولة، اعتقد ان مجلس الشارقة الرياضي يقوم بواجبه على أكمل وجه من ناحية الدعم المادي ونحن كلجنة تنفيذية مستعدون لحل اي اشكالات وكلنا فريق واحد وهمنا الاول والاخير نجاح النشاط ونكون عائلة واحدة ونتمنى من اندية الشارقة الاهتمام أكثر بفرقها.
مدرب الشارقة: المال هو السبب
وقال الكابتن بدر الزرعوني مدرب فريق الشارقة ان سبب الانسحاب من المباراة الأولى يعود إلى ان اللاعبين لم ينالوا مستحقاتهم المالية من الموسم الماضي فتساءلوا عنها وانا كمدرب للفريق أبلغت الادارة ومجلس الشارقة لان اللاعبين لا يحضرون التدريبات قبل اكثر من اسبوعين ولم يحدث تجاوب فأدى ذلك لعدم اللعب أمام دبا الحصن وذهبت وابلغت النادي.
وتم التأمين على خوض مباراة الأهلي في الجولة الثانية ولعبنا المباراة وخسرناها بالخمسة لأن معظم اللاعبين القدامى لم يتدربوا كما أنني أشركت 3 لاعبين لأول مرة تم تسجيلهم ليلة المباراة، على أن يعقد اجتماع يوم السبت "أمس" مع الادارة واللاعبين لحل مشكلة المستحقات.
لاعبون بلا رواتب ومدير الفريق موظف بدالة
نشر موقع «ملك الإمارات» المهتم بمتابعة أخبار نادي الشارقة تقريراً تحت هذا العنوان، عن انسحاب الفريق من أول مباراة في كأس الاتحاد، جاء فيه ما يلي:
"تأكيداً لما أشار إليه موقع ملك الإمارات سابقاً وأن هناك نية لفريق الشارقة لكرة الصالات بالانسحاب من بعض المباريات وفي أول مباراة ببطولة كأس الاتحاد انسحب الفريق من مواجهة دبا الحصن في الجولة الأولى يوم أمس.
حيث لم يحضر للملعب سوى المدرب والإداري وغاب جميع اللاعبين، وعلم موقع ملك الإمارات أن سبب الغياب هو تأخر تسليم اللاعبين مستحقاتهم من الموسم الماضي والإهمال الشديد الذي يعاني منه الفريق واللاعبون، حيث إن أغلب اللاعبين يرغبوا بالانتقال لأندية أخرى ولم يبت في ذلك الأمر وان المتطلبات المالية حالت دون اكتمال الفريق، حيث إن الفريق يتمرن سابقاً بدون أخصائي علاج ولا عامل مهمات،
تقرير
وعلم موقع ملك الإمارات أن إدارة الفريق أوكلت لموظف البدالة في النادي، وفي حديث لبدر الزرعوني مدرب الفريق ذكر أن اللاعبين لديهم مطالب ومن الطبيعي تأثرهم إذا لم يتم تنفيذ تلك المطالب وذكر أيضاً أنه حاول جاهداً اقناع اللاعبين والتواصل مع إدارة النادي أكثر من مرة لحل تلك الأزمة إلا أن محاولاته باءت بالفشل بسبب عدم وجود رد واضح بخصوص مستحقات اللاعبين السابقة.
لقاء
ومن ناحية أخرى فإن الشارقة سيخوض لقاء آخر في نفس البطولة يوم الأربعاء المقبل ومن المتوقع انسحاب الفريق مرة أخرى مما سيؤدي لفرض عقوبات على الشارقة من قبل اتحاد الإمارات علماً بأن مجلس الشارقة الرياضي هو المسؤول عن اللعبة في الإمارات وأنه خصص مبلغ 450 ألف درهم للفريق للموسم الواحد.
وتحدث موقع ملك الإمارات مع أحد اللاعبين في الفريق حيث أكد رغبتهم البقاء في الشارقة وأن متطلباتهم بسيطة جداً لا تقارن بالأندية الأخرى وأنهم لا يريدون سوى معاملة مماثلة مقارنة بزملائهم في بعض أندية الإمارة مثل الشعب ودبا الحصن والخليج".
عدنان الحمادي: الأندية غير مهتمة باللعبة
أرجع المدرب عدنان الحمادي المدير الفني الأسبق للمنتخب الوطني لكرة قدم الصالات ، ومدرب فريقي الظفرة والشعب السابق ، ما حدث بداية الموسم الحالي في اللعبة ، لحالة عدم الاهتمام الإداري من الأندية باللعبة ، مشيراً في ذلك إلى أن معظم الأندية لم تناقش إيجابيات وسلبيات الموسم المنصرم ، حتى تستطيع وضع خطة واضحة المعالم للموسم الجديد .
وقال الحمادي إن الانسحابات التي حدثت من 3 فرق في أولى مسابقات الموسم ، تعود في الأساس لعدم التخطيط السليم لمعظم الأندية ، ما يؤكد أن اللعبة ليست مصدر اهتمام لهم ، مضيفاً أن معظم الأندية دخلت الموسم بدون تخطيط أو اتفاق مع اللاعبين أو المدربين ، ولا توجد حلقة وصل واضحة.
وأوضح الحمادي أن إدارات الأندية والمسؤولين فيها عن كرة قدم الصالات ، كان يفترض فيهم الجلوس بعد نهاية الموسم الماضي مع الأجهزة الفنية ومع اللاعبين لبحث السلبيات والإيجابيات ، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث في معظم الأندية التي اضطرت لخوض الموسم بدون إعداد واضح أو خطة عمل ، واكتشفت بعض الإدارات وجود مشاكل كثيرة داخل فرقها ، في وقت كان يجب فيه العلم بذلك مبكراً لتلافي ما يحدث حالياً.
وأوضح عدنان الحمادي أن فريقي الوحدة والنصر هما وحدهما كانت لهما خطط واضحة في الموسم الجديد ، بينما بقية الفرق دخلت للموسم بـ "البركة" ، على حد وصفه.
مدرب الوصل: تم إعفائي برسالة عبر المحمول
عبر المدرب الوطني محمود عزيز ، مدرب فريق كرة قدم الصالات السابق بنادي الوصل ، عن حزنه الشديد للحال الذي وصل إليه الفريق ، بعد أن اضطر لعدم إكمال مباراته السابقة أمام الظفرة بسبب نقص عدد اللاعبين ، حيث لم يبق في الملعب غير لاعبين اثنين فقط ، بعد مرور 5 دقائق من البداية .
وقال عزيز: تم إعفائي من منصبي دون سبب واضح ، وتم إبلاغي برسالة عبر الهاتف المحمول، للحضور للنادي واستلام قرار الإعفاء ، وهو أمر لم يكن فيه احترام لما قدمته للفريق طوال 5 سنوات ، ظللت فيها أعمل متطوعاً في البداية ، دون الحصول على راتب شهري طوال عام ونصف ، وحققنا 9 بطولات منذ إشهار اللعبة على مدار 4 مواسم متصلة.
وأضاف عزيز: أكثر ما يحزنني ، أنني لا أدري حتى الآن السبب وراء قرار إعفائي ، فلم يجلس معي أحد من الإدارة الحالية ، علماً بأن الفريق حصل على لقبين في الموسم المنصرم ، زيادة على 7 ألقاب أخرى ، والتمثيل الآسيوي مرتين في كل من أوزبكستان وماليزيا.
وقال عزيز: توقعت التشجيع والمساندة ، ليس فقط لكوني مدرب مواطن ، بل لأن الوصل خلال وجودي معه كمدرب ظل مستقراً على مدار 4 مواسم ، هي عمر كرة قدم الصالات في الدولة ، زيادة على خبرتي كلاعب كرة صالات من قبل 30 عاماً ، ومعها خبرتي التدريبية ، والانسجام الذي كان سائداً بين كل أعضاء الفريق ، من جهاز فني وإداري ولاعبين ، كانت ثمرته في النهاية سيطرة الوصل على معظم الألقاب ، ويكفي أن الفريق حقق آخر بطولتين هما السوبر والدوري ، وفي الموسم الماضي ، كان هناك لاعبون يريدون الذهاب لفريق الأهلي ، وأقنعتهم بالبقاء ، وشكرني على ذلك محمد بن دخان رئيس شركة كرة القدم السابق.
وقال عزيز: سبق لي أن أحضرت المساعد الأجنبي "روي" ، وكان يأخذ راتباً أكثر مني ، ولم أتحدث في ذلك ، رغم أنني المدرب الأساسي ، وفوجئت في النهاية بإعفائي ، وتكليف المساعد الذي أحضرته بالمهمة ، كما تم الاستغناء عن خدمات 3 من أبنائي ، هم حبيب وخالد ووليد ، بدون سبب.



