يكثف المنتخب الوطني لكرة القدم تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب نيوزيلندا في المباراة النهائية للبطولة الدولية المقامة في العاصمة السعودية الرياض بعد غد، وأكد مهدي علي مدرب منتخبنا أن الطقس وعدم جاهزية لاعبي الأبيض كانت وراء الأخطاء التي حدثت في مباراة المنتخب أمام ترينيداد وتوباغو، مما ادى إلى الوصول إلى ركلات الجزاء الترجيحية.

ويعكف المدرب مهدي علي والجهاز الفني المساعد، على تصحيح الأخطاء التي صاحبت أداء المنتخب في الشوط الثاني خلال مباراة الافتتاح أمام ترينيداد وتوباغو، حيث انصفت ركلات الجزاء الترجيحية الأبيض، وقادته للتأهل للنهائي بعد انهياره في 10 دقائق أثناء المباراة واجتمع مهدي بلاعبيه وطالبهم بالتركيز الجيد في مباراة نيوزيلندا والاستفادة من التجربة التي حدثت أمام ترينيداد.

وعبر مهدي علي عن سعادته بفوز المنتخب على ترينيداد وتوباغو بركلات الجزاء الترجيحية في افتتاح مباريات البطولة وانتزاعه بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية في الدورة الدولية، مؤكدا أنه استعجل في إجراء تغييرات في صفوف المنتخب خصوصا على صعيد الجانب الهجومي بعدما قام بسحب اثنين من المهاجمين، ما أدى الى حدوث ارتباك في أداء الأبيض، مبررا ذلك بأن هدفه كان منح الفرصة عدد من اللاعبين فرصة المشاركة في مثل هذه المباريات الودية، متعهدا في الوقت نفسه بالعمل على تصحيح الأخطاء التي حدثت في مباراة ترينيداد لاسيما في الحصة الثانية.

أسباب

وأرجع مهدي علي الأخطاء وتراجع أداء المنتخب بعدما كان متقدما بثلاثة أهداف، الى عدة أسباب من بينها حرارة الطقس وعدم وصول اللاعبين الى الجاهزية المطلوبة لاسيما بعد عودتهم أخيرا الى الدولة في أعقاب مشاركتهم في المعسكرات الخارجية لفرقهم في أوروبا استعدادا لانطلاقة مباريات الدوري المحلي.

ورأى مهدي، أن المنتخب أدى المباراة بشكل جيد خلال الشوط الأول، لافتا الى أن هناك جوانب تنظيمية وتكتيكية سيعملون على تصحيحها قبل خوض المباراة النهائية في هذه البطولة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: توقعنا أن تكون المباراة صعبة خصوصا أن الطقس كان حارا وتقدمنا في المباراة وسجلنا ثلاثة أهداف بعد أداء ممتاز في الحصة الأولى وكان بإمكان المنتخب مضاعفة أهدافه في مرمى ترينيداد خاصة أن المباراة كانت بأيديه.

وأوضح" لدينا ملاحظات كثيرة وهناك الكثير من الأخطاء التي حدثت خاصة في التمرير".

واعتبر مهدي، أن ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة، وسجل منها منتخب ترينيداد هدفه الثاني، لم تكن صحيحة، وأشار إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك هبوط في أداء اللاعبين في الحصة الثانية.

تجربة صعبة

وكان الأبيض تعرض إلى تجربة صعبة ومريرة أمام منتخب ترينيداد وتوباغو بعدما اعتقد أن الأمور ستتجه لمصلحته لاسيما أنه كان الأفضل بدليل تقدمه في المباراة بثلاثة أهداف سجلها كل من حبيب فردان وعلي مبخوت وأحمد خليل على التوالي، لكن الوضع انقلب فجأة لمصلحة منتخب ترينيداد الذي استغل انهيار الأبيض خلال العشر دقائق الأخيرة للمباراة.

ورغم أن الأبيض بدأ المباراة بصورة منظمة وفرض اسلوبه وبادر بالهجوم وبدأ واثقا من امكانية التفوق على منافسه طوال الشوط الأول إلا أن حالة الاسترخاء في صفوف اللاعبين في الشوط الثاني فضلا عن التغييرات التي قام بها المدرب مهدي علي في صفوف المنتخب، لاسيما سحبه للمهاجمين علي مبخوت وأحمد خليل، بداعي اعطاء الفرصة للاعبين آخرين للاستفادة من مثل هذه التجارب، الا أن كل ذلك اسهم في خروج الأمور عن دائرة سيطرة المنتخب الذي سادت صفوفه حالة من عدم الاتزان والتركيز.

تراجع

واستغل منتخب ترينيداد، تراجع الأبيض والأخطاء التي وقع فيها بعض اللاعبين خاصة في خط الدفاع، في تنظيم صفوفه بشكل جيد والعودة للمباراة وصعب من مهمة الأبيض نجاح منتخب ترينيداد في تقليص الفارق بتسجيله للهدف الأول قبل أن يضيف الهدفين الثاني من ركلة جزاء نفذها، كينون جونز " 87" وفي الوقت الذي كان يستعد فيه لاعبو الأبيض للاحتفال بالفوز والتأهل فاجأ اللاعب البديل كيفان مولينو، الجميع، بتسجيل هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع في المباراة ليحسم اللقاء بضربات الحظ الترجيحية التي وقفت في النهاية الى جانب الأبيض بعدما نجح اللاعب إسماعيل أحمد، في تسديد الركلة الأخيرة للمنتخب في حين أبعد الحارس علي خصيف، الضربة الأخيرة لترينيداد التي نفذها اللاعب كيفان جورج.

درس مهم

وشكلت اللحظات الصعبة التي عاشها لاعبو المنتخب في هذه المباراة درسا مهماً بالنسبة لهم في كيفية التعامل مع المباريات بالجدية المطلوبة والابتعاد عن الاستهانة بالمنافسين واحترام الخصم حتى آخر لحظة من عمر المباراة حتى في حال كان المنتخب متفوقا بعدد كبير من الأهداف..

صحوة متأخرة

قال ستفين هارت، مدرب منتخب ترينيداد، أنه ورغم تمكن منتخب بلاده من العودة إلى المباراة وتحقيق التعادل مع الأبيض إلا أن صحوتهم كانت متأخرة في اللقاء وهنأ مدرب ترينيداد، منتخب الإمارات بالفوز والوصول للمباراة النهائية.