وضع ضعف الموارد المالية أندية رأس الخيمة خارج دائرة المنافسة، في ظل عدم وضوح الرؤية وضبابية الطموحات، خاصة وأن هذه الأندية تجمعها ظروف صعبة تعيشها سنويا، من خلال قلة الموارد المادية التي تكبل الأندية قيودا تظل تعاني منها طوال الموسم، لذلك هي تعيش في دوامه دائمة لا تستطيع التخلص منها، وهذا بدوره ينعكس على عطائها في الدوري فتظل النتائج والمستوى يراوحان مكانهما.

وتشير الدلائل إلى أن أندية رأس الخيمة المشاركة في دوري الأولى، وهي الرمس ومسافي والجزيرة الحمراء والتعاون، باستثناء نادي رأس الخيمة الذي لن يشارك في الدوري بعد عودته من جديد والانفصال عن نادي الإمارات.

هذه الأندية لن يكون حالها افضل من الموسم الماضي بل سيكون اكثر صعوبة، خاصة وهي بانتظار المعونات المادية وهذا الحال لا يساعد بأي شكل من الأشكال في تهيئة الأجواء والإمكانيات المناسبة لتحقيق ليس المنافسة ولكن لتحقيق نتائج إيجابية.

ومن هنا كان لزاما التعرف عن قرب لحال الأندية، وماهي خططها وجاهزيتها ووضع إمكانياتها استعدادا للموسم الجديد. إضافة إلى أية مرحلة وصلت من حيث تعاقداتها مع الأجهزة الفنية واللاعبين المواطنين والأجانب.

شح الموارد

واكد احمد المهبوبي رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، أن أندية رأس الخيمة تعاني من شح الموارد المادية ومنها نادي التعاون، وقلة الإمكانيات المادية تقود إلى خلل في كافة الأمور لاسيما المتعلقة بالاستعدادات للدوري.

وهذا أيضا يحصر طموحاتنا في أضيق الحدود، رغبة أن تكون الطموحات اكبر ولكن قلة الفلوس تجعلنا مكبلين في خططنا، حيث نكتفي بأن نحقق نتائج جيدة ولا نكون صيدا سهلا للفرق بل يكون لنا رأي في الفرق المنافسة على بطولة الدوري .

وقال سليمان احمد الطنيجي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، إن المشكلات المادية سبب رئيسي في إعاقة تطور الأندية، وهذه معاناة كبيرة في كل موسم لان قلة الموارد المادية تعيق الأندية في تجهيز فرقها من كافة النواحي.

خاصة في تعاقداتها من حيث اللاعبين المواطنين والأجانب، وهذا الحال بالنسبة لدينا في نادي الرمس فنحن جددنا للمدرب المواطن جاسم البوت والاقتصار على اللاعبين من أبناء النادي.

معاناة كبيرة

من جانبة أشار علي احمد الشريف رئيس مجلس إدارة الجزيرة الحمراء، إلى أن حال ناديه هو نفس حال أندية رأس الخيمة التي تعاني من الضائقة المالية، والتي تقف حجر عثرة أمام استعدادات وجاهزية فرق النادي خاصة الفريق الأول للكرة، فالمعونات التي نحصل عليها لا تكفي رواتب الموظفين والعاملين والمدربين، فكيف نستقدم لاعبين مواطنين لتدعيم الفريق وحتى التعاقد مع لاعبين أجانب.

وأوضح الشريف: نحن كنا نكمل المواسم الماضية "بالعافية " وراودتنا أفكار بالانسحاب من الدوري ولكن تاريخ النادي ودوره ومشاركاته على مر السنوات، إضافة إلى حرصنا كمجلس إدارة في أن يكون لفريق الجزيرة الحمراء مكانه مع الأندية تحول دون الانسحاب، ولكن أحيانا الظروف تكون اكبر من ان نتحملها وفوق طاقتنا .

خارج الحسابات

لا شك أن جماهير نادي رأس الخيمة كانت تأمل مشاركة فريقها في دوري الدرجة الأولى للموسم الجديد، بعد فك الارتباط مع نادي الإمارات، ولكن قرار مجلس الإدارة جاء الاقتصار على المشاركة في المراحل السنية .

نظرا لارتباط لاعبي النادي بعقود مع أندية أخرى بعد الدمج وقلة وجود اللاعبين، وكذلك حرصا من الإدارة للمحافظة على تاريخ النادي في البطولة حيث كان من الفرق المنافسة في الدوري وليس لمجرد المشاركة فقط.

ومن هنا أقام النادي دورة رمضانية لفئتي الشباب والناشئين لاستقطاب اللاعبين، وجربت المميزين منهم ليكونوا نواة لفرق النادي ودعما لفرقه في المستقبل، وقد حققت الدورة نجاحا كبيرا في أهدافها في ظل التواجد الكبير من اللاعبين.