تعادل منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواليد 96 بدون أهداف أمام منتخب الشباب الأندونيسي، في التجربة الودية الثالثة لمنتخبنا خلال معسكره التحضيري بماليزيا، والتي جرت أول من أمس على ملعب شاه علم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك ضمن تحضيرات أبيض الناشئين لخوض نهائيات كأس العالم تحت 17 الإمارات 2013 خلال الفترة من 17 أكتوبر وحتى 8 نوفمبر المقبلين.
والتعادل هو الأول للأبيض الصغير في معسكره الإعدادي الحالي الذي يستمر حتى 31 أغسطس الجاري، حيث فاز في مباراتيه الماضيتين على منتخب سنغافورة تحت 19 عاماً برباعية نظيفة، وتفوق في الثانية على منتخب الشباب الماليزي تحت 20 عاماً (5- 2). وتنتظر منتخبنا مواجهتان أخريان خلال المعسكر على استاد شاه علم، حيث يلتقي أحد الأندية الماليزية الاثنين المقبل، على أن يواجه منتخب الشباب الماليزي تحت 19 عاماً يوم 29 أغسطس الجاري.
مباراة مفيدة
في المقابل، جاءت مباراة أول من أمس تجربة مفيدة لمنتخب اندونيسيا الشاب الذي يستعد بدوره لخوض منافسات بطولة اتحاد جنوب شرق آسيا التي يستضيفها في بلاده خلال الفترة من 9 إلى 23 سبتمبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات .
حيث يلعب المضيف ضمن المجموعة الأولى بجانب بروناي وفيتنام وماليزيا وميانمار وتايلاند. وتمثل المشاركة تحضيراً جيداً للمنتخب الأندونيسي قبل خوض غمار التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا تحت 19 عاماً 2014 والتي تنطلق في أكتوبر المقبل، ويلعب منتخب اندونيسيا ضمن المجموعة السابعة التي تضم كوريا الجنوبية "حامل اللقب"، لاوس، غوام، والفلبين.
وحفلت مواجهة الأبيض الناشئ وشباب أندونسيا بالأداء الجاد والقوي بجانب الانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي من الفريقين، الأمر الذي صعب مهمة المهاجمين في خلق خطورة أمام المرمى وتسجيل أهداف، وتقاسم المنتخبان السيطرة على مجريات المباراة حيث كانت الأفضلية لاندونيسا في الشوط الأول في حين استعاد الأبيض زمام المبادرة خلال الشوط الثاني.
فرصة للبدلاء
ومنح الجهاز الفني لمنتخبنا الفرصة للبدلاء لخوض المباراة منذ انطلاقتها، حيث دفع مدرب منتخبنا راشد عامر بثلاثة لاعبين أساسيين فقط في بداية المباراة هم متوسط قلب الدفاع أحمد راشد، ولاعب الارتكاز وقائد المنتخب حميد سالمين، بجانب المهاجم خالد خلفان في خط الهجوم، ليمنح الفرصة مقابل ذلك لثمانية لاعبين من البدلاء وهم الحارس محمد حسن، وثلاثي الدفاع راشد أحمد، وحمد الجنيبي، وسهيل سالم، بجانب لاعبي خط الوسط سهيل النوبي، وعلي غلوم، وأحمد الزيودي، إضافة إلى المهاجم زايد العامري.
ودانت السيطرة منذ بداية اللقاء لمصلحة المنتخب الأندونيسي، الذي أجاد لاعبوه تناقل الكرة بشكل جيد من خط الدفاع حتى المنطقة الهجومية، واعتمدوا على تقارب خطوط اللعب والتمريرات الأرضية القصيرة، في المقابل اعتمد أداء الأبيض على الكرات الطويلة من الدفاع إلى الهجوم.
وخلا الشوط الأول من الهجمات الخطيرة على مرمى المنتخبين رغم الأفضلية الأندونيسية، في الوقت الذي اكتفى فيه منتخبنا بفرصة وحيدة من كرة سددها خالد خلفان بعيدة عن المرمى.
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني أجرى منتخبنا عدة تبديلات بدخول فراس صالح، وشاهين الدرمكي، ومحمد العكبري، وإبراهيم لشكري، وخروج حمد الجنيبي، وأحمد الزيودي، وخالد خلفان، وعلي غلوم، في حين حل اللاعب عبد الله كاظم عوض بديلاً لزميله المصاب سهيل النوبي قبل نهاية الشوط الأول. وأسهمت التعديلات في تحسين أداء منتخبنا.
حيث نجح لاعبوه في العودة لأجواء اللقاء، وظهرت الثقة عن طريق تناقل الكرة بصورة سلسلة من الدفاع إلى الهجوم، ولاحت للمنتخب عدة فرص للتسجيل أبرزها تسديدة المدافع راشد أحمد من ركلة حرة من مسافة بعيدة حولها حارس مرمى المنتخب الأندونيسي إلى ضربة ركنية لكنها لم تستغل على النحو المطلوب.
عبد الله الشاهين: واجهنا منتخباً يلعب كرة حديثة
وصف عبد الله الشاهين المدرب المساعد لمنتخبنا الوطني للناشئين، التعادل السلبي أمام منتخب اندونيسيا للشباب تحت 19 عاماً بالنتيجة العادلة والمرضية، وقال إن المباراة مثلت فرصة جيدة أمام الجهاز الفني لتجربة البدلاء، في مواجهة منتخب منظم يلعب كرة حديثة ويتفوق لاعبوه على منتخبنا في الفئة العمرية. وأشار إلى أنها المرة الأولى التي يشارك فيها ثمانية من بدلاء المنتخب سويةً في تجربة تعد مفيدة للغاية.
وأضاف" لم ننظر إلى نتيجة المباراة بقدر ما عمدنا الوقوف على مستوى جميع اللاعبين خلال مشاركتهم في اختبار قوي لا سيما وأن المجموعة الحالية للمنتخب تضم 26 لاعباً سيتقلص عددهم قبل انطلاقة المونديال إلى 21 لاعباً فقط".
مباريات قوية
ورأى الشاهين أن الحكم على مستويات اللاعبين يكون دائماً من خلال المباريات القوية، وهو ما وفرته تجربة اندونيسيا الودية، وتابع "أداء المنتخب عابه عدم الانسجام بين اللاعبين، وهو أمر متوقع كون هذه المجموعة تشارك سويةً للمرة الأولى"، وفيما يتعلق ببقية أوقات المباراة فأعتقد أننا كنا جيدين على مستوى التنظيم الدفاعي خلال الشوطين، بيد أن الفريق عانى هجومياً خاصة في الشوط الأول بسبب تباعد خطوط اللعب، ولم ينجح اللاعبون في صنع فرص حقيقية للتهديف حتى في الشوط الثاني الذي تحسن فيه الأداء بعد دخول الأساسين.
ولفت الشاهين، إلى المنتخب الأندونيسي بدوره كان نداً قوياً وظهر بصورة جيدة من خلال أدائه المنظم وأسلوب لعبه الخاص، وقدم تجربة مفيدة للاعبي الأبيض في ناحية التفاهم والانسجام والنواحي البدنية، منوهاً إلى أن المباراة منحت الجهاز الفني رؤية واضحة حول أداء اللاعبين مما يساعدهم في المستقبل القريب، في وضع التصور النهائي للتشكيلة الأساسية واللاعبين المستبعدين.
مستوى أفضل
وذكر، أن ضغط المباريات أثر على أداء منتخبنا، خاصة بعد التجربة الأخيرة التي خاضها مساء الثلاثاء أمام منتخب ماليزيا تحت 20 عاماً، حيث ارتاح اللاعبون لمدة يوم واحد قبل خوض مباراة أول من أمس، وأكد أن المباراتين المقبلتين للمنتخب في ختام برنامج المعسكر الحالي ستشهدان مستوى أفضل خاصة بعد فترة الراحة الكافية التي سينالها اللاعبون، مبيناً أن الجهاز الفني سيعمل على منح فرصة ثانية أمام البدلاء خلال المباراة المقبلة أمام أحد الأندية الماليزية على أن تخوض التشكيلة الأساسية التجربة الأخيرة أمام منتخب الشباب الماليزي تحت 20 عاماً في التاسع والعشرين من أغسطس الحالي.
من جانبه ذكر، اندرا سجافري مدرب منتخب اندونيسيا تحت 19 عاما، أن فريقه مازال يحتاج الكثير رغم الصورة الجيدة التي ظهر بها في مباراة أول من أمس أمام أبيض الناشئين، وقال "المباراة هي التجربة الودية الثانية لفريقي بعد الأولى أمام احد الفرق المحلية خلال معسكرنا بمدنية سيدوارجو الذي انطلق في 12 أغسطس. وأعتقد أن التجربة كانت جيدة ومفيدة ولكننا مازلنا نحتاج عملاً أكبر رغم التحسن الذي طرأ على مستوى المنتخب".
قرعة النهائيات
عاد إلى البلاد مساء أول من أمس بدر أحمد سالم مدير منتخبنا الوطني للناشئين، وسيمثل مدير المنتخب الجهازين الإداري والفني في حفل قرعة نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً الإمارات 2013 والتي تسحب في السابعة من مساء الاثنين المقبل بفندق فيرمونت باب البحر بالعاصمة أبوظبي، بحضور ممثلي 24 منتخباً مشاركا في النهائيات التي تنطلق في 17 أكتوبر المقبل
. إلى ذلك، يتابع مدير منتخب أبيض الناشئين وبالتنسيق مع عبد القادر حسن مدير إدارة المنتخبات باتحاد الكرة برنامج المعسكر الإعدادي الأخير لمنتخبنا والمقرر باسبانيا في أكتوبر المقبل ضمن برنامج التحضيرات النهائية لخوض المونديال. يذكر أن مدير إدارة المنتخبات، كان قد غادر إلى أسبانيا للوقوف على ترتيبات المعسكر الإعدادي لأبيض الناشئين والمباريات الدولية سيخوضها خلال فترة المعسكر.
