أثار خروج المنتخب الأولمبي لكرة القدم من الدور الأول، لبطولة الخليج الخامسة التي تقام حالياً في العاصمة البحرينية المنامة، ردود فعل غاضبة في الشارع الكروي، الذي حمل اتحاد الكرة وتحديداً "لجنة المنتخبات" مسؤولية الظهور الباهت والإخفاق في التجربة الأولى للفريق، بعد أن تأخرت في اختيار الجهاز الفني، إلى ما قبل البطولة بأقل من شهر، مما ترتب عليه تأخر الإعداد وتجهيز اللاعبين بشكل جيد، إضافة إلى عدم متابعة الفريق من أي عضو من مجلس الإدارة وتوجهت البعثة للمنامة من دون رئيس ولم يتصل بها مسؤول طوال وجودها بالمنامة!

وحصد الفريق لنقطة واحدة من التعادل أمام الكويت والخسارة من البحرين، جعل البعض يحمّل الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني علي إبراهيم جزءاً من المسؤولية، بتوجيه اتهام له بعدم التوفيق في توظيف قدرات وإمكانات اللاعبين بشكل جيد، خلال لقائي الفريق أمام البحرين والكويت، مما أدى إلى ظهور الفريق بصورة باهته، مهدراً الصورة الجميلة التي ظهر عليها سابقه طوال الفترة الماضية، التي حصل فيها الفريق السابق على اللقب للمرة الأولى والتأهل للمباراة النهائية مرتين.

ولم تتوقف الانتقادات على الفريق وحسب، وإنما طالت البطولة ذاتها، التي أقيمت في توقيت رطب للغاية ودرجة حرارة تقارب الأربعين درجة، مما يحد من عطاء اللاعبين وسط هذه الأجواء الخانقة، وانطلاقتها أثناء مراحل الإعداد لكل الفرق الخليجية، مما يؤدي إلى عدم جاهزية اللاعبين.

إضافة إلى غياب الجماهير، مما أفقد اللاعبين ميزة الحماس والتحدي، وطالب العديد بضرورة تعديل موعد هذه البطولة ليتناسب مع أجندة المسابقات في الدول الخليجية، وكانت تفصيل الآراء من خلال السطور التالية:

إعداد بسيط

يطالب عبدالرحمن محمد لاعب منتخبنا الوطني والنصر الأسبق بعدم الحكم على الأولمبي من أول بطولة يظهر بها، حيث لا يزال الفريق في بداية تكوينه والجهاز الفني بقيادة المدرب علي إبراهيم لم ينل فرصته كامله من الإعداد والتحضير، كما من الصعب المقارنة بين هذا الفريق الوليد ونظيره السابق، الذي توافرت له كل مقومات النجاح والوقت الكافي، والاستمرارية لسنوات طويلة مع المدرب مهدي علي.

ويشير عبدالرحمن محمد إلى وجود أخطاء فنية عديدة بداية من المنظومة الدفاعية التي بدت غير متزنة خلال المباريات، وعدم وجود قائد في الفريق يضبط الإيقاع، وعدم الفاعلية الهجومية أمام المرمى، قد لا يكون الطقس مشجعاً على الأداء الجيد، ولكن هذا ينطبق على كل المنتخبات لذلك لابد من إعادة النظر في موعد البطولة لأنه غير مناسب لإنجاحها على الإطلاق.

اللاعبون خذلوني

فيما أشار خليل غانم لاعب منتخبنا الوطني والخليج الأسبق إلى انه تفاءل بهذه المجموعة المتميزة من اللاعبين ولكنهم خذلوني خلال هذه البطولة الخليجية بأدائهم الضعيف وعدم حماسهم وجديتهم، ولكنه عاد ليقول: سأظل متفائلاً بهم خلال المرحلة المقبلة لأنني أرى فيهم مواهب ولكنهم بحاجة لرعاية وإعداد واهتمام أكبر.

وخلال البطولة لم يقدم الفريق أي شيء يذكر ولعل هناك أسباباً لذلك منها قلة فترة الإعداد، وانطلاق البطولة في مرحلة تجهيز واستعداد للمسابقات، ولذلك فإن جاهزية اللاعبين تكون قليلة، وعدم التوظيف الجيد لقدرات اللاعبين.

وأضاف خليل غانم قائلاً لدينا تحفظات على توظيف قدرات اللاعبين، وعدم مشاركة البعض رغم قدراته العالية، وهذا أمر يتحمله الجهاز الفني الذي أشفق عليه أيضاً، لأنه لم ينل وقته الكافي في التعرف على اللاعبين لكونه الظهور الأول للمنتخب، وأدرك أن المدرب لديه أكثر من ذلك، وأنا لا أحمله كامل المسؤولية، عموماً أرى أن هذه البطولة مفيدة جداً في الاستفادة من دروسها في البطولات المقبلة، كما أطالب بتعديل موعد البطولة، لأن بهذا الوضع ستظل ميتة فنياً وجماهيرياً.

الوقت ضيق

ويقول عادل حديد لاعب المنتخب الوطني والشارقة الأسبق أن كل الظروف تجمعت للحد من عطاء هذا الفريق في ظهوره الأول، مثل التأخير في اختيار المدرب، بدأ الإعداد للفريق متأخراً، و25 يوماً ليست كافية لإعداد فريق لبطولة قوية، وعدم جاهزية اللاعبين فنياً لأننا في بداية فترة إعداد .

والتي جاءت في شهر رمضان كذلك، عدم التوفيق للاعبين خلال المنافسات لعامل الطقس، هذه ليست مبررات ولكنه واقع لابد من الاعتراف به، صحيح طموحاتنا للفريق كانت كبيرة، لشعورنا انه سيكون امتداداً لسابقه، ولكن لا نستطيع الصعود لنهاية السلم من أول درجة وهذا أول ظهور للفريق كمجموعة، ولذلك أقول أن مسؤولية الإخفاق مشتركة بين اتحاد الكرة والجهاز الفني واللاعبون.

 جمال بوهندي: إعدادنا تأخر ونعتذر لجماهيرنا

بنبرة حزن مما حدث للأبيض الأولمبي يعدد جمال بوهندي مدير الفريق أسباب الإخفاق بقوله: لابد من الاعتراف أن بداية إعدادنا وتجهيزنا للبطولة جاء متأخراً، وسبقنا في الإعداد كل المنتخبات الخليجية، وبالطبع 20 حصة تدريبية محلية وخارجية غير كافية للمشاركة في مثل هذه البطولات.

كما أن بداية الإعداد جاءت خلال شهر رمضان بالكامل، مما أدى إلى عدم نيل الوقت الكافي لتجهيز اللاعبين وتوفير الانسجام الكامل لهم، كما أن المنتخب يضم توليفة من أعمار 91،93، لظروف المشاركات القارية المقبلة، وخلال البطولة صادفنا عدم توفيق غير عادي سواء في الأهداف التي مني بها مرمانا.

أو لمهاجمينا أمام المرمى وأهدرنا فرصاً سهلة سواء أمام البحرين وبشكل خاص أمام الكويت، وكان تسجيلنا هدفاً من هذه الفرص كفيل باستمرارنا في البطولة.

شكر

ويضيف بوهندي قائلاً: حتى جدول البطولة لم يخدمنا بشكل جيد فواجهنا صاحب الأرض في المباراة الأولى وبعدها بيوم واحد لعبنا أمام الكويت الذي لم يشارك في المباريات حتى موعد مباراتنا الثانية معه، ومع ذلك كنا الأفضل معظم الوقت، وتخيل أننا لعبنا مباراتين ومنتخب عمان لم تبدأ مبارياته، وبكل صراحة أقول لسنا راضين عن الأداء ونعتذر لجماهيرنا ولكن لابد أن أوجه الشكر والتقدير للاعبين الذين بذلوا جهداً كبيراً، سواء من ناحية الالتزام في المعسكر أو البطولة، حيث قضينا جميعاً شهر رمضان والعيد بعيداً عن الأهل والوطن.

طقس

وعن سوء اختيار تركيا للمعسكر يقول بوهندي الطقس في تركيا لم يكن بارداً، ولكن المشكلة أن الرطوبة في البحرين كانت عالية جداً، وهنا كانت المشكلة في إرهاق كل لاعبي البطولة حتى تعرض لاعباً من الكويت للإغماء، وعن أسباب عدم وجود قائد للفريق يقول مدير المنتخب الإعداد القليل لم يظهر قدرات وإمكانات اللاعبين، كما كنا نأمل في ضم الثلاثي عمر عبدالرحمن وأحمد خليل وماجد حسن لأنه ينطبق عليهم شروط اللعب في البطولة ولكن لم تتم الموافقة على انضمامهم للفريق، ولا شك أنهم قوية مؤثرة كانت ستقيدنا، عموماً أتمنى ألا يقسوا الشارع الرياضي على الفريق في الظهور الأول ولكن علينا التعلم من الدرس في الإعداد الجيد للمشاركات المقبلة.

 

 

جمال بوهندي يشهد قرعة نهائيات

آسيا اليوم

 

 

يشهد جمال بوهندي مدير منتخبنا الأولمبي لكرة القدم قرعة النسخة الأولى لبطولة آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت سن 22 التي ستحتضنها العاصمة العمانية مسقط في 11 إلى 26 يناير من العام المقبل، والتي تقام مساء اليوم في مسقط، يذكر أن المنتخب الأولمبي تجمع للمرة الأولى في تشكيلة الجديد وشارك في بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية التي أقيمت في المنامة وخرج من الدور الأول بعد الخسارة بهدف من البحرين والتعادل أمام الكويت، وخروج الفريق من الدور الأول للمرة الأولى.

محمود عبدالجليل: الخسارة من البحرين أدت لخروجنا

 

 

أوضح محمود عبدالجليل مساعد مدرب منتخبنا الأولمبي لكرة القدم، أن خسارة ضربة البداية أمام البحرين كانت السبب وراء عدم تأهل المنتخب إلى الدور الثاني، خاصة وأن نظام البطولة لا يعطي مجالاً للتعويض، إذ يلعب كل منتخب مباراتين فقط، مما أصاب الجميع بالإحباط وحاولنا التعويض أمام الكويت ولكن هدفاً واحداً أبعدنا عن البطولة.

وقال عبدالجليل: إن المنتخب يعتبر حديث العهد وافتقد التجانس لأن فترة الإعداد كانت قصيرة، حيث استعد للبطولة قبل انطلاقتها بثلاثة أسابيع عكس باقي المنتخبات، مشيراً إلى أن الفريق يحتاج لفترة إعداد أكبر ولعب مباريات ودية أكثر، خاصة وأن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني علي إبراهيم استلم المنتخب قبل انطلاق المعسكر بفترة قصيرة والعناصر الموجودة في صفوف المنتخب لم تلعب مع بعضها كثيراً.

وعن أسباب اختيار تركيا لإعداد المنتخب مع العلم بأن البطولة ستقام في مناخ حار، أجاب محمود بأن الجو في تركيا معتدل، وهو ليس ببارد كما هو الحال في الدول الأوروبية، ناهيك عن استحالة إعداد فريق في مناخ حار، مؤكداً أن توقيت البطولة يعتبر غير مناسب أبداً، وقدم عبدالجليل اعتذاره للجماهير الإماراتية نيابة عن كل أفراد المنتخب متمنياً أن يحقق المنتخب نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.