حول منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواليد 96 تأخره بهدفين دون رد أمام منتخب الشباب الماليزي تحت 20 عاماً، إلى فوز عريض بنتيجة (5 - 2) في التجربة الودية التي جرت مساء أول من أمس على ملعب جامعة اونيوز سيتي تكنولوجي مارا (UiTM) بضاحية شاه علم، ضمن برنامج التحضيرات النهائية لمنتخبنا بمعسكره بماليزيا في إطار استعداداته لخوض نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً المقامة بالإمارات خلال الفترة من 17 أكتوبر وحتى 8 نوفمبر المقبلين.

وأنهى منتخبنا الشوط الأول متأخرا بهدفين دون مقابل، سجلهما فايزات غزالي والمدافع سيوزان تاج الدين في الدقيقتين (23) و(33)، ومع بداية الحصة الثانية تألق حارس أبيض الناشئين محمد المنصوري في صد ركلة جزاء ارتكبت لمصلحة المنافس، افتتح بعدها محمد العكبري التسجيل لمنتخبنا في الدقيقة (52)، ليدرك خالد خلفان التعادل (60)، قبل أن يعود العكبري.

ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخبنا (68)، فيما سجل البديل الناجح زايد العامري الهدفين الرابع والخامس على التوالي في الدقيقتين (77) و(85).

والفوز هو الثاني لمنتخبنا خلال معسكره الحالي الذي يستمر حتى 31 أغسطس الحالي، بعد تغلبه في المباراة الأولى على منتخب سنغافورة تحت 19 عاماً برباعية نظيفة السبت الماضي.

ويخوض منتخبنا في الخامسة والربع من مساء اليوم تجربته الودية الثالثة على ملعب شاه علم أمام منتخب اندونيسيا للشباب تحت 18 عاماً الذي يستعد لخوض بطولة اتحاد جنوب شرق آسيا في اندونيسيا في سبتمبر المقبل، والتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا تحت 19 عاماً 2014 والتي تنطلق في أكتوبر المقبل. وستكون مباراة المنتخب الرابعة يوم الاثنين المقبل أمام أحد الأندية الماليزية، على أن يختتم تجاربه بلقاء منتخب ماليزيا للشباب تحت 18 عاماً يوم 29 أغسطس الحالي.

أداء قوي

قدم أبيض الناشئين عرضاً قوياً خلال مباراة أمس الأول أمام منتخب "النمور الشاب"، والذي ظهر بدوره بمستوى جيد مقارنة بمنتخب سنغافورة تحت 19 عاماً، والمعروف أن منتخب ماليزيا تحت 20 عاماً (هاريمو مودا) يشارك حالياً في الدوري السنغافوري.

أجرى الجهاز الفني لمنتخبنا تعديلات محدودة على التشكيلة التي خاض بها مباراته الماضية، حيث دفع بالحارس محمد المنصوري، بجانب إشراك الثنائي العائد من الإصابة حميد سالمين وسلطان الشامسي، اضافة الى عبدالله كاظم، في حين احتفظ بقية اللاعبين بمراكزهم ممثلين في رباعي خط الدفاع خالد درويش، أحمد راشد، سلطان فيروز وفراس صالح، بجانب ابراهيم لشكري إضافة إلى ثنائي المقدمة الهجومية خالد خلفان ومحمد العكبري.

اهدار الفرص

وأهدر منتخبنا أول فرصتين في المباراة بواسطة خالد خلفان في الدقيقة (17) من كرة توغل بها داخل منطقة جزاء المنافس وسدد مرت جوار المرمى، أعقبتها محاولة ثانية لمحمد العكبري لم يحالفه فيها التوفيق.

على الجهة المقابلة، استغل فايزات غزالي مهاجم منتخب الشباب الماليزي أول فرصة من كرة عكسية في الدقيقة (23) عالجها بتسديدة قوية سجل بواسطتها الهدف الأول، وعاد المنتخب الماليزي ليضيف الهدف الثاني من ركلة ركنية نفذت داخل منطقة جزاء الأبيض هيأها أحد مهاجمي الفريق المنافس برأسه لتصل الكرة للمدافع الخالي من الرقابة سيوزان تاج الدين محرزاً الهدف الثاني (33).

ومع بداية الحصة الثانية، أجرى مدرب منتخبنا عدة تبديلات لتعزيز الجبهة الهجومية، بدخول شاهين الدرمكي وزايد العامري وراشد أحمد، مقابل خروج سلطان الشامسي وابراهيم لشكري وخالد دوريش. وأبقى الحارس المتألق محمد المنصوري على حظوظ منتخبنا قائمة في الفوز بالمباراة بعد تصديه الناجح لركلة جزاء ارتكبت لمصلحة المنتخب الماليزي أبعدها المنصوري بنجاح.

البديل الناجح

وكاد البديل الناجح زايد العامري أن يسجل أول أهداف منتخبنا من تسديدة قوية أبعدها العكبري من على خط مرمى المنتخب الماليزي (50)، قبل أن يعود الأخير ويقلص الفارق بتسجيله الهدف الأول (52) من هجمة مرتدة وصلت للعامري الذي لعب الكرة من فوق الحارس أكملها العكبري داخل المرمى.

وأدرك خالد خلفان التعادل (60) مستفيداً من هجمة منظمة استهلها فراس صالح الظهير الأيسر الذي مرر الكرة للمتألق عبدالله كاظم على الجهة اليسرى حولها بدوره أرضية داخل منطقة جزاء المنافس، وقابلها خلفان بتسديدة قوية.

وأحكم منتخبنا سيطرته على مجريات المباراة في ظل المستوى المميز لثنائي خط الوسط عبدالله كاظم والبديل المميز شاهين الدرمكي، وأثمرت السيطرة شبه المطلقة عن تسجيل ثلاثة أهداف أخرى للأبيض بواسطة محمد العكبري (68)، والبديل الناجح زايد العامري الذي سجل الهدفين الرابع والخامس على التوالي في الدقيقتين (77) و(85).

راشد عامر: التجربة قيمة فنياً والتحول الهجومي قادنا للفوز

 وصف راشد عامر مدرب منتخبنا الوطني للناشئين تجربة منتخب ماليزيا للشباب تحت 20 بالقيمة فنياً، وقال إن المنافس منحهم الفرصة لخوض مباراة قوية استفادوا خلالها بشكل كبير، خاصة في ظل الفارق العمري الكبير بين المنتخبين، والخبرة الجيدة للاعبي المنافس من خلال مشاركتهم في مسابقة الدوري الممتاز السنغافوري ومسابقة الكأس.

وذكر أنهم تهيبوا في البداية من المواجهة كونها ستكون أمام لاعبين أصحاب تكوين جسماني أقوى، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث إصابات في صفوف لاعبي المنتخب خاصة عند الالتحام في الكرات المشتركة، بيد أن الفريقين قدما مباراة جيدة اتسمت بالأداء القوي والجاد دون حدوث إصابات رغم سخونة أجواء اللقاء وتحول نتيجتها بشكل كبير خلال الشوطين لمصلحة الأبيض.

وأشار إلى أن منتخبنا لم يكن موفقاً خلال الحصة الأولى رغم استحواذه على الكرة في فترات عديدة، حيث أهدر رماته عدداً من الأهداف بداية من الثانية (47) حينما لاحت أول فرصة للتسجيل أمام المهاجم خالد خلفان، في المقابل استغل المنتخب الماليزي خبرته ونجح في التسجيل مرتين خلال الشوط، إحداهما من كرة ثابتة.

وحول التغيير الكبير الذي طرأ على لاعبي منتخبنا خلال الحصة الثانية ونجاحهم في قلب نتيجة المباراة رغم التأخر بهدفين إلى فوز عريض بعد تسجيل خمسة أهداف، ذكر عامر أن العودة لأي مباراة في حال خسارة الشوط الأول تتطلب عملاً مكثفاً على الجانب النفسي في المقام الأول وذلك تجنباً لانهيار الفريق.

إضافة إلى تعديل الوضع التكتيكي وهو ما نجحنا في تنفيذه من خلال تفعيل الجانب الهجومي بالزج بثلاثة مهاجمين بعد الدفع بزايد العامري، وإحكام السيطرة على منطقة المناورة بفضل المجهود المقدر للبديل شاهين الدرمكي وتألق زميله عبدالله كاظم. وامتدح عامر اللاعبين البدلاء في صفوف منتخبنا أمثال شاهين الدرمكي وزايد العامري وفيصل الخوري وغيرهم.

مبيناً أن "البدلاء أضحوا كلمة السر في تفوق المنتخب". وعن مباراة اليوم أمام منتخب الشباب الاندونيسي تحت 19 عاماً، ذكر عامر أنهم منحوا اللاعبين راحة يوم أمس من التدريب المسائي واكتفى الجهاز الفني بحصة صباحية للاستشفاء وذلك تحضيراً لمواجهة اليوم، لافتاً إلى أن الفرصة ستكون متاحة لمنح الفرصة أمام اللاعبين الذين لم يشاركوا كأساسيين خلال مباراة أمس الأول.