لم يكن إعلان الأهلي عن ضم مدافع الشباب عصام ضاحي (30 سنة) إلى صفوفه رسمياً لمدة موسمين، ليكون ثاني صفقات "الفرسان" للموسم الجديد من اللاعبين المواطنين بعد لاعب النصر حميد عباس.
واحداً من مفاجآت الأهلي التي عود الجميع عليها في السنوات الأخيرة، بعد أن تأكد خبر انضمام اللاعب للقلعة الحمراء أواخر الموسم الماضي، بل وشارك فريقه السابق الشباب أمام الأهلي في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وكان أحد نجوم المباراة التي خسرها الشباب 3 - 4، وليتوج الأهلي باللقب في ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي. قام الأهلي مؤخراً بتقديم عصام ضاحي إلى وسائل الإعلام والجماهير من خلال مؤتمر صحفي، والتقينا بعده مع اللاعب في حوار خاص لـ"البيان الرياضي".
وتحدث فيه عن الكثير من الأمور المهمة التي تدور حول انتقاله من الشباب إلى الأهلي وهما الغريمان التقليديان في دبي، وعن موقف أسرته تجاه هذا القرار مع معرفة الجميع مدى ارتباطه وعائلته بـ"الجوارح"، كما حدثنا عن انطباعه وشعوره في النادي الأهلي، وكيفية تعامل اللاعبين معه، والطموح الذي يسعى لتحقيقه مع فريقه الجديد، وغيرها من الأمور الهامة التي نستعرضها معاً من خلال الحوار التالي.
شكر للإدارة الأهلاوية
أثنى عصام ضاحي، على إدارة النادي الأهلي ودورها في إتمام صفقة انتقاله من الشباب، وقال: تعمل إدارة الأهلي بكل اجتهاد واحترافية عالية، ولعل الجميع لاحظ هذا الشيء هذا الموسم، بتحقيق المركز الثاني وبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وأتمنى أن أنجح في الحفاظ على لقب البطولة الغالية مع الأهلي في الموسم الجديد.
وأضاف: أشكر إدارة الأهلي على ثقتها الغالية، وأتمنى أن أقدم مستويات جيدة وان اكون إضافة حقيقة للفريق، لأن اللعب للأهلي شيء كبير، كونه نادياً يحمل العديد من الألقاب، وتنتظر جماهيره دائماً المنافسة بقوة على البطولات التي يشارك فيها.
استشارة الأصدقاء
أكد عصام ضاحي، أن قرار انتقاله للعب في صفوف الأهلي، لم يكن قراراً فردياً، لكنه جاء بعد استشارة العديد من الأصدقاء والأهل، وأنه درس الموقف جيداً قبل اتخاذ قراره النهائي بالانتقال لـ»الفرسان».
وقال: «اتخذت قرار انتقالي للأهلي عن اقتناع وبعد استشارة العديد من الأهل والأصدقاء، ثم قمت بدراسة الموقف بصورة كاملة، وتوكلت على الله ووقعت للأهلي، وأتمنى أن أحقق النجاح في خطوتي المقبلة، وأن يكون اللعب للأهلي إضافة مميزة لمسيرتي في الملاعب، وأن أساهم بجهدي في تحقيق الفريق للمزيد من البطولات والألقاب».
ديربي ديرة
اعتبر عصام ضاحي، أن انتقاله للأهلي شيء عادي رغم التاريخ المشترك الذي يربط مواجهات ناديي الأهلي والشباب، والتي يطلق عليها عادة «ديربي ديرة»، وقال: «انتقالي للأهلي تجربة وتحد جديد لي كلاعب».
وأضاف: «يجمع الديربي بين الأهلي والشباب داخل الملعب فقط، لكن لاعبي الفريقين أصدقاء خارج الملعب نحن إخوة وأصدقاء، وهو الشعور الذي قابلني به لاعبو الأهلي لدي دخولي النادي أول مرة، ما سهل كثيراً من اندماجي مع زملائي بالفريق».
اختلاف المدارس
أكد مدافع الأهلي الجديد، أن تغيير المدرسة التدريبية بين البرازيلي باكيتا في الشباب، والروماني كوزمين في الأهلي، لن تؤثر كثيراً على مستواه، لأنه يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع كافة المدارس الكروية طوال مسيرته.
وقال: كوزمين مدرب كبير مثله مثل باكيتا، وهما من المدربين القادرين على تسخير إمكانيات اللاعبين لخدمة الأداء الجماعي للفريق، وبالتالي لن أواجه مشكلة في تعاملي مع طريقة أداء كوزمين صاحب المسيرة الحافلة بالإنجازات في أكثر من دولة.
معارضة الأسرة
كشف عصام ضاحي، أن أسرته عارضت قرار انتقاله للعب في صفوف الأهلي في بداية الأمر، بحكم تاريخ عائلته المرتبط بنادي الشباب، ولاسيما أن والده ضاحي من اللاعبين الأوائل الذين لعبوا للشباب.
قال عصام: «في بداية الأمر، عارضت أسرتي رحيلي من الشباب واللعب للأهلي، نظراً لارتباط أسرتي الكبير بنادي الشباب، لكنهم في النهاية تفهموا موقفي، وتركوا لي حرية القرار، والآن يساندوني بقوة لأحقق النجاح في مسيرتي الحالية التي اخترتها».
الرقم 29
تحمل مسيرة عصام ضاحي المولود يوم 3 أكتوبر عام 1982، الكثير من الأرقام، ومنها أن طوله يبلغ 186 سم، ووزنه 75 ك، وأنه سيرتدي الفانلة رقم 29 مع فريقه الجديد الأهلي، وهو نفس الرقم الذي كان يرتديه في الشباب.
خاض عصام 82 مباراة مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب في مسابقات المحترفين، بداية من موسم 2009-2010 وحتى موسم 2012-2013، وسجل هدفين وحصل على 15 إنذارا، ويعتبر مكسباً كبيراً للدفاع الأهلاوي الباحث عن دعم قوي، سعياً للمنافسة بقوة على لقب دوري المحترفين بمسماه الجديد دوري الخليج العربي.
صداقة هيكل
أكد عصام ضاحي، أن معظم لاعبي الأهلي من أصدقائه المقربين، لكن أقربهم لي صديقي عبدالعزيز هيكل، وقال: «ساعدني هيكل كثيراً على اتخاذ قراري بالانتقال للعب في الأهلي، وأعتقد أنني وهيكل وعبدالعزيز صنقور وبشير سعيد، قادرون على تكوين خط دفاع حديدي للأهلي في الموسم المقبل».
وأضاف: «بالتأكيد اللعب إلى جوار هذه المجموعة، سوف يعطيني المزيد من الثقة والاطمئنان في المباريات، وسوف أستفيد كثيراً من طريقة أدائهم في تطوير أدائي الدفاعي، وخاصة بشير سعيد الأكثر خبرة وقوة في الملعب».
قصة الانتقال
روى عصام ضاحي قصة انتقاله للأهلي قائلاً: «بدأت المفاوضات مع الأهلي في الموسم الماضي، لكني لم أعلن موافقتي الرسمية إلا خلال الفترة القانونية التي يحق لي فيها توقيع أي تعاقدات جديدة للانتقال لناد آخر».
وأضاف: «خلال تلك الفترة الانتقالية، تلقيت أكثر من عرض آخر، لكني فضلت عرض الأهلي لأنه الأكثر جدية، والحمد لله أن المفاوضات تكللت بالنجاح، لأظهر بألوان الأهلي في الموسم الجديد، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأساهم في إسعاد جماهيره».
تحدٍ جديد
شكر عصام ضاحي إدارة نادي الشباب وجمهوره، على تسهيل عملية انتقاله للعب في صفوف الأهلي، وقال: لعبت في نادي الشباب، لكننا نعيش زمن الاحتراف، وقدومي للأهلي تحد جديد بالنسبة لي وأنا أعشق التحديات، وهذا لا يقلل من عشقي للشباب الذي لا أعتبره ناديي فقط.
وإنما هو بيتي الأول الذي تربيت فيه. وأضاف: أشكر إدارة نادي الشباب وجماهيره على الفترة التي قضيتها معهم في الفريق، وأتمنى من جماهير الشباب تفهم موقفي هذا، والذي لا يتعارض مع النظام الجديد لكرة القدم العالمية.
سنة الحياة
قال عصام ضاحي: أن التغيير سنة الحياة، وباتت شيئاً طبيعياً في الوقت الحالي في ظل زمن الاحتراف، وأضاف: تعاقدي مع الأهلي يعتبر دافعاً كبيراً لي لتقديم مزيد من الجهد وبذل العطاء داخل الملعب.
وتابع: الأهلي فريق كبير وكل لاعب يطمح ان يكون ضمن تشكيلته، لأن الأهلي فريق بطولات ولديه نجاحات كبيرة على كل المستويات، وأتمنى تحقيق المزيد من الإنجازات والصعود معه لمنصات التتويج لإسعاد جماهيره الكبيرة.


