تحول المجلس الرمضاني الذي استضافه الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان رئيس نادي عجمان، إلى مؤتمر جامع لمناقشة احتراف كرة القدم الاماراتية بعد الموسم الخامس من تطبيق دوري المحترفين وحرصت قناة دبي الرياضية على نقل مباشر للمناقشات الهادئة والموضوعية التي استمرت أكثر من ساعتين بحضور الشيخ احمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس ادارة نادي الشارقة ويوسف السركال رئيس اتحاد الكرة وسامي القمزي رئيس مجلس ادارة نادي الشباب وعبد الله النابودة رئيس مجلس ادارة نادي الاهلي والدكتور عبد الله بن ساحوه رئيس مجلس ادارة نادي الشعب وخليفة الجرمن رئيس مجلس ادارة نادي عجمان ويوسف عبد الله الامين العام لاتحاد الكرة ومحمد عمر عضو مجلس ادارة الاتحاد رئيس لجنة الحكام، وراشد اميري مدير عام قناة دبي الرياضية وحسن حبيب نائب مدير القناة وعلي حميد شيخ المعقلين، كما حضر المجلس عدد من اقطاب نادي عجمان ورؤساء مجالس ادارته السابقين على رأسهم عبد الرحمن امين وعبيد الزعابي وعبد الله سعيد النعيمي وخليفة الجراح، وادار المجلس الزميل ثاني جمعة بالرقاد.
تطور نوعي
بدأت محاور المجلس بسؤال أين نحن من الاحتراف بعد 5 سنوات من تنفيذه؟
واستهل الحديث الشيخ راشد النعيمي قائلا: انا سعيد جدا بما وصلت اليه كرة القدم الاماراتية، فالثقافة تغيرت كثيرا عند الادارات واللاعبين ومثال لذلك ما نشاهده اليوم من تنقلات كثيرة للاعبين تتم بسهولة وسلاسة وهناك ايرادات وحقوق توثيق للدوري واصبحت هناك استقلالية في الموارد وان كانت جزءا وهدفنا المستقبلي الوصول باستقلالية مالية كاملة في الموارد دون انتظار دعم، وفي عصر الاحتراف اصبحت الاندية الصغيرة تتقاسم الموارد مع الاندية الكبيرة والكل يتعامل باحتراف واللوائح تغيرت كثيرا وتطورت واصبحت المسائل القانونية تحل في ايام بفضل الفصل في اللجان التي تنظر القضايا وبشكل عام نحن نسير في الطريق الصحيح.
وأيد عبد الله النابودة حدوث تطور نوعي بعد الاحتراف وقال تفصيلا: بشكل عام حدث تطور كبير في المنتج الفني والنتائج في آخر موسم تؤكد ذلك والدوري القوي ينتج منتخبا قويا وفي السابق لم تكن الكرة مصدر رزق للاعبين بعكس اليوم الذي اصبح فيه التركيز كبيرا من اللاعبين مما يرفع الجودة ومستوى اللعبة.
إيجابيات وسلبيات
بدأ سامي القمزي رئيس مجلس ادارة نادي الشباب حديثه عن الاحتراف قائلا: الايجابيات كثيرة ولكن السلبيات ايضا كثيرة ومن الايجابيات ان الفارق تلاشى بين الفرق المتوسطة والصغيرة والمستوى تطور والاهتمام الاعلامي كذلك ولكن حدثت فجوة كبيرة بالمقابل بعد رفع بعض الاندية ميزانياتها لمبالغ عالية جدا واذا كبرت هذه الفجوة سوف نصل لدوري يخدم على مجموعة معينة، لا ننكر تطور المستوى ولكن عدد الممارسين للعبة قليل كما ان الغياب الجماهيري جزء كبير من السلبيات.
وأضاف القمزي: النموذج الانسب في توزيع الموارد بين الاندية هو النموذج الالماني الذي يساوي بين جميع الاندية مع دعم فكرة تقليل المنصرفات والتفكير جديا في زيادة عدد الممارسين وموضوع الغياب الجماهيري وهناك افكار كثيرة يمكن ان تدعم ذلك مثل تقليص المحترفين الاجانب الى لاعبين اثنين وفتح المجال امام المقيمين وهذا يزيد من قاعدة الممارسين، فاذا تم مثلا السماح بثلاثة لاعبين من المقيمين وفقا لشروط معينة مثل الاقامة 5 سنوات كحد اقل في الدولة، يمكن ان ينعكس ذلك في اهتمام الاكاديميات باللاعبين المقيمين عكس ما هو حادث الان.
ومن جهته طالب الشيخ احمد بن عبد الله آل ثاني بزيادة الموارد للأندية من عائدات الدوري وقال: بالنسبة للعائد المادي من الدوري اعتبره قليلا ويفترض ان يتناسب مع امكانيات الفرق ونحن نطالب برفع العائد.
أما الدكتور عبد الله ساحوه فقد جاء حديثه مؤيدا لما ذكره سامي القمزي فقال: استفدنا من الاحتراف ولكن السؤال يظل قائما هل توجد فرق كومبارس؟ فالميزانيات في بعض الاندية فرضت على اندية اخرى رفع ميزانياتها والا سوف تتحول الاندية الى كمبارس فقط.
تقليص القوائم
فتح خليفة الجرمن رئيس مجلس ادارة نادي عجمان باب النقاش للمقترح الذي قدمه الشيخ راشد بن حميد النعيمي نهاية الموسم الماضي بتخفيض عدد اللاعبين في الاندية كي يستفاد منهم في اندية أخرى وقال الجرمن: الفجوة بين اندية كبيرة واندية اخرى موجودة في كل دوريات العالم ودورينا من افضل دوريات الخليج والمستوى متطور ولكن المنافسة على اللقب بين كل الفرق امر صعب في الوقت الراهن واتحاد الكرة مطالب بقرارات تساعد في تقريب الفجوة مثل تقليص الكشف كي تستفيد بقية الفرق من اللاعبين الذين لا يجدون فرصة اللعب، وطالب الجرمن بتخصيص حكام نخبة لدوري المحترفين اسوة بما يفعل الاتحاد الآسيوي حتى لا تتم تجربة بعض الحكام في بعض المباريات.
وتحول الحديث الى الشيخ راشد بن حميد النعيمي فقال: اليوم يجب ان نفكر كيف ندعم الفرق المتوسطة المستوى ليس فقط في الدعم المادي بل ببعض الافكار لدراستها من اجل رفع المستوى مثل تقليص الكشف والمعني هنا اللاعبين المواطنين فمن لا يجد فرصة اللعب في فريق وتتوفر له في فريق آخر فهذا اضافة لمنتخباتنا الوطنية وتحقيق ذلك يحدث بتقليص الكشف بدلا من حرمان هؤلاء اللاعبين واجبارهم على البقاء في اندية لن يجدوا فيها فرصة اللعب ويجب النظر للموضوع من ناحية وطنية وهذا مثال للدعم بعيدا عن الماديات بحيث لا تأخذ الاندية الكبيرة اكثر من حاجتها من اللاعبين، واتفق الشيخ احمد بن عبد الله آل ثاني مع الشيخ راشد النعيمي في هذا المحور.
وأيد عبد الله النابودة هذا الرأي وقال يمكن تقليل العدد الى 29 لاعبا، 25 وطنيا و4 اجانب وايد النابودة اي فكرة تذهب الى تقليل عدد اللاعبين في الكشف فقال: الوضع الحالي الآن يحتاج فعلا لتقليل عدد اللاعبين فالمسموح الان تسجيل 35 لاعبا مواطنا و4 اجانب في الكشف، وهو عدد كبير برغم ان الاندية تلعب مسابقتين للدوري هما دوري المحترفين ودوري الرديف، بالاضافة للمسابقات والبطولات الاخرى في الموسم.
وتحدث يوسف السركال قائلا: بالتأكيد ان اتحاد الكرة يشجع على اي امر فيه تطور للعبة ومسألة تقليص الكشف تحتاج لمبادرة من الاندية نفسها للاجتماع بلجنة المحترفين وطرح مثل هذه الافكار لان الجمعية العمومية وحدها غير كافية وانا شخصيا مع الرأي المطروح لتقليل عدد اللاعبين في الكشف ليفتح المجال للبعض من اللاعبين للانتقال لاندية اخرى، ويهمنا نحن كاتحاد كرة النضج الاداري وطرح الافكار الخلاقة ولابد لي هنا ان اثني على الدور الذي تلعبه المجالس الرياضية في تنظيم الدورة وتأهيل الكوادر وبالنسبة لزيادة الصرف المالي احمل مسؤوليته لرؤساء الاندية واذكر انني عندما كنت رئيسا لنادي الشباب كانت الميزانية تصل 7 ملايين درهم كحد اقصى والان الميزانيات في الاندية تعدت الـ100 مليون درهم ومهما كانت حجم التسويق لا يمكن ادخال مثل هذه المبالغ.
وأيد الزميل المعلق علي حميد فكرة تقليص عدد اللاعبين وزاد على ذلك قائلا: ميثاق الشرف بين الاندية كان مجرد كلام ولم يطبق بالمرة والمصلحة العامة تأتي من ميثاق الشرف وعدم المزايدة في اللاعبين، وشخصيا كنت أتفاجأ بنقاط مهمة خاصة بمصير دوري المحترفين تناقش من فرق الهواة في الجمعية العمومية وهو ما حدث في الجمعية الاخيرة.
ورد يوسف عبد الله الامين العام لاتحاد الكرة على ذلك قائلا: لائحة اوضاع اللاعبين تخص جميع الاندية وحاليا لا يوجد لدينا اندية هواة واندية محترفين وكل ما نحتاجه الان لوقفة لتقييم الموقف ونقارن مع النماذج من حولنا مثل اليابان فاللاعب الجيد في اليابان لا يزيد راتبه الشهري على 30 الف دولار ويمكننا الاستفادة من تجارب الاخرين.
السركال يطالب بالترشيد
طالب يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة بترشيد الصرف المالي وتحديدا في التعاقدات مع المحترفين الاجانب والمدربين وقال السركال: اذا كانت التعاقدات منطقية يمكن حل جزء من الصعوبات المالية بتقليل الصرف ولكن لا يمكن الحديث عن صرف عالٍ وفي نفس الوقت تتنافس الاندية على الصفقات بأرقام كبيرة.
3
أوضح عبد الله النابودة: تشتمل موارد الاندية على 3 بنود هي العائد من تذاكر الجمهور وهي نسبة لا تصل الى 1 % من الميزانيات ثم تأتي الرعاية ثم البث التلفزيوني وجميع الموارد لا تصل الى 20 % من ما تصرفه الاندية واذا قارنا ذلك بالاحتراف في العالم الخارجي نجد ان بند التذاكر والعائد من دخول الجمهور يشكل النسبة الاكبر لكل ناد في العالم.
3 أسباب وراء النجاح والتنسيق بين دائرة البلدية ونادي عجمان
أوضح الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان رئيس دائرة البلدية والتخطيط ان توفيقه في الجمع بين مهامه هنا وهناك في النادي والبلدية يعود لثلاثة اسباب رئيسية، اولها الدعم الكامل والتوجيهات الكريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان ثم الاهداف والتخطيط لما هو مطلوب ثم الاعتماد على الكوادر البشرية المواطنة، مشيرا في ذلك ان بلدية عجمان ارتفع فيها عنصر التوطين من 42% قبل 7 سنوات الى 80% حاليا، وقال الشيخ راشد ان نجاح فكرة التوطين في البلدية تنطبق أيضا على تجربة العمل في نادي عجمان، حيث تم الاعتماد على كوادر مواطنة تقوم بدورها على أكمل وجه، وأكد ان ادارة النادي تقوم بدورها بعيدا عنه ودون أي تدخل من جانبه في تفاصيل العمل والتعاقدات مع اللاعبين المواطنين أو الأجانب، مؤكدا احترامه الكبير لمن سبقوه في العمل من أصحاب الخبرات في العمل الفني أو الاداري.
تحفظ واعتراض على الحكم الأجنبي
تم في الجزء الاخير من المجلس الرمضاني مناقشة ملف التحكيم وطرح فكرة الاستعانة بحكام اجانب في بعض المباريات، ووجدت الفكرة التحفظ من رئيس لجنة الحكام فيما ذكر سامي القمزي ان مذكرة ناديه الشباب الماضية الهدف منها دفع الحكم الاماراتي لمزيد من التطور وقال القمزي: لا نعارض الحكم الاماراتي ونحن نعلم بالمكاسب التي حققها التحكيم الاماراتي منذ جيل سالم سعيد وعلي بوجسيم وغيرهم وثقتنا متوفرة في كل الحكام ولكن احيانا تكون هناك اخطاء واضحة ويخرج المسؤولون عن الحكام ليدافعوا بدون منطق.
ومن جهته قال رئيس لجنة الحكام محمد عمر: نحن مستعدون لتقبل اي احتجاج على الحالات التحكيمية والاخطاء التي تحدث.
وطالب سامي القمزي بفتح المجال في التحكيم للمقيمين ايضا مستدلا في ذلك بما حدث قبل سنوات طويلة عندما شارك عدد من الحكام العرب المقيمين في ادارة مباريات الدوري ومختلف البطولات المحلية.








