خصص نادي دبي للصحافة أمس مجلساً رمضانياً بعنوان"الأخلاق الرياضية الإلكترونية" بمشاركة مجموعة من الإعلاميين الرياضيين المعروفين وبعض ممثلي وسائل الإعلام.
أدار الجلسة الإعلامي هيثم الحمادي، وتحدث فيها عارف العواني رئيس مجلس إدارة شركة الوحدة الرياضية لكرة القدم، وكفاح الكعبي من إذاعة نور دبي، وحامد الحارثي من قناة أبوظبي الرياضية، والكاتب إبراهيم الحداد، وياسر محمد العلوي المشرف العام بموقع كووورة.
بحضور راشد أميري مدير قناة دبي الرياضية.
وأجمع المتحدثون على أن وسائل الإعلام فرضت نفسها على المشهد بشكل سريع، ولم تعط روادها فرصة أكبر للتعرف عليها بشكل كافٍ، وقد استحوذ تويتر على النصيب الأكبر من نقاش الحضور. وأشار مدير الجلسة إلى أن بعض المسؤولين الرياضيين لا يعرفون الكثير عن شبكات التواصل الاجتماعي، وأنه لا يوجد قبول لثقافة الربح والخسارة في عالم الشبكات الاجتماعية كما هو في العالم الواقعي.
واستعرض المشاركون من رواد الإعلام الرياضي تصورهم للحلول المقترحة في نشر الوعي والتخفيف من حدة التعصب وتعزيز الأخلاق الرياضية العربية المبنية على التسامح وتقبل الخسارة كما الربح؛ كما سلط المجلس الضوء على بعض التجاوزات والأخطاء الحاصلة.
دون تزوير
ورأى عارف العواني أن موضوع الجلسة يأتي استكمالاً للتواصل الذي بدأه الإعلاميون على شبكات التواصل الاجتماعية، وأنه قد لبى هذه الدعوة إيماناً منه بأهمية التواصل والتفاعل البناء، وقال إنه إذا عدنا إلى فترة أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات نجد أننا بدأنا مع المواقع والمنتديات الإلكترونية لتبادل الأفكار، وأن على الإعلاميين أن يصنعوا جواً عاماً صحياً للنقاش، وأن يتم الطرح بشكل إيجابي وبأخلاق عالية لإيجاد استجابة طيبة من قبل الجمهور، دون تزييف أو تزوير.
وأضاف العواني الأصل في الأخلاق الرياضية هو ما يقصد بها من أخلاق الفرسان، حيث يحيي الخاسر الفائز، وعندما نطبق هذه الفكرة على تويتر أو على أي من شبكات التواصل الاجتماعي، نجد أن كل شخص يعبر عن حالته الفردية، من خلال متابعاته وتغريداته.
الأسماء المستعارة
وقال إبراهيم الحداد إن الأسماء المستعارة لا تضع سقفاً للأخلاق الرياضية، وأعتقد أن مسألة التعامل مع شخص غير معروف صعبة، فهو ليس لديه ما يخسره أما أنت فلديك ما تخسره كونك أنت المعروف. وأضاف أن صناع الإثارة هم كثر على شبكات التواصل الاجتماعي، وهم من يسببون الاحتقان على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأضاف الحداد:" أعتقد أن تأثير المؤسسات الإعلامية على الجمهور رئيسي ويتفوق على شبكات التواصل الاجتماعية، وما زالت هي من يتحكم بالمزاج العام، وهي من يتحمل مسؤولية المحافظة على الثقافة المتوازنة والإيجابية لدى الجمهور".
أما كفاح الكعبي فرأى أن قضية المصداقية تشكل تحدياً لوسائل الإعلام الرسمية وليس فقط على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكن أهم ما يميز شبكات التواصل الاجتماعي هو السرعة، ولكن موضوع المصداقية هو التحدي الأبرز أمام شبكات التواصل الاجتماعية، وأحيانا السبق الصحفي يجعل حتى المؤسسات الصحافية تقع في بعض الأخطاء، وعلى الجميع التأكد من المصادر بشكل مباشر وموثق.
مسؤولية
أما حامد الحارثي فقال إنه لا يمكن لجهة وحدها أن تتحمل مسؤولية تراجع الأخلاق على شبكات التواصل الاجتماعي، وأعتقد أن دخولها دون تدرج ودون سابق إنذار سمح للبعض استغلال هذه النقطة، وعلى المتلقي أن يميز المصدر الموثوق من غيره، وقد تحدث عن تجربته مع تغطيه الدوري الإنجليزي وكيف تجاوز بعض التجاوزات التي حصلت في ذلك الوقت.
وقال ياسر محمد العلوي لقد أثر تويتر على موقعنا الإلكتروني، ولقد استهدفنا موقع تويتر للاستفادة من هذه المنصة لصالح موقع "كووورة" وتطويره. لكل مسمى هناك بنود، في الأخلاق الرياضية لها التزامات وبنود.
وقال راشد أميري إن هناك إيجابيات أيضا لشبكات التواصل الاجتماعي سمحت لبعض المباريات بالحصول على متابعة أكبر، فعلى سبيل المثال صار هناك تسويق للدوري الإماراتي بشكل أكبر، وأضاف يجب أن لا نفصل بين شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرسمية فكلاهما ينقل معلومة.
